جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@01:53:29 GMT

من باب التأكيد

تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT

من باب التأكيد

 

وليد بن سيف الزيدي

في بداية العام الدراسي الحالي، نُفِّذَت بعض المبادرات والمسابقات والأنشطة في مادة الدراسات الاجتماعية للصف العاشر الأساسي في مدرسة عزان بن قيس بتعليمية البريمي، كمسابقة رسم الخرائط الجغرافية، ومسابقة سؤال وجواب، ومسابقة أعلى تحصيل دراسي، وتمثيل دور الطالب المعلم في المواقف الصفية.

وكانت تلك المسابقات والأنشطة تقع تحت مظلة مبادرة أنت تستحق كداعم ومعزز لها، والتي هي عبارة عن قسيمة شراء من جمعية المدرسة (بقيمة 500 بيسة) إضافة إلى هدايا عينية، تقدمها أسرة الدراسات الاجتماعية للطلاب المتميزين في الأنشطة والمسابقات في مادة الدراسات الاجتماعية؛ بهدف رفع دافعيتهم في تعلم مادة الدراسات الاجتماعية والمشاركة في فعالياتها وأنشطتها.

وقد تبين من خلال كشوف أسماء المشاركين في تلك الأنشطة والمسابقات أن هناك قلة في عدد الطلاب المشاركين في مسابقة رسم الخرائط، وتنافس شديد في مسابقتي سؤال وجواب وأعلى تحصيل دراسي، وكذلك في تمثيل دور الطالب المُعلم في المواقف الصفية. ولمعرفة أسباب هذا التباين بين الطلاب في المشاركة في الأنشطة والمسابقات، ولمعرفة أثر مبادرة أنت تستحق على دافعية طلاب العاشر في المشاركة في الأنشطة والمسابقات في مادة الدراسات الاجتماعية بمدرسة عزان بن قيس؛ وجد الباحث أهمية الكشف عن ذلك من خلال إجراء بحث يساعد على إثراء وتطوير الحقل التربوي، وذلك من خلال إجراء مقابلة مع عينة مكونة من (12) طالبًا من طلاب الصف العاشر.

وقد تضمنت المقابلة الأسئلة الآتية: ماذا تعرف عن مبادرة أنت تستحق؟ لماذا كان عدد المشاركين في مسابقة رسم خريطة سلطنة عُمان قليلًا؟ هل تقترح مسابقات أخرى في مادة الدراسات الاجتماعية غير مسابقة رسم خريطة سلطنة عمان ومسابقة سؤال وجواب ومسابقة أعلى تحصيل دراسي في التقويم المستمر؟ أي الأنشطة والمسابقات تراها أكثر مناسبة؟ ولماذا؟ هل تقترح طرقاً أخرى للتحفيز من أجل المشاركة في الأنشطة والمسابقات غير كوبونات التغذية والساعات الرقمية؟ هل واجهتك تحديات أثناء المشاركة في الأنشطة والمسابقات في مادة الدراسات الاجتماعية؟ هل ترى أن مبادرة أنت تستحق يمكن الاستمرار في تنفيذها خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2023-2024؟ ولماذا؟

ولقد أظهرت نتائج المقابلة أن هناك دراية ومعرفة من أفراد العينة حول طبيعة مبادرة أنت تستحق وأهدافها وجوائزها. وأن من أسباب قلة أعداد الطلاب المشاركين في مسابقة رسم خريطة سلطنة عمان؛ صعوبة مهارة رسم الخرائط الجغرافية، وضغط الاختبارات القصيرة في المواد الدراسية. وحول مقترحات أفراد العينة لمسابقات أخرى في مادة الدراسات الاجتماعية، فقد تمثلت في مسابقة رسم المعالم التاريخية والحضارية في السلطنة، ومسابقة جمع المعلومات عن شخصيات عمانية كان لها دور في تاريخ وحضارة السلطنة، وأن سبب تفضيل غالبية أفراد العينة لمسابقة (سؤال وجواب)، والبعض الآخر مسابقة (أعلى تحصيل دراسي)، أن المسابقتين كانتا مفتوحتين طيلة الفصل الدراسي، ومرتبطتين بشكل مباشر بتعليم الطالب لمادة الدراسات الاجتماعية، على عكس ذلك في مسابقة (رسم خريطة سلطنة عمان)، التي كانت محصورة في زمن محدد وضمن مهارة محددة تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين. 

