على مدار 3 سنوات ختمت أسماء يونس الباز، ابنة محافظة الدقهلية حفظ القرآن الكريم، وحرص والديها على الذهاب بها إلى الكُتّاب في قريتها الصغيرة «ميت لوزة» التابعة لمركز المنصورة، وتعليمها أصول كتاب الله على يد الشيخ عبد الرازق محمد عبد الرازق الحاصل على إجازة من وزارة الأوقاف المصرية.

أسماء تحصل على المركز الثاني عالميا بالقرآن الكريم 

تقول أسماء لـ«الوطن»: «عندما بلغت الـ9 سنوات قرر والديّ تعليمي حفظ القرآن الكريم في الكُتّاب، وكنت أقضي يومي كاملا منذ الصباح حتى صلاة العشاء لتعلم النطق الصحيح ومخارج الألفاظ على يد الشيخ عبد الرازق، واستمريت على هذا الحال، حتى نجحت بفضل الله في ختام القرآن الكريم كاملا وأنا بعمر الـ12 عامًا».

تستيقظ أسماء من الصباح الباكر، تصلي الفجر وبعدها تذهب إلى الكُتّاب لقراءة القرآن الكريم حتى الثامنة صباحا، ثم تذهب إلى مدرستها، إذ نجحت في التوفيق بين حفظها للقرآن وتعلمه وبين دراستها، لتكشف لـ«الوطن» تفاصيل نجاحها في حفظ القرآن قائلة: «بالنسبة لي لم يكن الأمر صعبا لأنني تعودت عليه منذ الصغر.. فالقرآن هو رفيقي في كل شئ وفي حياتي، وعندما أنهي دراستي أتوجه إلى الكُتّاب وتعلمت أصول التجويد عندما كنت في الصف السادس على يد الشيخ محمد عبدالفتاح وختمت القرآن بالتجويد».

وواصلت: «في المرحلة الإعدادية أخذت الإجازة من معلمي الشيخ عبدالرازق محمد عبد الرازق وكان يدربني عليها على مدار سنتين حتى اجتزت الأمر وحصلت على إجازة وكنت سعيدة جدا واحتفل بي أبي وأمي وأخوتي وكانوا هم الدعم الأساسي والرئيسي لي وأعطوني وقتها جائزة بمناسبة حصولي عليها، وبدأت أنمي وأطور من نفسي في حفظ القرآن الكريم في المرحلة الثانوية بجانب دراستي وكان حلمي أن أصبح طبيبة بشرية ولكن لم يكن لي نصيب، واخترت كلية الدراسات الإسلامية قسم اللغة العربية الذي يعد من أصعب الأقسام وكرمني الله وتفوقت في دراستي، وأحصل على الترتيبات الأولى بدرجة امتياز حتى وصلت الفرقة الرابعة».

مسابقة عالمية للقرآن الكريم

وتابعت أسماء، «أعلنت وزارة الأوقاف عن مسابقة عالمية للقرآن الكريم تقدمت فيها دون تردد وبدأت الاختبارات في إدارة تابعة للأوقاف بالدقهلية، ثم جرت التصفية حتى ذهبت إلى القاهرة، وخضت 4 تصفيات اجتزتها كلها وحصلت على المركز الأول على الجمهورية، وبعدها خضنا اختبارات عالمية من بين 65 دولة من مختلف الجنسيات، وحصلت على المركز الثاني عالميًا ومبلغ مالي قدره نصف مليون جنيه.. فقد كانت المنافسة شديدة جدًا».

بدوره، قال الشيخ عبد الرازق محمد، محفظ القرآن الكريم بوزارة الأوقاف، «تعلمت أسماء على يدي منذ أن كانت طفلة، وكنت أرى فيها الفتاة الطموحة الدؤوبة.. كانت تحرص على حضور الكُتّاب بشكل يومي صباحا ومساءً، وتوافرت فيها شروط التفوق وهي «المواظبة والاستعداد»، ولذلك توقعت لها مستقبلا طيبًا في حفظ القرآن الكريم».

