جامعة حلوان في أسبوع| بروتوكول مع شركة التعاون للبترول.. الاستماع إلى جاليات الطلاب الوافدين.. وتنفيذ أنشطة مشروع مبادرة تميز المعلم
تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT
رئيس جامعة حلوان:
يؤكد على دعم جامعة حلوان الدائم لطلابها الوافدين دعم المؤسسات الوطنية الكبرى لاختيار الكوادر البشرية المؤهلة تطوير البرامج الدراسية لتخريج كوادر على درجة عالية من التميز
شهدت جامعة حلوان على مدار الأسبوع المنقضي، العديد من الأخبار والأحداث المهمة، التي لفتت انتباه المتابعين المهتمين بـ أخبارها، سواء على مستوى الطلاب، أو أعضاء هيئة التدريس.
ويستعرض موقع صدى البلد، أبرز ما شهدته جامعة حلوان من أخبار وأحداث وتصريحات منذ بداية الأسبوع.
وفي بداية الأسبوع عقدت اختبارات لاختيار أفضل العناصر من الفنيين المتقدمين للعمل بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، بمبنى الامتحانات بجامعة حلوان، وذلك تحت إشراف الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، وجاء ذلك فى إطار أواصر التعاون المثمر والبناء بين جامعة حلوان والشركة المصرية لنقل الكهرباء.
وتمت الاختبارات على ثلاث مراحل لـ 17 ألف متقدم، وفقاً للمواعيد المتاحة لاختيار أفضل الكفاءات للانضمام للعمل بالشركة المصرية لنقل الكهرباء.
وأعرب الدكتور السيد قنديل عن سعادته بهذا التعاون المشترك مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، مشيرًا إلى أن الجامعة حريصة على دعم المؤسسات الوطنية الكبرى لاختيار الكوادر البشرية المؤهلة وذات الخبرة العالية لسوق العمل.
هذا وقد أعلنت الشركة المصرية لنقل الكهرباء، عن المسابقة شهر يونيو الماضي، وكشفت الشركة المصرية لنقل الكهرباء، عن أسماء المستوفين لشروط الوظائف التي أعلنت عنها الشركة، وكان قد تقدم لشغل الوظائف ما يزيد عن 25 ألف فني.
وفي منتصف الأسبوع وقع الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة حلوان، بروتوكول تعاون بين مركز بحوث التنمية التكنولوجية بالجامعة وشركة الجمعية للبترول إحدى شركات الهيئة المصرية العامة للبترول، ويمثلها الأستاذ ناصر شومان رئيس مجلس الإدارة، ويأتى ذلك فى إطار دور مركز بحوث التنمية فى خدمة المجتمع الصناعي.
وفى بداية كلمته رحب الدكتور السيد قنديل بالسادة الضيوف والتعاون مع وزارة البترول متمثلة فى شركة التعاون، وهذا تأكيدا على المسار الطبيعي للجامعة وهو التعليم والتدريب والبحث العلمى، لذا تسعى الجامعة دائما للتكامل والتعاون مع جميع الجهات والشركات المختلفة لتوفير فرص تدريب لابنائنا الطلاب، وتوفير خدمة مميزة للجامعة حيث تتميز الجامعة بتواجدها فى اغلب انحاء الجمهورية.
وقال الدكتور قنديل إن هذا البروتوكول يهدف إلى وضع إطار عام للتعاون بين الجانبين، حيث سيقدم المركز الاستشارات الفنية والمالية والقانونية للشركة، ومختلف المجالات الأخري.
كما صرح رئيس جامعة حلوان ان الجامعة بدأت تشغيل الجمعية الاستهلاكية بجامعة حلوان، وسوف ندخل سلع خدمية للعاملين بالجامعة وهذا التعاون يسهم فى توفير العديد من السلع الخدمية لهم.
من جانبه أكد ناصر شومان رئيس مجلس إدارة شركة التعاون للبترول، أن هذا التعاون يأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز التكامل بين مؤسساتها المختلفة.
