إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

توعدت موسكو السبت بالرد على الهجوم على بيلغورود المتاخمة للحدود مع أوكرانيا الذي أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل والذي تحمل موسكو أوكرانيا مسؤوليته مؤكدة أنه لن يمر "بدون عقاب".

   وحملت موسكو الجيش الأوكراني مسؤولية تنفيذ هجوم على بيلغورود أدى إلى مقتل 21 شخصا بينهم طفلان وإصابة 111 آخرين على الأقل بجروح.

فيما كانت حصيلة أولية أفادت بمقتل 14 شخصا وإصابة 108 بجروح.

   وجاء هذا الهجوم غداة ضربات عنيفة شنتها روسيا على أوكرانيا أسفرت عن مقتل 40 شخصا وإصابة العشرات، بحسب السلطات الأوكرانية.

   وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، اتهمت موسكو السبت أوكرانيا بارتكاب "عمل إرهابي متعمد" وباستخدام ذخائر عنقودية لضرب بيلغورود.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا "إنه هجوم أعمى ومتعمد ضد هدف مدني" متّهما كييف باستهداف مركز رياضي وحلبة للتزلج على الجليد وجامعة.

   وتابع "أمام أعضاء مجلس الأمن فرصة للقيام بواجبهم وتقويم ما حدث بموضوعية".

   ووفق صور نُشرت على الإنترنت ظهرت سيارات تشتعل فيها النيران، ومباني نوافذها محطمة، وتصاعد أعمدة من الدخان الأسود.

   وتنفذ أوكرانيا بانتظام ضربات في روسيا، خصوصا في المناطق المتاخمة لحدودها، إلا أن حصيلة ضحاياها غالبا ما تكون أقلّ بكثير. 

   وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم الدامي على مدينة بيلغورود "لن يمرّ بدون عقاب". 

   وأكدت الوزارة الروسية أن الدفاعات الروسية تمكّنت من اعتراض صاروخَين و"معظم" القذائف التي أُطلقت على المدينة، ما جنّب وقوع عدد "أكبر بكثير" من الضحايا، إلا أنها أوضحت أن قذائف عدة سقطت على بيلغورود، بالإضافة إلى حطام صواريخ.

 وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "أُبلغ بهجوم الجيش الأوكراني على مناطق سكنية في بيلغورود".

   ولم ترد كييف بعد على الاتهامات الروسية.

   وحملت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مقابلة مع وكالات أنباء روسية، مسؤولية الهجوم إلى "المملكة المتحدة" و"الولايات المتحدة" اللتين "تشجّعان نظام كييف على القيام بأعمال إرهابية".

   "رد قاس" 

   وتوقّع نائب رئيس مجلس الدوما بيوتر تولستوي ردا "قاسيا"، معتبرا أن هذا الهجوم دليل على أنه "لا يمكن" إجراء مفاوضات مع أوكرانيا.

 في منطقة بريانسك المتاخمة لأوكرانيا، تعرضت قريتا كيستر وبورتشيفو لقصف أوكراني ما أدى إلى مقتل "طفل من مواليد 2014"، بحسب حاكم المنطقة ألكسندر بوغوماز.

   كما قتل شخص وأصيب عشرة آخرون في ضربات على دونيتسك، المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا والخاضعة لسيطرة موسكو، على ما أعلن المسؤول عن الاحتلال الروسي للمنطقة دينيس بوشيلين.

   ومن المقرر أن يلقي كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد خطابا لمناسبة السنة الجديدة.

   انتشال جثث 

   وواصلت أوكرانيا إحصاء قتلاها السبت بعد ضربات عنيفة شنتها روسيا الجمعة على عدد من مدنها بينها العاصمة كييف.

  واستهدفت سلسلة ضربات مباني وجناحا للولادة ومركزا للتسوق وبنى تحتية صناعية وعسكرية، واعتُبرت من الأعنف منذ بداية الحرب قبل عامين تقريبا. 

   وقال زيلينسكي السبت "في الوقت الحالي، لدينا 39 قتيلا للأسف" في كل أنحاء البلاد، مضيفا أن حوالى مئة شخص أصيبوا بجروح. وفي وقت لاحق، عثر على ضحية أخرى تحت أنقاض في كييف، لترتفع حصيلة القتلى إلى 40.

   في كييف وحدها، قُتل 17 شخصا على الأقل الجمعة، وفقا للسلطات المحلية.

   وقال رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة سيرغي بوبكو في المساء إن عمليات البحث مستمرة مضيفا "هذه مأساة كبيرة لمدينتنا. 1 كانون الثاني/يناير سيكون يوم حداد في كييف".

   واستمر انتشال جثث من تحت الأنقاض السبت في كييف حيث تراجع عدد الهجمات الدامية في الأشهر الأخيرة.

   وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السبت إن هذا الهجوم هو "الأكثر حصدا للضحايا المدنيين"، وأعلن "يوم حداد" في الأول من كانون الثاني/يناير. 

وأكد الناطق باسم القوات الجوية يوري إيغنات أنه "الهجوم الصاروخي الأكبر" في إطار النزاع، باستثناء أيام الحرب الأولى.

   واستهدفت ضربات جديدة الأراضي الأوكرانية السبت مسفرة عن مقتل ثلاثة أشخاص في مناطق خيرسون وزابوريجيا وتشرنيغيف، بحسب السلطات المحلية المختلفة.

