مع أفول سنة والولوج في عام جديد، يفكر كثير من الناس بشأن ما أنفقوه وخسروه من أموال، وبالتالي يبحثون عن نصائح وتوجيهات من خبراء اقتصاديين، تساعدهم على التوفير والإنفاق باتزان، بعيدا عن الوقوع في مشاكل مالية سواء على المدى القريب أو البعيد.

ونشرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية 4 نصائح، أشارت إلى أهميتها، هي:

إتقان طريقة "جرة المربى"

قديما كان الناس يضعون أموالا في أوعية مختلفة، بحيث تكون النقود الموجودة في وعاء معين مخصصة للتعامل مع أمور محددة، وفي عصر البنوك يمكن اتباع نفس الطريقة، من خلال فتح حسابات مصرفية مختلفة.

وفي هذا الصدد، يقول المستشار المالي، تيمي جونسون: "أحب أن أفكر في مدخراتي وكأنها موضوعة في 3 أوعية منفصلة". 

وتابع: "لديك صندوق الطوارئ الخاص بك في حساب توفير يسهل الوصول إليه؛ وحساب منفصل للأشياء التي تريد القيام بها خلال عام أو عامين، مثل العطلات أو حدث كبير في الحياة، ووعاء ثالث يمكنك من خلاله استثمار أي مبلغ إضافي في سوق الأسهم على المدى الطويل".

وأوصت أيضا المستشارة المختصة بالديون، سارة ويليامز، بإنشاء "صناديق إنفاق" لوضع مبلغ شهريا بحيث يستخدم في النهاية لتغطية نفقات سنوية، مثل تجديد وثائق التأمين، أو فواتير الضرائب، أو حتى عطلة الأعياد المقبلة (الكريسماس ورأس السنة).

الاستثمار في الأهم

فكّر فيما هو أبعد من سوق الأسهم، فقد يكون استثمارك الأكثر أهمية في العام المقبل هو نفسك.

وأوضحت المستشارة المالية، بولا سولا: "بما أن الأمر يتعلق بكيفية كسب المزيد من المال، فعندها يمكننا الاستفادة القصوى من المهارات التي لدينا حاليًا، أو تعلم مهارات جديدة".

قبل أن تستثمر في العملات الرقمية.. 4 نصائح تحميك من الخطر أصبح الأمل بالثراء السريع حلما يداعب آمال العديد من الأشخاص، عبر الاستثمار في العملات الإلكترونية المشفرة، والتي لا ما تزال تشكل مخاطرة كبرى لبعض المستثمرين.

وفي نفس السياق، قال جونسون إن الاستثمار في نفسك يمكن أن يتمثل في إكمال دورة دراسية، أو الحصول على مؤهل أكاديمي، أو تعلم البرمجة، أو حتى لغة جديدة، مضيفا: "مهارة واحدة جديدة يمكنها أن تساعدك على مضاعفة دخلك".

الاستعداد للتغيرات السياسية

يرى خبراء ضرورة الاهتمام بالأوضاع السياسية في البلاد، وأخذ مسألة صناديق الاقتراع على محمل الجد، لأن الحكومة التي ستنبثق عنها ستؤثر على أمورك المادية والاقتصادية بشكل أو بآخر.

وفي هذا الصدد قال جونسون: "إذا أردت أن ترى على سبيل المثال تغيرات في قوانين الإيجار أو التقدم في حياتك المهنية، فعليك أن تولي اهتمامًا وثيقًا بالأحزاب والأفراد الذين يقدمون وعودا تفيدك في هذه الأمور، وتصوت لهم".

وفي حين يمكن للمستثمرين استشراف التغييرات التي ستقوم بها الحكومة، فإنهم يجب أن يستمروا في التركيز على المدى الطويل. وهنا يقول الخبير الاقتصادي، داميان جوردان: "يجب ألا تتغير استراتيجية الاستثمار الجيدة أبدًا، بغض النظر عن الطريقة التي تهب بها الرياح (السياسية)".

وضع حدود مالية

أكد خبراء على ضرورة أن تتخذ قرارات حاسمة بشأن القضايا المالية الصعبة، فمع وجود الكثير من الضغوط على الميزانيات في العام المقبل، قالت سولا إن وضع "الحدود المالية" لنفسك أمر حيوي. 

