المؤسسات العقابية في دبي تغيّر حياة النزلاء إلى الأفضل
تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT
دبي: سومية سعد
تراعي سجون دبي آدمية النزلاء والنزيلات خلال قضاء فترات العقوبة، وذلك بتوفير وسائل الراحة، مثل الهواتف والمكتبة والتلفزيون والورشة والتكييف المركزي، فضلًا عن مراعاة أعداد النزلاء في العنابر حسب العدد المسموح به، وكذلك تأهيل المسجونين مهنيًا وثقافيًا بدورات متعددة يحصلون بعدها على شهادات معترف بها، تساعدهم في الحصول على وظيفة بعد إكمال مدة محكوميتهم، كل هذه الخدمات وضعت سجون دبي في المراكز الأولى وفقاً لتقييم منظمة الإصلاح الأمريكية التي تُعد الأقدم في العالم، حيث نال سجن النساء المركز الأول، بينما جاء سجن الرجال خامساً.
في جولة ل «الخليج» داخل السجن المركزي للاطّلاع على كافة الخدمات، التقت العميد مروان جلفار، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، الذي أكد في حواره اجتياز المؤسسات للتقييم باستحقاق، حين نال سجن النساء شهادة الاعتماد كأول سجن نسائي في العالم تُمنح له شهادة مُطابقة المعايير، وهو ما يضعهم أمام تحدٍ جديد على حد قوله.
وأوضح العميد جلفار، أن هذا الإنجاز جاء نتيجة للجهود الطويلة التي تبذلها شرطة دبي لتوفير كافة مقومات الحياة الحديثة والكريمة في السجون، وبما يتفق مع المعايير العالمية لضمان استدامة حقوق الإنسان.
137 معياراً
لفت جلفار إلى حصول المؤسسات على 137 معياراً صارمة من منظمة الإصلاح الأمريكية التي تُعد الأقدم في العالم، باعتبارها تطبق معايير منضبطة ودقيقة للسجون، وهي شهادة تمنح كواحد من أفضل السجون في العالم، وفق معايير عدة تشمل الإدارة والأمن والسلامة والصحة، والعدالة.
وأضاف أن قسم الرعاية الإنسانية في الإدارة قدم 15 مليوناً و529 ألف درهم خلال 18 شهراً للنزلاء والنزيلات، في صورة مساعدات مالية مقطوعة وعينية، وأن المساعدات المالية التي قُدمت من فاعلي الخير والمؤسسات والجمعيات الخيرية، تعكس عمق التكاتف والتسامح والترابط في المجتمع الإماراتي، وحرص الأفراد والمؤسسات على دعم النزيل ومنحه فرصة أخرى للبدء من جديد.
تأهيل النزلاء
أكد جلفار أن الإدارة تهدف لإعادة تأهيل النزلاء مهنياً وثقافياً، وتهيئتهم للاندماج في المجتمع بعد قضاء محكومياتهم، وفق خطة سنوية تسعى إلى صقل مهاراتهم وتأهيلهم إيجابياً ضمن منظومة أسهمت في تحقيق منجزات ريادية مجربة بمجال رعاية وتأهيل هذه الفئة من المجتمع، بالتوافق مع المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
بيئة تعليمية
أشار مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، إلى أن المؤسسات وفرت منذ سنوات بيئة تعليمية ترفيهية لأطفال النزيلات، بالالتحاق بمقاعد الدراسة وفقاً لقوانين وشروط محددة، وإصدار شهادات معتمدة لهم بكل مرحلة دراسية يتخرجون فيها، ليتمكنوا من متابعة دراستهم بعد عودتهم لوطنهم.
وذكر أنه أيضاً تم فتح أبواب الجامعات أمام النزلاء للدراسة في كل التخصصات بنظام التعليم عن بعد، أسوة بما هو معمول به لكليات التعليم العالي.
وألقى العميد جلفار الضوء على البرامج التي تنفذ لخدمة النزلاء، ومنها برنامج التأهيل المهني حيث يتم تدريبهم من خلال الورش على تصنيع المنتجات اليدوية التقليدية وتأهيلهم وتتعاون أيضاً مع الجهات التعليمية لتسهيل أمر من يرغب باستكمال تعليمه في كافة المراحل، من خلال الدورات والمحاضرات التي تم عقدها خلال هذه المدة ومنها، دورة تحفيظ القرآن الكريم وبطولة كأس الإدارة للنزلاء ودورة التصوير الضوئي والتصميم الثلاثي الأبعاد وفعاليات مهرجان الآداب باللغة الإنجليزية وفعاليات مهرجان الآداب باللغة العربية ودورات الحاسب الآلي ودورات اللغة العربية ومبادرة نادي القراءة والبطولة الرمضانية وغيرها من البرامج الأخرى.
حضانة للأطفال
أشار جلفار إلى إطلاق حضانة لأطفال النزلاء، تتضمن برامج تعليمية وتدريبية تفتح لهم المجال لممارسة هواياتهم في التركيب والتلوين وتعليمهم حروف القراءة والكتابة، ويمكث الأطفال فيها الحضانة من الساعة 8 صباحاً حتى الساعة 7 مساء، حيث يقوم الطفل بواجباته ويتناول غذاءه ويذهب مساء للقاء أمه والمبيت معها.
مميزات الحضانة
استعرض جلفار مميزات الحضانة، حيث تبلغ مساحتها 658 متراً مربعاً، وتضم 8 غرف يتسع كل منها لسبعة أسرّة، وبجوار كل سرير مهد لطفل، كما يتوافر في المبنى منطقة ألعاب داخلية للأطفال؛ لممارسة الأنشطة اليومية، وعيادة طبية صغيرة، وقاعة طعام قابلة للتحويل لقاعة أنشطة وفعاليات تعليمية، وغرفة للاستقبال والمراقبة.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات شرطة دبي فی العالم
إقرأ أيضاً:
دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 3:16 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- نددت دول حول العالم، منها بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، بإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وتعهد بعضها باتخاذ إجراءات للرد على ذلك لكنها تأمل أيضا في انفتاح البيت الأبيض على التفاوض بشأن الأمر.وحثت الصين الولايات المتحدة على التراجع عن الرسوم الجمركية الأحدث على الفور وتعهدت بحماية مصالحها، ما يهدد بدفع أكبر اقتصادين في العالم إلى حرب تجارية قد تتسبب في اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد العالمية. وفي أستراليا الحليفة المقربة للغاية من الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز “ذلك التصرف لا يصدر عن صديق… الرسوم الجمركية لإدارة (ترامب) تفتقر للأساس المنطقي وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”.وانتقد زعماء اليابان ونيوزيلندا وتايوان وكوريا الجنوبية، وجميعهم حلفاء للولايات المتحدة، قرار ترامب.وقال وزير التجارة الياباني يوجي موتو ردا على سؤال عما إذا كانت طوكيو سترد “علينا أن نقرر ما هو الأفضل بالنسبة لليابان والأكثر فعالية، بطريقة حذرة لكن جريئة وسريعة”.وأكد ترامب أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة عشرة بالمئة على جميع السلع ورسوما بمعدلات أعلى على عشرات الدول.ومن بين حلفاء الولايات المتحدة، استهدفت اليابان برسوم جمركية بنسبة 24 بالمئة وكوريا الجنوبية بنسبة 25 بالمئة وتايوان 32 بالمئة والاتحاد الأوروبي 20 بالمئة، فيما جرى تطبيق الحد الأدنى البالغ عشرة بالمئة على بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والسعودية ومعظم دول أمريكا الجنوبية.وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “ستكون العواقب وخيمة على ملايين الأشخاص حول العالم… مستعدون للرد ونعد حزما إضافية من الإجراءات لحماية مصالحنا”.وبلغت الرسوم الجمركية على الصين 34 بالمئة إضافة إلى 20 بالمئة فرضها ترامب في وقت سابق من العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى 54 بالمئة ويقارب نحو 60 بالمئة هدد بها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية.وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن الخطوة الأمريكية تتجاهل توازنا للمصالح أفضت إليه مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مدى سنوات، علاوة على حقيقة أنها استفادت كثيرا من التجارة الدولية.وأضافت “الصين تعارض ذلك بشدة… الكل خاسر في الحروب التجارية”.ومع ذلك ضغط العديد من الزعماء لإجراء محادثات مع البيت الأبيض سعيا للحصول على إعفاءات أو تخفيض في الرسوم الجمركية. كما قالت فون دير لاين إنها تتفق مع ترامب على أن النظام التجاري العالمي يعاني من “أوجه قصور خطيرة”.