وزير المالية: حريصون على تنمية القدرات الجمركية لمصر لتحفيز الاستثمار وتخفيف الأعباء عن المواطنين
تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أننا حريصون على بناء وتنمية القدرات الجمركية لمصر؛ باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز بنية الاقتصاد الكلى، وأحد العوامل المؤثرة أيضًا في جهود الدولة الهادفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال الاستمرار في تيسير وميكنة الإجراءات الجمركية، على نحو يسهم في خفض تكلفة الاستيراد والتصدير، بالعمل على تسريع وتيرة الإفراج الجمركي عن البضائع والمنتجات وتقليل تكاليف الإنتاج، خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية، التي انعكست في ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل غير مسبوق؛ بسبب اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، مما دفعنا لاتخاذ العديد من التيسيرات الجمركية خلال عام ٢٠٢٣، كان قد تم التوافق عليها في جلسات حوارية مع مجتمع الأعمال، فى إطار التزامنا بالانفتاح على آرائه وتنفيذ أي مقترحات جادة تساعد في تسهيل حركة التجارة وإرساء دعائم بيئة مواتية للأعمال؛ اتساقًا مع مسار الدولة الداعم والمساند للمستثمرين في مواجهة تداعيات الظروف الاقتصادية العالمية.
وأضاف الوزير، إننا ملتزمون بالعمل المتواصل على تسريع وتيرة الإفراج الجمركي عن السلع الاستراتيجية والأدوية، والمواد البترولية والوقود، ومستلزمات الإنتاج للقطاعات ذات الأولوية؛ بما يسهم في دوران عجلة الإنتاج ودعم الصناعة الوطنية، وتأمين المخزون الاستراتيجي للدولة، وزيادة حجم المعروض من السلع الأساسية في الأسواق المحلية.
وأضاف الوزير، أن الفترة من يناير وحتى ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٣ شهدت الإفراج الجمركي عن العديد من البضائع بقيمة إجمالية بلغت ٧٢,٤ مليار دولار، منها سلع استراتيجية بقيمة ١٩,١ مليار دولار، ومستلزمات وخامات للإنتاج بقيمة ٣٣,٣ مليار دولار، لافتًا إلى أنه تم تشكيل لجان دائمة وفرق دعم فني لتيسير الإجراءات الجمركية بمختلف المنافذ والموانئ، على نحو يتسق مع جهود تطوير وميكنة المنظومة الجمركية، التي ترتكز على استحداث المراكز اللوجستية، وربط جميع الموانئ إلكترونيًا من خلال المنصة الموحدة «نافذة»، وتطبيق نظام التاسجيل المسبق للشحنات «ACI»، بهدف تخفيف متوسط زمن الإفراج الجمركي، وإلزام جميع المستوردين بالمعايير الأوروبية والأمريكية في مواصفات جودة السلع والبضائع؛ من أجل حماية الأسواق المحلية من المنتجات الرديئة.
وأشار الوزير، إلى أنه تم ميكنة وتوحيد ٥٠ من التطبيقات الجمركية بأنظمة «الوارد» و«الصادر» على منصة «نافذة»، ويمكن الآن إجراء عملية تثمين البضاعة من أي مركز لوجستى دون التقيد بمكان وجود البضاعة، لافتًا إلى أنه تم السماح للمستوردين أو وكلائهم من المستخلصين الجمركيين باتخاذ إجراءات التخليص الجمركي المسبق عن البضائع التي يتم استيرادها من الخارج، وسداد نسبة ١٪ بدلاً من ٣٠٪ من الضرائب والرسوم المُقدرة مبدئيًا، قبل وصول البضاعة إلى الأراضي المصرية، وإجراء التسوية النهائية وسداد كامل الضرائب والرسوم المُستحقة بعد وصول البضاعة، وفقًا للتعريفة الجمركية وقت الإفراج.
