الحرب في غزة تقترب من شهرها الثالث والتصعيد سيد الموقف
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
تواصل إسرائيل قصفها وتوغلها البري في قطاع غزة، موقعة آلاف القتلى والجرحى ومتسببة بعملية تهجير قسري للسكان خارج بيوتهم، وذلك منذ 85 يوما، فيما بقيت الجهود السياسية لوقف الحرب مكبلة بالموقف الأمريكي الذي عطل أكثر من مرة مشاريع قرارات في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الطيران الاسرائيلي قصف أرجاء متفرقة من قطاع غزة، مستهدفاً التجمعات السكنية والمنشآت والشوارع، ما أدى لمقتل عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين.
وأصيب عدد من الفلسطينيين جلهم من الأطفال جراء استهداف الطيران منزلا في حي الجنينة شرق رفح جنوب القطاع، في حين قتل عدد من الفلسطينيين وأصيب وفقد آخرون بقصف طال منزلاً في مخيم النصيرات، فيما أطلقت البحرية الاسرائيلية قذائفها بكثافة على شواطئ بحر دير البلح وخان يونس جنوب القطاع.
ويشهد وسط خان يونس وجنوبها قصفاً مدفعياً عنيفاً ومتواصلاً منذ فجر اليوم، وقتل عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون في قصف الطيران لمنطقة الزوايدة وسط القطاع، كما قتل الصحفي جبر أبو هدروس وعدد من أفراد عائلته، وأصيب آخرون، في قصف الطيران لمنزله في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أمس ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إلى 21507 قتيلا و55915 جريحاً.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل قصف قطاع غزة عدد من الفلسطینیین
إقرأ أيضاً:
لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟
قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليته البرية في رفح جنوبي قطاع غزة تعد الأهم منذ استئناف الحرب يوم 18 مارس/آذار الماضي، معددا الأهداف التي تسعى القوات الإسرائيلية لتحقيقها.
وأوضح حنا -في معرض تحليله التطورات العسكرية بغزة- أن العملية تعد مدخلا إلى محور فيلادلفيا ومعبر رفح إلى مصر، ومن ثم فإنه يمكن تهجير الناس إلى منطقة المواصي غربا، والوصول إلى مدينة خان يونس.
ووفق الخبير العسكري، فإن جيش الاحتلال ينفذ عملية "كماشة" من الجنوب والشرق بهدف تقسيم القطاع في ظل وجود محاور فيلادلفيا، وكيسوفيم، ونتساريم، ومحاولة الدخول إلى بيت لاهيا وبيت حانون شمالا.
ومهد جيش الاحتلال لتوسيع عمليته البرية في محافظة رفح، التي تعتبر إحدى 5 محافظات في القطاع، وأصدر أوامر لسكان المحافظة الحدودية مع مصر بالإخلاء القسري لمناطق واسعة.
وأعرب حنا عن قناعته بأن جيش الاحتلال ينفذ عملية قضم متدرجة وتقطيع لأوصال القطاع ودفع الغزيين إلى مكان فارغ من أجل عزل المقاومة، في إطار سعيه للوصول إلى الأماكن السكنية بعدها، وهي مركز ثقل المقاتلين.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قوات تسيطر على محور موراغ، الذي يقع بين رفح وخان يونس، ووصفه بأنه سيكون "محور فيلادلفيا الثاني"، مشيرا إلى أن الجيش يقوم بـ"زيادة الضغط في قطاع غزة خطوة بعد خطوة حتى نعيد المخطوفين".
إعلانويسيطر الاحتلال على ما يصفه بـ"حزام أمني" بعرض 700 متر إلى كيلومتر واحد في عمق غزة يحيط بكل القطاع، كذلك أصر على البقاء على الحدود بين مصر وقطاع غزة في محور فيلادلفيا.
بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.
ويريد الاحتلال من هذه العملية -حسب حنا- الدخول إلى عمق القطاع عندما يريد وكيفما يريد وفي الوقت الذي يريده من دون مقاومة.
وأكد الخبير العسكري عدم وجود اشتباكات مباشرة بين المقاومة والاحتلال من المسافة صفر باستثناء الصواريخ التي أطلقت على تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة.
وأرجع ذلك إلى أن المقاومة تحاول الاقتصاد في مخزونها للمرحلة المقبلة، إضافة إلى أن أي عملية اشتباك "قد تؤدي إلى انهيار منظومة مفاوضات وقف إطلاق النار".
وحسب حنا، فإن نتنياهو يضع العمل العسكري أولوية لاستعادة الأسرى المحتجزين، إذ يعتقد أنها فرصة إستراتيجية لتغيير معالم غزة وأرضها.