ورشة صغيرة داخل منطقة العطارين بالإسكندرية، لكنها شاهدة على تاريخ امتد لـ55 عامًا، إذ يقف محمد عبد الرحمن إبراهيم، 80 عاماً، داخلها، يقضي ساعات طويلة في صناعة «رمّالة القهوة» وأدوات المقاهي، بدءًا من «السكرية»، و«الحصالة»، انتهاءً بـ«الدفاية»، محاولًا الحفاظ على المهنة من الاندثار.

مهنة تتوارثها الأجيال 

«ورثت المهنة عن أجدادي، الرمّالة زمان كانت عبارة عن أدوات بدائية، لكن مع التطور لجأنا لتصنيعها من المعدن، وهي جزء أصيل من أدوات القهاوي الشعبية.

. هي السر»، يقولها «عم محمد»، متذكّرًا سنوات عمره التي قضاها داخل تلك الورشة، لتلبية احتياجات المقاهي: «تراث ما نقدرش نتخلى عنه، كان زمان القهاوي بتستخدم السبرتاية لعمل القهوة وبعدين الرمالة، وهتفضل هي الأصل مهما تطورت الأدوات».

لم تكن صناعة «الرمالة» وحدها التي أبدع فيها الرجل الثمانيني، لكنه عاصر صناعة أدوات القهوة منذ البداية، إذ يصنع «سكرية إستالس، وحصالة لمراكي القهوة، ودفاية الفحم»، لمذاق أشهى، وفقاً له: «القهوة على الرمّالة من أعظم فناجين القهوة اللي ممكن تشربها، الرمالة بنحط فيها الرمل ونولع بشعلة، ويتحط عليها القهوة».

يواصل «عم محمد» حديثه: «من صغري وأنا باشتغل، وأتقنت كل فنون المهنة دي، بقيت أعمل أشكال وأحجام كتيرة، لكن الإقبال مابقاش زي الأول، طبعًا الماكينات الكهربائية خلت الناس تنسى طعم القهوة على الرمّالة، لكن فيه قهاوي لسه بتطلب الشغل علشان المذاق».

أكثر من 18 ساعة عمل

مهنة تصنيع الرمالة صعبة، لكنها ممتعة لمن يتقنها، وفق الرجل الثمانيني: «مش أي واحد يقدر يشتغلها، والجيل الجديد ما بقاش عنده شغف يحافظ على تراث بلده ولا يتعلم، أنا باقضى أكثر من 18 ساعة في الورشة باشتغل، لكن نفسى نحافظ على المهنة من الاندثار، الجيل القديم اللي بدأ معايا معظمه اتوفى، وأنا هافضل أشتغل لآخر نَفَس».

رمّالة القهوة، هي عصب أي مقهى شعبي، وهي عبارة عن سطح معدني يمتلئ بالرمال التي تُسخن عن طريق تسخين السطح المعدني الموضوع على لهب خفيف، يجري إشعاله بواسطة الغاز أو البوتاجاز، ثم تُجهز القهوة وباقي أنواع المشروبات، وفق «محمد أبيات»، أحد المختصين بجمع التراث الإسكندرية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: القهوة التراث

إقرأ أيضاً:

تحرير 61 محضرا تموينيا لأصحاب مخابز خلال عيد الفطر في البحيرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نفذت مديرية التموين والتجارة الداخلية في البحيرة، برئاسة  محمد هدية، وكيل الوزارة، عدة حملات تموينية على المخابز بنطاق المحافظة  خلال عيد الفطر المبارك، وأسفرت عن تحرير 61 محضرا تموينيا.

وقال وكيل الوزارة، في بيان له، إنه تم ضبط 9 مخابز لإنتاجهم خبزًا ناقص الوزن، و3 مخابز لعدم نظافة أدوات العجين، ومخبزين لعدم الإعلان عن وزن وسعر الرغيف ومواعيد التشغيل، بمركزي شبراخيت ودمنهور، كما تم المرور على شركة الجملة لمتابعة الأرصدة وصرف السلع التموينية، بالإضافة للمرور على محطات الوقود لمتابعة سير العمل بها.

