قال وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم، إن كلمة الفصل بين بلاده وإسرائيل تبقى للميدان، مؤكدًا على أن بلاده مستعدة لخوض أي حرب قد تفرض عليها.

وأضاف بيرم: "من حقنا أن نرد على أي عدوان، وعادة لا نعتدي على أحد، لكننا مستعدون للرد على أي اعتداء نتعرض له وأي حرب تفرض علينا".

وتابع: "لا أحد يمكنه التنبؤ باحتمالات التصعيد على الحدود بين لبنان وإسرائيل".

وأوضح الوزير اللبناني، بالقول: "الأمر مرتبط بكيفية تصرف العدو، فإسرائيل تعتدي علينا، وبالتالي بنفس الطريقة التي تعتدي بها نحن نرد".

وعن مطالبة إسرائيل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 بإقامة منطقة منزوعة السلاح على الحدود مع لبنان، أشار بيرم إلى أن "الكلام مرفوض".

وأكد أن الجانب الإسرائيلي لا يلتزم بذلك، مشددًا على أن "المقاومة مستمرة ولن تتوقف ولن يتم إبعادها إلى أي مكان طالما الاحتلال موجود".

وعن التهديدات باستهداف الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، أجاب بيرم بأن هذا التهديد الإسرائيلي ليس بجديد لكن الجماعة تأخذه على محمل الجد وتتخذ كل الإجراءات الاحترازية لحمايته.

يذكر أن لبنان يطالب بأراضٍ لا تزال "تحتلها" إسرائيل، منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000، وهي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر.

والخميس الماضي، حذر رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، من أن تمادي إسرائيل في "الاعتداء" على بلاده من شأنه أن يدخلها في "مواجهة شاملة قد تطال كل دول المنطقة"، مطالبًا بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها.

كما توعد وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الأربعاء الماضي، الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصر الله، بالقول إنه على "قائمة الاستهدافات" في حال عدم إبعاد الحزب عن الحدود الإسرائيلية اللبنانية إلى ما وراء نهر الليطاني.

وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل توترًا وتبادلًا متقطعًا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" اللبناني، وذلك منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 21 ألف قتيل من المدنيين الفلسطينيين وإصابة 55 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، كما دمر أكثر من 60 في المئة من مباني قطاع غزة بشكل كامل أو جزئي.

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

معرض استعادي لفنان لبناني دمّرت الحرب منزله وبعض أعماله

بيروت "أ.ف.ب": يعيد معرض تكريمي في بيروت إحياء عالم الفنان اللبناني الراحل عبد الحميد بعلبكي الذي دمّرت الحرب الأخيرة في لبنان منزله وقسما من نتاجه التشكيلي في قريته المتاخمة للحدود مع إسرائيل، بعدما كانت البلدة والحرب ومجتمعه مَحاور لأعماله.

ويسترجع هذا المعرض مسيرة عبد الحميد بعلبكي (1940-2013) الذي رسم بواقعية تعبيرية مآسي الحرب وقضايا الإنسان وعائلته وبلدته العديسة التي أحبها.

وقالت مديرة متحف سرسق ومنسقة المعرض كارينا الحلو "بعدما شهدنا في الحرب الأخيرة ما تعرّض له منزل الفنان بعلبكي من تدمير، أردنا ان يكون لنا دور في تكريم الفنانين اللبنانيين ليس فقط في أفراحهم بل أيضا في أحزانهم". واضافت "نجتمع اليوم من خلال عمله، حول الفن وليس الدمار".

ورأى نجل الرسام الراحل الفنان التشكيلي أسامة بعلبكي أن المعرض تحية إلى والده الذي اشتهر في سبعينات القرن الماضي "ومن خلاله للإرث المنتهك ولكل الذين تعرضوا إلى خسائر في الجنوب".

وتوزعت في صالتين من الطبقة الأولى لمتحف سرسق ثلاث جداريات و50 لوحة زيتية ومجموعة من 20 رسما ورقيا عنوانها "الاشجار الميتة" ميزت عمل بعلبكي في التسعينات. وهي أعمال اختيرت من مجموعات خاصة.

ويدخل الزائر عالم عبد الحميد بعلبكي بمشاهد رصدتها ريشة الفنان، تحكي قصص بيروت من "القبضاي" (أي القوي) الى بائع البطيخ. ويلامس الراحل في رسم النظرات الحزينة وجع الإنسان، كما في لوحة "الرحيل"، وفي عيون أخرى، يتجلى الحلم، كما في لوحة الأم التي تروي قصة لابنها.

وغمس عبد الحميد بعلبكي ريشته بألوان طبيعة منطقة جبل عامل التي فتح عينيه عليها وحلم في أرجائها، إذ تقع فيها بلدته في جنوب لبنان.

وبعد وفاة عبد الحميد بعلبكي عن عمر 73 عاما، نقلت العائلة الجزء الأكبر من لوحاته الى بيروت. وروى أسامة أن بعلبكي الأب تراجع اهتمامه بالرسم بسبب انشغالاته الكثيرة "إذ كان في ترحال دائم وتهجُّر من منطقة الى منطقة منذ طفولته حتى وفاته حيث استقر في الربع الأخير من حياته في العديسة التي استوعبت ارثه المتراكم على ضخامته".

لكنّ "الحرب تجرف وبلمح البصر جهود اجيال"، على قول الإبن.

فالجيش الإسرائيلي عمَد بين سبتمبر ونوفمبر الفائت، خلال حربه على لبنان، إلى "تفجير منهجي" لأحياء وقرى "دُمرت أو أحرقت وتحولت أرضا غير قابلة للعيش" بحسب الرسام الأربعيني، ومن جملتها المنزل الأندلسي الطراز الذي شيده الفنان عام 1984 وفي حديقته ووريَ رفاته ورفات زوجته.

وسعى بعلبكي وهو اب لثمانية اولاد ومن بينهم، إضافة الى اسامة، كلّ من المغنية سمية والمايسترو لبنان، إلى أن يكون منزله أقرب إلى مركز فني وثقافي في المنطقة ويحتوي على الكثير من الأعمال الفنية ومكتبة ضخمة وتحف وأغراض قيمة"، لكنه أصبح اليوم مجرّد تلة ركام.

بقلم ريتا الحاج

مقالات مشابهة

  • الاحتلال الإسرائيلي يقصف عيناتا جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة
  • البكيري: لجنة المنشطات تفرض علينا الريبة والشك بتعاطيها للحالات الإيجابية المكتشفة
  • وزير الخارجية يهنئ رئيس الوزراء اللبناني لحصول حكومته على ثقة أعضاء النواب
  • معرض استعادي لفنان لبناني دمّرت الحرب منزله وبعض أعماله
  • الجيش اللبناني يفكك جهازَي تجسس زرعهما الجيش الإسرائيلي جنوبي البلاد (صور)
  • إيران: احتلال أجزاء من سوريا وانتهاك سيادتها جريمة عدوان تستدعي الرد
  • حكومة نواف سلام تنال الثقة في البرلمان اللبناني
  • داخل منزل لبنانيّ.. شاهدوا ماذا كتب جندي إسرائيليّ
  • مسؤول كبير في الوحدة 4400..إسرائيل تغتال قيادياً كبيراً في حزب الله اللبناني
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نسمح بأن يصبح جنوب سوريا مثل جنوب لبنان