انخرطت قوات الإحتلال الإسرائيلية في اشتباكات مكثفة مع الجماعات المدعومة من إيران في سوريا ولبنان، مما أثار مخاوف من نشوب صراع أوسع نطاقا يتجاوز الأعمال العدائية المستمرة مع حماس في غزة. ويمثل الوضع تصعيدا كبيرا في الشرق الأوسط المضطرب بالفعل.

وفقًا لتقارير جاريد مالسين وكاري كيلر لين، اللذين يكتبان لصحيفة وول ستريت جورنال، رد جيش الإحتلال الإسرائيلي على غارة ليلية من سوريا وقام بغارة جوية ضد حزب الله في لبنان.

ويأتي ذلك وسط تصاعد التوترات مع الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة.

أعرب القادة الإسرائيليون عن نفاد صبرهم من الجهود الدبلوماسية لوقف الهجمات على شمال إسرائيل، مما أدى إلى ردود فعل عسكرية متزايدة. وقد نزح أكثر من 230 ألف شخص في شمال إسرائيل، وفر أكثر من 70 ألف شخص من منازلهم في جنوب لبنان.

وشدد دانييل هاجاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، على التزام إسرائيل بضمان الأمن على حدودها. وذكر أن إسرائيل "ستعمل بحزم ضد كل تهديد ولن تسمح بالعودة إلى الواقع قبل 7 أكتوبر. 

شهد الصراع تبادلا لإطلاق النار بالمدفعية والصواريخ بين إسرائيل ولبنان، مما أدى إلى زيادة الردود، بما في ذلك الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان. بالإضافة إلى ذلك، ورد أنه تم إسقاط طائرة بدون طيار دخلت إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

تأتي الأعمال العدائية الأخيرة في أعقاب غارة جوية في دمشق أسفرت عن مقتل مسؤول كبير في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. وبينما يُعتقد أن إسرائيل مسؤولة عن الهجوم، إلا أنها لم تعلن مسؤوليته عنه رسميًا. وتعهدت إيران بالانتقام لمقتله، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع الإقليمي.

يشكل أي تصعيد إضافي مخاطر كبيرة لكلا الجانبين. ويمثل حزب الله، بمقاتلاته التي تم اختبارها في المعارك وترسانة الصواريخ التي تقدمها إيران، خصماً هائلاً. ويذكرنا الوضع بصراع عام 2006 عندما قصفت إسرائيل لبنان بشدة، وأطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل.

إن الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس في غزة، إلى جانب التوترات المتزايدة في سوريا ولبنان، يزيد من المخاطر التي تواجه القوات العسكرية الأمريكية المتمركزة في المنطقة. وتؤكد التقارير عن هجوم بطائرة بدون طيار على قاعدة أمريكية في العراق وإطلاق صاروخ على قاعدة أمريكية في سوريا بين عشية وضحاها، على التداعيات الأوسع نطاقًا للأعمال العدائية المتصاعدة.

تعمل إدارة بايدن بنشاط على احتواء القتال، وتحث إسرائيل ولبنان على منع نشوب حرب إقليمية أوسع. وكانت الجهود الدبلوماسية حاسمة في منع المزيد من التدهور، حيث ورد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألغى توجيه ضربة ضد حزب الله في أكتوبر.

