وداعاً للصابون..علماء روس يبتكرون قماشا ذاتي التنظيف
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
يمانيون../
توصل علماء في جامعة نوفوسيبيرسك الروسية، إلى كيفية إنشاء أقمشة ذات “تشريب ضوئي”، والتي تتلف المواد العضوية والكائنات الحية الدقيقة تحت تأثير الضوء.
وحسبما ذكرت وكالة “سبوتنيك” الإخبارية، لقد حصل علماء في جامعة نوفوسيبيرسك الروسية على براءة اختراع، وذلك بسبب قدرتهم تصنيع طلاء ضوئي على سطح مواد النسيج، ويساعد هذا الطلاء بالقضاء على المواد الكيميائية، وكذلك الجزيئات الكبيرة، وكذلك إبعاد الفيروسات والبكتيريا من على سطح النسيج.
ونوّهت الجامعة إلى أنه يمكن استخدام هذا القماش في خياطة ملابس العمل للعاملين في المجال الطبي أو موظفي المختبرات أو العاملين في إنتاج الغذاء، تتمتع الأقمشة الذاتية التنظيف بمتانة وفعالية أعلى في المناخات الرطبة والدافئة، لأنها أقل عرضة للرطوبة والفطريات الضارة والبكتيريا.
وصرّح مدير المركز العلمي لمعهد التقنيات الكيميائية في جامعة نوفوسيبيرسك، دينيس كوزلوف، أنه “عند معالجة الأقمشة يستخدم محفز خاص يعتمد على ثاني أوكسيد التيتانيوم، وعند تعرضها للضوء تتشكل على سطحها جزيئات مؤكسدة نشطة، وأي مواد عضوية عند التفاعل معها تتحلل إلى ثاني أوكسيد الكربون والماء، وبالتالي فإن الكائنات الحية الدقيقة والفيروسات يتم التخلص منها بسهولة، وينظف النسيج نفسه ذاتيًا”.
وأوضح كوزولوف، أنه في السابق تم تنشيط هذه المحفزات الضوئية بواسطة الأشعة فوق البنفسجية وكانت غير نشطة في الضوء المرئي، ومع ذلك، قام باحث كبير في المركز، دميتري سيليشيف، كجزء من أطروحة الدكتوراه، بتطوير تركيبات قادرة على العمل في الضوء المرئي، حتى تحت مصابيح الفلورسنت في الداخل و تحت التعرض لأشعة الشمس فعال، مثل التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
وأشارت جامعة نوفوسيبيرسك إلى أن إحدى الشركات في موسكو، وهي مصنع “آيرولايف”، أصبحت مهتمة بالفعل بالتطوير، ويرون أن إنتاج الأقمشة الذاتية التنظيف واعد، لأن التركيبة المشربة بمحفز ضوئي يتم تطبيقها على القماش بالتساوي وبتركيز مثالي، كما أن تقنية خياطة الملابس من قماش التنظيف الذاتي أبسط وأرخص من الخياطة والمعالجة اللاحقة من المنتج النهائي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن غسل الأقمشة المعالجة بالتشريب، ولن تتغير خصائصها.
وتابع كوزلوف: “الآن بعد أن تم تأكيد إمكانية إعادة استخدام الأقمشة الذاتية التنظيف، بدأنا نحن وشريكنا الصناعي المرحلة التحضيرية لإدخال تطورنا في الإنتاج. ويجري تحسين تكنولوجيا الإنتاج، ويتم تطوير طرق معالجة المواد، ويتم إعداد قائمة بالمعدات وأضاف: “يتم تشكيل ما يجب شراؤه. ليس لدينا شك في أن مشروعنا سيكون مطلوبًا في السوق”.
ونوّه كوزلزف على أنه ” تم تأكيد إمكانية إعادة استخدام الأقمشة الذاتية التنظيف، وبدأنا نحن وشريكنا الصناعي المرحلة التحضيرية لإدخال التطور الجديد في الإنتاج. ويجري تحسين تكنولوجيا الإنتاج، ويتم تطوير طرق معالجة المواد، ويتم إعداد قائمة بالمعدات المطلوبة للشراء من أجل الإنتاج”.
#الصابون#علماء روس#قماش
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: جامعة نوفوسیبیرسک
إقرأ أيضاً:
تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.