لبنان ٢٤:
2025-04-04@05:25:31 GMT

ما بقيَ من جبران باسيل.. للعام 2024

تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT

ما بقيَ من جبران باسيل.. للعام 2024

كتبت كلير شكر في" نداء الوطن":

يمكن القول إنّه على روزنامة جبران باسيل، شكّل بداية العام 2023 نقيضاً لنهايتها. أقله في الشكل. ولكن في العمق، لا شيء تغيّر بعدما أحرق رئيس "التيار الوطني الحر" مراكبه مع كل القوى السياسية، ويكاد يشعلها أيضاً مع "حزب الله"، آخر الواقفين إلى جانبه.

واذا كانت رئاسة الجمهورية هي العنوان العام، فإنّ مصير جبران باسيل، هو عنوان عامه المنصرم.

أي مصير ينتظره بعد ولادة العهد الجديد؟ هو السؤال الذي يؤرق راحته. لهذا يخوض الرجل معركة وجودية، فيها حياة أو موت. لا مساومة مع "الحزب" في خيار دعم سليمان فرنجية مهما كانت المغريات، ولا قبول بترئيس جوزاف عون مهما كانت الضغوط.   يبحث باسيل عن خيار ثالث يناسبه يجلعه شريكاً للعهد، اذا لم نقل سيده، لكن الاحتمال الأخير مرفوض من الداخل والخارج. وهو لذلك، يتصدى لأي محاولة ترفع من حظوظ القطب الزغرتاوي لدرجة التقاطع مع خصومه على اسم جهاد أزعور بعد جهود بذلها ليقنع هؤلاء أنّه لا يناور. وهو لا يزال متهماً بأنّه كان يناور بعدما تسربت أخبار أنّه عشية تلك الجلسة كان لا يزال يراسل "الحزب" ويطلب منه التخلي عن فرنجية لكي يتخلى عن أزعور.   ولكن هذا التقاطع، الذي يراه بعض عارفيه بمحاولة ناجحة لكسر جدار الرفض له من جانب القوى المعارضة ما فتخ له أبواباً كانت موصدة، وآخرها أبواب كليمنصو، يراه البعض الآخر، شيئاً من سياسة الهروب إلى الأمام. فهو مزروك في زاوية علاقته بـ"حزب الله": "لا قادر يبقى ولا قادر يفلّ". لا حلفاء لديه إلّا "الحزب" والأخير يتصرف بمنطق أنّ التفاهم انكسر بعمقه وصار لا بدّ من خيارات بديلة، بدليل ما حصل في مسألة التمديد لقائد الجيش التي راعى فيها "الحزب" باسيل بالشكل لا بالمضمون.   أكثر من ذلك، يتردد أنّ رئيس "التيار" بات يخشى أن تمرّ مياه التسوية الرئاسية من تحت قدميه من دون أن يدري أو يفرض نفسه شريكاً فيها. ولهذا، يخشى من الإقدام على خطوة "الطلاق" مع "الحزب".   في المقابل، فإنّ تراجع حضور "التيار الوطني الحر" شعبياً، بدليل أرقام الانتخابات النيابية والنقابية والطلابية، تدفعه إلى التفكير ملياً بخيارات جديدة تسحب البساط من تحت أقدام المعارضات.   وأحد تلك الخيارات هو الابتعاد نسبياً عن "الحزب". ولكن إلى أين؟ لا جواب. ومع ذلك، يرى بعض عارفيه انّه دفع ثمن عملية شيطنة كبيرة عبّرت انتفاضة 17 تشرين وما تلاها، ويكفي أنّه لا يزال لاعباً أساسياً لكي يسجل له أنّه صمد وخرج سليماً من مشروع "اغتياله" السياسي، فيما خسارة معركة التمديد لا تعني خسارة الحرب، مشيرين إلى أنّه نجح في تنظيم خلافه مع "حزب الله"، وصار لكل فريق وضعيته الخاصة بمعزل عن حليفه، لافتين إلى أنّه كسر الحصار الدولي الذي كان مفروضاً عليه وحقق نقلة في هذا الشأن، كما كسر من حدة الخلاف مع كل القوى السياسية، وصار بإمكانه التواصل مع مختلف القوى حتى لو اختلف معها.   يقولون صحيح أنّ سجل العام 2023 ليس حافلاً بالإنجازات، ولكن يكفي أنّه عطّل مشروع "حزب الله" في ترئيس فرنجية، كما أقفل باب التشريع في البرلمان ردّاً على سياسة الأبواب المفتوحة في مجلس الوزراء والتي يعارضها. ولكن ماذا عن المحصّلة؟ يقف جبران باسيل أمام مفترق طرق: الشراكة مع أي عهد غير مضمونة النتائج، والإلتحاق بالمعارضة بعد أكثر من 15 عاماً على الجلوس في جنّة السلطة، مخاطرة قاتلة.   قبل أشهر قليلة، كانت مروحة خياراته تتوزّع بين "الرابح والأكثر ربحاً"، اليوم صار يبحث عن أقل الخسائر الممكنة. وهو انتقال لا يُحسد عليه ويصعب التأقلم معه، اذا ما أضيف إلى جملة التحديات والصعوبات التي يواجهها رئيس "التيار"، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، وحدة "تكتل لبنان القوي".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: جبران باسیل حزب الله

