توثيق عمليات سرقة ونهب ممنهجة ينفذها جيش الاحتلال في غزة
تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT
#سواليف
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يطلق العنان لجنوده في قطاع غزة للإقدام على ممارسات غير أخلاقية بحق المدنيين الفلسطينيين خلال مداهمة منازلهم، تشمل سرقة الممتلكات وأعمال النهب.
ووثق المرصد الأورومتوسطي سلسلة حالات تكشف عن تورط جنود إسرائيليين في سرقات ممنهجة لأموال ومتعلقات الفلسطينيين، بما يشمل الذهب ومبالغ مالية وهواتف نقالة وأجهزة كمبيوتر محمولة.
ومنذ نهاية شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية برية في داخل قطاع غزة، تتضمن اقتحام المناطق السكنية ومداهمة المنازل وشن حملات اعتقال عشوائية من داخلها بحق المدنيين.
مقالات ذات صلة 29 ألف شهيد ومفقود جراء العدوان الصهيوني 2023/12/29وتظهر شهادات جمعها الأورومتوسطي أن مداهمات جيش الاحتلال تتجاوز الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والإعدام الميداني إلى تخريب متعمد للمتملكات وسرقة المقتنيات الشخصية، ومن ثم حرق المنازل بعد نهبها في إطار نهج يقوم فيما يبدو على الانتقام الجماعي من السكان الفلسطينيين.
وقال الأورومتوسطي إن تقديراته الأولية بناء على ما وثقه من إفادات -ما يزال يواصل جمعها حتى تاريخ البيان- بأن سرقة متعلقات شخصية لمدنيين فلسطينيين وأعمال نهب واسعة لمقتنيات ثمينة قام بها جيش الاحتلال قد تتجاوز حصيلتها عشرات الملايين من الدولارات.
وقال الفلسطيني “ثابت سليم” (في الأربعينيات من عمره)، لفريق الأورومتوسطي، إن قوات جيش الاحتلال عمدت إلى نهب كل ما يتوفر من أموال وذهب لدى اعتقاله واثنين من أبنائه من داخل منزلهم في حي “الزيتون” جنوبي مدينة غزة. وقال “سليم” إنه تم إطلاق سراحه وحده قبل يومين، فيما ما يزال لا يعلم شيئًا عن مصير أبنائه.
وذكر “حسان” أن قيمة ما أخذه الجنود من مبالغ مالية في منزله تتجاوز 10 آلاف دولار أمريكي موزعة على عدة عملات، يضاف إليها مبلغ مماثل تقريبًا عبارة عن ذهب لزوجته وزوجة نجله البكر.
أما السيدة “أم محمد غربية” من سكان حي “الشجاعية” شرقي مدينة غزة، فأبلغت فريق الأورومتوسطي أن قوات جيش الاحتلال انتزعت بالقوة حليها الذهبية الذي كانت ترتديه خلال مداهمة منزلهم واعتقال زوجها ونجلها البكر منتصف هذا الشهر.
فيما قال “حسين الطناني ” من سكان حي “الشيخ رضوان” شمالي مدينة غزة إنهم تفاجأوا بعد عودتهم إلى منزلهم الذي تعرض لمداهمة جيش الاحتلال أثناء نزوحهم إلى مدرسة قريبة تابعة للأمم المتحدة بتخريب شامل في محتوياته وسرقة مبالغ مالية وجهاز كمبيوتر.
وتتطابق الشهادات التي تلقاها المرصد الأورومتوسطي مع ما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في 15 من شهر ديسمبر/كانون أول الجاري بشأن “استيلاء” جيش الاحتلال على مبالغ مالية تتجاوز قيمتها 5 ملايين شيكلًا إسرائيليًا (نحو 1,351,350 دولارًا أمريكيًا) بزعم السيطرة عليها من “وحدة الغنائم” في شعبة التكنولوجيا واللوجستيات في الجيش.
وذكر الأورومتوسطي أن المبلغ المعلن عنه قد يكون جزءًا ضغيرًا من أعمال سرقة ونهب لم يبلغ عنها الجنود، في وقت انتشر فيه مقطع مصور (لم يتسن التحقق من تاريخه وملابساته كاملة) لثلاثة من الجنود يبيعون بشكل شخصي حليًّا ذهبية في أحد متاجر الضفة الغربية بعد سرقتها من منزل في غزة.
ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى تعمد جنود الاحتلال نشر مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي توثق تعمدهم تخريب منازل المدنيين في قطاع غزة، أو رسم شعارات عنصرية أو يهودية على الجدران، إلى جانب التفاخر بالاستيلاء على أموال ومقتنيات ثمينة.
وقالت السيدة “علياء النجار”(34 عامًا) في إفادة لوسائل إعلام، إنها شاهدت بعض حليها الذهبية التي كانت تحتفظ بها مع متعلقات والدتها في أحد المقاطع المصروة التي نشرها جنود إسرائيليون، من بينها قطعة ذهبية اشترتها من قيمة أول راتب حصلت عليه كمعلمة، وهي سوار ذهبي مميز كونه مصمم على شكل ورقة شجر (عيار 24).
وذكرت “النجار” أن جنديًا إسرائيليًّا عرض سوارها في مقطع مصور داخل حافظة قماشية تملكها والدتها، وتضع فيها قطع ذهب أخرى ومقتنيات ثمينة، وعندها علقت على الفيديو قائلة للجندي: “أنتم لصوص”، قبل أن يحذف الجندي المقطع.
وظهر مقطع آخر لجندي إسرائيلي يعرض فيه قلادة فضية مكتوب عليها “صنع في غزة”، مصممة على شكل قلب من حجر الكريستال ويقول إنه سيهديها لصديقته، كما ظهر جندي آخر يمسك غيتارًا موسيقيًّا ويعزف عليه ويغني فوق ركام أنقاض المنازل التي تم تدميرها في غزة.
ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى تحقيق دولي شامل ومحايد في الانتهاكات الجسيمة بحق السكان في قطاع غزة وممتلكاتهم من قوات جيش الاحتلال التي ما برحت تلحق الدمار والأضرار بالمدنيين بلا ضابط أو رادع، واتخاذ إجراءات تضمن المساءلة والمحاسبة القانونية.
صفا
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف المرصد الأورومتوسطی جیش الاحتلال قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الحبس 3 سنوات مع الشغل عقوبة الدجل والشعوذة طبقاً للقانون
تعتبر جريمة الدجل والشعوذة ، من ضمن جرائم النصب ، ويستعرض “صدى البلد” من خلال هذا التقرير عقوبة الدجل والشعوذة.
ويستعرض “صدى البلد” من خلال هذا التقرير عقوبة الدجل والشعوذة فى قانون العقوبات.
عقوبة النصبتضمن قانون العقوبات فى المادة رقم 336 عقوبات رادعة لمرتكب جرائم النصب والاحتيال على المواطنين، على أن يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكًا له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.
وطبقا للمادة رقم 336 من قانون العقوبات، تكون مدة العقوبة الحبس من 24 ساعة إلى 3 سنوات مع الشغل.
أما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر".
فيما تنص المادة 338 على أن كل من انتهز فرصة احتياج أو ضعف أو هوى نفس شخص لم يبلغ سنه الحادية والعشرين سنة كاملة أو حكم بامتداد الوصاية عليه من الجهة ذات الاختصاص وتحصل منه إضرارا به على كتابة أو ختم سندات تمسك أو مخالصة متعلقة بإقراض أو اقتراض مبلغ من النقود أو شيء من المنقولات أو على تنازل عن أوراق تجارية أو غيرها من السندات الملزمة التمسكية يعاقب أيا كانت طريقة الاحتيال التي استعملها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري، وإذا كان الخائن مأمورا بالولاية أو بالوصاية على الشخص المغدور فتكون العقوبة السجن من ثلاث سنين إلى سبع".
ونصت المادة 339 على أن "كل من انتهز فرصة ضعف أو هوى نفس شخص وأقرضه نقودًا بأي طريقة كانت بفائدة تزيد عن الحد الأقصى المقرر للفوائد الممكن الاتفاق عليها قانونًا يعاقب بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه، فإذا ارتكب المقرض جريمة مماثلة للجريمة الأولى في الخمس السنوات التالية للحكم الأول تكون العقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين فقط، وكل من اعتاد على إقراض نقود بأي طريقة كانت بفائدة تزيد عن الحد الأقصى للفائدة الممكن الاتفاق عليها قانونًا يعاقب بالعقوبات المقررة بالفقرة السابقة".