الرؤية- غرفة الأخبار

كشف الكاتب والصحفي الأمريكي، ماكس بلومنثال، زيف الادعاءات التي تروج لها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، حول قيام كتائب القسام بقتل الأطفال واغتصاب النساء وطعنهم بالسكاكين في السابع من أكتوبر الماضي ضمن عملية "طوفان الأقصى".

ونشر على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" سلسلة من المنشورات ردا على تقرير نيويورك تايمز الذي جاء بعنوان "الاغتصاب الجماعي لحماس"، مؤكدا مواصلته كشف هذه الادعاءات الكاذبة والتي وصفها بـ"سوء الممارسة الصحفية".

ويعمل بلومنثال محررا لموقع Grayzone، وله العديد من الإصدارات وحاز العديد من الجوائز مثل جائزة مؤسسة لانان للحرية الثقافية 2014.

وأشار في تغريدة له على صفحته الرسمية بمنصة "إكس"، إلى أن الصحيفة أجرت مقابلة مع ما وصفته بأحد الشهود على السابع من أكتوبر والذي يعمل ضمن الفريق الطبي الذي حاول إنقاذ المصابين الإسرائيليين في المستوطنات، موضحا أن الشاهد أفاد بأن زميله عثر في صندوق القمامة على طفل رضيع لا يزيد عمره عن عام، قتل بعد طعنات في جميع أنحاء جسده.

وكذّب بلومنثال هذه الرواية قائلا: "من الواضح أن هذا كذب لأنه تم تسجيل طفلة واحدة فقط بين القتلى في 7 أكتوبر، وهي ميلا كوهين، والتي قتلت بالرصاص عن طريق الخطأ ولم يتم طعنها، ولم يتم العثور عليها في أي حاوية قمامة".

وأكد الصحفي الأمريكي أن صحيفة نيويورك تايمز تكرر فشلها في التحقق من المصادر والمعلومات، وأن ما تنشره من روايات هي أشياء خرافية لأنها تحاول أن تروّج لامتلاكها أدلة حول هذه الوقائع.

وتحدث ماكس بلومنثال أيضا عن رواية أخرى تدعي اغتصاب عدد من النساء الإسرائيليات وقطع رؤوس عدد من النساء في السابع من أكتوبر، معتمدة على مصدر مجهول من الشرطة الإسرئيلية.

وأوضح: "اعتمدت صحيفة نيويورك تاميز على شاهدة تم تعريفها باسم (سابير) وأنها أحد الشهود الرئيسييين بالشرطة الإسرائيلية، والتي ادعت مشاهدتها قيام مقاتلي القسام باغتصاب 3 من النساء وآخرين يحملون رؤوسا مقطوعة لثلاثة نساء أخريات".

A 24-year-old accountant only identified as "Sapir" is described by the NY Times as "one of the Israeli police’s key witnesses."

Yet one of Sapir's key claims undermines the rest of her unbelievably lurid testimony. According to the Times, "she saw three other women raped and… pic.twitter.com/nK9xBJ4rYM

— Max Blumenthal (@MaxBlumenthal) December 29, 2023

وأكد الصحفي الأمريكي أنه لا يوجد أي سجل رسمي حول قطع الرؤوس والاغتصاب في السابع من أكتوبر، لافتا إلى أن الصواريخ التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية في هذا اليوم ربما قد تكون مزقت عددا من الإسرائيليين والفلسطينيين في ذلك اليوم، لكنه لا يوحد أي سجل عن قطع رؤوس نساء بالسكاكين.

وتساءل: "لماذا فشلت التايمز في تأكيد ادعاء سابير الصارخ بقطع الرأس ثلاث مرات من خلال سجلات الأطباء الشرعيين الرسمية؟ يبدو هذا بمثابة حالة واضحة أخرى من سوء الممارسة الصحفية في خدمة دولة الفصل العنصري المتورطة حاليًا في جريمة الإبادة الجماعية".