وأكد شومان على الاستعداد لتقديم كافة أوجه التعاون فى جميع المجالات، وسوف يتم تنفيذ الخطوات الفعلية للبروتوكول، حيث يعد البروتوكول الاول بين جامعة عريقة كجامعة حلوان ليتم تعميمه على الجامعات المصرية، وهذا سيعظم من موارد الدولة وتوفير فرص عمل جديدة لشبابنا.
وتضمن البروتوكول أيضا منافذ تسويقية للشركة أو معارض وذلك طبقاً للأسس المتبعة فى هذا الشأن.
وشهد على بروتوكول التعاون من جانب جامعة حلوان الدكتور حسام رفاعي، الدكتور وليد السروجى، الدكتور عماد ابو الدهب، نواب رئيس الجامعة، الدكتور أحمد فهمى البندارى مدير مركز التنمية التكنولوجية بالجامعة، ووكيل كلية الهندسة، الأستاذ هشام رفعت القائم بعمل أمين عام الجامعة.
كما افتتح الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة حلوان يوم الجاليات للطلاب الوافدين الذى نظمه رعاية الشباب بكلية الطب بالتعاون مع اتحاد طلاب الكلية لتبادل الثقافات بينهم.
اشترك باليوم ١٤ جالية من طلاب الكلية من دول (السودان و السعودية واليمن وسوريا والهند ونيجيريا والأردن والبحرين وجيبوتي وتشاد وعمان والصومال وأريتريا)، بالإضافة إلى الطلاب المصريين.
وقام طلاب كل جالية بارتداء الملابس الشعبية لدولتهم وتجهيز الوجبات و المشروبات الشعبية عندهم وضع العديد من المقتنيات و الصور التي تمثل دولتهم وخلال جولة الدكتور السيد قنديل وقيادات الجامعة لكل جالية، استمعوا لشرح لكل جالية حول تنوع الثقافات داخل البلد والأكلات الشعبية والمشروبات وتراث كل دولة.
اعرب رئيس الجامعة عن سعادته بتكاتف الطلاب من مختلف الجنسيات، والرسائل التى يعبر عنها هذا المشهد وهذا التجمع من الجاليات المختلفة، ووجه الشكر للطلاب على إظهارهم للقيم الإنسانية في أبهى صورها كالتسامح والإخاء واحترام الحضارات بين الشعوب متمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح.
كما أكد الدكتور قنديل على دعم جامعة حلوان الدائم لطلابها الوافدين ليس في الناحية الأكاديمية فقط، إنما يمتد هذا الدعم ليشمل كافة الأنشطة الطلابية .
ومع نهاية الأسبوع، استقبل الدكتور السيد قنديل وفد مشروع مبادرة تميز المعلم التي تشارك فيها كلية التربية بالتعاون مع عدد من الجامعات الأمريكية الرائدة، وذلك في إطار مشاركة كلية التربية بجامعة حلوان في تنفيذ أنشطة مشروع مبادرة تميز المعلم (TEI) ، الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
وذلك لتسليم (وحدة متنقلة لتكنولوجيا الاتصالات) تمهيداً لبدء العمل بمراحل المبادرة، وفقاً للخطة الموضوعة من جانب إدارة المشروع.
واستعرض الدكتور السيد قنديل أثناء الزيارة دور جامعة حلوان وجهودها المختلفة لتطوير برامجها بما يسهم في تخريج كوادر على درجة عالية من التميز الذي يمكنها من مواكبة متطلبات سوق العمل بل والمنافسة الدولية من خلال كثير من التخصصات التي تم تطويرها لتتوافق مع المعايير الدولية.
كما أكد الدكتور قنديل علي الدور الفعال والمهم للقطاع التربوي وكلياته في تكوين خريج تتسق مهاراته مع احتياجات المدارس، وتأهيله وتدريبه ميدانيا كمعلم مساعد للكوادر التدريسية بالمدارس لخدمة العملية التعليمية.
وقد تضمنت الزيارة مناقشة الفعاليات والمراحل القادمة من المبادرة، وسبل التواصل والمتابعة بين الجانبين، وكذلك تضمنت إجراءات تسليم وتسلم الوحدة المتنقلة سالفة الذكر، وشرح كيفية وآليات العمل بها من جانب أخصائي تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بالمشروع.
