اتخذت جهود الدولة المصرية لدعم المصريين في الخارج، أكثر من محور حيوي، منها على سبيل المثال المحور الخاص بالاتصالات، حيث تعمل الدولة حاليا على إطلاق تطبيق تليفوني لهم للاستفادة من الخدمات المقدمة لهم والمتوقع إطلاقه خلال أيام، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، حيث تم توقيع بروتوكول لإطلاق التطبيق يضم كافة المحفزات والميزات التي تقدمها الدولة المصرية للمصريين في الخارج.

تعظيم الاستفادة من المبادرات التدريبية

وفق تقرير رسمي، يعمل التطبيق الإلكتروني على تقديم 3 خدمات متميزة، الأولى هي إتاحة وتسهيل الوصول للخدمات المقدمة للمصريين في الخارج، والخدمة الثانية تتمثل في تعظيم الاستفادة من المبادرات التدريبية التي تطلقها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أما عن الخدمة الثالثة فهي تتمثل في توفير جميع الامتيازات المُقدمة من مختلف الجهات الحكومية عبر المنصات الإلكترونية وتطبيقات الهاتف المحمول.

كما تعمل الدولة على إنشاء مجلس شباب العلماء والباحثين حيث يُجر تشكيله، ومن المقرر أن يعمل المجلس على الاستفادة من الخبرات التي تعلموها في جامعات العالم، وتوظيف ما اكتسبوه من معارف لخدمة أهداف الدولة في التنمية المستدامة.

مرجع فكري وبحثي مستدام

ستضع الدولة آلية منظمة لعمل المجلس، والتي سيتم تقسيمها بالتخصص الدقيق، وإضافة المتفوقين إليها من شباب المصريين في الخارج من دارسين وخبراء وعلماء في مجلاتهم، إلى كل قسم من هذه الأقسام، ومن المقرر أن يتم الاستعانة بلجان المجلس كمرجع فكري وبحثي مستدام لمناقشة التحديات العلمية الحديثة وتطوير البرامج التي تواكب تقنيات العصر. 

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المصريين في الخارج المصريين بالخارج وزارة الهجرة الهجرة فی الخارج

إقرأ أيضاً:

التشكيك: سلاح خفي في الحرب النفسية التي تشنها المليشيات

في الحروب، لا تُطلق النيران فقط من فوهات البنادق والمدافع، بل تنطلق أيضاً من وراء الشاشات وصفحات التواصل، عبر رسائل مشبوهة وأحاديث مثبطة، في إطار ما يُعرف بالحرب النفسية. ومن بين أبرز أدوات هذه الحرب وأكثرها خبثاً: “التشكيك”. هذا السلاح الناعم تُديره غرف إلكترونية متخصصة تابعة للمليشيات، تهدف إلى زعزعة الثقة، وتفتيت الجبهة الداخلية، وبث الهزيمة النفسية في قلوب الناس، حتى وإن انتصروا في الميدان.

التشكيك في الانتصارات العسكرية، أحد أكثر الأساليب استخداماً هو تصوير الانتصارات المتحققة على الأرض من قِبل القوات المسلحة السودانية على أنها “انسحابات تكتيكية” من قبل المليشيات، أو أنها “اتفاقات غير معلنة”. يُروّج لذلك عبر رسائل تحمل طابعاً تحليلياً هادئاً، يلبسونها لبوس المنطق والرصانة، لكنها في الحقيقة مدفوعة الأجر وتُدار بخبث بالغ. الهدف منها بسيط: أن يفقد الناس ثقتهم في جيشهم، وأن تتآكل روحهم المعنوية.

التشكيك في قدرة الدولة على إعادة الإعمار، لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ رسالة أو منشوراً يسخر من فكرة إعادة الإعمار، خصوصاً في مجالات الكهرباء والمياه وإصلاح البنى التحتية المدمرة. هذه الرسائل تهدف إلى زرع الإحباط وجعل الناس يشعرون أن لا جدوى من الصمود، وأن الدولة عاجزة تماماً. لكن الواقع أثبت أن إرادة الشعوب، حين تتسلح بالإيمان والثقة، أقوى من أي دمار، وقد بدأت بالفعل ملامح إعادة الحياة تظهر في أكثر من مكان، رغم ضيق الموارد وشدة الظروف.

التشكيك في جرائم النهب المنظمة، مؤخراً، لاحظنا حملة تشكيك واسعة، تُحاول التغطية على جرائم النهب والسلب والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات طوال عامين. الحملة لا تنكر تلك الجرائم بشكل مباشر، بل تثير أسئلة مغلّفة بعبارات تبدو عقلانية، لكنها في جوهرها مصممة بعناية لإثارة دخان كثيف ونقل التركيز نحو جهات أخرى.

كيف نُساهم – دون قصد – في نشر التشكيك؟ المؤسف أن الكثير منا يتداول مثل هذه الرسائل بعفوية، وأحياناً بدافع الحزن أو القلق على الوطن، دون أن يتوقف ليتساءل: من كتب هذه الرسالة؟ ولماذا الآن؟ وما الذي تهدف إليه؟ وبهذا نُصبح – دون أن ندري – أدوات في ماكينة التشكيك التي تخدم أجندة المليشيات وتطعن في ظهر الوطن.
كيف نواجه هذه الحرب النفسية؟
الرد لا يكون بصمتنا أو بتكرار الرسائل المشككة، بل بـ:
وقف تداول أي رسالة مجهولة المصدر أو الكاتب.
عدم إعادة نشر أي محتوى يحمل ظنوناً أو يشكك أو يُحبط أو يثير اليأس.
نشر الإيجابيات، وبث الأمل، وتعزيز الثقة بالله أولاً، ثم بمؤسسات الدولة مهما كانت لدينا من ملاحظات أو انتقادات.

في الختام، التشكيك لا يبني وطناً، بل يهدمه حجراً حجراً. فلنكن على وعي، ولنُفشل هذا السلاح الخفي، بمناعة داخلية قائمة على الإيمان، والعقل، والأمل، والثقة بأن الوطن سيعود أقوى، ما دام فينا من يرفض الانكسار ويؤمن بأن النصر لا يبدأ من الجبهة، بل من القلب والعقل.
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
٢١ أبريل ٢٠٢٥م

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • فلسطينيو الخارج يرفضون التغييب السياسي في المركزي.. المقاومة خط أحمر
  • نائب:السلك الدبلوماسي يمثل صوت العراق في الخارج وليس صوتاً للأحزاب
  • بعد تقديم الساعة.. مواعيد عمل محاكم مجلس الدولة عقب تطبيق التوقيت الصيفى
  • الدولـة وتـحـدّي العـولمـة
  • جامعة العريش تشارك في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بشمال سيناء
  • التشكيك: سلاح خفي في الحرب النفسية التي تشنها المليشيات
  • الرئيس السيسي: العلم والدين ركيزتان أساسيتان في بناء المجتمع
  • الوطنية للانتخابات تطلق تطبيق جديد يتناول كل ما يخص الهيئة
  • برلماني يطالب شركات قطاع الأعمال بتحقيق الاستفادة القصوى من الأصول غير المستغلة
  • أسعار البيض تحلّق في أوروبا... من هي الدولة التي تدفع أكثر من غيرها؟