واشنطن بوست: العرب بدؤوا يتساءلون عن مكانتهم بالعالم
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
قال الكاتب عبد الرحمن الجندي، في تقرير له بصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إن الأحداث الأخيرة في غزة جعلت العرب يتحدثون عن أن "هذا العالم لم يُبن قط لاستيعابهم".
وأضاف الجندي أنه حتى في الدوائر الأكثر تقدمية، فإن العرب يمثلون حالة مضطربة لا يمكن التسامح معها.
وتابع أنه بين وضع العرب بين الأوطان التي سحقتهم وبلدان المنفى يبدو أنه لن تكون هناك حياة قبل الموت، وإذا كان هذا هو ما يشعر به الشخص العادي، فكيف هي محنة الفلسطينيين في غزة؟!
وقال الجندي إنه يعلم أن واجهة التفوق الأخلاقي الغربي قد انهارت، ودعا العرب للتخلص من الشعور بحالة "الدونية الداخلية"، والعمل على "شق طريقنا للعودة إلى اللغة والتاريخ: لغتنا وتاريخنا، ونجتمع حول حزننا الجماعي وأنيننا".
أسئلة جوهرية
وأورد الكاتب أن العرب باتوا يطرحون أسئلة جوهرية حول مكانتهم في العالم، حيث بدؤوا يدركون أن "قابليتهم للتحكم" لا تمثل فشلا للنظام العالمي وإنما هي إحدى وظائفه الأساسية.
واعتبر الكاتب أنه عندما خرج من مصر عام 2020 بعد إطلاق سراحه من السجن، سعى إلى ولادة جديدة، ولأنْ يعترف به كجسد يعاني، مبرزا أنه لم تكن لديه أي أفكار رومانسية حول الحلم الأميركي.
وتابع أنه واجه في كثير من الأحيان فكرة متعالية مضمونها أن هجرته تمثّل سعيا وراء قيم عليا، وليس هروبا من الفوضى التي أحدثتها الحروب التي فرضتها الولايات المتحدة، أو الملوك والدكتاتوريات العسكرية التي نصبتها واشنطن وما زالت تدعمها، أو الدمار البيئي الذي تسببت فيه واشنطن.
اتهامات خاصة بالعرب
وتحدث الجندي عن حضوره تجمعا مؤيدا للفلسطينيين في بيتسبرغ الأميركية مؤخرا، حيث حمل المتظاهرون لافتاتهم تضامنا وهم يهتفون "أنهوا الاحتلال"، "أوقفوا إطلاق النار الآن".
ثم سرعان ما هتف المتظاهرون قائلين "نحن العرب محترمون، متحضرون، مسالمون، نحن لسنا معادين للسامية ولسنا متوحشين كما يزعمون".
وفجأة سمع الكاتب صراخ زوجته، حيث طرحها رجل أميركي أبيض ضخم وأصلع أرضا هي والعديد من المتظاهرين الآخرين، وبدأ يسب المحتجين وينعتهم بأوصاف مقيتة، قبل أن تحاصره مجموعة من المتظاهرين، وتدفعه نحو الشرطة الموجودة في الموقع.
وتابع "لقد كانت النظرة في عيناه لا تُنسى، نظرة ليست مليئة بالكراهية، ولا العنف، ولكن بالثقة في أنه لن يوصف أبدا بالإرهابي أو بالهمجي"، وذلك لأنها أوصاف يبدو أنها خاصة بالعرب فقط.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
"يونيسيف": الأطفال الضحايا في غزة فاقوا ذويهم بأي نزاع آخر بالعالم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في فلسطين كاظم أبو خلف أن عدد الضحايا من الأطفال الذين سقطوا في غزة يزيد عن من سقطوا في أي نزاع آخر في العالم.
وقال أبو خلف - في تصريح للقناة الأولى بالتلفزيون المصري اليوم /السبت/ - إن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة هي أكبر كارثة إنسانية عاشتها البشرية بعد الحرب العالمية الثانية، مطالبا دول العالم بالتحرك من أجل حماية الأطفال في غزة والعمل تقديم المساعدات لهم من أجل إعادة الحياة، لافتا إلى أن العالم يرى وينظر ولكن لا يحرك ساكنا جراء ما يحدث للأطفال في غزة.
وأضاف أن هناك إصابات للأطفال في غزة ستغير حياتهم للأبد ولا يمكن لجميع الموارد أو أكثر الخبراء مهارة إرجاعه إلى طبيعته.