وأعلن وكيل الوزارة عن تنفيذ حملة بمدينة النوبارية، أسفر عن ضبط 3 مخابز لإنتاجهم خبز ناقص الوزن و5 مخابز لعدم الإعلان عن الأسعار ومخبز لعدم وجود سجل زيارات ولعدم نظافة أدوات العجين، وبمركزي الدلنجات وأبو المطامير، تم ضبط 7 مخابز لإنتاجهم خبزًا ناقص الوزن، 4 مخابز لعدم إعلان عن الأسعار ولعدم نظافة أدوات العجين، مخبز لإنتاجه خبزًا غير مطابق للمواصفات،  مخبزين توقفا عن الإنتاج بدون إذن، و6 مخابز لعدم نظافة أدوات العجين.

كما نفذ رجال التموين حملة بمركز المحمودية، أسفرت عن ضبط 3 مخابز لإنتاجهم خبزًا ناقص الوزن، 3 مخابز لعدم نظافة أدوات العجين، ومخبز توقف عن الإنتاج بدون إذن مسبق أو وجود عذر قهري.

كما تمكنت إدارة تموين حوش عيسى، من ضبط 4 مخابز لإنتاجهم خبزًا ناقص الوزن، مخبز لعدم وجود سجل زيارات بالمخبز وقت المرور، مخبزين لعدم نظافة أدوات العجين، و  مخبزين لعدم إعطاء بون صرف الخبز للمواطنين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.

ووجهت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بتكثيف الحملات التموينية خلال فترة الأعياد والعطلات الرسمية على المخابز والمحلات التجارية والثلاجات والمصانع غير المرخصة، لمكافحة الغش التجاري وضبط السلع مجهولة المصدر والمنتهية الصلاحية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المخالفين.

هدوء واستقرار أمني وخدمي في البحيرة

كما وجهت  الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بمتابعة سير العمل بالمرافق العامة والخدمية خلال عطلة عيد الفطر المبارك، والتأكد من تقديم الخدمات للمواطنين بالكفاءة المطلوبة

شهدت المحافظة استقرارًا تامًا وانتظامًا في جميع القطاعات خلال الفترة المسائية في أول أيام العيد، حيث يتم التواصل المستمر مع رؤساء المراكز والمدن، للتأكد من توافر جميع الخدمات الأساسية، وتم على مدار اليوم المرور على الأفران ومستودعات الغاز ومواقف السيارات ومحطات الصرف الصحي بكافة مدن ومراكز المحافظة، فضلًا عن متابعة المتنزهات العامة والشواطئ والمستشفيات والمعديات النهرية والبحرية، كما تم الاطمئنان على مستوى النظافة العامة داخل المدن والقرى، لضمان توفير بيئة نظيفة وآمنة للمواطنين خلال احتفالات العيد.

وأكدت غرفة العمليات المركزية ومركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ عدم تلقي أي بلاغات بشأن خروقات أو حوادث تؤثر على الصفو العام، كما لم يتم رصد أي حالات تعدٍ بالبناء المخالف سواء على الأراضي الزراعية أو داخل الأحوزة العمرانية، مع استمرار أعمال المتابعة الميدانية على مدار الساعة.

ووجهت الدكتورة جاكلين عازر بضرورة استمرار حالة الاستعداد القصوى داخل جميع المرافق الخدمية، والتنسيق المستمر بين الأجهزة التنفيذية والأمنية لضمان تقديم أفضل مستوى من الخدمات خلال العطلة ، كما شددت على سرعة الاستجابة لأي طارئ، والتعامل الفوري مع أي مستجدات، بما يضمن راحة وسلامة المواطنين.

مقالات مشابهة

  • باحث يوضح هل ستتأثر المملكة من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • حمادة هلال يشعل حماس جمهور مسرح البالون في احتفالية الفنون الشعبية بعيد الفطر
  • تحرير 61 محضرا تموينيا لأصحاب مخابز خلال عيد الفطر في البحيرة
  • بعد 10 سنوات عذاب.. حكاية سيدة قتلت زوجها في البحيرة
  • حسين خوجلي يكتب: حكاية من شوارع القاهرة
  • المظلومية والتكفير.. أدوات داعش في استقطاب الأتباع
  • طقوس العيد.. تقاليد راسخة
  • حكاية شيطانة السلام.. استعانت بـ3 رجال لقتل صديقها المسن طمعًا في أموال المعاش
  • مفاجأة غير متوقعة.. احذر تناول القهوة على متن الطائرة
  • في الذكرى 84 لتأسيسها.. نقيب الصحفيين يوجه رسالة مؤثرة للجمعية العمومية