إقرأ أيضاً:

من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟

أن واحد من أهم تعقيدات العمل السياسي في السودان، هو تبني النخب السياسة و بعض المثقفين المنهج التبريري، و البحث عن شماعات تعلق عليها الأخطاء حتى لا يتحمولون نتائج أخطائهم.. علق البعض على الصراع الدائر داخل حزب الأمة بأنه نتيجة لعوامل و مجموعات خارج الحزب تحاول أن تثير الفتن بين قيادات الحزب، هذه العقلية التي تتبنى مثل هذه الإدعاءات هي عقلية محنطة و إنتهازية تتخوف من إتخاذ مواقف واضحة في الصراع الدائر، و بالتالي تحاول أن ترميها على الآخرين.. الصراعات داخل أية حزب تتحمل مسؤوليته العضوية نفسها.. لأن الصراع سببه الأساسي إما مصالح ذاتية عجز أصحابها الوصول إلي مبتغاهم، أو سببه أختلاف رؤى في قضية فشلوا في حسمها من خلال الإذعان للوائح و القوانين التنظيمية التي تضبط العمل داخل المؤسسة..
نشرت جريدة " سودان تربيون" خبرا عن مراسلها في نيروبي يوم 30 مارس 2025م يتقول في متن الخبر ( في تصعيد جديد للصراع داخل حزب الأمة القومي، أعاد رئيس الحزب المكلّف فضل الله برمة ناصر تشكيل مؤسسة الرئاسة بإقالة نوابه الثلاثة وتعيين مساعدين ومستشارين جدد( و يضيف الخبر (وأصدر برمة، قرارًا بتنحية كل من مريم الصادق، صديق إسماعيل، ومحمد عبد الله الدومة من مناصبهم كنُوّاب للرئيس، وعَيَّن بدلًا عنهم ثلاثة آخرين، أبرزهم القيادي إبراهيم الأمين، إلى جانب خالد أصيل وبابكر دقنة.) أن برمة ناصر جاء بهذه التعينات كرد فعل لهيئة الرئاسة التي سحبت منه الثقة، و أصدرت بيان قالت فيه ( قررت سحب تكليف اللواء المتقاعد فضل الله برمة من رئاسة الحزب، على أن يحل محله محمد عبد الله الدومة ليمارس صلاحيات الرئيس المنتخب و يتخذ قراراته عبر مؤسسة الرئاسة) هذا يعد صراع داخل المؤسسة و ليس حديث وسائط إعلامية و اجتماعية بهدف الثرثرة و خلق بلبلة داخل الحزب..
و في ذات الموضوع " التعينات الي قام بها برمة ناصر أعلن الأمين العام للحزب الواثق البرير ( أن الحزب لم يصدر أي قرارات جديدة بشأن تعيينات في مؤسسة الرئاسة، و ليس صحيحا ما تم تداوله عبر وسائل الاتصال الاجتماعي) و أضاف البرير ( بعد الرجوع إلي الرئيس المكلف اللواء فضل الله ، أنه لم يصدر هذه القرارات و أوضح أن جميع بيانات و قرارات الحزب تصدر عبر منصاته الإعلامية الرسمية، مشددا على عدم الإعتداد بأي معلومات غير صادرة عن الجهات المعتمدة، و أن رئيس الحزب دعا لاجتماع مجلس التنسيق لضمان وحدة الحزب و تماسكه) أن حديث البرير نفسه يؤكد على الصرع و على الخلاف داخل الحزب.. باعتبار أن البرير آهمل قرارات هيئة الرئاسة التي سحبت الثقة من فضل الله برمة كرئيس للحزب، و عينت بديلا عنه محمد عبد الله الدومة. خاصة أن البرير بيؤكد أن برمة هو رئيس الحزب.. القضية الأخرى؛ أن التعينات داخل الحزب التي قام بها برمة جاءت منقولة على صفحة صحيفة لها وضعها الإعلامي و مصداقيتها، و ليست شائعة منقولة على وسائل الاتصال كما جاء في حديث البرير.. و هذا بالفعل يتطلب توضيح من الصحيفة إذا كان الخبر الذي نقتله مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة..
