رقم ضخم.. كيف ساهمت الإفراجات الجمركية عن البضائع في امتصاص التهاب الأسعار؟
تاريخ النشر: 30th, December 2023 GMT
كثفت الحكومة ممثلة في وزارة المالية من جهودها للإفراج عن البضائع خلال العام الحالي 2023، محققة أرقاما ضخمة بلغت 72.4مليار دولار، حيث تنوعت الإفراجات ما بين سلع استراتيجية ومستلزمات وخامات للإنتاج.
وكشف وزير المالية، محمد معيط، أنه منذ بداية العام الحالي، تم الإفراج عن بضائع بقيمة 72.4 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى 26 ديسمبر 2023، منها سلع استراتيجية بقيمة 19.
1 مليار دولار، ومستلزمات وخامات للإنتاج بقيمة 33.3 مليار دولار.
وأوضح معيط، في بيان اليوم الجمعة، أنه تم تشكيل لجان دائمة وفرق دعم فني لتيسير الإجراءات الجمركية بمختلف المنافذ والموانئ، على نحو يتسق مع جهود تطوير وميكنة المنظومة الجمركية، التي ترتكز على استحداث المراكز اللوجستية، وربط جميع الموانئ إلكترونيًا من خلال المنصة الموحدة "نافذة"، وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات، بهدف تخفيف متوسط زمن الإفراج الجمركي، وإلزام جميع المستوردين بالمعايير الأوروبية والأميركية في مواصفات جودة السلع والبضائع من أجل حماية الأسواق المحلية من المنتجات الرديئة.
وأشار وزير المالية إلى أنه تم ميكنة وتوحيد 50 من التطبيقات الجمركية بأنظمة الوارد والصادر على منصة "نافذة"، ويمكن الآن إجراء عملية تثمين البضاعة من أي مركز لوجيستي دون التقيد بمكان وجود البضاعة، لافتًا إلى أنه تم السماح للمستوردين أو وكلائهم من المستخلصين الجمركيين باتخاذ إجراءات التخليص الجمركي المسبق عن البضائع التي يتم استيرادها من الخارج، وسداد نسبة 1% بدلاً من 30% من الضرائب والرسوم المُقدرة مبدئيًا، قبل وصول البضاعة إلى الأراضي المصرية، وإجراء التسوية النهائية وسداد كامل الضرائب والرسوم المُستحقة بعد وصول البضاعة، وفقًا للتعريفة الجمركية وقت الإفراج.
وأكد معيط، أن الحكومة حريصة على بناء وتنمية القدرات الجمركية لمصر، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز بنية الاقتصاد الكلى، وأحد العوامل المؤثرة أيضًا في جهود الدولة الهادفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال الاستمرار في تيسير وميكنة الإجراءات الجمركية، على نحو يسهم في خفض تكلفة الاستيراد والتصدير، بالعمل على تسريع وتيرة الإفراج الجمركي عن البضائع والمنتجات وتقليل تكاليف الإنتاج، خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية، التي انعكست في ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل غير مسبوق؛ بسبب اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، مما دفعنا لاتخاذ العديد من التيسيرات الجمركية خلال عام 2023، كان قد تم التوافق عليها في جلسات حوارية مع مجتمع الأعمال، فى إطار التزامنا بالانفتاح على آرائه وتنفيذ أي مقترحات جادة تساعد في تسهيل حركة التجارة وإرساء دعائم بيئة مواتية للأعمال؛ اتساقًا مع مسار الدولة الداعم والمساند للمستثمرين في مواجهة تداعيات الظروف الاقتصادية العالمية.
وقال إن وزارة المالية ملتزمة بالعمل المتواصل على تسريع وتيرة الإفراج الجمركي عن السلع الاستراتيجية والأدوية، والمواد البترولية والوقود، ومستلزمات الإنتاج للقطاعات ذات الأولوية؛ بما يسهم في دوران عجلة الإنتاج ودعم الصناعة الوطنية، وتأمين المخزون الاستراتيجي للدولة، وزيادة حجم المعروض من السلع الأساسية في الأسواق المحلية.
التيسيرات الجمركيةوأوضح وزير المالية، أنه تم إقرار مجموعة من التيسيرات الجمركية بالموانئ الجافة لتخفيف الأعباء عن المستوردين، حيث يتم تقديم بيان جمركي واحد "ترانزيت" على منصة "نافذة"، يضم بوالص كل خط ملاحي على حدة، مع اعتبار الموانئ الجافة أول منفذ وصول لاستيفاء القواعد الاستيرادية والرقابية وجهات العرض اللازمة للإفراج النهائي عن البضائع بعد موافقة هذه الجهات، موضحًا أنه يتم التعامل مع البضائع التي يتم نقلها بنظام الترانزيت غير المباشر الواردة للموانئ الجافة عبر مسار الإفراج الجمركي الأخضر والاكتفاء بعرضها على أجهزة الفحص بالأشعة.
