«عيد أوبت».. كيف احتفل المصريون القدماء برأس السنة؟
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
كان المصريون القدماء يحتفلون برأس السنة المصرية القديمة، وهي عادة ممتدة ليومنا الحالي، العديد من المواطنين خلال ساعات قليلة بميلاد العام الجديد، وربما تختلف الطقوس ولكن تبقى العادة متأصلة منذ آلاف السنين، أطلق عليها الفرعنة اسم «وبت رنبت نفرت» أي السنة الجميلة، كما احتفلوا بشجرة الكريماس.
وتعليقًا على ذلك، قال أحمد عامر الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، لـ«الوطن» إن احتفال المصريين برأس السنة ليس جديدًا وإنما قديم الأزل، مشيرًا إلى أن المصريين كانوا يحتفلوا برأس السنة من خلال عيد أطلق عليه وقتئذ «عيد إبت» أي رأس السنة المصرية القديمة.
وأضاف «عامر» أن عيد «إبت» كان الاحتفال به رائعا، كما كان ينتظر أهل مدينة طيبة الشهر الثاني من فيضان النيل لإقامة احتفالات ميلاد عام جديد (رأس السن)، مشيرًا إلى أن الاحتفال يبدأ باستعداد المصريين لاستقبال ابن الإله «آمون» خارجًا عليهم في موكب عظيم بدءًا من معبد الكرنك متوجهًا نحو معبد الأقصر
وتابع: «كانت السفن تتزين لابن الإله آمون وتوضع في مقصوراتها الخاصة التي على هيئة طاووس، ثم تتبعها سفينة الإلهة موت زوجة آمون وسفينة ثالثة تتبعهما الخاصة بابنهما خنسو، وكان يطلق عليهم ثالوث طيبة القدس، وعند وصول السفن كانت الكهنة تحمل السفن على أكتافهم وصولا للنيل، ثم يبدأ الاحتفال بعيد رأس السنة بتقديم القرابين.
كان المصريون وفق قول الخبير الأثري لـ«الوطن»، يتفرغون للاحتفالات برأس السنة تاركين أعمالهم وانشغالهم مصطحبين أبنائهم وزوجاتهم للاحتفال برأس السنة، أو كما يطلق عليه «عيد أوبت»، مستقلين قوارب في النهر اتباعًا لثالوث القدس حاملين الصاجات، مبتهجين بالغناء والرقص
الاحتفال بالكريسماس منذ عهد أوزوريسكشف الخبير الأثري عن احتفال المصريين في عيد رأس السنة بتناولهم النبيذ بكميات كبيرة مقارنة بما كانوا يتناوله طوال الأيام خلال العام، لافتًا إلى أن الجداريات المصرية القديمة وثقت مثل هذه الاحتفالات على جدران معبد دندرة: «اعتبر المصريون الاحتفال به في الدولة الحديثة طابع دنيوي فخرج من تصنيف الأعياد الدينية، وأصلح عيد شعبي.
أشار الخبير الأثري إلى أن الاحتفال بشجرة الكريماس يرجع لاحتفال المصريين القدماء، بما يعرف بـ«قيامة أوزوريس» من بعد رجوعه للحياة على هيئة شجرة كبيرة زرعها الكهنة، وسط الميادين إشارة منهم لاستمرار حياة أحبائهم في عالم ما بعد الحياة «شجرة الحياة» كما أطلقوا عليها.
وأضاف أن الاحتفال بشجرة الحياة ليكن اسمها الكريسماس، انطلق مع تغيرات الحقب الزمنية والمسميات، وبدأت من الشرق حتى وصلت الغرب، مختارين الأشجار التي تحتفظ بنضارتها طوال السنة مثل السنوبر والسرو، معلقًا: «الاحتفال بعيد أوزوريس الذي تحول لشجرة خير وعطاء وصار احتفال عالمي، مرجعًا الاحتفال بشجرة الكريسماس للفراعنة، متجسدة في شحرة الحياة بعد عودة أوزوريس أوزير.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: شجرة الكريسماس الخبیر الأثری برأس السنة رأس السنة إلى أن
إقرأ أيضاً:
هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء على هذا السؤال من خلال فيديو مسجل على قناتها الرسمية بموقع “يوتيوب”، حيث أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن ركعتي السنة للفجر هما سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يتركهما سواء في السفر أو الحضر.
وأشار عثمان إلى أنه من الأفضل أن يسعى المسلم لأداء ركعتي السنة عند فواتهما قدر المستطاع.
وفي نفس السياق، أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى أيضًا، أن الأصل في صلاة الفجر هو أن تكون ركعتين فقط، لكن من يتجاهل سنة الفجر يفوت على نفسه خيرًا عظيمًا.
وأضاف عبد السميع في إجابته على سؤال حول صحة صلاة الفجر ركعتين فقط دون السنة، أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب لنا المداومة على السنة، مشيرًا إلى أن الله فتح لنا أبواب الخير، ويجب علينا الاستفادة منها.
وأكد أمين الفتوى أن من يصلي الفرض فقط فإن صلاته صحيحة ولا حرج فيها، ومن يحرص على أداء الفرائض سيكون ناجيًا يوم القيامة. ومع ذلك، فإن المحافظة على السنن تعد وسيلة لاغتنام الخير والبركة.
فضل الجلوس بعد صلاة الفجر
توجد العديد من الأحاديث النبوية التي توضح فضل التعبد بعد أداء صلاة الفجر. من أبرز هذه الأحاديث ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ، تامَّةٍ، تامَّةٍ» [صحيح].
وقد أوضح بعض العلماء أن معنى الحديث يشمل كل من يجلس في مصلاه بعد صلاة الفجر، سواءً كان رجلًا في المسجد أو امرأة في بيتها. ينشغل الشخص بذكر الله، والصلاة على النبي، والتسبيح، والاستغفار، والدعاء الخالص، أو بقراءة القرآن الكريم حتى تطلع الشمس وتبلغ ارتفاعًا يعادل قيد رمح، أي بعد طلوعها بحوالي ربع ساعة.
وبعد ذلك، يمكنه أن يصلي ركعتي سنة الضحى، المعروفة أيضًا بسنة الإشراق، فيكتب له أجر حجة وعمرة تامة، وهذا فضل من الله يُعطيه لمن يشاء.
تؤكد هذه الأحاديث على عظمة فضل الفترة الزمنية التي تلي صلاة الفجر، حيث تُرفع الدرجات ويزيد القرب من الله تعالى.
الغرض من هذا الحديث هو تشجيع المسلمين على استغلال الوقت في ذكر الله والتقرب إليه، خاصة بعد أداء صلاة الفجر وحتى وقت صلاة الضحى.