وتختم أسماء حديثها قائلة: «حلمي أن أصبح دكتورة في الجامعة وفي القسم الذي اخترته (اللغة العربية)، وأن أكمل مسيرتي في القرآن الكريم وأكمل تعلم باقي القراءات».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مسابقة القرآن الكريم المسابقة العالمية للقرآن الكريم حفظ القرآن الکریم عبد الرازق الشیخ عبد

إقرأ أيضاً:

كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟.. أنسب وقت لحصد ثوابها

يعد صيام الست من شوال، واحدًا من أهم العبادات التي يكثر البحث عنها خاصة مع دخول شهر شوال من كل عام، ويتساءل الكثيرون: كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟، وما هي أنسب الأيام للصيام فيها خلال شهر شوال الجاري.

كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟

في جواب كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟: ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدل في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».

وتفسير أنَّ ذلك يعدلُ هذا القدر من الثواب، هو أنَّ الحسنة بعشر أمثالها؛ روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»، وعليه: فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر، وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين، فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة.

وبينت دار الإفتاء المقصود من أن صيام الست من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة، أنه قد جاء التصريح بهذا فيما رواه النسائي في "الكبرى" وابن خزيمة في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ؛ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ».

وفيما يتعلق بـ ثواب صيام الست من شوال، روى ابن ماجه عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا». قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (2/ 531، ط. دار الغرب الإسلامي): [ومعنى قوله: «فَكَأنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ»: أنّ الحسنة بعشرة، فالشهر بعشرة أشهر، والستة بستين كمال السنة، فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر] اهـ.

الحث على صيام الست من شوال
ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».

آراء الفقهاء في تتابع صيام الست من شوال
قد اختلف الفقهاء في الأفضل في صيامها هل هو التتابع أو التفريق؟

فذهب الحنفية إلى أفضلية التفريق؛ قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 151، ط. دار الكتب العلمية): [(وندب تفريق صوم الستّ من شوال)، ولا يُكْرَه التتابع على المختار] اهـ.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أفضلية التتابع؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 184، ط. دار الكتب العلمية): [يُسْتحبُّ لمَن صام رمضان أن يتبعه بستٍّ من شوال كلفظ الحديث، وتحصل السنّةُ بصومها متفرقةً، (و) لكن (تتابعها أفضل) عقب العيد؛ مبادرةً إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات] اهـ.
وجاء في "شرح منتهى الإرادات" من كتب الحنابلة (1/ 493، ط. عالم الكتب): [(و)سنّ صوم (ستة من شوال، والأولى تتابعها، و)كونها (عقب العيد)] اهـ.
وهذه الأفضلية عند هؤلاء الفقهاء يمكن أن تنتفي إذا عارضها ما هو أرجح؛ كتطييب خواطر الناس؛ إذا كان الإنسان يجتمع مع أقاربه مثلًا على وليمة يُدْعَى إليها، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شكّ أنَّها أرجحُ من المبادرة إلى الصيام عقب العيد أو التتابع بين أيامه، وقد نصّ علماء الشافعية والحنابلة على أنَّ الكراهة تنتفي بالحاجة. انظر: "حاشية الرملي على أسنى المطالب" (1/ 186، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"غذاء الألباب" للسفاريني (1/ 323، ط. مؤسسة قرطبة).

ومن هذا الباب ما ذكره الإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ قال: "وسألت معمرًا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تُصَام بعد الفطر بيوم، فقال: معاذ الله!! إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تُصَام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر". وسُئِل عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدًا. انظر: "مصنف عبد الرزاق" (4/ 316، ط. المكتب الإسلامي).

مقالات مشابهة

  • تكريم 200 طفل من حفظة القرآن الكريم بالوسطانى في دمياط
  • تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة بحضور نائب محافظ الأقصر.. صور
  • كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟.. أنسب وقت لحصد ثوابها
  • بني سويف تحتفي بالأمهات المثاليات وحفظة القرآن الكريم في حفل تكريمي مميز
  • تكريم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات ببني سويف
  • تكريم 1200من حفظة القرآن الكريم في احتفالية بمركز شباب الرملة بالقليوبية
  • إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق
  • مستقبل وطن المنيا يكرم حفظة القرآن الكريم بمطاي "صور "
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
  • ننشر أسماء المتوفين والمصابين فى حادث انقلاب ميكروباص بالدقهلية