عاجل : ضغوط تجبر نتنياهو على إلغاء مناقشة اليوم التالي للحرب
تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT
سرايا - ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -أمس الخميس- بحث مسألة مستقبل غزة بعد الحرب بسبب ضغوط من شركاء ائتلافه الحاكم، وفق ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت هيئة البث والقناة الـ12 الإسرائيليتان إن نتنياهو "قرر في اللحظة الأخيرة عدم مناقشة مسألة اليوم التالي للحرب في غزة في مجلس الحرب المنعقد مساء الخميس"، في إشارة إلى خطة تل أبيب المحتملة في القطاع بعد توقف الحرب المستمرة منذ نحو 3 أشهر.
وأشارت القناتان إلى أن "شركاء في الائتلاف الحكومي مارسوا ضغوطا كبيرة على نتنياهو لإلغاء هذه المناقشة داخل مجلس الحرب".
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن مجلس وزراء الحرب مفوض لإدارة العملية العسكرية وليس لمناقشة سياسة اليوم التالي.
وأضاف بن غفير أن مناقشة اليوم التالي في غزة من مهام مجلس الوزراء المصغر وليس مكانها مجلس وزراء الحرب.
وكان حزبا "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش و"القوة اليهودية" بزعامة بن غفير أعلنا معارضتهما المناقشة المذكورة بذريعة "عدم اختصاص مجلس الحرب"، وفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت.
وهدد الوزيران -وهما ليسا عضوين بالمجلس الحربي- في أكثر من مناسبة بالانسحاب من الحكومة وتفكيكها في حال تم وقف الحرب على غزة قبل القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين في غزة.
مخططات نتنياهو
وفي أكثر من مرة قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يريد "سيطرة أمنية إسرائيلية" على غزة بعد الحرب.
وفي تصريحات سابقة له قال نتنياهو "في اليوم التالي للحرب يجب أن تكون غزة منزوعة السلاح، وهناك قوة واحدة فقط يمكنها أن تكون مسؤولة عن ذلك، وهي الجيش الإسرائيلي".
كما أكد في أكثر من مناسبة رفضه القاطع تولي السلطة الفلسطينية مهام الحكم بقطاع غزة بعد الحرب.
وتتعارض تصريحات نتنياهو في هذا الشأن مع الموقف الأميركي، وأثارت السيناريوهات المرسومة خلافا بينه وبين الرئيس الأميركي جو بايدن.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى أمس الخميس 21 ألفا و320 قتيلا و55 ألفا و603 مصابين -معظمهم أطفال ونساء- ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
المصدر : الجزيرة + وكالات
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الیوم التالی مجلس الحرب
إقرأ أيضاً:
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
كثفت القاهرة جهودها الدبلوماسية لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في ظل مؤشرات على نية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إفشال الاتفاق، والتمهيد لعودة العدوان بشكل أكثر شراسة.
وكشفت مصادر مصرية أن وفدًا إسرائيليًا سيزور القاهرة الأسبوع المقبل، لمناقشة تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق، في وقت تمارس فيه مصر ضغوطًا على حركة حماس لإبداء قدر أكبر من المرونة، بهدف سحب الذرائع من نتنياهو، ومنع تصعيد عسكري جديد، خصوصًا مع وجود دعم أمريكي واضح لاستئناف العمليات العسكرية.
وأوضحت المصادر أن نتنياهو حصل على ضوء أخضر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما وصفه بـ"الجحيم في الشرق الأوسط"، الأمر الذي دفع القاهرة إلى حث حماس على التعاطي الإيجابي مع المطالب الأمريكية والإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بملف تبادل الأسرى والجثامين، وتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق.
وفي هذا السياق، اقترحت القاهرة على حماس الإفراج عن جثامين أربعة من الأسرى الإسرائيليين مقابل إفراج إسرائيل عن 600 أسير فلسطيني، إلا أن الحركة تحفظت على بعض المطالب، مؤكدة ضرورة تشكيل حكومة إجماع وطني لإدارة قطاع غزة، بدلًا من فرض تغييرات سياسية تتماشى مع الشروط الأمريكية والإسرائيلية.
تحديات الوساطة المصرية
وتواجه الوساطة المصرية تحديات كبيرة في ظل تشدد الموقف الإسرائيلي والخروقات المتكررة للاتفاقات، فضلًا عن الدعم المفتوح الذي يتلقاه نتنياهو من إدارة ترامب، مما يعقد قدرة القاهرة على فرض التزامات على الجانب الإسرائيلي.
ويرى السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن مصر لا تمتلك الكثير من الأوراق للضغط على نتنياهو، محذرًا من أن الضغط على حماس وحدها قد يضر بالوساطة المصرية.
في المقابل، يؤكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تتبع نهجًا متوازنًا لا ينحاز لطرف على حساب الآخر، مشددًا على أن القاهرة لم تمارس أي ضغوط على حماس فيما يخص نزع سلاحها أو تغيير قيادتها.
كما نفى سعيد عكاشة، خبير الشؤون الإسرائيلية في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، مزاعم ممارسة مصر ضغوطًا أكبر على حماس مقارنة بإسرائيل، معتبرًا هذه الاتهامات "مجرد مزاعم لا تستند إلى واقع".
مصر تسابق الزمن لمنع التصعيد
وسط هذه التحديات، تواصل مصر جهودها المكثفة للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تجدد الحرب، لما لذلك من تأثير مدمر على الوضع الإنساني في غزة والأمن الإقليمي. ويبقى نجاح الوساطة المصرية رهينًا بمدى تجاوب الأطراف المعنية، وقدرة القاهرة على المناورة بين الضغوط الإقليمية والدولية.