ليبيا – صرح أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية الليبية،عمر زرموح،بخصوص أزمة سعر الصرف الحالية وتوقعات عام 2024.

زرموح وفي تصريحات خاصة لصحيفة “صدى”الاقتصادية،قال:” في الوقت الذي كنا نأمل فيه تحسن قيمة الدينار الليبي بعد التخفيض الرسمي الذي أصابه بسبب قرار مصرف ليبيا المركزي بتاريخ الـ 16 ديسمبر 2020 الذي كان بنسبة 70% إلا أن الواقع يشير إلى أن أزمة سرعة الصرف قد بدأت تطل برأسها من جديد منذ بضعة أشهر خلال هذا العام 2023، والنقطة المهمة التي لا ينبغي تجاوزها في هذا السياق هي أن مشكلة سعر الصرف في أي دولة هي مشكلة ميزان مدفوعات بالدرجة الأولى”.

وأضاف:” وفي ليبيا يُلاحظ من بيانات مصرف ليبيا المركزي التي ينشرها شهرياً أن هناك مؤشرات واضحة لوجود عجز كبير في ميزانية المدفوعات بالرغم من أن هذه البيانات ليست نهائية،وأن إيرادات النقد الأجنبي الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي خلال فترة الأحد عشر شهراً من هذا العام 2023 قد بلغت 22.3 مليار دولار وفقاً لتقرير المصرف بينما بلغت استخدامات النقد الأجنبي 32.8 مليار دولار بعجز قدره 10.5 مليار دولار وهو عجز في الإيرادات يمثل %32 من الاستخدامات الأمر الذي يبعث على المخاوف من استمرار أو تفاقم هذا العجز الذي قد ينعكس سلبياً على سعر الصرف”.

وبين أن هذه الاستخدامات تتضمن مبلغ 8.65 مليار دولار تحت بند التزامات الجهات العامة التي لم يفصح المصرف عن أي تحليل لها، وهو مبلغ ليس بالبسيط إذ يمثل 26% من إجمالي الاستخدامات البالغة 32.8 مليار دولار، كما يمثل %64% من استخدامات الدولة البالغة 13.517 مليار دولار.

وأشار إلى أن هذا المبلغ مؤثر جداً في ميزانية المدفوعات ويجب تحليله وتبريره حتى تتخذ على أساس ذلك قرارات سليمة، كما تتضمن استخدامات المصارف التجارية مبلغين كبيرين هما مبلغ 11.27 مليار دولار اعتمادات مستندية + مبلغ 7.721 مليار دولار للأغراض الشخصية بما مجموعه 19 مليار دولار بنسبة 58% من إجمالي الاستخدامات.

وأوضح أن هناك زيادة غير طبيعية في استخدامات النقد الأجنبي خلال الفترة حيث بلغت هذه الزيادة 11.3 مليار دولار مقارنة باستخدامات النقد الأجنبي لنفس الفترة من العام الماضي 2022 الأمر الذي يستوجب دراسة أسباب هذه الزيادة بعمق أكبر ذلك أنه إذا بقيت استخدامات النقد الأجنبي على نفس وتيرة السنة الماضية لما حصل أي عجز هذا العام 2023 رغم حدوث عجز بسيط السنة الماضية.

وتابع زرموح حديثه:”وبناءً على ما تقدم يمكن التوصل إلى الاستنتاجات المبدئية الآتية:

1- على الرغم من أن إيرادات النقد الأجنبي خلال الفترة من هذا العام 2023 كانت أكبر من إيرادات السنة الماضية 2022 بفارق قدره 22.3-19.0-3.3) إلا أن الزيادة غير الطبيعية في الاستخدامات قد التهمت أي فائض مرتقب، بل أدت إلى عجز بلغ 10.5 مليار دولار بنسبة 32% كما ذكر أعلاه وهي نسبة عالية لا يمكن القبول بها ولا يجوز الصمت عنها.

2- كان يجب على مصرف ليبيا المركزي بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة بحث واستقصاء أسباب هذا العجز بهدف تصحيحه أو على الأقل عدم تكراره وذلك في إطار من الهدوء والسكينة وزرع الثقة في الجهاز المصرفي ولو أدى الأمر إلى استخدام جزء من الاحتياطي، لكن ما حصل كما يبدو غير ذلك فقد انبرى المصرف إلى المزيد من عرقلة عمليات فتح الاعتمادات والتحويلات للأغراض الشخصية في شكل سياسة ردود أفعال لا أساس لها من العلم، حيث قام بتشكيل لجان لفحص الاعتمادات وكأن الإدارات المختصة لم يعد لها أي عمل وأوقف بعض الاعتمادات ثم أفرج على بعض منها والنتيجة كانت سلبية جداً على التجار ورجال الأعمال وكذلك على مكاتب الصرافة حيث زادت مخاوف الجميع وساد التشاؤم وتزعزعت الثقة في المصرف المركزي فظهر فائض الطلب على النقد الأجنبي معبراً عن نفسه في زيادة للفارق بين السعر الرسمي للنقد الأجنبي وسعره في السوق الموازية في مثل هذه الظروف ولشدة حساسية سعر الصرف يجب ألا نستغرب إذا رأينا الهلع يزداد لاقتناء وتخزين النقد الأجنبي تحسباً لأسوأ الاحتمالات.

