الثورة نت:
2024-07-01@23:25:17 GMT

تحالف القتل والإجرام البحري

تاريخ النشر: 29th, December 2023 GMT

 

 

وضعت المبادرة اليمنية الرائدة في استهداف سفن الأمراء والتموين للقتل والإجرام الصهيوني تحالف الإجرام في موقف لا يحسد عليه فقد استنفرت كل الإمكانيات لضمان استمرار وتدفق أدوات القتل للمجرمين وبزعامة كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكل دول الحلف الصليبي الصهيوني المجرم وقد اتضحت نوايا القتل والإبادة ضد الشعب الأعزل المكلوم المخذول من العرب (خونة وعملاء) والغرب مجرمين وشذاذ آفاق فهو يسعى لقتل الإرادة الحرة والمقاومة إما بالأسلحة الفتاكة أو بالحصار أو التجويع والأمراض وغيرها.


لم يكفهم أن يشاهد العالم إجرامهم في البر حتى انتقلوا إلى البحر ولهم في إجرامهم البحري آلاف من الضحايا على مساحة الكرة الأرضية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا إذا ليس غريبا أن يستنفر المجرمون كل إمكانياتهم للمحافظة على الكيان الصهيوني المتهالك والمتداعى تحت ضربات رجال وأبطال المقاومة الفلسطينية إنما الغريب هو موقف القيادات والزعامات العربية والإسلامية التي أيدت ودعمت القتل والقتلة والمجرمين على حساب القضية والمبدأ والدين والعدالة، فالقضية فلسطينية نعم وأرض فلسطين ساحتها لكن آثارها ستمتد إلى كل أقطار الوطن العربي والإسلامي شاء من شاء وأبى من أبى حتى إن آثارها أصبحت اليوم حديث العالم وأحرار العالم على اختلاف أديانهم ومللهم ما عدا الخونة والعملاء من دهاقنة السياسية والإعلام الذين أصبحوا لسبب أو لآخر يناصرون المجرمين ويصمون المجنى عليه بأشد وأقذر الكلمات الدالة على سقاطة وسفالة تفكيرهم.
وأما المبدأ فالقضية الفلسطينية أصبحت ترسخ المبادئ المتخضرة في مقابل المبادئ الساقطة والاستعمارية القذرة فكيف يمكن وصم من يطالب بتحرير أرضه ويطالب بالعيش الكريم على أرضه وتحت سمائه بأنه إرهابي أو مجرم أو غير ذلك من الصفات المغلوطة لكن في المقابل نشهد انقلاب الموازين واختلالها لدى الهيئات الرسمية الغربية وغيرها من الجهات الداعمة للكيان الصهيوني- حيث جعلوا الضحية والمعتدى عليه مجرما والإجرام المشاهد دفاع عن النفس، وهو الزيف والكذب الذي تعرى وسقط القناع عنه أخيراً.
وأما الدين: وجدنا دعوات إجرامية واضحة متلبسة بالأديان السماوية تحث على القتل والإبادة للآخرين سواء كانوا أطفالا أو نساء أو من العزل الذين ليس لهم حول ولا قوة وعزز ذلك الواقع المشاهد باستخدام أكثر الأسلحة تدميرا والمحرمة دوليا وحتى في التعامل مع الأسرى وجدنا كل أنواع الإجرام في التعامل مع الأسرى في المقابل وجدنا إنسانا يحترم تقاليد وقواعد الحرب فلا يوجه سلاحه إلا صوب المقاتل والجندي في ساحة المعركة ولا يمثل بالجثث أن سقطت أو يتبول عليها، وأن أصبح أسيرا لديه فلا يذيقه العذاب ليحمله على الاعترافات أو يعرضه للبلاء حتى ينتزع منه الاقرارات بل يحمله ويطعمه ويطلقه من الأسر بكل احترام لمواثيق الإنسان والعهود الدولية.
وفي العدالة نرى عدالة مختلة الميزان وفق المصالح والأهواء فما هو حرام على روسيا في أوكرانيا حلال على الصهاينة في أرض فلسطين، هل كان العالم بحاجة إلى اندلاع طوفان الأقصى ليكشف الأقنعة المزيفة والوجوه القذرة التي تبيح الدماء من أجل المصالح والأهواء الجواب نعم، وغزة اليوم أصبحت شعارا يردد وكلمة تسمع وتعم آذان الخنازير والكلاب وشذاذ الآفاق.
البحر الأحمر معادلة
