التخطيط القومي: التمويل الأخضر يساعد على مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
عقد معهد التخطيط القومي حلقة نقاشية حول فرص التمويل الأخضر في ضوء مخرجات مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية (COP28)، وذلك في إطار تنفيذ مبادرة "مصر تتحضر للتحول الأخضر: نحو تضييق فجوة التمويل المناخي المتنامية في ضوء التطورات العالمية الأخيرة"، الممولة من أكاديمية البحث العلمي و التكنولوجيا.
أدارت الجلسة الدكتورة هالة أبو علي نائب رئيس المعهد لشئون البحوث والدراسات العليا السابق وأستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ومستشار الفريق البحثي القائم بتنفيذ المبادرة.
أوضحت هالة أبو على أن الجلسة النقاشية استهدفت تسليط الضوء على مخرجات مؤتمر المناخ COP28 فيما يتعلق بالتمويل الأخضر، وكيف يمكن أن تشكل تلك المخرجات محطة فاصلة وبداية جديدة في مساعي العالم لمواجهة التغيرات المناخية من خلال قرارات ونتائج ملزمة تسهم في الحد من تداعياتها وأثارها المتوقعة، إلى جانب استعراض التحديات التي تعوض توفير التمويل اللازم للعمل المناخي، وكذلك البدائل التمويلية التي يمكن أن تلعب دوراً ملموساً في حشد الموارد المالية اللازمة لسد فجوة تمويل العمل المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أكد شريف سامي أن التمويل الأخضر يستهدف تحقيق النمو الاقتصادي مع الحد من التلوث وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتقليل النفايات إلى الحد الأدنى، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن الدولة المصرية اتخذت عدة مبادرات حكومية لدعم التمويل الأخضر من بينها إحلال المركبات للعمل بالوقود المزدوج، ومبادرة الري الحديث، إلى جانب تحويل المخابز للعمل بالغاز الطبيعي، وكذلك التوسع في إنشاء محطات الغاز الطبيعي.
وأوضح سامي أن قنوات التمويل الأخضر تشتمل على قنوات مباشرة مثل الصكوك والسندات، والاقتراض المصرفي، والتمويل غير المصرفي، والتأمين، وحقوق الملكية، وقنوات غير مباشرة كصناديق الاستثمار، وإعادة توجيه التحسن في قيمة الأراضي، والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن الجهات الإشرافية والتنظيمية ذات العلاقة بالتمويل الأخضر المتمثلة في البنك المركزي المصري وهيئة الرقابة المالية تشجعان على الإفصاح عن الممارسات البيئية والمناخية، وإصدار منتجات وأدوات المالية الخضراء، لافتًا إلى أن تحديات تحقيق المستهدفات الخضراء تتعلق بمحاولة توفير أقل تكلفة للمستهلك النهائي في بيئة تضخمية عالية متوازنة مع أهداف تعزيز شبكة إزالة الكربون وضمان بقاء التأثير البيئي منخفضا.
وحول آليات الاستفادة من التمويل الأخضر نوه إلى أنها تتضمن تحقيق مستهدفات التعامل مع المخاطر البيئية والمناخية، وجذب جزء من الأموال المرصودة للتمويل الأخضر، وكذلك تنويع أدوات التمويل والاستثمار المعروضة.
مخرجات الأطراف للتغيرات المناخية (COP28)
وبشأن مخرجات الأطراف للتغيرات المناخية (COP28) أوضح محمد بيومي أنها ارتكزت على تفعيل صندوق الخسائر والأضرار، والتحول من استخدام جميع أنواع الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة لتمكين العالم من الوصول إلى الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، إلى جانب مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة كفاءة استخدام الطاقة بحلول عام 2030، وزيادة تمويل التكيف بشكل كبير، وكذلك بناء الزخم نحو إصلاح الهيكل المالي العالمي.
وأضاف بيومي أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الصديقة للبيئة حيث تبنت استراتيجية متكاملة للطاقة النظيفة والمستدامة مستهدفة الوصول بها إلى 42% من إجمالي القدرة الإجمالية للشبكة القومية للكهرباء، وذلك بحلول عام 2035، وإنشاء مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مجمع لمحطات توليد الكهرباء النظيفة في الشرق الأوسط ، وتشجيع استخدام الإضاءة والأجهزة المنزلية الموفرة للطاقة، وكذلك الأنظمة الكهروضوئية ذات الأسطح المتصلة بالشبكة.