أن رد الدكتور إبراهيم الأمين القيادي المعروف في الحزب على تعينات برمة ناصر لا يمكن أن يكون اعتمد فيها على الوسائط الإعلامية دون التحقق منها.. قال إبراهيم الأمين في الرد على تعينه نائبا لرئيس الحزب ( ألاخ برمة أصبح إما يتخذ القرار بمفرده أو بمشاركة من أشخاص آخرين مع إبعاد النواب بصورة فيها عزله و عدم إحترام) و يضيف قائلا ( إنفراد الرئيس المكلف بالقرار و تحديده للتعامل مع عدد قليل من قيادات الحزب و إهماله المتعمد للقيادات على مستوى الأقاليم أضعف دور الحزب و العلاقة بين مكوناته بدرجة كبيرة ، خاصة بعد الحرب، لم تجتمع مؤسسات الحزب و في مقدمتها المكتب السياسي و ترك أمر قرارات الحزب للمسؤول الأول في المؤسسات القومية و في مؤسسات الحزب بالأقاليم و من هنا جاءت أزمة تعدد و تضارب القرارات الحزبية مما زاد من عزلة القيادات و ضعف ثقة القواعد فيها) و يضيف الأمين قائلا ( حزب الأمة بهذا الوصف أصبح مجموعات متصارعة على المستوى المركزي، هناك تباعد كبير بين أطروحات و ممارسات المجموعات الأساسية، مما أفرز درجة عالية من الصراع و عدم الإحترام و قبول الرأي الأخر، و تبادل الاتهامات التي وصلت إلي درجة التخوين) أن مقال الدكتور إبراهيم الأمين يبين هنك خلاف حاد داخل المؤسسة الحزبية..
أن حديث الواثق مؤيد لبرمة ناصر يؤكد أن ذهاب برمة للتحالف مع الميليشيا في نيروبي بهدف تكوين حكومة موازية للحكومة في السودان ليس موقف برمة شخصيا بل كل المجموعة التي تعمل في تحالف " تقدم" التي انقسمت إلي مجموعتين كمناورة و ليس أختلاف رؤى، بل أن المجموعتين تعملان في تنسيق مع بعضهما البعض.. و يؤكد ذلك حديث الواثق البرير الذي حاول فيه أن يجعل تعينات برمة ناصر في هيئة القيادة مجرد حديث وسائط إعلام، رغم أن الوسائط نقلتها عن خبر منشور في جريدة "سودان تربيون" و في نفس الوقت يؤكد الواثق برير أنه يقف مع برمة باعتباره رئيس الحزب.. و جاء خطاب الواثق مؤكدا لذلك بأنهم فريق متفق على المناورة التي أدت إلي فريق يعمل من أجل تكوين حكومة و أخر يسانده سياسيا.. و إلا كيف يتسق الحديث أن الرئيس ذهب إلي نيروبي لتشكيل حكومة و الأمين العام ذهب مع الفريق الأخر الرافض، و عندما يتعرض رئيس الحزب للعزل يتصدى الأمين العام لذلك، و يؤكد أنه مع الرئيس.. الحقيقة التي لا تقبل الجدال أن هناك صراعا دائرا داخل الحزب بين تيارات مختلفة بينها بون شاسع.. و الصراع يصبح ظاهرة صحية؛ إذا كان أختلاف رؤى و يحسم بالديمقراطية، لكن الصراع هنا مبني على مصالح تتحكم فيها أيادي خارج الحزب، و هذا هو التحدى المفروض على الأخرين.. نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com  

مقالات مشابهة

  • حمزة العيلي عن زوجة نضال الشافعي: كانت قمة في الاحترام والرقي
  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • هذا ما ينتظر لبنان بسبب سلاح الحزب.. تقريرٌ أميركي يحسم
  • الرئيس السوري: إذا كانت الشام قوية تكون كل المنطقة قوية
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
  • من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟
  • كيف تستفيد اسرائيل من استهدافاتها؟
  • هل يغامر حزب الله بجولة جديدة.. أم يختار التهدئة القسرية؟
  • واحدة منها كانت في رمضان.. 8 أمور أخفاها الله عن عباده
  • باسيل: الحزب ضَعُفَ بشكل واضح أمام إسرائيل