هل ستفتح إسرائيل حرباً ضد سوريا بعد لبنان؟ خبراءٌ يكشفون
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
مع استمرار القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، والمناوشات داخل الجنوب اللبناني، تصدت الدفاعات الجوية السورية خلال اليومين الماضيين لعدوان إسرائيلي على محيط العاصمة دمشق. وعلى الرغم من تكرار إسرائيل قصف سوريا في أكثر من مناسبة، يأتي هذا الهجوم ليضع الكثير من علامات الاستفهام حول سر التوقيت، وما إن كانت تل أبيب معنية بفتح جبهة ثالثة في سوريا بالتزامن مع غزة ولبنان.
وأكد أن تداعيات وتبعات الحرب في غزة ينعكس سلباً على إسرائيل، وهناك الكثير من الخسائر المادية والبشرية القاسية جدًا، وحتى الآن لم تنجح إسرائيل في تحقيق أي نصر يذكر في الحرب، سواء في قطاع غزة أو الجنوب اللبناني.
واعتبر أنه بسبب الظروف الراهنة، والتفوق الواضح لمحور المقاومة، ونزيف إسرائيل في الجنود والسلاح، وتأثرها الاقتصادي الواضح، لا يمكنها فتح معركة جديدة بالشكل المعروف، سواء على "حزب الله" في لبنان، أو على الدولة السورية. رغبة إسرائيلية من جانبه، اعتبر المحلل السياسي السوري، فريد سعدون، أن القصف الإسرائيلي على سوريا متجدد ومستمر وليس له أي توقيت محدد أو دلالات، ومن الملاحظ أن إسرائيل لا تقصف الجيش السوري كجيش سوري، بينما تقصف المواقع والمراكز التي تشعر بأن الخطر يمكن أن يأتي منها.
وقال سعدون إن إسرائيل تعتبر مطار دمشق ممرًا لنقل الأسلحة التي تأتي من إيران والعراق إلى دمشق ومنها إلى جبهة الجولان أو جنوب لبنان، وهي دأبت باستمرار على قطع هذا الشريان التمويلي، الذي يعتبر ممراً لوجستياً لنقل الأسلحة إلى جبهة الجولان أو جنوب لبنان، أو إلى قطاع غزة. وتابع: "إسرائيل لن تتوقف عن قصف مطار دمشق وإخراجه عن الخدمة، ما دامت تشعر بأن هذا المطار يستخدم لنقل الأسلحة، وكذلك باقي المطارات على طريق المرور لجبهة الجولان وجنوب لبنان". ويرى أن القصف لا يتعلق بالحرب في قطاع غزة، وأن سوريا غير مستعدة للدخول في حرب مع إسرائيل، خاصة وأن الوضع الداخلي لا يسمح بذلك، فيما ترى إسرائيل أن لا حاجة لها بالدخول في حرب مع بلد مشتعل من الداخل، ولا ترغب في أن تكون طرفًا في هذا الصراع. وقال إن إسرائيل تعرف أن مصلحتها لا تكمن في فتح جبهة جديدة في سوريا هي في غنى عن الانشغال بها، ولكن يمكن أن تستغل الظرف لإضعاف جبهة الجولان، أو التمدد في الجولان السوري المحتل، مؤكدًا أنه من الصعب الحديث عن جبهة سورية إسرائيلية في الوقت الراهن، لا سيما مع تمديد مجلس الأمن مهام القوات الأممية العاملة على جبهة الجولان لمدة 6 أشهر. (سبوتنيك)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تعلّق دخول عمال سوريين دروز للعمل فيها
علّقت الحكومة الإسرائيلية دخول عمال سوريين دروز من جنوب سوريا للعمل في إسرائيل، وذلك بعد نحو شهر من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن خطة لاستقدام عشرات العمال الدروز للعمل في إسرائيل.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن قرارا صدر عن القيادة السياسية ألغى دخول عمال سوريين من القرى الدرزية في جنوب سوريا للعمل داخل إسرائيل، وذلك رغم الاستعدادات المتقدمة لتنفيذ الخطوة.
كما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية علّقت دخول العمال الدروز من سوريا بعد معارضة أحد الأجهزة الأمنية.
ويأتي هذا القرار بعد نحو شهر على إعلان كاتس أن إسرائيل تستعد لاستقدام عشرات العمال الدروز من سوريا داخل إسرائيل، مشيرا حينها إلى أن إسرائيل ستعمل على حماية الدروز في سوريا من أي تهديد.
وكانت الخطة تقضي -حسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية- بإدخال عشرات العمال من القرى الدرزية للعمل بالزراعة والبناء تحديدا في منطقة الجولان السوري المحتل؛ بهدف تعزيز العلاقة مع السكان المحليين في القرى القريبة من الحدود لدواعٍ إنسانية وأمنية في آنٍ واحد، على حد زعمهم.
وحسب اقتراح كاتس، فقد كان سيتم استقدام العمال من البلدات الدرزية في جنوبي سوريا بأجر يومي يتراوح بين 75 إلى 100 دولار، للعمل لمدة 8 ساعات، ومن ثم العودة إلى قراهم مع نهاية يوم الدوام.
إعلانوكان بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي في مطلع الشهر الماضي "بحماية سكان مدينة جرمانا"، وقال ديوان نتنياهو -في بيان- إنه لن يسمح لما وصفه بـ"النظام الإسلامي المتطرف في سوريا بالمساس بالدروز"، مضيفا أنه "سيضرب النظام السوري حال مساسه بهم في جرمانا".
وفي 15 مارس/آذار الماضي اختتم وفد من مشايخ الدروز السوريين، يضم 100 شخصية، زيارة إلى مرتفعات الجولان المحتل التي تحتلها إسرائيل، واستغرقت الزيارة، التي تعتبر الأولى من نوعها منذ 52 عاما، يومين، زاروا خلالها بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل، ومقام النبي شعيب في بلدة جولس بالقرب من طبريا، حسب وكالات الأنباء.