موقع 24:
2024-07-04@14:40:37 GMT

10 طرق صدم فيها "شات جي بي تي" العالم في 2023

تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT

10 طرق صدم فيها 'شات جي بي تي' العالم في 2023

في عام مضطرب تميز بتحولات تكنولوجية عميقة، تصدر "شات جي بي تي" المشهد التقني بقوة، وأثر على قطاعات متنوعة وأدى إلى تطورات غير مسبوقة في هذه القطاعات.

فيما يلي مجموعة من الطرق التي أثر فيها "شات جي بي تي" على العالم في عام 2023، وفق ما أورد موقع "كريبتو بوليتان" الإلكتروني: 

 

ظهور الروايات الوهمية

كان صعود "شات جي بي تي" إلى الواجهة بمثابة بداية حقبة جديدة تتميز بارتفاع في الروايات المضللة، مما أدى إلى انتشار واسع النطاق للتزييف العميق والمعلومات المضللة.

إن إمكانية هذه التكنولوجيا، منحت البعض القدرة على ممارسة التأثير على الأحداث العالمية، مثل تلفيق حوارات سياسية وهمية تماماً.

وأكدت هذه الحالات على الضرورة الحتمية للشفافية ليس فقط في جوهر المعلومات ولكن أيضاً في أصولها، خاصة في عصر يهيمن فيه استهلاك الأخبار الرقمية.

  التحقق من الأصالة

نظراً لأن عالم المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي أدى إلى طمس الحدود التي كانت واضحة سابقاً بين الأصالة والتزييف، فقد وجد المشهد الإعلامي نفسه يخضع لتحول نموذجي عميق.

واتخذت العلامات التجارية المحترمة، موقفاً إيجابياً من خلال الاعتراف بالقصص الإخبارية التي يولدها الذكاء الاصطناعي، مما ولد العديد من الاستفسارات بشأن الحاجة الملحة إلى مبادئ توجيهية قابلة للتطبيق عالمياً.

وأظهرت المساعي الاستراتيجية الرامية إلى التحقق من أصول المحتوى، كما تجسدت في مبادرات مثل "التحالف من أجل مصدر المحتوى وأصالته"، مساراً واعداً. 

 

رسم مسار عالمي لسلامة الذكاء الاصطناعي

أدى الصعود السريع لـ "شات جي بي تي" إلى تقارب دبلوماسي تاريخي، حيث جمع 29 دولة ومنظمة في قمة سلامة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة.

وشدد الإعلان الصادر عن القمة، على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي مع التعهد بالالتزام بإعطاء الأولوية لنشره المسؤول.

وأدى هذا الحدث التاريخي إلى إنشاء معاهد سلامة الذكاء الاصطناعي في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث سعت الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى تنظيم ومراقبة تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع.

 

الحكومات تحشد جهودها من أجل سلامة الذكاء الاصطناعي

أدى استيعاب "شات جي بي تي" على نطاق واسع في مختلف القطاعات إلى تسريع الجهود الحكومية المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي، إذ انبثقت الأطر التنظيمية، من كيانات بارزة مثل الاتحاد الأوروبي، والصين، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة.

وقد تم تصميم هذه الأطر بشكل معقد لإعطاء الأولوية للنشر الواعي والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتأكيد على الالتزام الجماعي بالممارسات المسؤولة.

وفي الوقت نفسه، تم التوصل إلى اتفاقيات غير ملزمة ومواثيق إقليمية، مما أدى إلى تضخيم الحاجة الملحة إلى معالجة سلامة الذكاء الاصطناعي ضمن البيئة الديناميكية للمشهد التكنولوجي سريع التقدم.

  إعادة تحديد الاستراتيجيات في مجال الأمن الداخلي والحرب

نظراً لبراعة "شات جي بي تي" التحليلية، أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية فريق عمل متخصص في الذكاء الاصطناعي لاستكشاف التطبيقات الإستراتيجية والمسؤولة في الحرب الحديثة. وتضمنت المحادثات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر وتقييم الاستخبارات وتبسيط العمليات العسكرية.

وبينما استمرت المخاوف بشأن الحرب التي تتمحور حول الذكاء الاصطناعي، أكد الخبراء على الدور الذي لا غنى عنه للرقابة البشرية في تنفيذ الخطط التي ينشئها الذكاء الاصطناعي.