وضربت مثالا: "لنفترض أن لدي 4 أصدقاء سيتزوجون في عام 2024، و3 منهم في الخارج، سيكون علي أن أضع حدودا صارمة وفق تخطيط دقيق، كي لا أضع مزيدا من الأعباء على كاهلي".

"نصيحة المليار دولار".. رجل أعمال أميركي ينصح بالتوجه إلى السعودية أثار مقطع مصور ظهر فيه رجل أعمال أميركي بارز الكثير من الجدل بعدما شجع الراغبين في الثراء على الذهاب إلى السعودية، التي قال إنه سوف يظهر فيها "مليون ملياردير" بسبب أفق الاستثمار الكبير هناك.

وتابعت: "لا مانع عندها أن تعتذر عن السفر وتتجنب مصروفات ترهق ميزانيتك"، وتابعت: "بالإمكان أن تكون إيجابيا وتعتذر بلطف.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

إيفاد” يدعو إلى الاستثمار في النظم الغذائية المحلية لتعزيز التغذية والنمو الاقتصادي

 الاستثمار في الزراعة الصغيرة النطاق والنظم الغذائية المحلية من أكثر الطرق تأثيرًا لمعالجة سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي، مما يعود بفوائد دائمة على الاقتصادات الوطنية. هذه هي الرسالة التي يوجهها ألفرو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، خلال مؤتمر القمة المعني بالتغذية من أجل النمو. 

سعر الجنيه الإسترليني في البنوك اليوم الأربعاءسعر اليورو مقابل الجنيه المصري اليوم الأربعاء

وقال لاريو قبل مؤتمر القمة: "المزارع الصغيرة هي الجذور التي تحافظ على التغذية العالمية. والاستثمار حتى تزدهر هذه المزارع لا يتعلق فقط بإطعام الناس اليوم - بل يتعلق أيضًا بالحلول الطويلة الأمد التي تبني سلاسل غذائية قادرة على الصمود ومنصفة يمكنها إطعام العالم لأجيال قادمة".

وسيشدد لاريو في مؤتمر القمة على أن مكافحة سوء التغذية يتطلب أكثر من مجرد زيادة الإنتاجية الزراعية - خاصة في مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث لا يزال المردود منخفضا. كما أنها تنطوي على دعم إنتاج مجموعة أكثر تنوعا من الأغذية المحلية والمغذية والقادرة على الصمود في وجه المناخ. ومن بين الـ 5 000 نوع من النباتات الغذائية في العالم، لا يأكل سكان العالم في الغالب سوى تسعة أنواع، ثلاثة منها فقط - الأرز والقمح والذرة - توفر 50 في المائة من جميع السعرات الحرارية. وتوجد مئات من الأغذية المحلية والمهملة تتسم بأنها مغذية وقادرة على الصمود في وجه الظروف المناخية المحلية. وهي تشمل، على سبيل المثال، الدخن والذرة الرفيعة وعدة أنواع من الفاصوليا، والفاكهة والخضروات.

وبالإضافة إلى تحسين الإنتاج وتنويعه، لا بد من توفير هذه الأغذية في خيارات جذابة وسهلة المنال وإيصالها إلى الأسواق المحلية ومحلات السوبرماركت من خلال سلاسل قيمة فعالة وشاملة، وهو ما يضمن تمكين الأشخاص لا من الحصول على وجبات غذائية متنوعة ومغذية فحسب، بل من تحمل تكاليفها أيضا. ومن هنا تنبع الحاجة الماسة إلى الاستثمار في ملايين المؤسسات الريفية الصغيرة والمتوسطة - التي غالبا ما تكون غير رسمية - والتي تشكل العمود الفقاري لسلاسل القيمة الغذائية في البلدان النامية، ولكنها لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل.

وأخيرًا، هناك أيضا حاجة إلى استثمارات عاجلة لدعم صغار المزارعين للتكيف مع الصدمات المناخية المتزايدة التي تعرض الأمن الغذائي والتغذوي للخطر. ويزرع صغار المزارعين ثلث الغذاء في العالم وما يصل إلى 70 في المائة من الأغذية المستهلكة في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ولكنهم يحصلون على أقل من 1 في المائة من التمويل المناخي العالمي.