   وأصيب 20 شخصا بجروح في هجوم وقع في خاركيف، بحسب المدّعي العام الذي أشار إلى أن فندقا وحضانة ومباني ومطاعم تضررت.

   ومن بين الجرحى مراهقان وصحافي بريطاني هو المستشار الأمني لمجموعة من الصحافيين الألمان، بحسب المصدر نفسه.

 وأثارت الضربات الروسية الجمعة إدانات دولية حازمة، وتحدّث الأمين العام للأمم المتحدة عن "هجمات مروعة". 

   وتنهي هذه الهجمات عاما صعبا بالنسبة إلى أوكرانيا اتسّم بفشل هجومها المضاد الصيفي، وتعزيز إمكانات قوات موسكو.

   وتزيد هذه الأخبار قلق كييف في حين بدأت المساعدات الغربية الآتية من أوروبا كما من الولايات المتحدة تشحّ، مع زيادة خطر وقف تدفق الذخائر والأموال.

   ووجه زيلينسكي السبت نداء جديدا إلى حلفائه، مؤكدا أن تسليح أوكرانيا "وسيلة لحماية الأرواح". 

   وأضاف "كل ظهور للإرهاب الروسي يثبت أننا لا نستطيع الانتظار لتقديم المساعدة لأولئك الذين يقاتلون". 

  فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل أحداث 2023 الحرب في أوكرانيا ريبورتاج الحرب في أوكرانيا روسيا كييف أوكرانيا فرنسا إسرائيل الحرب بين حماس وإسرائيل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني غزة الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا على بیلغورود فی کییف

إقرأ أيضاً:

روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية

أفاد مراسل الجزيرة بأن نحو 10 انفجارات متتالية دوت في العاصمة الأوكرانية كييف، إثر إطلاق صواريخ روسية باليستية باتجاهها، في المقابل قالت وسائل إعلام روسية إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 11 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن صواريخ سقطت بمواقع غير سكنية بمنطقتين مختلفتين من العاصمة، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وتحدث كليتشكو عن وقوع انفجارات واندلاع حرائق في عدة أحياء بالعاصمة، مؤكدا أنه تم إرسال عمال الإنقاذ لإسعاف المصابين.

وفي سياق متصل، قالت السلطات الأوكرانية إن 18 شخصا قتلوا وأصيب 60 آخرون في هجوم صاروخي روسي على منطقة سكنية بمدينة كريفي ريه وسط أوكرانيا، وهي مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما أعلن مسؤولون أوكرانيون أن روسيا نفذت هجوما جويا على منطقة ميكولايف بجنوب البلاد مما أدى إلى إصابة 3 نساء واندلاع عدة حرائق.

في الأثناء، أعلنت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية أن طائرات بولندية وحليفة أقلعت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد لضمان سلامة المجال الجوي البولندي بعد أن شنت روسيا غارات جوية استهدفت غرب أوكرانيا.

وأضافت القيادة على منصة إكس "تهدف هذه الخطوات إلى ضمان الأمن في المناطق المجاورة للمناطق المعرضة للخطر".

إعلان هجمات أوكرانية

في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، بأن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها، دمرت خلال الليلة الماضية، 11 طائرة مسيرة أوكرانية، فوق الأراضي الروسية.

وقالت الوزارة في بيان "دمرت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة 11 طائرة مسيرة أوكرانية، منها 8 طائرات مسيرة فوق أراضي مقاطعة روستوف، وطائرتان مسيرتان فوق أراضي مقاطعة كورسك، وطائرة مسيرة واحدة فوق أراضي مقاطعة بيلغورود".

وتستهدف القوات الأوكرانية بشكل شبه يومي، المناطق الحدودية الروسية في مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج، بالطائرات المسيرة والصواريخ.

وينفي الجانبان الروسي والأوكراني استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها روسيا بغزو شامل لجارتها الأصغر قبل 3 سنوات. ولكن آلاف المدنيين لقوا حتفهم في الصراع، غالبيتهم من الأوكرانيين.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوسط لإنهاء الصراع، وكان قد تعهد لدى توليه منصبه في يناير/كانون الثاني بإنهاء تلك الحرب في غضون 24 ساعة.

وتوصلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار مع روسيا وأوكرانيا، أحدهما يقضي بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في كل منهما.

مقالات مشابهة

  • روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية
  • الجيش الأوكراني يهاجم منشآت الطاقة الروسية 14 مرة خلال 24 ساعة
  • هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف
  • هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
  • في مسقط رأس زيلينسكي..كييف تعلن مقتل 19 أوكرانياً بعد هجوم روسي
  • موسكو: حققنا تقدماً ملحوظاً مع واشنطن بشأن أوكرانيا
  • حرب أوكرانيا.. 5 قتلى و32 جريحًا في غارات روسية على خاركيف
  • موسكو: هجمات كييف على المدنيين تظهر أن خططها لا تتضمن تحقيق تسوية سياسية
  • موسكو: هجمات كييف على المدنيين لا تتضمن وقف إطلاق النار
  • موسكو تحذر: اعتداءات كييف على منشآت الطاقة تهدد فرص السلام