3- إذا استمر مصرف ليبيا المركزي بهذا الأسلوب من التذبذب في تعاملاته المتعلقة بالنقد الأجنبي فلا أتوقع أن يستقر سعر الصرف قريباً خلال العام القادم 2024 وخاصة في ظل السياسة النقدية التوسعية الموازية للسياسة المالية التوسعية،فلقد زاد عرض النقود بالمفهوم الضيق (M1) خلال ثلاثة أرباع هذا العام 2023 بنسبة %11% وهي زيادة كبيرة ما كان لها أن تحصل في ظل قيام المصرف ببيع 32.8 مليار دولار

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: مصرف لیبیا المرکزی هذا العام 2023 ملیار دولار سعر الصرف

إقرأ أيضاً:

«المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

بيروت (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الجيش اللبناني يضبط شاحنة محملة بالأسلحة في بعلبك لبنان يدعو للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيه

قال حاكم مصرف لبنان المركزي المعين حديثاً، كريم سعيد، أمس، إن على المصرف التركيز على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وقت يبدأ فيه مهمته لإنقاذ القطاع المصرفي الهش وإزالة اسم لبنان من «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي «فاتف».
وأدرجت مجموعة العمل المالي العام الماضي لبنان على قائمة الدول التي تتطلب تدقيقاً خاصاً، في خطوة أثارت قلقاً من أنها قد تثبط الاستثمار الأجنبي الذي يحتاجه لبنان للتعافي من أزمة مالية عصفت به في 2019 ولا تزال آثارها ملموسة حتى الآن.
وذكر سعيد، الذي عين الأسبوع الماضي، أولوياته الرئيسية خلال تسلمه منصبه رسمياً من القائم بأعمال حاكم المصرف المركزي المنتهية ولايته. وأضاف: «سيعمل مصرف لبنان للقضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وأوضح أن المصرف سيعمل على تحديد من لهم نفوذ سياسي ومالي وأقاربهم ومن يرتبط بهم.
ويخلف سعيد الحاكم المؤقت، وسيم منصوري، الذي أشرف على البنك منذ انتهاء ولاية، رياض سلامة، في 2023، نتيجة للانهيار المالي واتهامات بالاختلاس، وهى اتهامات ينفيها سلامة المسجون حالياً والذي يخضع للمحاكمات. وبسبب انتشار الفساد وهدر الإنفاق من الطبقة الحاكمة، شهد لبنان انهياراً مالياً أصاب النظام المصرفي بالشلل وتسبب في خسائر تقدر بنحو 72 مليار دولار.
وقال سعيد إن المصرف المركزي سيعمل على إعادة جدولة الدين العام وسداد مستحقات المودعين ودعا البنوك الخاصة إلى زيادة رؤوس أموالها عبر ضخ تمويل جديد تدريجياً.
وأضاف أن «على البنوك غير القادرة أو غير الراغبة في ذلك أن تسعى إلى الاندماج مع مؤسسات أخرى وإلا فستتعرض للتصفية بطريقة منظمة مع إلغاء تراخيصها وحماية حقوق المودعين فيها». كما تعهد سعيد بحماية استقلالية المصرف المركزي من أثر الضغوط السياسية ومنع تضارب المصالح. وأكد أن العمل جار على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي.
وشدد خلال تسلمه منصبه في المصرف المركزي على أن «الودائع محمية بموجب القوانين والدستور ويجب العمل على سدادها وإعادتها تدريجيا من خلال تحمل المصارف ومصرف لبنان والدولة المسؤولية في هذا المجال، والأولوية لصغار المودعين».
وتعهد سعيد بـ«الالتزام بأحكام الدستور والقوانين المرعية والأنظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان والحفاظ على الدور الناظمي للمصرف والتعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية»، وقال إنه «يجب ألا تكون هناك أي شبهة في العلاقة مع المصارف». ودعا إلى إعادة رسملة المصارف التجارية والمساهمة في سداد الودائع، وبالتوازي مع ذلك على مصرف لبنان إعادة تنظيم القطاع المصرفي.

مقالات مشابهة

  • «المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • مصرف لبنان المركزي يعلن استقلاله عن "التأثير السياسي"
  • منصوري: مصرف لبنان نظم كل حسابات الدولة وجعل سعر الصرف يستقر
  • نوفا: خسائر الرسوم الجمركية الأمريكية على ليبيا تفوق 1.57 مليار دولار 
  • «مجلس الوزراء»: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد بقيمة 1.2 مليار دولار
  • متحدث الوزراء: صرف 1.2 مليار دولار لمصر من صندوق النقد الدولي
  • 1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة من صندوق النقد
  • «اتجار في النقد الأجنبي».. الداخلية تضبط 4 ملايين جنيه آخر 24 ساعة
  • "الإمارات المركزي" يلغي ترخيص "داينامكس" لوسطاء التأمين
  • المصرف المركزي يلغي ترخيص داينامكس لوسطاء التأمين