 

تطور بيئات العمل واضطرابات العمل

كان ظهور قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدية بمثابة الحافز لمداولات مكثفة بشأن المسار المحتمل لسوق العمل، وهو الخطاب الذي تتخلله غالباً عناوين رئيسية تتنبأ بشكل مشؤوم باضطرابات واسعة النطاق في تشغيل العمالة.

وجدت الشركات نفسها تواجه المهمة المعقدة المتمثلة في دمج الذكاء الاصطناعي بسلاسة في عملياتها، والتنقل عبر تضاريس الشفافية الدقيقة.

وفي الوقت نفسه، تم وضع تقديم "شات جي بي تي 4" كمناورة استراتيجية لتبسيط وتسريع استيعاب تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الأطر التنظيمية. 

ويتصور هذا التحول النموذجي وجود علاقة تكافلية بين الذكاء الاصطناعي والعاملين من البشر، مما يستلزم بالتالي إيجاد توازن دقيق بين تعزيز الابتكار وضمان الحفاظ على الأمن الوظيفي.

 

مواجهة التحيز تحدي مستمر

مع صعود "شات جي بي تي"، اكتسبت قضية التحيز في الذكاء الاصطناعي أهمية كبيرة.

واعترفت شركة "أوبن إيه آي" بوجود تحيزات في استجابات "شات جي بي تي"، مؤكدة على الأبحاث الجارية للتخفيف من هذه التحيزات.

وأدى التركيز المكثف على الذكاء الاصطناعي والتحيز إلى إطلاق مبادرات مثل مؤشر الشفافية النموذجي لمؤسسة جامعة ستانفورد، والذي يقيم شفافية شركات التكنولوجيا الكبرى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

 

تحديات الأمن السيبراني

قدم الاستخدام الواسع النطاق لـ "شات جي بي تي" تحديات جديدة لخبراء الأمن السيبراني، حيث توقعوا هجمات مبتكرة يمكن أن تؤدي إلى تقويض التدابير الأمنية التقليدية.

واستخدم مجرمو الإنترنت الذكاء الاصطناعي لأتمتة الهجمات، مما جعل محاولات التصيد الاحتيالي أكثر تعقيداً.

وعلى الرغم من التحديات، وجد محللو الأمن السيبراني فرصاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك "شات جي بي تي"، في تحديد نقاط الضعف والمساعدة في اختبار الاختراق.

  المشهد التعليمي في عصر "شات جي بي تي"

أدى الدمج السريع لـ "شات جي بي تي" في البيئات التعليمية إلى سلسلة من الاستفسارات المحيطة بدمج الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية.

وأدرك الطلاب الفائدة المحتملة لـ "شات جي بي تي"، فطلبوا مساعدتها بشكل متزايد في إنشاء المهام، وبالتالي دفع المعلمين إلى المهمة المعقدة المتمثلة في التأقلم مع مشهد تربوي جديد تماماً.

وأكد الخطاب الذي أعقب ذلك حول التطبيقات المسموح بها لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية، الضرورة الحتمية لسياسات محددة جيداً.

ووجد المعلمون أنفسهم يتصارعون مع التحدي المعقد المتمثل في إعادة تقييم الأساليب التقليدية لتقييم تعلم الطلاب، لا سيما ضمن نموذج يقف فيه الذكاء الاصطناعي على أهبة الاستعداد لتقديم حلول فورية، مما يستلزم اتباع نهج مدروس ودقيق في التعامل مع البيئة التعليمية المتطورة.

 

معضلة حقوق الطبع والنشر وحدود الذكاء الاصطناعي

أدى دمج "شات جي بي تي" في العمليات الإبداعية إلى مشهد قانوني معقد حول ملكية حقوق الطبع والنشر.

وأثيرت أسئلة حول أصالة المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي ومسؤولية كيانات الذكاء الاصطناعي.

وسلطت الدعوى القضائية التي رفعتها صحيفة نيويورك تايمز ضد "أوبن إيه آي" ومايكروسوفت الضوء على تحديات حقوق الطبع والنشر.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: حصاد 2023 التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي حصاد 2023 سلامة الذکاء الاصطناعی شات جی بی تی أدى إلى

إقرأ أيضاً:

من الحروب التجارية إلى الذكاء الاصطناعي: المنافسة الأمريكية- الصينية

أصبح التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين هو المنافسة الجيوسياسية المحددة في القرن الحادي والعشرين، حيث اتسع نطاقه ليشمل السياسات الاقتصادية، والاستراتيجيات العسكرية، والطموحات الإقليمية، والتقدم التكنولوجي.