وأوضح الوزير، أنه تم إقرار مجموعة من التيسيرات الجمركية بالموانئ الجافة لتخفيف الأعباء عن المستوردين، حيث يتم تقديم بيان جمركي واحد «ترانزيت» على منصة «نافذة»، يضم بوالص كل خط ملاحي على حدة، مع اعتبار الموانئ الجافة «أول منفذ وصول» لاستيفاء القواعد الاستيرادية والرقابية وجهات العرض اللازمة للإفراج النهائي عن البضائع بعد موافقة هذه الجهات، موضحًا أنه يتم التعامل مع البضائع التي يتم نقلها بنظام «الترانزيت غير المباشر» الواردة للموانئ الجافة عبر مسار الإفراج الجمركي الأخضر والاكتفاء بعرضها على أجهزة الفحص بالأشعة.
وقال الوزير، إنه تم اعتماد التعهد المقدم من «الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة» كأحد الضمانات المقبولة جمركيًا، الذي تتعهد فيه الهيئة بسداد الضريبة الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم الأخرى المستحقة حال حدوث فقد أو نقص أو تبديل في البضائع أو عدم وصولها إلى وجهتها، كما تم السماح للتوكيلات الملاحية والمستوردين بنقل وتخزين الشحنات المستوردة من الخارج، التي لم تقم باستيفاء الإجراءات البنكية، إلى المستودعات والموانئ الجافة خارج المنافذ الجمركية، بحيث يكون النقل باسم التوكيلات الملاحية، أو باسم المستوردين وفقًا للإجراءات المقررة، على نحو يُسهم في إعفاء المستثمرين والمستوردين من الأعباء الإضافية لتخزين البضائع بالموانئ «قيمة الغرامات والأرضيات والحراسات».
وقال الشحات غتوري، رئيس مصلحة الجمارك، إن مصر تقدمت ١٠ مراكز في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية لعام ٢٠٢٣ الصادر عن البنك الدولي، الذي يقيس قدرة البلدان على نقل السلع عبر الحدود بسرعة وانتظام، لتصل إلى المركز ٥٧ عالميًا، على نحو يعكس أهمية المشروع القومي لتحديث وميكنة المنظومة الجمركية، وفقًا لأحدث المعايير الدولية، والتكنولوجيات العالمية المتقدمة، بما ينعكس في «حلول جمركية ذكية» تضمن تحقيق المستهدفات المنشودة بتحويل الموانئ إلى بوابات للعبور فقط، وليست أماكن للتخزين، وتعزيز الحوكمة الجمركية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الجمارك المالية وزير المالية محمد معيط الإفراج الجمرکی على نحو أنه تم
إقرأ أيضاً:
برلماني: تمديد مبادرة كلنا واحد استجابة لمطالب المواطنين ودعم الاستقرار المجتمعي
قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو اللجنة العامة بمجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن إعلان وزارة الداخلية عن تمديد مبادرة "كلنا واحد" لمدة شهر إضافي، استجابةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك تزامنًا مع حلول عيد الفطر المبارك، يعكس الحرص على تلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية والمواد الغذائية بأسعار مخفضة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وضمان توافر المنتجات الأساسية بجودة عالية وأسعار مناسبة.
وأكد الجندي، في بيان له، أن المبادرة التي أطلقتها وزارة الداخلية منذ سنوات باتت واحدة من أبرز الآليات التي تعكس إلتزام الدولة بدورها الاجتماعي، حيث تهدف إلى توفير السلع الأساسية عبر منافذها الثابتة والمتحركة المنتشرة في مختلف المحافظات، إضافة إلى التعاون مع كبرى السلاسل التجارية لضمان وصول التخفيضات إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المصرية.
وأشار إلى أن المبادرة شهدت خلال الفترات الماضية إقبالًا جماهيريًا واسعًا، ما دفع الوزارة إلى تمديدها بشكل دوري تلبيةً لمطالب المواطنين، خاصة مع المناسبات الدينية والاجتماعية التي تشهد زيادة في معدلات الاستهلاك.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن حرص الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية على متابعة تنفيذ المبادرة بدقة، والتأكد من الالتزام بالأسعار المخفضة وجودة المنتجات المعروضة، يساهم في تعزيز الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، كما تتواصل الوزارة مع التجار والموردين لضمان استمرار تدفق السلع دون أي معوقات، بما يحقق أهداف المبادرة ويعكس روح التضامن بين مختلف مؤسسات الدولة.