كما أظهرت استجابة أفراد العينة بأن لديهم مقترحات تحفيزية أخرى غير كوبونات التغذية والساعات الرقمية يمكن أن تكون دافع للطلاب في المشاركة في الأنشطة والمسابقات في مادة الدراسات الاجتماعية، مثل: إقامة حفلة تجمع الطلاب الفائزين في الأنشطة والمسابقات، كما يمكن تخصيص درجات في التقويم المستمر، وكذلك من ضمن تلك المقترحات تقديم شهادات تقدير وهدايا نقدية وأخرى عينية كالعطور والأجهزة اللوحية. كما كان هناك اتفاق من جميع أفراد العينة على تأييد الاستمرار في العمل بمبادرة أنت تستحق في الفترة القادمة. وبناءً على نتائج الدراسة التي تم التوصل إليها، يوصي الباحث بالاستمرار في مبادرة أنت تستحق في مادة الدراسات الاجتماعية داخل مدرسة عزان بن قيس للبنين، والعمل على تطويرها ونشر فكرتها على مستوى مدارس المحافظة والسلطنة.

وفي هذا المقال، نودُ التأكيد على ضرورة العمل على تعزيز دافعية التعليم والعمل والإنجاز وتحقيق الأهداف على مختلف المستويات الأسرية والمجتمعية والمؤسسية. كما يريد أن يؤكد على أهمية نشر ثقافة البحث العلمي وثقافة المبادرات.

ومن باب التأكيد أيضًا يُطرح السؤالان الآتيان: هل من مبادرة فردية أو مؤسسية تتبنى إجراء بحث علمي دقيق يقيس قدرات الفهم والتحليل والنقد وإنتاج المعرفة لدى الطالب العربي في الجامعات العربية عندما يدرس العلوم بلغته الأم (اللغة العربية)، ثم مقارنتها بقدرات طالب عربي آخر يدرس نفس العلوم في نفس الجامعات العربية ولكن بلغة أجنبية؟ ومن ثم وبناءً على نتائج هذا البحث التي سيتم التوصل إليها، هل سنبقى نرفع شعارات الاحتفال باللغة العربية كل عام أم نحن بحاجة إلى اتخاذ قرار عربي في جعل اللغة العربية هي اللغة الأصل في تدريس العلوم المختلفة في الجامعات العربية؟

 وهل يمكن اعتبار الأحداث الجارية في غزة في هذه الأيام إحدى أدوات البحث العلمي التي من خلالها يمكن أن توصلنا إلى نتيجة مفادها كذب أمريكا والغرب في التعامل مع قضايا وحقوق الإنسان؟

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

البطالة تدمرك بصمت!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى فريسة للأمراض؟

شمسان بوست / متابعات:

تؤكد أحدث الدراسات أن فقدان الوظيفة لا يمثل مجرد أزمة مالية فقط، بل إنه يدمر الصحة أيضا، ويمكن أن يؤدي إلى الموت البطيء.

فبينما تنصب كل الأنظار على الأرقام الاقتصادية لموجة التسريحات الحكومية الأخيرة في الولايات المتحدة، يخفي هذا الكابوس الاجتماعي وباء صحيا صامتا قد تظل آثاره لأعوام. فكل بطالة تسجلها الإحصائيات تعني جسدا مهددا بالأمراض، ونفسية على حافة الانهيار، وأسرة تترنح تحت وطأة التوتر.