وخلال الزيارة، أكد الدكتور حسام حمدي عميد كلية التربية بجامعة حلوان، أن كلية التربية وإدارتها وجميع منسوبيها منفتحون على التعاون والتعاطي بإيجابية مع كافة استحقاقات المبادرة، والوفاء بالالتزامات الأكاديمية والإدارية والفنية المنوطة بها الكلية، حتى يتسنى تحقيق الأهداف المنشودة من هذه المبادرة الواعدة.
جدير بالذكر أن مشروع مبادرة تميز المعلم ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وينفذه مركز تطوير التعليم (EDC) بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمجلس الأعلى للجامعات ودار نهضة مصر للنشر وشركة مايكروسوفت ، وعدد من الجامعات الأمريكية الرائدة، وهم : جامعة فلوريدا وجامعة أريزونا والجامعة الأمريكية في بيروت ، ويقوم المشروع على عدد من الأهداف الاستراتيجية من أبرزها تحسين جودة تعليم المعلمين بالجامعات المصرية، وبناء قدرات المعلمين وتعزيز مهاراتهم ، ودعم عملية تعلم الطلاب والنهوض بإصلاح التعليم.
يأتي ذلك في إطار الاتفاقية الموقعة بين الحكومة المصرية والحكومة الأمريكية لدعم التعليم في جمهورية مصر العربية ، والسعي لتعزيز قدرات كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمجلس الأعلى للجامعات لمواءمة برامج تعليم المعلمين مع جهود الإصلاح الوطنية ومن ثم تطبيق أفضل الممارسات الدولية
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة حلوان البرامج الدراسية الشرکة المصریة لنقل الکهرباء الدکتور السید قندیل رئیس جامعة حلوان کلیة التربیة بجامعة حلوان
إقرأ أيضاً:
تهديدات ترامب لجامعة هارفارد تتزايد.. هل تخسر الجامعة معركة القيم؟
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تقريرا، أعدّه فيرمال باتل، قال فيه إنّ: "أساتذة جامعة هارفارد، أغنى جامعة في العالم، طلبوا من جامعتهم مقاومة دونالد ترامب، واليوم يهدّد بسحب مليارات الدولارات منها".
وأوضح التقرير الذي ترجمته "عربي21" أنّ: "هارفارد حاولت التوصّل لتسوية وسط الضغوط عليها، لمكافحة معاداة السامية، لكن إدارة ترامب قرّرت فحص الدعم لها، مهما كان الأمر".
"وأضاف أن إدارة ترامب حولت وعودها الإنتخابية لمواجهة الجامعات إلى فعل مدمر عبر سحب مئات الملايين من الأموال الفدرالية من جامعتي كولومبيا وبنسلفانيا. وفي يوم الاثنين، هاجمت إدارة ترامب جامعة هارفارد، مُعلنة أنها ستراجع عقودا ومنحا متعددة السنوات بقيمة 9 مليارات دولار تقريبا" وفقا للتقرير نفسه.
وتابع: "اتّهمت الجامعة بالفشل في حماية الطلاب اليهود والترويج لأيديولوجيات مثيرة للانقسام على حساب حرية البحث"، مردفة: "كانت هارفارد تستعد لهذا التطور، حيث تحركت في الأشهر الأخيرة بحذر، ساعية إلى حلول وسط، وقال النقاد إنها اتخذت إجراءات صارمة ضد حرية التعبير. وأثار هذا النهج حفيظة البعض الذين قلقوا من استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف".
وأبرز: "من غير الواضح بعد، كم ستخسر الجامعة، هذا إن خسرت فعلا، إلّا أن خطوة يوم الاثنين كشفت عن فشل النهج التصالحي لصد منتقديها"، مشيرة إلى أنه: "في الأيام التي سبقت إعلان إدارة ترامب، دعا أعضاء هيئة التدريس، الجامعة، إلى الدفاع عن نفسها وعن التعليم العالي بشكل عام بقوة أكبر. وفي رسالة، دعا أكثر من 700 عضو هيئة تدريس جامعة هارفارد إلى: تنظيم معارضة منسقة لهذه الهجمات المناهضة للديمقراطية".
ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد، ستيفن ليفيتسكي، الذي وزّع الرسالة: "بقدر ما قد تؤلمنا ضربةٌ من الإدارة، فإن هارفارد قادرة على تحمّلها". لكن هناك أموال قد تكون عرضة للخسارة، كما أن الرهانات في جامعة هارفارد تؤكد على المعضلة المرهقة التي تواجه الجامعات الرائدة والمؤسست المدنية ومكاتب المحاماة وكذا المؤسسات غير الربحية، وتتمحور هذه المعضلة بمسألة العمل على حماية النفس أم الدفاع عن المبادئ؟ ويرد ليفيتسكي، المختص بدراسة الأنظمة الإستبدادية: "مسألة الرد القائم على ان كل واحد لنفسه ستكلفنا ديمقراطيتنا".
وفي السياق نفسه، تشير الصحيفة إلى أنّه: "مع اقتراب موعد تنصيب ترامب في كانون الثاني/ يناير قرّرت هارفارد التعاقد مع شركة بالارد بارتنرز، وهي شركة ضغط ذات علاقات وثيقة بترامب. في اليوم الأول من رئاسة ترامب، أعلنت الجامعة تبنيها تعريفا مثيرا للجدل لمعاداة السامية، والذي يعتبر بعض الانتقادات الموجهة لإسرائيل، مثل وصف وجودها بالعنصرية، على أنها معادية للسامية، وهي خطوة شجعتها الإدارة الجديدة، لكنها قوبلت بانتقادات لاذعة من دعاة حرية التعبير".
ووفقا للتقرير: "بحلول فصل الربيع، أثارت الأفعال المؤيدة للفلسطينيين رسائل على مستوى الحرم الجامعي، حتى مع التزام هارفارد الصمت عندما زارها رئيس وزراء إسرائيلي سابق، ومزح بشأن تزويد الطلاب المشاغبين بأجهزة بيجر، وفقا لما ذكره أستاذ العلوم السياسية في هارفارد، ريان إينوس".
"قد كان التعليق إشارة واضحة إلى أجهزة بيجر المتفجرة التي استخدمتها إسرائيل لاستهداف حزب الله الخريف الماضي. ونتيجة للضغوط قررت هارفارد تعليق شراكتها مع جامعة فلسطينية واستبدلتها بجامعة إسرائيلية" استرسل التقرير ذاته.
وتابع: "في الأسبوع الماضي، طرد مسؤولان بارزان من مركز هارفارد لدراسات الشرق الأوسط من منصبيهما بعد أن اشتكت مجموعة من خريجي الجامعة اليهود من البرامج، وذلك حسب أعضاء هيئة التدريس. وبالنسبة لبعض أعضاء هيئة التدريس، كانت هذه الخطوة دليلا إضافيا على استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف".
وقال الدكتور إينوس: "إن ما يحدث واضح تماما، تحاول هارفارد أن تتخذ موقفا يهدئ منتقديها"؛ فيما يرى الكثيرون أن تصرفات هارفارد منطقية، بالنظر إلى حجم الأموال المعرضة للخطر. وبالنسبة للكثيرين من اليمين وحتى بعض اليسار، تعد هذه التصرفات الأخيرة للجامعة تصحيحا.
ووفقا للتقرير: "لطالما تعرضت جامعة هارفارد لانتقادات المحافظين الذين يقولون إن السياسات ذات الميول اليسارية تترسخ في الحرم الجامعي وتجعل من الصعب سماع وجهات النظر المختلفة. كما وظلت لسنوات هدفا للمحافظين الذين يقولون إن الجهود المبذولة لجعل التعليم العالي أكثر شمولا للأقليات العرقية كانت مفرطة. على سبيل المثال، دخلت جامعة هارفارد، إلى جانب جامعة نورث كارولينا، في قضية أمام المحكمة العليا بشأن مراعاتها للعرق في القبول. وخسرت في النهاية في المحكمة ذات الميول المحافظة، ما أدى إلى حظر وطني على القبول الذي يأخذ العرق بعين الإعتبار".
