شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ممثلاً عنها الدكتور جميل حلمي، مساعد وزيرة التخطيط لشئون متابعة خطة التنمية المستدامة، في ورشة عمل "التنمية الريفية على خريطة سياسات الدولة المصرية: حياة كريمة"، التي نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثالث والعشرون الذي عقد تحت عنوان "الريف المصري بين تراكمات الماضي وآفاق المستقبل".


واستهل مساعد وزيرة التخطيط – الذي ترأس الجلسة - كلمته بتناول عناصر تميز المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة" ومستهدفاته التنموية، باعتباره أضخم المشروعات التنموية في مصر من حيث التكلفة ومن حيث عدد المستفيدين، مشيراً إلى أنه يساهم في تسريع تحقيق كافة أهداف التنمية المستدامة الـ 17، وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حيث حاز على إشادة دولية يستحقها من منظمة الأمم المتحدة، وتم تسجيله على منصتي "مسرعات تحقيق الأهداف (يوليو 2020)، و"أفضل الممارسات (يوليو 2021)".


وأضاف مساعد وزيرة التخطيط أن مشروع "حياة كريمة" من المنتظر أن يحقق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة في الريف المصري، حيث يستهدف تغطية 100% من القرى بخدمات الصرف الصحي، مقارنة مع معدل تغطية بلغ 37.5% قبل مشروع حياة كريمة، لافتاً إلى أن مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب تستحوذ على 50% من تكلفة المرحلة الأولى، ويتم تنفيذها وفقاً لمعايير ومواصفات مستدامة، فضلاً عن رفع نسبة التغطية بالغاز الطبيعي من 4% إلى تغطية ثلثي قرى المرحلة الأولى، وكذا توفير خدمات الإنترنت فائق السرعة لأول مرة في الريف، مما يعزز جهود الدولة للتحول الرقمي وميكنة الخدمات.


وشدد المشرف العام على مشروع "حياة كريمة" بوزارة التخطيط، على أهمية المكون الاقتصادي في "حياة كريمة"، مبيناً أن 40% من فرص العمل المتوفرة أثناء تنفيذ المشروعات تكون من نصيب أهالي القرى، فضلاً عن توفير القروض الصغيرة والمتوسطة ومتناهية من خلال جمعيات التمويل والبنوك المختلفة، بما يساهم في خلق فرص عمل للمرأة والشباب وتشجيع ثقافة العمل الحر، بالإضافة إلى استغلال المزايا النسبية للقرى حتى تتحول إلى مجتمعات ريفية مُنتجة، من خلال دعم الحرف اليدوية والتراثية ومراكز تصنيع المنتجات المحلية، وبشكل يتكامل مع ما يتم توفيره من خدمات مالية ومصرفية متنوعة، والتي نتج عنها تغطية كافة الوحدات المحلية بماكينات الصراف الآلي والمحافظ الإلكترونية ونقاط البيع ورموز الاستجابة السريعة، وذلك في إطار التوسع في تطبيق استراتيجية الشمول المالي في القرى، بالتعاون مع البنك المركزي المصري.


وأضاف حلمي، أن البعد البيئي حاضر وبقوة في مشروع "حياة كريمة"، ومنذ اللحظات الأولى لانطلاق المشروع، كان هناك اهتمام كبير بدمج الاستدامة البيئية، وتعزيز الاستثمارات الخضراء فيه والتي تصل حالياً إلى 30% من جملة المخصصات، لافتاً إلى دور مبادرة "القرية الخضراء" في تأهيل القرى وفقاً للمعايير البيئية العالمية، فضلاً عن دورها في خلق فرص عمل خضراء في الريف المصري.

مظلة كبرى للمشروعات القومية في مصر

واستعرض مساعد وزيرة التخطيط دور "حياة كريمة" كمظلة كبرى للمشروعات القومية في مصر، ومساهمته في تحقيق الاستراتيجيات الوطنية، وأبرزها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل والشباب وذوي الهمم.