وقال ماكس بلومنثال إن التقرير الذين نشرته نيويورك تايمز بعنوان "الاغتصاب الجماعي لحماس" اعتمد على التلميحات فقط وشهادات لم يتم التأكد من صحة ما جاء فيها، مبينا: "أحد الناجين من مهرجان نوفا للموسيقى يُدعى راز كوهين، تصادف أنه طبيب بيطري في القوات الخاصة الإسرائيلية ويقوم بتدريب الجنود، وهذا الشاهد قام بتغيير شهادته عدة مرات منذ التاسع من أكتوبر، إذ قال لصحيفة نيويورك تايمز إنه شاهد شخصيا شاحنة بيضاء مليئة بمسلحي حماس تتوقف على بعد ميل من مهرجان نوفا الموسيقي، وتجمع هؤلاء حول امرأة واغتصبوها وهي تصرخ، ثم ذبحوا المرأة بالسكاكين، على الرغم أن شهادته حول الحادث قبل هذه المقابلة لم يذكر فيها أي اعتداءات جنسية أو ذبح بالسكاكين".

وأكد أن كوهين في لقاء مع قناة سي بي سي الكندية في يوم 10 أكتوبر، لم يذكر أنه شهد أي اغتصاب للنساء، لكنه غير من شهادته مع وسائل إعلامية أخرى حتى يوم 11 أكتوبر، وأن المؤسسات الرسمية الإسرائيلية حتى ذلك الوقت لم تتحدث عن أي حوادث اغتصاب أو قتل بالسكاكين، مضيفا: "سرعان ما سقط كوهين عن رادار وسائل الإعلام، ولم يسمع عنه أحد لأكثر من شهرين، لتطلق الحكومة الإسرائيلية حملة دعائية دولية تتهم فيها حماس بارتكاب جرائم اغتصاب جماعي في محاولة واضحة للحفاظ على الدعم الدولي لهجومها العسكري الذي ارتكب إبادة جماعية على غزة".

واستنكر الصحفي الأمريكي ما وصفه بـ"سوء الممارسة الصحفية" من قبل صحيفة نيويورك تايمز قائلا: " لا بد أن التايمز كانت عازمة على التحقق من صحة الحملة الدعائية التي قامت بها الحكومة الإسرائيلية الكاذبة إجراميا لدرجة أنها استغنت عن كل الشكوك، ولم تهتم حتى بفحص شهود العيان المفترضين، وفي الساعات والأيام المقبلة، سأواصل تحليل الشهادات المشكوك فيها التي تشكل أساس التحقيق الذي تجريه الصحيفة".

While much of the NYT "mass Hamas rape" report relies on innuendo, it also purports to contain several credible eyewitness testimonies. One was delivered by a survivor of the Nova electronic music festival named Raz Cohen, who also happens to be an Israeli special forces vet who… https://t.co/VKuD485p6M

— Max Blumenthal (@MaxBlumenthal) December 29, 2023

يشار إلى أن صحيفة "هآرتس" العبرية نشرت مقتطفات من تحقيقات للشرطة الإسرائيلية حول الحفل الموسيقي الذي كان يقام في غلاف غزة، في 7 أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن الطيران الإسرائيلي كان وراء قتل المحتفلين.

وبحسب ما أفادت الصحيفة: "يخلص تحقيق أولي للشرطة إلى أن طائرة إسرائيلية قصفت على ما يبدو إسرائيليين قرب ريعيم بغلاف غزة أثناء محاولة استهداف مسلحين".

وذكرت صحيفة هآرتس أن "التحقيقات الأولية للشرطة الإسرائيلية تشير إلى أن المسلحين الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر لم يعرفوا مسبقاً بوجود الحفل الموسيقي قرب مستوطنة ريعيم".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الأردن تعيد التحقيق في قضية وفاة آية عادل الغامضة

أصدر النائب العام الأردني قراراً بإعادة فتح التحقيق في قضية وفاة الشابة المصرية آية عادل، التي فارقت الحياة إثر سقوطها من الطابق السابع في العاصمة عمّان، وسط تزايد الشكوك حول ملابسات الحادثة، واتهامات مباشرة لزوجها بالتورط في وفاتها.