ومضى بالقول: "وسط ضغوط في العام الماضي، أنهى أكبر قسم في هارفارد شرطا يلزم المرشحين للوظائف بتقديم بيانات حول كيفية مساهمتهم في التنوع"، مضيفا: "مع اندلاع الحرب في غزة احتجاجات طلابية والجدل حول ردود فعل الجامعات، دفع البعض الحكومة الفدرالية إلى استخدام سلطتها ومحفظتها المالية لفرض التغيير".
إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن جيفري فلاير قوله إنّ: "هارفارد تسامحت مع تصرفات ضد الطلاب اليهود لم تكن لتتسامح معها لو استهدفت طلابا من الأقليات"، متابعة: "لكن الجامعة حسب قوله بدأت بمعالجة بعض هذه القضايا، والابتعاد عن التعليق على القضايا السياسية، على سبيل المثال وقبل تولي ترامب منصبه.
وأضاف فلاير "كنا بدأنا في الطريق الصحيح؛ وكان هناك تحول في المشاعر وتحول بالوعي. وقد تغير كل ذلك مرة أخرى بسبب الهجمات الهائلة وغير المبررة التي شنتها إدارة ترامب بحجج واهية". وثبت في النهاية أن الرضوخ للضغوط الفدرالية لم يكن حلا أيضا.
وفي الأسبوع الماضي، استقالت الرئيسة المؤقتة لجامعة كولومبيا، وهي ثاني رئيسة في الجامعة تفعل ذلك خلال عام -وسط ضغوط داخلية وخارجية مكثفة- بشأن مطالب إدارة ترامب من الجامعة.
وأشار المحامي في منظمة فلسطين القانونية، ديلان سابا، إلى أنّ: "جامعة كولومبيا التزمت بالعديد من مطالب الجمهوريين قبل تولي ترامب منصبه واتخذت موقفًا عدوانيا بشكل خاص ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، بما في ذلك إدانة باحثين بالاسم في جلسة استماع في الكونغرس".
وقال سابا: "ذلك لم يهدئ ترامب، بل أدى إلى المزيد من النشاط الطلابي". مردفا: "في سعيهم لإيجاد مخرج سلس، انتهى بهم الأمر إلى إنتاج صراع أكبر بكثير".
وأكد التقرير أنه: "في خضم سرعة وفوضى هجوم ترامب على التعليم العالي، لم تجد الجامعات طريقة بشأن كيفية الرد بطريقة ترضي خصومها، إن وجدوا"، بينما يتساءل بعض أعضاء هيئة التدريس عما إذا كان النهج التصالحي قد شجع المنتقدين فقط. وحتى بالنسبة للجامعات ذات الأوقاف الضخمة، فإن الأضرار المالية التي وعدت بها الإدارة قد تكون مؤلمة.
وأوضح: "يتجاوز حجم الأوقاف في جامعة هارفارد ألـ 50 مليار دولار. وأعلنت جامعة جونز هوبكنز، التي تمتلك أيضا أوقافا كبيرة، مؤخرا أنها ستسرح أكثر من 2,000 موظفا بسبب انخفاض التمويل الفدرالي. ولم تستجب جامعة هارفارد لطلب التعليق".
وكان رئيس جامعة هارفارد، آلان غاربر، قد كتب في وقت سابق من ربيع هذا العام، في رسالة إلى الحرم الجامعي، أنّ: "على أعضاء المجتمع الاطمئنان إلى أن جامعة هارفارد تعمل بجد لدعم التعليم العالي في عاصمة بلادنا وخارجها".
وتقول الصحيفة إنّ: "هارفارد كانت هدفا دائما للجمهوريين الذين كانوا يريدون تقليص نفوذها. وفي الأيام التي أعقبت 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصدرت جماعات طلابية بيانا يحمل إسرائيل مسؤولية الهجوم. وردا على ذلك، أصدرت رئيسة جامعة هارفارد في ذلك الوقت، كلودين غاي، بيانا فاترا يدين الهجوم".
"ثم أتبعته ببيان قوي بعد انتقادات واسعة لها. وكانت هارفارد واحدة من ثلاثة جامعات طلب من رئيستها تقديم شهادة أمام الكونغرس في عام 2023. وبعد شهر كانت غاي خارج المكتب حيث استقالت بسبب الهجوم عليها من أعضاء الكونغرس أثناء تقديم الشهادة" أبرز التقرير نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وأضاف: "ظلت جامعة هارفارد محطا للأنظار بسبب الاحتجاجات والاضطرابات والدعاوى القضائية المستمرة ضدها، مع أنها من أنها هدأت بشكل كبير منذ الربيع الماضي. وفي الخريف، نظم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين "دراسة داخلية" صامتة في إحدى المكتبات، ومنعتهم الجامعة مؤقتا من دخولها".
