عون او فرنجية...المعركة الرئاسية الى الواجهة مجدداً
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
عاد الحديث مجددا يتركز في لبنان على الاستحقاق الرئاسي، على اعتبار أن الستاتيكو القائم في الجنوب لم يعد الملف الاول في نشرات الاخبار، وبات الجميع ينظر الى الحدث العسكري بإعتباره امراً يجب التعايش معه والتأقلم مع امكانية إستمراره الى مرحلة قد تكون طويلة، وعليه يجب السير الاستحقاقات الدستورية الداخلية وفق المصلحة الوطنية وبالتالي يتوجب فتح باب الكباش الرئاسي مجددا.
يرى أنصار قائد الجيش العماد جوزيف عون أن التمديد له الذي حصل في المجلس النيابي جعل أمر انتخابه رئيساً مسألة وقت، على اعتبار أن الكتل النيابية والقوى السياسية التي دعمته وصوّتت له لقيادة الجيش قادرة أن تصوّت له لرئاسة الجمهورية، ما يعني انه قد يمتلك اكثرية نيابية تستطيع تأمين دفع جدي له وجعله مرشحاً قويا يحرج خصومه داخل المجلس النيابي وخارجه.
قوة عون التي ظهرت بشكل جدي في معركة التمديد ظهرت ايضا من خلال الدعم الخارجي القوي له، خصوصا في ظل تأكيد معظم الاطراف ان الولايات المتحدة الاميركية عملت بشكل لافت على تأمين اكثرية كافية للتمديد له، وهذا الامر ترافق مع موافقة سعودية وغربية شبه كاملة، ما جعل رفض "التيار الوطني الحر" وبشكل اقل "حزب الله" من دون اي فاعلية حقيقية.
لكن خصوم عون يرون العكس تماماً، ويعتبرون ان من ساهم بالتمديد لعون ليس بالضرورة انه سيؤيده في المعركة الرئاسية، وحتى لو حصل ذلك فإن عون تحديدا يحتاج لاكثرية الثلثين لتعديل الدستور ليتمكن من ان يخوض المعركة الرئاسية، وهذا غير متوفر لا من قريب ولا من بعيد وقد اثبتت جلسة التمديد ذلك بما لا يقبل الشكّ، وعليه فإن حظوظ الرجل تراجعت ولم تتقدم.
ويصيف هؤلاء ان الدعم الاميركي الكبير له وبعض التصريحات من قيادات غربية داعمة لقائد الجيش قد تحدث "نقزة" لدى خصومه ولدى "حزب الله" ايضا الذي سيشعر بأن تجربة الرئيس السابق ميشال سليمان تتكرر وبالتالي سيعمل على عرقلتها مما يضرب حظوظ الرجل ويجعله مرشحا خلافيا لا يمكن التوافق عليه، كل ذلك بدأ يُتداول في الاوساط التي تخاصم عون وتدعم خصومه..
الكباش الرئاسي وظروف عون غير الثابتة، تجعل رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية يتقدم وان بشكل بطيء، على اعتبار ان "حزب الله" سيكون اكثر قدرة واصرارا على فرض خياراته الرئاسية بعد انتهاء المعركة في غزة والجنوب خصوصا في حال حقق وحلفاؤه نصراً او تقدماً ميدانيا يمكّنه من فرض شروطه وتحصيل مكتسبات سياسية في غير ساحة.
المصدر: لبنان 24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
المشاط لترامب: فترتك الرئاسية وعمرك لن يكفيان لمواجهتنا وردعنا
اعتبرت جماعة الحوثي، قرارات الرئيس الأمريكي بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، بأنها محاولة يائسة لحماية الكيان الصهيوني ودعم جرائمه وعدوانه وحصاره على قطاع غزة.
وجَّه المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، رسالة للمجرم دونالد ترامب، مفادها أن القرارات الخرقاء التي أعلنها لا شرعية لها مطلقاً بل جاءت كمحاولة يائسة لحماية العدو الصهيوني ودعم جرائمه وعدوانه وحصاره.
جاء ذلك في خطاب للقيادي مهدي المشاط رئيس ما يسمى بـ "المجلس السياسي الأعلى" مساء الثلاثاء، بمناسبة ما تسميه جماعة الحوثي بـ "يوم الصمود الوطني"، وهو اليوم الذي يوافق ذكرى بدء الغارات الجوية للتحالف الذي قادته السعودية والإمارات ضد الحوثيين في اليمن.
وقال المشاط: "نؤكد أن القرارات الخرقاء بحق شريحة واسعة من الشعب اليمني التي أعلنتها إدارة المجرم ترامب لا شرعية لها مطلقاً والتي جاءت كمحاولة يائسة لحماية العدو الصهيوني ودعم جرائمه وعدوانه وحصاره الذي لم يشهد له العالم مثيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
وأكد أن الجماعة تعتبر هذه القرارات تجاوزا لكافة المواثيق الدولية وتحدياً واستهتارا فاضحاً بها، مضيفًا "جاءت تلك القرارات متزامنة مع أخرى اتخذتها الإدارة الأمريكية الحمقاء من عقوبات على محكمة الجنايات الدولية بسبب الخطوات التي اتخذتها إزاء الجرائم الصهيونية البشعة بحق أهلنا في غزة، لتوضح مستوى الغطرسة التي وصلت إليها الإدارة الأمريكية الحمقاء باتخاذ مثل تلك القرارات".
وتابع "ليس هناك ما يُقال إزاء تلك الرعونة إلا أنه يتوجب على المجتمع الدولي إعلان الموقف الصارم والموحد تجاه الطيش والرعونة الأمريكية، والامتناع عن تنفيذها والوقوف بوجهها، وعدم دعم الإرهاب الصهيوني الإجرامي الذي يمثل في مجمله تهديداً للسلم والأمن الدوليين وتجاوزاً للمواثيق الناظمة لهذا العالم".
ودعا المشاط للتصدي لتلك القرارات وإدانتها، مشيرا إلى أن العالم يعلم أكثر من أي وقت مضى، أن أمريكا لا تهتم بمصالح أحد ولديها الاستعداد لاستهداف مصالح الآخرين دون أي قيود أو اعتبارات.
وجدد المشاط التأكيد على موقف الجماعة في مساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، متعهدا بمواصلة الهجمات "حتى وقف العدوان ورفع الحصار مهما كانت التبعات والنتائج".
وأشار إلى أن جماعته تمتلك الخيارات للرد على أي هجمات واستهداف لها، مضيفا: "لدينا من الخيارات ما يدفع عن بلدنا تجاوز أي متغطرس والتي سنعلن عنها عند اللزوم".
ولفت إلى أن قرارات ترامب في الاعتداء على الجماعة لا يمكن أن يثنيها عن مساندة غزة مخاطبا ترامب بالقول: "إن فترتك الرئاسية بكلها لن تكفيك لإثنائنا بل أقول أكثر من ذلك أن فترة عمرك المتبقية غير كافية خاصة وقد بلغت من الكبر عتيا، فحربك ليست جديدة علينا فنحن في مواجهتها منذ عقود، ولو أنها بعناوين مختلفة، إلا أننا جاهزون للمواجهة عبر الأجيال".