وقال لاريو: "الاستثمارات في التغذية والنظم الغذائية توفر عوائد اجتماعية واقتصادية استثنائية، وتدفع النمو الشامل عبر البلدان والأجيال. ولهذا السبب يجب علينا توسيع نطاق الأدوات المالية المبتكرة القائمة والناشئة التي تمكّن الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص من الاستثمار على المستوى المطلوب".

وتشير أحدث التقديرات إلى أن كل دولار أمريكي واحد يُستثمر في معالجة نقص التغذية يمكن أن يحقق عائدا بقيمة 23 دولارا أمريكيا. وبالإضافة إلى ذلك، يعد النمو الاقتصادي في قطاع الزراعة أكثر فعالية من النمو المتولد في القطاعات الأخرى بمرتين إلى ثلاث مرات في مجال الحد من الفقر والجوع.

ومع ذلك، فإن الاستثمارات الحالية بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية لمعالجة حجم أزمة التغذية العالمية. ووفقا للتقديرات، لا يبلغ متوسط الإنفاق الحكومي على معالجة "نقص المغذيات" سوى 1.87 دولار أمريكي للشخص الواحد - وهو ما يجعله أدنى إنفاق بين جميع فئات الأمراض التي يجري تتبعها في الإنفاق الصحي العالمي. وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن سوء التغذية يكلف الاقتصاد العالمي 3.5 تريليون دولار أمريكي سنويا في شكل خسائر في الإنتاجية، وتكاليف الرعاية الصحية وتراجع رأس المال البشري. وفي أفريقيا، يتسبب نقص التغذية وسوء التغذية لدى الأطفال في تكبد خسائر اقتصادية تراوح نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي بين 1.9 و16 في المائة سنويا.

وسيدعو لاريو في مؤتمر القمة إلى المزيد من آليات التمويل المختلطة التي تسمح للقطاع العام ومستثمري القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية بجمع مواردهم وتقاسم المخاطر، وأدوات الائتمان المبتكرة، وسندات التغذية، والاستفادة من التحويلات المالية واستثمارات المغتربين..

والصندوق ملتزم بتوسيع نطاق عمله في مجال التغذية، بحيث تدمج 60 في المائة على الأقل من مشروعاته أنشطة تدعم تحسين التغذية، مثل الإيكولوجيا الزراعية، والحدائق الأسرية، وبرامج التغذية المدرسية التي تحصل على الأغذية المغذية من المزارعين المحليين، ودعم زراعة وتسويق أنواع الأغذية المهملة وغير المستغلة بالكامل، وتحسين التخزين لتجنب هدر الأغذية. ويساعد الاستثمار في التنوع البيولوجي الزراعي على بناء نظم غذائية أكثر صحة وقدرة على الصمود.

واليوم، لا يستطيع 2.8 مليار شخص - أي واحد من كل ثلاثة أشخاص - اتباع نمط غذائي صحي. ويعاني حوالي 148 مليون طفل - أي طفل من كل أربعة أطفال تقريبا - من التقزم نتيجة نقص التغذية المزمن أو المتكرر، وهو ما يحول دون وصولهم إلى إمكاناتهم البدنية والمعرفية. ويعاني حوالي 45 مليون طفل من الهزال، وهو شكل من أشكال سوء التغذية الفوري والمهدد للحياة، وغالبا ما يشير إلى فقدان حديث وحاد في الوزن. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ملياري شخص يعانون من نقص في الفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل الحديد وفيتامين ألف والزنك. ويعاني نحو 390 مليون طفل ومراهق من زيادة الوزن أو السمنة.

مقالات مشابهة

  • يمكن حقنه عبر الدم.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب
  • “فيتش”: “إسرائيل تعاني من ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي”
  • إيفاد” يدعو إلى الاستثمار في النظم الغذائية المحلية لتعزيز التغذية والنمو الاقتصادي
  • وزير المالية: الاستثمار في العنصر البشري لرفع كفاءة المنظومة الضريبية
  • المالية تنفي صرف دفعة جديدة من رواتب رفحاء
  • “فيتش”: “إسرائيل تعاني من ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي “
  • النجف الأشرف.. مشاريع صناعية جديدة لتعزيز الاستثمار
  • الكشف عن نمو الاستثمارات في العراق خلال الفترة القادمة - عاجل
  • برج الحمل.. حظك اليوم الثلاثاء 1 إبريل 2025: تحكم في حياتك
  • برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي