"محور فيلادلفيا" بين مصر وغزة يقلق إسرائيل.. ذكره نتنياهو بالاسم
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تقاتل على جميع الجبهات وستستمر الحرب لعدة أشهر أخرى، أصبحت منطقة "محور فيلادلفيا" في الحدود بين غزة ومصر محط اهتمام الكثيرين.
الأونروا: قطاع غزة يعاني جوعا كارثيا إسرائيل حاولت تحريره.. مقتل عسكري محتجز في غزة محور “فيلاديلفيا” صلاح الدينتم تسمية هذه المنطقة أيضًا بـ "محور صلاح الدين"، وتقع ضمن المنطقة العازلة بموجب اتفاقية السلام "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل في عام 1979، وتبلغ طولها 14 كيلومترًا.
تتيح هذه الاتفاقية لإسرائيل ومصر نشر قوات محدودة وتحديد العدد والنوعية والعتاد العسكري الذي يمكن نشره على طول هذا المحور، بهدف تنفيذ دوريات لمنع التهريب والتسلل والأنشطة الإجرامية الأخرى في الجانب المصري.
وفقًا للاتفاقية، يُسمح لإسرائيل بالتواجد في هذه المنطقة العازلة، والتي تعرف بمحور فيلادلفيا، وتضم قوة عسكرية محدودة تتألف من 4 كتائب مشاة وتحصينات ميدانية ومراقبين من الأمم المتحدة. يُحظر وجود الدبابات والمدفعيات والصواريخ باستثناء الصواريخ الفردية "أرض-جو".
تتمتع القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة بنحو 180 مركبة عسكرية ونحو 4000 جندي، بالإضافة إلى ذلك، هناك وجود لقوات الأمم المتحدة والشرطة المدنية المصرية في المنطقة "ج"، ووحدات حدودية مصرية مجهزة بأسلحة خفيفة في المنطقة "ب"، وتتمركز قوات عسكرية مصرية في المنطقة "أ".
وفي عام 2005، انسحبت القوات الإسرائيلية من هذه المنطقة وسلمتها للسلطة الفلسطينية.
ولتنظيم وجود القوات المصرية في المحور، تم توقيع اتفاقية تعرف بـ "اتفاقية فيلادلفيا"، والتي تتوافق مع "اتفاقية المعابر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية" التي وقعت في نفس العام.
جهود نتنياهو للسيطرة علي محور فيلادلفياوعلى الرغم من عدم تفصيل نتنياهو للسيطرة على المحور، إلا أنه إذا تم تنفيذ ذلك فإنه سيعد تراجعًا عن انسحاب إسرائيل من غزة في2005، وقد يثير تواجد إسرائيل في هذه المنطقة توترًا إضافيًا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وسيكون له تأثير على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، وقد يزيد من الاحتقان والتوتر بين الجانبين.
ومن الجدير بالذكر أن الموقف الرسمي للمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، هو بأن إسرائيل يجب ألا تحتفظ بسيطرتها على هذه المنطقة وأنها يجب أن تنسحب منها وتسلمها للسلطة الفلسطينية. وتعتبر العديد من الدول والهيئات الدولية وجود إسرائيل في المحور فيلادلفيا انتهاكًا للقانون الدولي واتفاقيات السلام الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: نتنياهو محور فيلادلفيا محور صلاح الدين مصر وغزة اسرائيل الحرب على غزة محور فیلادلفیا هذه المنطقة فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
أبوبكر الديب يكتب: إقتصاد إسرائيل يدفع ثمن طموحات نتنياهو السياسية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كلما حلت أزمة سياسية تهدد حكم اليمين المتطرف في اسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارع الي المزيد من سفك دماء الشعب الفلسطيني لصرف الانظار عن تلك الأزمة، لكن ورغم آلاف الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية، تزداد أزمات الإقتصاد الاسرائيلي الذي أطلقت عليه الرصاصة الأولي في الحرب المستمرة منذ ما يزيد عن 17 شهرا.
وقبل ساعات، أبدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نظرة مستقبلية لإسرائيل، في ضوء زيادة الدين العام وضبابية المستقبل الاقتصادي للبلاد بما يعكس زيادة الدين العام وحذرت الوكالة من مخاطر سياسية عالية جدًا تضعف اقتصاد إسرائيل ما أضعف القوة الاقتصادية والمالية لاسرائيل، بسبب استئناف العدوان علي غزة والتظاهرات الرافضة لتغيير النظام القضائي الذي تسعي إليه الحكومة، مع وجود مخاطر على قطاع التكنولوجيا الفائقة ذات صلة بشكل خاص، نظرا لدوره المهم كمحرك للنمو الاقتصادي والذي يساهم كبير في حصيلة الضرائب الحكومية.