وفي دعاوى قضائية رفعت خلال العام الماضي، قال طلاب يهود إنّ: "هارفارد سمحت للكراهية والتمييز بالاستمرار دون رادع، وإنه لا يزال أمامها طريق طويل لإصلاح المشاكل المتفشية. واتهموا هارفارد بتجاهل معاداة السامية، من خلال السماح بهتافات مثل "من النهر إلى البحر" وعرض فيلم "إسرائيلية"، وهو فيلم وثائقي ينتقد إسرائيل".
وأوضح التقرير: "في هذا الشتاء وضعت إدارة ترامب، هافارد ضمن قائمة 10 جامعات تثير قلقها". فيما قال المدير السابق لمنظمة هيومان رايتس ووتش والزميل في جامعة هارفارد، والذي يريد من جامعة هارفارد أن تحسن استغلال الفرص المتاحة للنقاش الجاد والحرية الأكاديمية، كينيث روث: "تدور أسماك القرش عندما تشم رائحة الدم في الماء".
ووفقا للتقرير: "لم يوضح إعلان يوم الاثنين الخطوات الأخرى التي سيتعين على الجامعة اتخاذها للحفاظ على مكانتها الجيدة لدى الحكومة الفدرالية. وكانت بعض الجامعات أكثر صراحةً في ظل الهجوم الفدرالي. رد عميد كلية الحقوق في جامعة جورج تاون، بقوة، في وقت سابق من الشهر الماضي على المدعي العام الأعلى في واشنطن، الموالي لترامب، قائلا: "إن جهوده للسيطرة على مناهج الجامعة غير دستورية".
وكتب رئيس جامعة، براون، مؤخرا أنّ: "الجامعة ستدافع عن حريتها الأكاديمية في المحاكم، إذا لزم الأمر". وأدان رئيس جامعة برينستون في الأونة الأخيرة الهجوم على جامعة كولومبيا، واصفا إياه بأنه "أكبر تهديد للجامعات الأمريكية منذ فترة الخوف الأحمر في خمسينيات القرن الماضي". إلا أن هناك جامعات تتخذ نهجا أكثر حذرا.
وفي الشهر الماضي، أعلنت امعة كاليفورنيا أنها ستنهي استخدام بيانات التنوع في التوظيف في نظامها، وهي ممارسةٌ كانت موضع انتقاداتٍ من المحافظين لسنوات. وكان رئيس الجامعة، مايكل ف. دريك، قد أبلغ أعضاء هيئة التدريس بأنه لا يريد للنظام أن يكون "العنصر الأهم" وأن يبرز، وفقا لشون مالوي، الأستاذ الذي حضر الاجتماع.
وقالت الرئيسة، سيان ليا بيلوك، في بيان لها، أنّ: "كلية دارتموث عيّنت قبل فترة مستشارا قانونيا سابقا في اللجنة الوطنية الجمهورية نائبا للرئيس ومستشارا عاما للجامعة، للمساعدة في: فهم المشهد القانوني المحيط بالتعليم العالي والتعامل معه".
ويرى أستاذ القانون في جامعة هارفارد، نوح فيلدمان، إنه: "من المنطقي أن تحاول هارفارد، أو أي جامعة أخرى، التفاوض على حل مع إدارة ترامب، نظرا للطبيعة التعسفية لإجراءات ترامب ضد التعليم العالي وعدد الوظائف المهددة".
وأضاف فيلدمان، الذي انتقد إجراءات ترامب، أن هارفارد تصرفت بمسؤولية، نظرا للمناخ السياسي السائد. وقال: "أحيانا، يكون لدى الأشخاص المتحمسين للرد القوي من الجامعة والإدلاء بتصريحات كبيرة تصور غير واقعي إلى حد ما عن التأثير الحقيقي لتلك التصريحات".