وتتجلى هذه المنافسة المتعددة الأوجه بوضوح في حربهما التجارية، التي تميزت بالتعريفات العقابية التي تعيد تشكيل سلاسل التوريد العالمية والتحالفات الاقتصادية من جنوب شرق آسيا إلى أمريكا اللاتينية. وفي الساحة العسكرية، تستفيد الولايات المتحدة من شبكتها الواسعة من القواعد والتحالفات عبر منطقة المحيط الهادئ الهندية، في حين تعمل الصين على تعزيز نفوذها في بحر الصين الجنوبي وتوسيع مبادرة الحزام والطريق، مما يعكس استراتيجيات متباينة للسيطرة على المناطق البحرية والإقليمية الحاسمة.

ويشكل الغزو المحتمل لتايوان نقطة اشتعال متقلبة، حيث يجعل الموقع الاستراتيجي للجزيرة منها ساحة معركة حاسمة لاستعراض القوة، حيث تدعم الولايات المتحدة تايوان من خلال مبيعات الأسلحة والضمانات الدبلوماسية، التي تواجهها التدريبات العسكرية المكثفة والضغوط الدبلوماسية التي تمارسها الصين.

وفي الوقت نفسه، فإن السباق من أجل التفوق في الذكاء الاصطناعي يشهد قيام البلدين بالاستثمار بكثافة في البحث والتطوير، حيث تستفيد الولايات المتحدة من مراكز الابتكار لديها، بينما تقوم الصين بتسخير موارد البيانات الهائلة والمبادرات التي تقودها الدولة.

يستكشف هذا المقال كيف تستخدم الولايات المتحدة والصين أصولهما الجغرافية بشكل استراتيجي لتأمين الانتصارات في مجالات المنافسة الرئيسية هذه، مما يوفر تحليلا شاملا للآثار الأوسع على الاستقرار العالمي وتوازن القوى المتغير.

معركة التعرفة الجمركية

رفع الرئيس الأمريكي جو بايدن الرسوم الجمركية بشكل حاد على السلع المصنوعة في الصين في أيار/ مايو، مدعيا أن "الحكومة الصينية خدعت الولايات المتحدة من خلال ضخ الأموال في الشركات الصينية، مما ألحق الضرر بالمنافسين الذين يحترمون قواعد التبادل التجاري". وتسلط هذه الخطوة الحاسمة الضوء على استراتيجية أوسع في ظل إدارة بايدن، وتهدف إلى إحياء صناعات التكنولوجيا الفائقة الأمريكية وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية، وخاصة من الصين. وتتضمن الاستراتيجية تقديم إعانات دعم كبيرة لقطاعات الطاقة المتجددة وأشباه الموصلات، مما يضمن بقاء الولايات المتحدة في طليعة الإبداع التكنولوجي. وتشكل زيادة الرسوم الجمركية عنصرا حاسما في هذه الاستراتيجية، مما يؤكد من جديد التزام الإدارة بتكافؤ الفرص أمام الشركات الأمريكية.

ومع ذلك، لم تقف الصين مكتوفة الأيدي في مواجهة هذه التعريفات. وفي مناورة جديدة، تهرّب المصدرون الصينيون من الرسوم الجمركية الأمريكية عن طريق إعادة توجيه البضائع عبر المستودعات بالقرب من الحدود المكسيكية. على هذه النقطة الحدودية بالذات، يتم تفريغ الحاويات وإعادة تعبئتها، ثم نقلها إلى الولايات المتحدة، مستغلين ثغرة في قواعد التجارة الأمريكية المعروفة بإعفاء "الحد الأدنى". وتسمح هذه القاعدة للطرود التي تقل قيمتها عن 800 دولار بدخول الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في مثل هذه الواردات. وفي عام 2023، وصلت صادرات الصين تحت هذا الإعفاء إلى أكثر من 1.4 مليار حزمة بقيمة لا تقل عن 66 مليار دولار، مقارنة بـ500 مليون حزمة في عام 2019. وتسلط هذه الزيادة الكبيرة الضوء على التحديات التي تواجه إنفاذ التعريفات الجمركية والتشوهات المحتملة في البيانات التجارية التي تسببها.

الثغرة ليست مجرد سهو بسيط؛ فهو يمثل خللا كبيرا في استراتيجية الرسوم الجمركية الأمريكية. ويسعى بعض المشرّعين الأمريكيين الآن إلى سد هذه الثغرة، وهي خطوة، على الرغم من كونها ضرورية، قد تؤثر بشكل غير متناسب على الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض الذين يعتمدون على السلع المستوردة الأرخص.

التنافس على الأسواق الاقتصادية والأنظمة البنكية

وبالإضافة إلى حرب الرسوم الجمركية، هناك صراع موازٍ يختمر حول نفوذ الشركات الصينية الكبرى في الشرق الأوسط، خصوصا بعد الزيارات الأخيرة للرئيس الإماراتي محمد بن زايد ومن ثم زيارات المسؤولين السعوديين إلى الصين. وقد شهد الشرق الأوسط، وخاصة دول الخليج، استثمارات كبيرة من الشركات الصينية مثل شركة "Xiaomi". وتؤكد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين الإمارات والصين على عمق العلاقات الاقتصادية التي بدأت تقلق الولايات المتحدة. ودعت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا إلى الحد من نفوذ الشركات الصينية، وضغطت على الدول العربية لإعادة النظر في عقود النفط والغاز المبرمة مع الصين.

ويمتد هذا الصراع الجيوسياسي إلى النظام المالي العالمي، حيث تتنافس الولايات المتحدة والصين على الهيمنة. ويشكل ظهور "البترو يوان" تطورا مهما في هذا السياق. تمثل العضوية الكاملة للمملكة العربية السعودية في مشروع "M Bridge"، وهي مبادرة للعملة الرقمية للبنك المركزي (CBDC)، تحولا نحو معاملات العملات الفورية ومنخفضة التكلفة عبر الحدود. وتتحدى هذه الخطوة، التي تسمح ببيع النفط السعودي إلى الصين باستخدام اليوان، هيمنة الدولار الأمريكي في تجارة النفط العالمية.

تايوان في وسط التنافس الأمني والعسكري

تقع تايوان حاليا في قلب التنافس الأمني والعسكري المتصاعد الذي له آثار كبيرة على الاستقرار الإقليمي والعالمي. وتقوم الصين بتكديس المعادن والموارد الحيوية الأخرى، وهو ما يفسره الكثيرون على أنها مقدمة محتملة لمحاولة غزو تايوان والسيطرة عليها. ويذكرنا هذا المخزون الاستراتيجي بالسوابق التاريخية، مثل تكديس ألمانيا النازية للمعادن وأهمها النحاس، قبل غزوها لبولندا في عام 1939.

تنبع مناورات الصين الاستراتيجية من قلقها المتزايد بشأن الجهود الدولية الرامية إلى الحد من صعودها كقوة عالمية. وقد أعرب الرئيس الصيني شي جين بينج بصراحة عن أن البيئة الخارجية للصين أصبحت على نحو متزايد غير مؤكدة ولا يمكن التنبؤ بها، واتهم الولايات المتحدة صراحة باتباع سياسة "الاحتواء الكامل والقمع الكامل للصين". ويسلط هذا الاتهام الضوء على التوترات المتزايدة بين القوتين العظميين.

وفي الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة بنشاط على مواجهة طموحات الصين في مناطق مختلفة. وفي بحر الصين الجنوبي، تكثف الولايات المتحدة جهودها لتحدي مطالبات الصين الإقليمية التوسعية وعسكرة المنطقة. وأصبح الممر المائي الاستراتيجي، الذي يعد حيويا للتجارة الدولية، نقطة اشتعال للتنافس بين الولايات المتحدة والصين، حيث تقوم الولايات المتحدة بعمليات حرية الملاحة وتعزيز التحالفات مع الشركاء الإقليميين.

علاوة على ذلك، تعمل الولايات المتحدة على كبح النفوذ العسكري الصيني في الشرق الأوسط. وحثت الحلفاء على الامتناع عن التعاون العسكري مع الصين، خاصة في مجال تكنولوجيا الصواريخ الباليستية وقطاعات الدفاع الأخرى. ودفعت العلاقات العسكرية المتنامية بين الإمارات العربية المتحدة والصين الولايات المتحدة إلى وضع عقبات أمام تسليم طائرات إف-35 إلى الإمارات، مما يسلط الضوء على التزامها بالحد من موطئ قدم الصين العسكري في المنطقة.

