"مذنب شيطان" ينفجر اليوم مع استمرار اقترابه نحو الأرض
تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT
في مشهد سماوي مثير، انفجر مذنب يبلغ حجمه 3 أضعاف جبل إيفرست، في مساره نحو الأرض، عشرات المرات هذا العام، ما سمح للعلماء باكتشاف بعض ميزاته المثيرة .
ويسمى الجسم الكوني رسميا المذنب 12P/Pons-Brooks، والمعروف اختصارا 12P، ويوصف بأنه "بركان بارد".
ويطلق على الصخرة الفضائية اسم "مذنب الشيطان" لأنها تشكّل "قرونا" أثناء الانفجارات، ويبدو أن الصخرة الفضائية تقذف الجليد والغاز بعنف كل 15 يوما.
وتم تسجيل أحدث انفجار في 14 ديسمبر، ويرجح أن الانفجار التالي سيحدث في 29 أو 30 ديسمبر.
ويظهر 12P نشاطا بركانيا، ولكن بدلا من قذف الصخور المنصهرة والبراكين الشبيهة بالحمم البركانية على الأرض، يطلق المذنب البركاني الجليدي مزيجا من الغازات والجليد.
وتدور الصخرة الفضائية البالغ قطرها نحو 28 كم (18 ميلا) خلال فترة أسبوعين، ما يضع تنفيسه البركاني الجليدي باتجاه الشمس وينتج عن الحرارة الشديدة.
وعندما يقترب مذنب بركاني بارد من الشمس، مثلما يفعل 12P، فإنه يسخن ويؤدي إلى زيادة الضغط في النواة.
ويتزايد الضغط حتى ينفجر النيتروجين وأول أكسيد الكربون ويقذفان الحطام الجليدي عبر الشقوق الكبيرة في قشرة النواة.
ويمكن لهذه التيارات الغازية أن تشكل أشكالا مميزة عند النظر إليها من خلال التلسكوبات، مثل "قرون الشيطان".
ويبلغ حجم هذه الصخرة الفضائية حجم مذنب "هالي" الشهير، وكانت آخر مرة شوهدت فيها بالعين المجردة على الأرض في عام 1954.
ويشار إلى 12P أيضا باسم "مذنب من نوع هالي" لأن مداره حول الشمس الذي يبلغ 71 عاما يضعه في نفس فئة صخرة الفضاء الأكثر شهرة في التاريخ، والتي تستغرق نحو 75 عاما للدوران حول نجمنا، على عكس آلاف السنين مثل معظم المذنبات.
ومن المتوقع أن يصل 12P إلى أقرب نقطة له من الأرض في أبريل 2024، وسيكون بالإمكان رؤيته بالعين المجردة في مايو ويونيو 2024 أيضا. وسيكون أكثر سطوعا في سماء الليل في 2 يونيو 2024.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الفضاء فيزياء معلومات عامة معلومات علمية
إقرأ أيضاً:
تزين سماء مصر .. اقترانات مبهرة بين القمر والكواكب والنجوم
تشهد سماء مصر الأحد والإثنين مشهدا فلكيا ساحرا يتمثل في سلسلة من الاقترانات بين القمر وعدد من الكواكب والنجوم اللامعة تستمر لمدة يومين، يمكن رؤيتها بالعين المجردة السليمة في حال صفاء الجو وخلو السماء من السحب والغبار وبخار الماء، في ظاهرة ينتظرها عشاق الفلك والسماء.
وفي هذا السياق، أشار أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الدكتور أشرف تادرس - لوكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن القمر سيرى غدا في منتصف السماء وقت غروب الشمس تقريبًا، في طور التربيع الأول؛ حيث يضيء نصف قرصه وتبلغ نسبة لمعانه 50%.
ولفت إلى أن الجزء المضيء من القمر في هذا الطور يشير دائمًا إلى اتجاه الغرب، أي إلى موقع الشمس حتى وإن كانت تحت الأفق، موضحا أن القمر يتحرك تدريجيًا نحو الغرب ويبدأ في الغروب قرابة منتصف الليل.
وأضاف أن القمر سيقع في مشهد مميز بين نجم "بولوكس" إلى يمينه وكوكب المريخ إلى يساره، ما يشكل منظرا فلكيا جديرًا بالمراقبة والتأمل بالعين المجردة.
وأوضح تادرس أن مصطلح "الاقتران" يعني اقتراب جرم سماوي من آخر في السماء، كما يُرى من الأرض، وهو اقتراب زاوي ظاهري فقط، وليس حقيقيًا، إذ تفصل بين هذه الأجرام السماوية مسافات هائلة تقدر بمئات الملايين أو حتى المليارات من الكيلومترات.
وأشار إلى أنه سيرصد غدا أيضا اقتران بين القمر وكوكب المريخ بعد غروب الشمس مباشرة وحتى الساعة الثانية فجرًا، وسيكون هذا المشهد مصحوبا بظهور نجمي "بولوكس" و"كاستور"، المعروفين بتوأمي برج الجوزاء، في يمين المشهد.
ونوه إلى أنه بعد الأحد سيحدث اقترانا لافتا بين كوكب المريخ والنجم "بولوكس" – ألمع نجوم برج الجوزاء – حيث سيرى المريخ بمحاذاة "بولوكس" و"كاستور" بالعين المجردة، ويستمر هذا المنظر حتى الساعة 1:30 فجرا.
وأوضح تادرس أن "بولوكس" نجم عملاق برتقالي اللون، يزيد حجمه عن الشمس بثلاثة أضعاف، ويبعد عن الأرض بنحو 34 سنة ضوئية، لافتا إلى أن هذا المشهد الفلكي سيظل مرئيًا حتى 12 أبريل؛ حيث يبدأ المريخ بالابتعاد تدريجيًا عن "توأمي الجوزاء".
وقال إنه الأحد أيضًا، يرصد اقتران جديد للقمر مع الحشد النجمي الشهير "خلية النحل" في كوكبة السرطان، والذي يعد من أبرز التجمعات النجمية المفتوحة، ونظرًا لصعوبة رؤيته بالعين المجردة، ينصح باستخدام تلسكوب صغير لرؤية هذا المشهد الفريد، حيث يظهر القمر والحشد متجاورين حتى الساعة 2:30 فجر اليوم التالي.
وأشار تادرس إلى أن "خلية النحل" يقع على مسافة تقدر بنحو 580 سنة ضوئية من الأرض، ويبلغ عمره حوالي 600 مليون سنة، وهو ما رآه العالم الفلكي جاليليو لأول مرة بالتلسكوب عام 1609، حيث تمكن من رصد 40 نجمًا فقط من بين مئات النجوم التي يتكون منها هذا الحشد.
وأكد أستاذ الفلك أن أفضل الأماكن لمشاهدة الظواهر الفلكية عموما هي البعيدة عن التلوث الضوئي مثل البحار والحقول والصحاري والجبال، مشددا على عدم وجود علاقة بين اصطفاف الكواكب واقتراناتها في السماء بحدوث الزلازل على الأرض، كما أن الظواهر الليلية ليس لها أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض.