"سوار" ذكاء اصطناعي يشكل طفرة في أبحاث مرض الزهايمر
تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT
حققت جامعة أويتا إنجازاً هاماً في أبحاث مرض الزهايمر، حيث طور باحثوها أول نموذج للتعلم الآلي على الإطلاق قادر على التنبؤ بتراكم "أميلويد بيتا" في الدماغ باستخدام بيانات من سوار قابل للارتداء.
ويعد هذا النموذج الرائد، الذي تم نشره بالتفصيل في مجلة "أبحاث ألزهايمر وعلاجه" في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2023، باتباع نهج أكثر سهولة وغير جراحي لفحص تراكم "أميلويد بيتا" في الدماغ، وهو عامل حاسم في مرض الزهايمر.
ثورة في فحص مرض الزهايمر والتنبؤ به
ويمثل نموذج التعلم الآلي المطور حديثاً تحولاً في اكتشاف مرض الزهايمر.
وغالباً ما تكون الطرق التقليدية، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) واختبار السائل النخاعي، محدودة بسبب ارتفاع تكاليفها وقلة توافرها.
أما النموذج الجديد، فيستخدم البيانات البيولوجية وبيانات نمط الحياة التي يمكن الوصول إليها بسهولة، والتي تم جمعها من أجهزة استشعار موجودة على سوار خاص، والاستشارات الطبية. تتضمن هذه البيانات النشاط البدني وأنماط النوم ومعدل ضربات القلب وعوامل نمط الحياة المختلفة.
ويدمج النموذج هذه البيانات الشاملة للتنبؤ باحتمالية تراكم "أميلويد بيتا" في الدماغ.
ولا يجعل هذا النهج فحص مرض الزهايمر أكثر جدوى فحسب، بل يقلل أيضاً من العبء المالي والجسدي على المرضى، وخاصة في المناطق ذات القدرة المحدودة على الوصول إلى مرافق الاختبار الطبي المتقدمة.
مجريات البحث ونتائجه
واستخدم البحث بيانات من دراسة في مدينة أوسوكي بمحافظة أويتا، شملت 122 فرداً يعانون من ضعف إدراكي خفيف أو ضعف في الذاكرة الذاتية.
وارتدى المشاركون، الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، أجهزة استشعار على المعصم لمدة سبعة أيام تقريباً كل 3 أشهر، مما يوفر بيانات بيولوجية مستمرة.
وتم تحليل هذه البيانات، بالإضافة إلى معلومات نمط الحياة التي تم الحصول عليها من خلال الاستشارات الطبية، باستخدام تقنيات التعلم الآلي.
وحدد البحث 22 عاملاً مشتركاً يساهم في التنبؤ بتراكم "أميلويد بيتا"، مع التركيز على أهمية اتباع نهج متكامل للتنبؤ بمرض الزهايمر.
وتشمل هذه العوامل النشاط البدني، ونوعية النوم، ومعدل ضربات القلب، ومقاييس التفاعل الاجتماعي، مما يسلط الضوء على التفاعل المعقد بين العوامل البيولوجية وعوامل نمط الحياة في تطور مرض الزهايمر.
الآثار المترتبة
يفتح هذا النهج الجديد آفاقاً جديدة لأبحاث مرض الزهايمر وعلاجه.
ويؤكد على أهمية بيانات المريض الشاملة في فهم وتوقع تطور المرض. علاوة على ذلك، فإن طبيعة النموذج وسهولة الوصول إليه تجعله أداة لا تقدر بثمن في المعركة العالمية ضد مرض الزهايمر، مما يوفر الأمل في الكشف المبكر والتدخل في مجموعات سكانية متنوعة، وفق ما أورد موقع "كريبتو بوليتان" الإلكتروني.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: حصاد 2023 التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الذكاء الاصطناعي مرض الزهایمر أمیلوید بیتا نمط الحیاة
إقرأ أيضاً:
قد يؤدي إلى الوفاة.. وكالة الأدوية الأوروبية ترفض دواء «كيسونلا» لعلاج الزهايمر
رفضت وكالة الأدوية الأوروبية دواء «كيسونلا» لعلاج مرض الزهايمر من شركة «ليلي» للحصول على ترخيص، مبررة ذلك بأن فوائده لا تتجاوز المخاطر المحتملة مثل تورم الدماغ أو النزيف.
وذكرت مجلة بولتيكو الأوروبية أن الدواء الذي يُعطى عن طريق حقنة شهرية لعلاج مرض الزهايمر في مراحله المبكرة، تمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان والصين.
وأكدت لجنة الأدوية البشرية في الوكالة الأوروبية اليوم أن هناك خطرًا من حدوث مشاكل صحية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.
وفي تجربة المرحلة الثالثة التي شملت 1700 شخص، أظهر دواء «كيسونلا» تباطؤًا في التدهور المعرفي بنسبة تصل إلى 35٪ خلال 18 شهرًا مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.
ومع ذلك، حدثت ثلاث حالات وفاة تم اعتبارها مرتبطة بالعلاج، مقارنة بحالة واحدة بين أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي.
وقال «إيليا يوفا»، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس «ليلي الدولية»: «الأوروبيون الذين يعيشون مع مرض الزهايمر المبكر وأحباؤهم بحاجة ماسة إلى خيارات علاج إضافية. ولكن رأي لجنة الأدوية البشرية اليوم يعني أنهم سيظلون في انتظار».
وأشار "يوفا" إلى أن دواء «كيسونلا» تمت الموافقة عليه في أسواق أخرى، وأضاف أن الشركة «لا تزال واثقة» في سلامته وفعاليته.
وتعتبر هذه الفئة من الأدوية نهجًا جديدًا لعلاج مرض الزهايمر من خلال استهداف لويحات الأميلويد التي تتراكم في الدماغ.
وقد تمت الموافقة على دواء واحد فقط آخر من هذه الفئة في أوروبا، وهو «ليكامبي» (ليكانماب) من شركة إيساي.
كما رفضت وكالة الأدوية الأوروبية هذا الدواء الصيف الماضي في تقييمه الأولي، ولكنها دعمت الموافقة عليه في نوفمبر في فئة سكانية محدودة بعد إعادة التقييم.
وأضاف «يوفا»: نأمل أن نتمكن من مواصلة المناقشات مع الوكالة من خلال عملية إعادة التقييم لتوفير دواء "دونانيماب" للملايين من الأشخاص في أوروبا الذين يعانون من هذا المرض القاتل والمستمر.