وجاء هذا القرار بعد مرور أكثر من شهر على الحادثة التي هزّت الرأي العام المصري والأردني، حيث كانت النيابة العامة قد قررت في مارس (أذار) الماضي توقيف الزوج المتهم تمهيداً لإعداد لائحة اتهام ضده.

ويبدو أن التطورات الأخيرة دفعت الجهات المختصة إلى توسيع نطاق التحقيقات وإعادة النظر في الأدلة، استجابةً للمطالبات المتزايدة من عائلة الضحية ومحاميها، الذين أصروا على ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

مصرع المصرية آية عادل في الأردن.. انتحار أم جريمة قتل؟ - موقع 24لقيت سيدة مصرية تدعى آية عادل، مقيمة في الأردن، مصرعها، جراء سقوطها بطريقة مأساوية، من شرفة شقتها في الطابق السابع، حيث تقيم مع زوجها المصري.

وفي حديث مؤثر لوسائل إعلام محلية، عبّرت ميرفت محمد، والدة آية، عن تمسكها بالسعي وراء العدالة، مشيرةً إلى أنها زارت قبر ابنتها مؤخراً وشعرت بالطمأنينة بعدما علمت بقرار إعادة التحقيق.

وأكدت أن معاناتها لا تتوقف عند فقدان ابنتها، بل تمتد إلى حرمانها من رؤية أحفادها، الذين يمثلون بالنسبة لها الامتداد الوحيد لآية، مضيفةً أن الأعياد لم تعد تحمل أي معنى للأسرة في ظل غياب ابنتها وأطفالها.

ووقعت الحادثة في 14 فبراير (شباط) الماضي، عندما أُعلن عن وفاة آية إثر سقوطها من الطابق السابع. وفيما أصرّ الزوج على أن الوفاة جاءت نتيجة انتحار، شكّكت عائلة الضحية في هذه الرواية، مستندة إلى تقرير الطب الشرعي الذي كشف عن إصابات جسدية سابقة على جسد آية، من بينها جرح قطعي في الجبهة، كسر في الجمجمة، نزيف حاد، وكدمات قوية على الفخذ والساق، مما يثير احتمال تعرضها للعنف قبل وفاتها.

وأثارت القضية تفاعلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون ومحامون بضرورة التحقيق العادل وكشف الحقيقة كاملة، وسط تساؤلات عن إمكانية تعرض آية للعنف المنزلي قبل وفاتها.

مقالات مشابهة

  • نيويورك تايمز تنشر فيديو يدحض رواية الاحتلال حول مجزرة المسعفين في رفح
  • “نيويورك تايمز” تنشر فيديو لاستشهاد عمال الإغاثة في غزة مارس الماضي وتدحض الرواية الإسرائيلية
  • نيويورك تايمز: الإمارات تشارك في الحملة الأمريكية ضد الحوثيين
  • اتهام ممثل بريطاني شهير بارتكاب جرائم اغتصاب يثير الجدل
  • رئيس الشاباك المقال يكشف ما طلبه نتنياهو.. والأخير:"أكاذيب"
  • رئيس الشاباك المقال يكشف ما طلبه نتنياهو.. والأخير:"أكاذيب"
  • الحوثيون يعلنون استهداف "ترومان" وقطع حربية أمريكية في البحر الأحمر
  • الأردن تعيد التحقيق في قضية وفاة آية عادل الغامضة
  • صور| جانب من الدمار الذي لحق بمشروع ومبنى مؤسسة المياه في مديرية المنصورية جراء العدوان الأمريكي
  • عبد الرحيم علي ينعى الكاتب الصحفي طه عبد العليم