في الأسابيع الأخيرة، برزت جماعة أنصار الله في اليمن، المعروفة باسم الحوثيين، كتهديد كبير للشحن التجاري في البحر الأحمر، مما أثار مخاوف بشأن المصالح الحيوية للولايات المتحدة في ضمان حرية الملاحة. 

أدت الهجمات التي شنها الحوثيون على 30 سفينة تجارية بين منتصف نوفمبر ومنتصف ديسمبر إلى قيام شركات الشحن العالمية الكبرى بإعادة توجيه السفن، مما تسبب في تداعيات اقتصادية، بما في ذلك مضاعفة أسعار التأمين لخطوط الشحن.

 

يثير الوضع تساؤلات حول طريقة تعامل إدارة بايدن مع الأزمة المتصاعدة. ووفقاً لتحليل ستيفن أ. كوك، في مجلة فورين بوليسي فإن تردد الإدارة في التدخل بشكل حاسم في البحر الأحمر يعد خطأً كبيراً.

 

ويقول كوك إن إحجام إدارة بايدن ينبع من اعتبارات سياسية معقدة، بما في ذلك المخاوف من تطور الحرب في غزة إلى صراع إقليمي ومع ذلك، فإن تأثير هجمات الحوثيين على الشحن البحري، وموقفهم المناهض للولايات المتحدة، وانتهاكات حقوق الإنسان، قد قلل منها البعض في واشنطن.

 

تهدف سياسة إدارة بايدن التفاعلية، كما رأينا في عملية حارس الإزدهار، إلى حماية الشحن التجاري ولكنها لا تصل إلى معالجة السبب الجذري للمشكلة. 

ويؤكد كوك أن قوة العمل البحرية وحدها غير كافية لردع هجمات الحوثيين، ويشدد على الحاجة إلى نهج أكثر استباقية لحماية حرية الملاحة.

 

يشير كاتب العمود إلى أنه إذا أرادت الولايات المتحدة حماية مصالحها في البحر الأحمر، فيجب عليها اتخاذ إجراءات مباشرة ضد الحوثيين، مع رسم أوجه تشابه مع الحالات التاريخية التي استخدمت فيها الولايات المتحدة العمليات العسكرية لحماية حرية الملاحة في المناطق الحرجة. ورغم اعترافه بالمخاوف بشأن توريط الولايات المتحدة في صراع آخر في الشرق الأوسط، يؤكد كوك أن حماية المصالح الوطنية الحيوية تتطلب اتخاذ إجراءات حكيمة وحاسمة.

 

وبينما تتصارع إدارة بايدن مع الديناميكيات المعقدة في المنطقة، فإن الحاجة الملحة لمعالجة تهديد الحوثيين في البحر الأحمر تظل مصدر قلق ملح للمجتمع الدولي. إن التوازن الدقيق بين تجنب المزيد من الصراع وحماية المصالح الحيوية يسلط الضوء على التحديات التي تواجه صناع السياسة الأمريكيين في المياه المضطربة في البحر الأحمر.

 

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن

صدرت الولايات المتحدة 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل، الشهر الماضي، في عملية بيع كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد علقتها خوفا من استخدامها ضد الفلسطينيين من قبل مستوطنين متطرفين. 

ووفقا لوثيقة اطلعت عليها "رويترز"، فقد مضت إدارة الرئيس دونالد ترامب قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية البيع التي أرجأتها إدارة بايدن.

وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونغرس في 6 مارس الماضي بشأن بيع بنادق بقيمة 24 مليون دولار، ذكرت فيه أن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.

وجاء في الإخطار أن الحكومة الأميركية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من الأسلحة".

لماذا أوقفها بايدن؟

مبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وتم تعليق بيع البنادق بعدما اعترض مشرعون ديمقراطيون وطلبوا معلومات عن كيفية استخدام إسرائيل لها، ووافقت لجان الكونغرس في النهاية على البيع، لكن إدارة بايدن تمسكت بالتعليق.

وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة، التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

 

وأصدر ترامب في 20 يناير، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين في تراجع عن سياسة واشنطن، كما وافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.

ورفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوت 82 مقابل 15 عضوا و83 مقابل 15 عضوا لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.

مقالات مشابهة

  • خبير: تكلفة الشحن حال مرور السفن من رأس الرجاء الصالح ترتفع إلى 300%
  • ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • القوات البحرية تحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات في البحر الأحمر
  • القوات البحرية تحبط محاولة تهريب كميات من المواد المخدرة عبر البحر الأحمر
  • القوات البحرية تنجح في إحباط محاولة تهريب كميات من المواد المخدرة عبر سواحل البحر الأحمر
  • القوات البحرية تحبط تهريب كميات من المواد المخدرة عبر سواحل البحر الأحمر
  • مواقع ملاحية: شركات الشحن تخشى البحر الأحمر 
  • أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!