ويشكل قطاع التكنولوجيا الفائقة حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي لاسرائيل بما يعاجل نصف صادراتها و30 % من عائدات الضرائب، وهو ما جعله أكبر مساهم في الناتج المحلي، وخلال عام 2024، تم إغلاق 60 ألف شركة في قطاعات متعددة وهجرة الاستثمارات للخارج، حيث تفكر 60 % من الشركات تفكر في نقل عملها إلى الخارج.
موديز حذرت من خفض تصنيف الائتمان في المستقبل القريب، مع وجود مخاطر كبيرة على الاقتصاد والبنية التحتية.
من جهة أخري، تراجعت مؤشرات الأسهم الإسرائيلية، في ختام تعاملات أمس الاثنين الموافق وهبط المؤشر الرئيسي 0.83%، بعد أن وتراجع مؤشر TA 35 بنسبة 0.83%، أو ما يعادل 20 نقطة، عند مستوى 2406 نقطة.
وبينما يشتد سباق الذكاء الاصطناعي عالميا، تجد إسرائيل نفسها في موقف صعب، ليس فقط بسبب تراجع الابتكار التكنولوجي، ولكن بسبب تصاعد ظاهرة هجرة الكفاءات نتيجة الحرب وعدم الاستقرار السياسي.
ولم يكن قطاع الزراعة بعيدا عن هذه الخسائر فقد لحقت بالزراعة الإسرائيلية أضرار كبيرة حيث تقع 32% من الأراضي الزراعية في مناطق النزاع في الجنوب والشمال كما أدي النقص الحاد في عدد العمال الأجانب، إلى خسارة 228 ألف طن من المنتجات الزراعية فيما يعيش 1.5 مليون إسرائيلي في حالة انعدام الأمن الغذائي، وتتحمل الدولة نفقات صحية إضافية بقيمة 5.5 مليار شيكل سنويا بسبب سوء التغذية كما يتسبب فقدان الطعام في ضرر بيئي بقيمة 4.1 مليار شيكل سنويا كما كشف تقرير حديث عن فقدان إسرائيل نحو 2.87 مليون طن من الغذاء خلال عام 2023، بقيمة إجمالية بلغت 24.3 مليار شيكل بما يعادل 6.6 مليار دولار، نتيجة الحرب في غزة وتزايد معدلات الجوع، ووفقا للتقرير، الذي يستند إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، فقد أضافت الحرب خسائر اقتصادية بلغت 1.6 مليار شيكل بما يعادل 437 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من القتال، فضلا عن التدهور الكبير في الأوضاع الاقتصادية والمالية لجنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب استدعاؤهم للمشاركة في العدوان على غزة وفقد 41% من جنود الاحتياط الإسرائيليين وظائفهم.
ونما اقتصاد إسرائيل في العام الماضي بأبطأ وتيرة منذ أكثر من عقدين، باستثناء فترة جائحة "كورونا"، ما يعكس الأثر الاقتصادي للحروب في غزة ولبنان، حيث شكل الإنفاق العام المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، مدفوعًا بزيادة الإنفاق الدفاعي، ولا سيما المدفوعات للجيش، وإيواء النازحين، وتعويض الشركات والأفراد المتضررين، وتراجعت الاستثمارات الثابتة بنسبة 5.9%، وانخفضت الصادرات بنسبة 5.6%، ما أدى إلى تباطؤ النمو خلال العام بأكمله، وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للعام الثاني على التوالي، مسجلا تراجعا بنسبة 0.3%.
وبلغت الخسائر الإجمالية لإسرائيل بسبب العدوان علي غزة ولبنات 67 مليار دولار وهناك بعض التقارير ترفعها إلى 120 مليار دولار، أو 20 % من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل بسبب انحسار الإنتاجية، وضعف الإمدادات للأسواق، والنقص الحاد في العمالة، إما بسبب استدعائهم للتجنيد في الجيش الإسرائيلي، أو نتيجة هجرتهم للخارج، وانخفضت السياحة في 2024 بنسبة 70% مقارنة بـ 2023، وألغت 49% من شركات التكنولوجيا بتل أبيب استثماراتها بسبب الحرب، فيما توقع الكثير من المستثمرون انخفاضا في نشاط الاستثمار خلال عام 2025، حيث انخفضت ثقتهم بشكل خاص في قدرة الحكومة على قيادة جهود التعافي، إذ أعرب أكثر من 80% من الشركات في جميع أنحاء إسرائيل عن شكوكها بشأن هذه القدرةوتدهور قطاع السياحة الإسرائيلي، الذي شهد انخفاض في 2024 بنسبة 70% مقارنة بـ2023، وشهدت الموانئ الإسرائيلية انخفاضا هائلا بعمليات الشحن، كما أن عشرات آلاف من الشركات تضررت بسبب ارتفاع معدل الفائدة وزيادة كلفة التمويل، ونقص القوى العاملة، والانخفاض الحاد في حجم الأعمال والعمليات، وتعطل الخدمات اللوجستية والإمدادات، وعدم كفاية المساعدة الحكومية.