وشدد بيومي على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص في دعم مشروعات التخفيف والتكيف مع التغير المناخي، ودعمها في مجالات عدة لاسيما تلك المتعلقة بالابتكارات التكنولوجية اللازمة، وجذب التمويل الخاص والمستثمرين بشروط تمويل خضراء، وكذلك تحفيز وحشد استثمارات القطاع الخاص لمكافحة التغير المناخي والتي تتمثل في إطلاق مشاريع خضراء قابلة للاستثمار وذات عائد جذاب للتخفيف والتكيف مع آثار التغير المناخي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التمويل التمويل الأخضر أكاديمية البحث العلمي التخطيط القومي النمو للتغیرات المناخیة التمویل الأخضر إلى أن
إقرأ أيضاً:
ارتداداته السلبية على أمريكا أولاً.. تسونامي الرسوم يهز الاقتصاد العالمي
البلاد – عواصم – متابعات
بوتيرة متسارعة ومتصاعدة ، تتوالى ارتدادات الرسوم الجمركية التي أقرها الرئيس ترمب على نحو 180 دولة ، وسط مخاوف متزايدة من نذر حرب تجارية ، وتداعيات سلبية كبرى تتصاعد على الاقتصاد العالمي ، وعلى الأمريكي أولا.
فقد أعلنت الصين فرض رسوم جمركية بنسبة 34 % على كافة وارداتها من الولايات المتحدة اعتبارًا من 10 أبريل الحالي، ووقف استيراد منتجات الدواجن من شركتين أمريكيتين.
وفي ظل تسونامي تداعيات الرسوم الجمركية ، انخفضت أسهم شركات صناعة الرقائق والبنوك وشركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة بشدة ، وتكبدت الأسواق الأميركية خسائر صادمة تجاوزت 6 تريليونات دولار في يومين فقط، في أسوأ موجة نزيف منذ أزمة 2008 ، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 6 % ، وخسرت الشركات التقنية الكبرى مجتمعة ما قيمته 1.8 تريليون دولار من قيمتها السوقية ، وكانت شركة آبل الأكثر تضررًا، حيث فقدت أكثر من 533 مليار دولار.
في هذا السياق ، توقع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب إلى أزمة اقتصادية ، ومن أبرز تحذيرات باول:
– الرسوم أكبر بكثير من المتوقع.
– نواجه حالة مرتفعة من عدم اليقين.
– نتوقع ارتفاع التضخم وتراجع النمو.
عالميا ، انخفضت أسعار النفط بنسبة 7 % مسجلة أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، بعد إعلان الصين رفع الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية بنسبة 34 % ، وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 65.58 دولار للبرميل ، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 61.99 دولار..
الكونغرس:
تشريعات مقيدة للرئيس
أعلن النائب الجمهوري دون بيكون، أمس السبت، عزمَه تقديمَ مشروع قانون في مجلس النواب يُقيّد سلطات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، ووقّع أربعةُ جمهوريين آخرين على مشروع القانون، بحسب موقع “بولتيكو”.
ويقترح المشروع إنهاء أي رسوم جمركية من خلال تصويت الكونغرس في أي وقت. ويُلزم أيضا المشروع الرئيسَ ترامب بإخطارِ الكونغرس في غضون 48 ساعة من فرض أي رسوم جمركية. كما يشترط موافقةَ الكونغرس على أي رسوم مقترحة خلال 60 يومًا ،
تراجع التجارة العالمية
توقعت منظمة التجارة العالمية، أن تؤدي الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي إلى تقليص تجارة البضائع حول العالم بنسبة 1% هذا العام.
وأعربت المديرة العامة للمنظمة نغوزي أوكونجو إيويالا، عن قلقها البالغ إزاء هذا الانخفاض واحتمالات التصعيد نحو حرب جمركية مع دورة تدابير انتقامية من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الانخفاض في تجارة السلع ، محذرة من قرارات ترامب ستكون لها آثار سلبية كبيرة على التجارة العالمية وآفاق النمو الاقتصادي، داعيةً دول العالم إلى التصرف بشكل مسؤول لمنع انتشار التوترات التجارية.
صندوق النقد يحذر
حذرت مديرة صندوق النقد الدولي “كريستالينا جورجيفا” من أن حملة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بفرض رسوم جمركية شاملة تشكل خطرًا كبيرًا على التوقعات العالمية في ظل تباطؤ النمو ، مشيرة في بيانها إلى أن المسؤولين ما زالوا يقيمون الآثار الاقتصادية الكلية لقرارات “ترامب”،حسبما نقلت “بلومبرج”. وأضافت: من المهم تجنب الخطوات التي قد تلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي، ونناشد الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين بالعمل بشكل بناء لحل التوترات التجارية والحد من حالة عدم اليقين.