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

هذا ما يريده حزب الله داخل إسرائيل.. تقريرٌ يكشف

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إن المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل لم يتوقعا النتيجة التي وصل إليها "حزب الله" داخل لبنان من خلال الضربات القاسية التي تعرض لها إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة.   ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إن "الوضع جيد الآن عند الحدود بين لبنان وإسرائيل"، وأضاف: "هذه الحرب ليست فقط أكثر نجاحاً مقارنة بالحرب التي حصلت بين البلدين عام 2006، بل إنها تفتح إمكانيات لعودة لبنان إلى كونه دولة مزدهرة كما كان في السابق، في حين أنها تضع أمام إسرائيل خيارات دبلوماسية جديدة".   وزعم التقرير أن "إسرائيل هزمت حزب الله وحققت إنتصاراً كاملاً"، وأردف: "رغم أن حزب الله تأسس وأصبح جيشاً حقيقياً، إلا أنه انكسر في هذه الحرب، وبالتالي فإن قدرته على إعادة البناء منخفضة جداً، كما أن قدرته على التكيف تضررت بشدة. يمكنك مقارنة هذا بحكرة حماس، التي تلقت أيضاً ضربة قوية في غزة، لكنها تكيفت - وتحولت من منظمة عسكرية إلى ميليشيات ثم إلى خلايا مسلحة. إن حزب الله يرغب في إعادة تأسيس نفسه على هذه الخطوط، كما فعل بعد حرب لبنان الثانية، ولكن الجيش الإسرائيلي سيواجه ذلك".   وتابع التقرير مُدَّعياً: "على الساحة المحلية اللبنانية، هُزم حزب الله أيضاً بسبب الضربات الإسرائيليّ. إذا كان مطار بيروت ملكاً لحزب الله، فإنّ عناصره اليوم يتظاهرون أمام المطار. أيضاً، فإن إستعراض القوة الذي قدمته المنظمة في جنازة نصرالله بمثابة إظهار للهزيمة، لأن حزب الله العظيم بقيادة نصر الله لم يكن مضطراً إلى القيام بأي نوع من التظاهرات.. كان الجميع يعلمون أنه قويّ".   وذكر التقرير أنَّ "بعض النقاط الخمس التي تتواجد فيها إسرائيل حالياً في جنوب لبنان كانت قواعد لحزب الله حتى بضعة أشهر مضت. ما حصل هو أن الجيش الإسرائيلي أبعد قوة الرضوان التابعة لحزب الله عن تلك المناطق، وحتى خلال وقف إطلاق النار، كانت إسرائيل تقصف في لبنان بينما لم يستطع حزب الله فعل أي شيء".   وأكمل: "في ضوء هذا الواقع، من الصعب فهم الأصوات المعارضة لعودة سكان الشمال إلى منازلهم، وخاصة أصوات رؤساء البلديات والمجالس الإستيطانية. أولاً، إن وضع شرط للعودة في مواجهة الطلب على الأمن النهائي لا يتوافق مع الفضاء الذي نعيش فيه. وليس لأن السعي إلى الأمن المطلق باعتباره هدفاً مثالياً هو أمر خاطئ، بل لأن هذا الطموح لا يختلف في الشمال، أو في الضفة الغربية، أو في القدس. وفي الواقع، ووفقاً لبعض المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، أصبح الشمال الآن أكثر أماناً من القدس أو موقف الحافلات في مدينة بات يام. لو كانت هناك فرصة للأمن المطلق، فلن تكون هناك حاجة للجيش، ولن يكون هناك نقاش حول قانون التجنيد، وسوف يصبح مئات الآلاف ممن ترتبط أعمالهم بأنظمة الأمن أو الصناعات الأمنية عاطلين عن العمل".   وأردف: "حالياً، يتم اختبار القيادة المحلية على وجه التحديد في هذه اللحظات. وبطبيعة الحال، هناك تحديات يجب على الدولة أن تتصدى لها. لكن مسؤولية رؤساء المجالس أو المدن، من بين أمور أخرى، هي عدم انتظار الحكومة. علينا أن نجهز رياض الأطفال والمدارس، وأن نستعدّ لافتتاح العيادات والمراكز الاجتماعية، والاستفادة من الوضع الحالي من أجل الدفع والنمو المتجدد، وليس الانغماس في الراحة المدمرة التي تسعى، على الرغم من الإنجازات المذهلة، إلى ترك الشمال بلا سكان، وهو ما يريده حزب الله". المصدر: ترجمة "لبنان 24"

مقالات مشابهة

  • إسرائيل: آلاف من مقاتلي حماس والجهاد في سوريا يستعدون لجبهة حرب جديدة
  • هذا ما يريده حزب الله داخل إسرائيل.. تقريرٌ يكشف
  • بالفيديو .. مسيّرة للاحتلال تستهدف مركبة في الهرمل قرب الحدود اللبنانية السورية
  • مسؤول كبير في الوحدة 4400..إسرائيل تغتال قيادياً كبيراً في حزب الله اللبناني
  • مسيّرة للاحتلال تستهدف مركبة في الهرمل قرب الحدود اللبنانية السورية (شاهد)
  • حدث ليلا: قادة جدد في «حماس».. والاحتلال يقصف سوريا.. وإيران تبدأ حربا سرية ضد إسرائيل.. وسقوط طائرة سودانية / عاجل
  • عون يرسم حدود العلاقة مع إيران
  • إسرائيل: لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح مثل جنوب لبنان
  • إيران مستنفرة: بأي ثمن... لن نخسر لبنان!
  • بين إيران ولبنان.. هكذا تفاعل الناس مع تشييع نصرالله