وسبق وقال رئيس مصلحة الجمارك، الشحات غتوري، إن ما تم اتخاذه من إجراءات لربط جميع الموانئ إلكترونيًا من خلال المنصة الموحدة "نافذة"، وإنشاء مراكز لوجستية للخدمات الجمركية وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات "ACI" وتوطين التكنولوجيا المتطورة في نظم العمل؛ ساعد في خفض متوسط زمن الإفراج الجمركي والتيسير على المتعاملين مع المنظومة الجمركية على نحو يسهم في تحويل مصر إلى مركز تجاري عالمي.
كما سبق أصدر الشحات غتوري، منشور تعليمات رقم (25) لسنة 2023، لتيسير الإجراءات الجمركية الواجب اتباعها عند نقل البضائع والحاويات من الموانئ البحرية المصرية إلى الموانئ الجافة بما لا يخل بأحكام الرقابة الجمركية، ووفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
ونص المنشور على أن يراعي الالتزام بالآتي:
"في غير حالات الاشتباه أو تقديم إخباريات مكتوبة من الجهات المختصة يتم إخضاع الرسائل الواردة للموانئ الجافة أو موانئ أخرى أو المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، والتي يتم نقلها وفقًا لنظام البضائع العابرة (الترانزيت غير المباشر) لمسار الإفراج الجمركي الأخضر مع الاكتفاء بالعرض على أجهزة الفحص بالأشعة X-RAY بشرط سلامة السيول والأختام والأقفال على الحاويات أو الطرود".
وبدأت مصلحة الجمارك، منذ الأول من يوليو الماضي، عدم التعامل مع الشركات غير المسجلة بالفاتورة الضريبية الإلكترونية، لتبسيط للإجراءات، وتحقيقًا للعدالة الضريبية والجمركية، وتقليصًا لزمن الإفراج الجمركي، على نحو يتسق مع توجه الدولة لتوحيد قواعد بيانات مصلحتي الضرائب والجمارك؛ من أجل تعظيم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المالية وزارة المالية الحكومة محمد معيط الإجراءات الجمرکیة الإفراج الجمرکی عن البضائع یسهم فی على نحو أنه تم
إقرأ أيضاً:
أسعار الأسمنت في مصر اليوم الأربعاء 2 أبريل
شهدت أسعار الأسمنت في السوق المصرية، استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، وفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس الوزراء.
ويأتي هذا الاستقرار وسط توافر المعروض في الأسواق المحلية، ما ساهم في الحد من التقلبات السعرية الحادة التي شهدها السوق خلال الأسابيع الماضية.
أسعار الأسمنت اليوم في مصر
جاءت أسعار الأسمنت اليوم وفقًا لآخر تحديثات الأسواق المحلية على النحو التالي:
متوسط سعر طن الأسمنت الرمادي: 3583 جنيهًا.
سعر طن أسمنت حلوان: 3350 جنيهًا.
سعر طن أسمنت الشركة العربية: 2000 جنيه.
سعر طن أسمنت العسكري: 3300 جنيه.
سعر طن أسمنت السويس: 3370 جنيهًا.
سعر طن أسمنت المسلح: 3500 جنيه.
سعر طن أسمنت الصخرة: 3450 جنيهًا.
سعر طن أسمنت النصر: 3325 جنيهًا.
سعر طن أسمنت المخصوص: 3400 جنيه.
سعر طن أسمنت وادي النيل: 3360 جنيهًا.
أسباب استقرار أسعار الأسمنت
يعود استقرار أسعار الأسمنت إلى توازن العرض والطلب في السوق المحلية، حيث تشهد مصر إنتاجًا محليًا قويًا من الأسمنت بفضل وفرة المواد الخام وتوسع الإنتاج في المصانع الكبرى.
كما أن استقرار أسعار المواد الخام وتكاليف النقل ساهم في الحد من تقلبات الأسعار خلال الأيام الماضية.
توقعات سوق الأسمنت في الفترة المقبلة
يتوقع خبراء السوق أن تستمر الأسعار في الاستقرار خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية حدوث تقلبات طفيفة بناءً على عوامل مثل الطلب الموسمي، ومستويات الإنتاج، وأسعار الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة التصنيع.
كما أن حركة البناء والتشييد، سواء في المشروعات القومية أو القطاع الخاص، ستظل أحد العوامل الرئيسية التي تحدد اتجاهات الأسعار في السوق.