حلب-سانا

ما زالت حرفة الغزل والنسيج على النول الخشبي في سورية عريقة متألقة تحتفظ بجاذبيتها رغم تناقص الطلب عليها نتيجة الاعتماد المتزايد على إنتاج الآلات والماكينات الحديثة.

ففي ورشة صغيرة لا تتجاوز بضعة أمتار في حي أغيور بحلب القديمة يواصل الحرفي محمد أحمد أزرق “أبو أحمد” الوقوف أمام نوله الخشبي، يحوك أجود أنواع القماش بعشق وخبرة تزيد على 70 عاماً.

وتحدث الحرفي أبو أحمد لمراسلة سانا عن مرحلة سابقة حيث كان النساجون يصنعون أقمشة مختلفة من ربطات العنق إلى أغطية الحمام “المئزر” وأغطية السرير، ما جعل هذه المهنة أساساً للعديد من الحرف الأخرى.

وحول ماهية الخيوط المختلفة التي يستخدمها يقول أبو أحمد: إنه يعتمد على كل أنواع الخيوط بدءاً من الحرير وغزل القطن إلى الساتان والحرير البلدي.

ويبقى العم أبو أحمد مصراً على مزاولة عمله على النول الخشبي رغم الدمار والخراب الذي أصاب المنطقة، حيث يعتبرها جزءا لا يتجزأ من هويته ورغم قلة إنتاجه الذي لا يتجاوز خمس قطع في الأسبوع، يتميز منتجه بالإتقان والتفاصيل التي تفوق قدرة الآلات الحديثة على إظهارها.

وفي ختام حديثه، يدعو أبو أحمد إلى دعم هذه الحرف والمهن التقليدية التي تواجه خطر الاندثار، ويشدد على أهمية تعزيز الوعي بجمال هذه الحرف وتاريخها واكتشاف الأجيال الجديدة لهذا التراث والاحتفاء به.

آلاء الشهابي

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: أبو أحمد

إقرأ أيضاً:

الخرطوم من تانى …

بسم الله الرحمن الرحيم
ولبثوا فيها اربعة وعشرين شهرا ... وما ازدادوا ...
لم يكن كلبهم بالوصيد ...
ولم يقبل أحدَورِقِهم الذى جاءوا به ...
ظنوا أنهم سوف يعيدوك الى ملتهم ... أو يرجموك ...
داسوا على أرضك ... دنسوا شرفك ...
دمروا قصرك ... عبثوا بمتحفك ...
ظنوا أنهم يمحون تأريخك ... ويحنون هامتك ...
خاب فألهم ...
أخذتهم عزة أنفسهم ... بغوا وطغوا ... ثم خرجوا يجرون ذيل هزيمتهم ...
بعد مائة عام ... تولدين يا خرطوم من جديد ...
طائر الفينيق يخرج من تحت الرماد ... ينفض جناحيه ...
ويحلق فوق قبور الشهداء ... يتفقد الجرحى... ويواسى الارامل ...
ويطبع قبلة على جبين الاطفال اليتامى ...
تعودين يا خرطوم ... عروس مضمخة (بالخمرة ) ... ومخضبة بالحناء ...
تحفها الزغاريد ... والعديل والزين ... جرتق ... وضريرة ...وعرضة ...
عدتى تقدلين عِزة ... ياعزَة الوطن الجريح ...
تلهمين ابناءك الثبات ... والنضال ... والتضحية ...
وتحفظين يا خرطوم عهدك مع الثوار ...
حرية ... سلام ... عدالة ... ومدنية ...
غار الجنجويد ... والعسكر الى الثكنات ...

محمد فائق يوسف
القاهرة ابريل 2025

alfoyousif@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • قمة الآلات يمكنها أن ترى في دبي تناقش مستقبل الرؤية الحاسوبية
  • منحة العمالة غير المنتظمة 2025.. رابط الاستعلام عن مبلغ 1500 جنيه
  • ولاد الفنانين أغلبهم موهوبين.. مها الصغير ترد على الانتقادات التي وجهت لابنها ياسين أحمد السقا
  • لوحات "ورث السعودية".. الحرف الوطنية تزين الطرق السريعة
  • وسط الطلب الكبير على الذهب: كيف تميز بين الذهب الحقيقي والمزوَّر؟
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • التناك.. حرفة يدوية ورثها شاب وعمل على نقلها للأجيال الجديدة
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة
  • سعر الذهب يسجل رقماً قياسياً مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن
  • الخرطوم من تانى …