لكن المفاجأة الحقيقية هي أن الخطر الأكبر لا يكمن في فقدان الراتب الشهري، بل في تلك الأفكار السوداء التي تتسلل إلى العقل الباطن وتقول: “لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه أبدا”… وهذه هي الجائحة الخفية التي لا يتحدث عنها أحد”.

وتظهر الأبحاث أن طريقة إدراكنا للأزمة المالية قد تكون أخطر من الأزمة نفسها. ففي دراسة حديثة شملت آلاف الأمريكيين، وجدنا أن القلق الناتج عن الخوف من المستقبل المالي يؤثر على الصحة النفسية والجسدية بعشرين ضعفا مقارنة بالخسارة المادية الفعلية. وهذا يعني أن شخصين قد يفقدان نفس المبلغ من الدخل، لكن أحدهما قد ينهار صحيا بينما يخرج الآخر من الأزمة أقوى مما كان.

والمفارقة الأكثر إيلاما تكمن في أن الضحية غالبا ما يساهم دون وعي في تعميق جراحه. وبحسب الدراسات، فإنه تحت وطأة الضغط النفسي، يلجأ البعض إلى سلوكيات مدمرة مثل الإفراط في الشرب أو التسوق القهري، ما يحول الأزمة المؤقتة إلى حلقة مفرغة من الديون والمشكلات الصحية.

وفي ما يتعلق بالآثار على الصحة النفسية، يمكن أن يؤدي فقدان الوظيفة إلى القلق والاكتئاب وانخفاض تقدير الذات، وحتى الأفكار ومحاولات الانتحار. كما تشير دراسة نشرت عام 2023 إلى أن الأشخاص الذين يواجهون صعوبات مالية متكررة هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

ولا تقل مشاكل الصحة البدنية المحتملة تنوعا. ويسلط الباحثون الضوء على ارتفاع ضغط الدم وآلام الظهر والسمنة، حيث تسبب الضغوط النفسية العديد من هذه الأمراض. والأسوأ من ذلك، أن الكثيرين يضطرون للتضحية بالرعاية الطبية لتوفير النفقات، فيضحون بصحتهم لإنقاذ ما تبقى من مدخراتهم.

ويقول الخبراء إن التاريخ يخبرنا بأن هناك أملا، حيث أن الأزمات المالية قد تكون نقاط تحول إيجابية لمن يستطيع رؤيتها كفرصة لإعادة اختراع الذات، والمفتاح يكمن في التحول من الضحية إلى المبادر.

ولإيجاد آفاق وظيفية جديدة، يوصي الخبراء بالتواصل مع الزملاء السابقين، وحضور الفعاليات ذات الطابع الخاص، والتواصل مع الآخرين، والتطوع، أو العمل بدوام جزئي، وحتى بدء مشاريع جانبية صغيرة.

وفي الوقت نفسه، عليك تخصيص وقت كاف لنفسك، والنوم، وممارسة الأنشطة، بما في ذلك الرياضة، دون إهمال العلاقات الاجتماعية.

المصدر: The conversation

مقالات مشابهة

  • جامعة جدة تبدأ القبول لبرامج الدراسات العليا
  • جامعة جدة تعلن بدء استقبال طلبات القبول لبرامج الدراسات العليا
  • نضج المساهمة الاجتماعية للمؤسسات
  • أنشطة متنوعة في "مهرجان العيود" بالعوابي
  • عمرو أديب عن قطر جيت: تداعيات القضية لا تزال مستمرة.. هل مصر تستحق هذا؟
  • الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
  • لقاء بين وزير الصحة ووزيرة الشؤون الاجتماعية لجمهورية ليبيا
  • عشية زيارته للجزائر…وزير الخارجية الفرنسي يجدد التأكيد على دعم فرنسا سيادة المغرب على الصحراء(فيديو)
  • «طرق دبي» تطلق مسابقة لأفضل أفلام مسبّبات الحوادث
  • البطالة تدمرك بصمت!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى فريسة للأمراض؟