وأكد حلمي، أهمية المكون الثقافي وتطوير منظومة الوعي والقيم في القرى المستهدفة، خاصةً قيم العمل وفكر ريادة الأعمال، وثقافة الادخار، والوعي المجتمعي بأهمية ما يتم تنفيذه، وكذا الوعي بالقضايا الملحة خاصةً قضية تنمية الأسرة، حيث يعد المكون الثقافي في حياة كريمة عاملاً أساسياً ومكملاً لتطوير البنية الأساسية.


وتطرق حلمي إلى حوكمة مشروع "حياة كريمة"، من خلال وضع معايير عادلة لتحديد المراكز المستهدفة ورصد الفجوات التنموية بشكل علمي وبالاعتماد على قواعد البيانات ومتابعة جودة تنفيذ المشروعات، مشدداً على أهمية قياس الأثر التنموي لتدخلات "حياة كريمة" في الريف بعد الانتهاء من تنفيذها، مشيراً إلى أنه جاري التجهيز لإجراء مسح لقياس الأثر، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة. 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مساعد وزيرة التخطيط التنمية الريفية التنمية المستدامة الريف المصري التنمية مساعد وزیرة التخطیط الریف المصری حیاة کریمة فی الریف

إقرأ أيضاً:

السفير المصري في كندا: فخورون بتكريم وزيرة التنمية المحلية وتفاعل الجالية مع جهود التنمية

 أعرب السفير المصري في كندا، أحمد حافظ، عن سعادته وفخره بالمشاركة في حفل تكريم وزيرة التنمية المحلية، الدكتورة منال عوض، من جانب الهيئة الكندية للتراث المصري، بمدينة مسيساجا، مؤكدًا أن حضورها كان له أثر كبير في تعزيز الروابط بين أبناء الجالية المصرية والدولة المصرية.
وقال السفير حافظ في تصريحات صحفية، اليوم، إن تكريم الوزيرة من قبل الهيئة الكندية للتراث المصري ومدرسة فليوباتير لم يكن فقط تقديرًا لدورها في دعم جهود التنمية داخل مصر، وإنما أيضًا إقرارًا بما تمثله من نموذج وطني يحتذى به تضع الإنسان المصري في صلب أولوياتها.
كما نوه السفير إلى أن الوزيرة كانت حريصة خلال اللقاء على توجيه الشكر لأبناء الجالية المصرية في كندا، والتأكيد على أهمية دورهم في دعم الوطن معنويًا وماديًا، وهو ما أضفى بُعدًا إنسانيًا ووطنيًا كبيرًا على المناسبة، لافتا إلى أن الوزيرة أعربت عن فخرها بالمشاعر الوطنية لدى بنات وأبناء الجيل الثاني والثالث من المصريين تجاه وطنهم.
حضر الحفل بجانب السفير المصري، القنصل العام نبيل مكي، فيبي وصفي مديرة مدرسة فيلوباتير، شريف سبعاوي عضو البرلمان في أونتاريو، بجانب حشد حافل من مسؤولي وبرلماني مقاطعة أونتاريو والجالية المصرية لتكريم الوزيرة منال عوض.

مقالات مشابهة

  • قصور الثقافة.. عروض مسرحية مجانية وأنشطة مكثفة بقرى حياة كريمة
  • السفير المصري في كندا: فخورون بتكريم وزيرة التنمية المحلية وتفاعل الجالية مع جهود التنمية
  • الشحومي: ليبيا تحتاج إلى مشروع اقتصادي بحكومة واحدة وليست مسكنات
  • الإثنين.. قصور الثقافة تطلق برنامجًا متنوعًا في قرى "حياة كريمة" بدمياط
  • برلماني: الدولة رفعت شعار توفير حياة كريمة للمواطنين
  • آخر تطورات مشروعات الصرف الصحي بدمياط
  • الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة
  • استجابة لشكاوى الأهالي.. شفط مياه الصرف الصحي بشوارع عزبة أبو عامر في منشأة القناطر
  • ضمن مبادرة حياة كريمة قافلة طبية مجانية بقرية منبال بالمنيا الإثنين المقبل
  • التفاصيل كاملة.. ننشر موقف مشروعات الصرف الصحي في دمياط