الذكاء الاصطناعي أحد أهم مساحات الصراع

تعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي جانبا مهما من التنافس الاستراتيجي الأوسع بينهما. وتستثمر الدولتان بكثافة في أبحاث الذكاء الاصطناعي والابتكار، حيث حققت الصين خطوات كبيرة بسبب استثماراتها الكبيرة في رأس المال الاستثماري وقدرتها على تعبئة مجموعات كبيرة من البيانات. وفي عام 2017، شكلت الصين 48 في المئة من رأس المال الاستثماري العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنحو 38 في المئة للولايات المتحدة. وقد أدى هذا الالتزام المالي إلى تسريع تقدم الصين في مجالات مثل تقنيات التعرف على الوجه والمراقبة.

على الرغم من التقدم السريع الذي حققته الصين، تحافظ الولايات المتحدة على تفوقها في مجالات حيوية مثل مواهب الذكاء الاصطناعي والأبحاث المتطورة. تستفيد الولايات المتحدة من نظام جامعي قوي وتركيز عالٍ من أفضل الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي. وتتصدر الشركات الأمريكية، مثل "Google" و"OpenAI"، تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما في ذلك نماذج اللغات الكبيرة التي تظل متفوقة على نظيراتها الصينية مثل روبوت "ERNIE" التابع لشركة "Baidu".

يعد الذكاء الاصطناعي أيضا عنصرا حاسما في الاستراتيجيات العسكرية لكلا البلدين. وتهدف الصين إلى تحقيق "ذكاء" جيشها، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملية صنع القرار، وتحسين الأنظمة المستقلة، وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة. ويشكل هذا الهدف جزءا من طموح الصين الأوسع لتصبح قوة عسكرية عالمية المستوى بحلول منتصف القرن. وعلى العكس من ذلك، تركز الولايات المتحدة على دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها العسكرية ولكنها تواجه تحديات، مثل مقاومة شركات التكنولوجيا الكبرى للانخراط في مشاريع الذكاء الاصطناعي العسكرية. وتتناقض هذه المقاومة مع التكامل السلس الذي حققته الصين بين جهود الحكومة والقطاع الخاص.

كما تشكل المنافسة الشديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين مخاطر استراتيجية، بما في ذلك الصراعات العسكرية المحتملة والتهديد بالحرب النووية. ولإدارة هذه المخاطر، تبنت الولايات المتحدة نهجا متعدد الأوجه، بما في ذلك الحد من وصول الصين إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وإدارة الذكاء الاصطناعي العسكري بشكل مسؤول، ومواصلة الجهود الدبلوماسية للتخفيف من المخاطر الاستراتيجية. على سبيل المثال، يقيد "قانون تشيبس" صادرات أشباه الموصلات إلى الصين، بهدف الحد من قدراتها على تطوير الذكاء الاصطناعي.

وتؤكد الزيارة الأخيرة التي قام بها مستشار الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد آل نهيان، إلى الولايات المتحدة، على وجود ربط أمريكي بين الحصول على التكنولوجيا الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي وبين تقليل الاعتماد على الشركات الصينية في هذا المجال، بحسب السفير وليام روباك، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد دول ‏الخليج في واشنطن.

مقالات مشابهة

  • «معلومات الوزراء» يستعرض أبرز التقارير الدولية حول خريطة جاهزية العالم للذكاء الاصطناعي
  • شرطة دبي تناقش «مستقبل الأمن والمجتمع.. رؤى وتحديات»
  • بسبب الذكاء الاصطناعي.. ارتفاع انبعاثات غوغل الكربونية 48%
  • شات «جي بي تي» ليس الوحيد.. 5 بدائل متاحة لمحادثات الذكاء الاصطناعي
  • أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • الخبراء يجتمعون في مسقط لإعداد "ميثاق العالم الإسلامي للذكاء الاصطناعي"
  • حلقة إقليمية تستعرض البرامج التنفيذية لإعداد ميثاق العالم الإسلامي للذكاء الاصطناعي
  • من الحروب التجارية إلى الذكاء الاصطناعي: المنافسة الأمريكية- الصينية
  • حلقةُ عمل إقليمية حول ميثاق العالم الإسلامي للذكاء الاصطناعي في منطقتي آسيا والشرق الأوسط
  • هواوي تعلن عن بدء التشغيل التجاري لشبكات الجيل الخامس المتقدمة ودعم عصر الذكاء الاصطناعي