معادلة البحر الأحمر والبحر العربي بوجود اليمن وتحكمها بالمضيق أصبح اليوم قضية لمحاصرة الإجرام وردع المجرمين اليمن ليس لها قضية مع بقية العالم بل قضية مع العدالة والدين والمبادئ والقيم رضى من رضى وكره من كره وسواء تحركت الأساطيل أو البوارج لإخافة وإرهاب اليمن عن القيام بدورها في نصرة القضية الفلسطينية فموقف اليمن لم ولن يتغير سواء كان العدوان على أرض فلسطين أو أي دولة عربية أخرى سيقوم بواجبه سيوجه سلاحه صوب العدو وسيكسر كل الأيادي المجرمة التي تساعد القتلة والمجرمين بخلاف ذلك نرى الانحطاط واضحا على المواقف التي تقوم بها الإمارات والسعودية ومصر والأردن وغيرها من الدول العربية- لقد وصل الأمر إلى تشيد جسر بري وبحري لضمان عدم انقطاع وسائل الرفاهية للكيان الصهيوني من أجل محاصرة غزة والقضاء عليها.
إن أبشع شيء في الإنسان أن يموت ضميره ويتبلد أحساسه حينها تنتكس الفطرة ويصبح الإنسان وحشاً في صورة آدمية حتى أن بعض الحيوانات المتوحشة قد تمثل نموذجا مقارنة ببعض الممسوخين والمنسلخين عن قيمهم ومبادئهم ودينهم وحضارتهم فما هو المقابل الذي أخذته الدولة القائمة على مساندة الإجرام والإبادة وما هي العداوة والضرر الذي فعلته فلسطين عامة في هؤلاء الذين سعوا بكل إجرامهه ومكرهم ليستأصلوا شعبا من أرضه ويحلوا آخر مكانه.
لماذا تصر الشقيقة مصر العربية على أن تمارس دور الجلاد الذي يحاصر أرض غزة ولا يسمح بإدخال الدواء والغذاء للمستضعفين على أرضها مهما كانت الدوافع أو العوائد فالمسألة تتعلق بالإنسانية لا أكثر، ماذا جنت وما هي الفائدة التي ستعود على الإمارات أو السعودية أو الأردن أو غيرها من البلدان العربية أو الإسلامية كتركيا أو غيرها من الاستمرار في توفير احتياجات يعلم العالم أجمع أنها تمد الكيان المجرم للاستمرار في قتل وسفك دماء الأبرياء والضعفاء من الأطفال والنساء والشيوخ ألا يكفي أن تتعدى الأرقام مئات آلاف من الضحايا بالقول لا.
تحالفات الشيطان وحلف القرآن
لم يكن تواجد أساطيل أمريكا على سواحل البحر المتوسط منذ بداية العدوان على غزة بل تحركت اليوم وبكل قوتها وعتادها تستعرض وتستأسد أمام طواحين الهواء ومعها أرباب الإجرام البائد ودهاقنة السياسية والأفاقين الساعين لإطفاء نور الحق والعدل، فلم يكتف ذلك الحلف لشن الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية براً وجواً بل نقل ساحة المواجهة إلى البحر وبذلك تكتمل فصول المواجهة بين الحق والباطل، الظلم والعدالة الإجرام والطغيان وهنا تأتي اليمن بموقفها المنتظرو لتصنع بصماتها على جبين الدهر شموخا وإباء وعزا وكرامة، فإذا حضر الشيطان وجنوده يأتي الحق ورجاله، ألم يتساءل فرعون ذات يوم وقد ملك من القوة ما ملك ” أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي” والشيطان الأكبر يمارس ذات الأسلوب ويقول “أليس لي ملك العالم وهذه البحار تجري فيها بوارجي وسفني فماذا كان المصير لقد أهلكه الله في البحر وأنقذ جثمانه ليكون شاهدا على قدرة وعظمة الله سبحانه وتعالى ” فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ” صحيح أن فارق الإمكانيات بين اليمن والمجرمين من حيث العدد والعدة كبير لكن ذلك غير مهم وغير مؤثر- فالحق عند مواجهة الإجرام لأن الله تكفل بالأمر فقال سبحانه وتعالى ” الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا” النساء (76) فاليمن واحدة نعم في موقفها وفي تفردها بنصرة الحق والقضية العادلة لكن تستمد قوتها من خالق الوجود ومن اسمه الحق والعدل أما التحالف الإجرامي فليس له داعم إلا الشيطان والمجرمين وهي سمة كل ظالم ومجرم على مدى التاريخ القريب والبعيد ولذلك يصدق فيهم قول الحق سبحانه وتعالى ” فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى” طه (60) نعم جمعت أمريكا الجموع والجيوش وأتت تحت مسمى تحالف حماية السفن لم تذهب اليمن إليه ولم تحشد سفنها وقوتها لكنها أتت إلى البحر لتحمي الإجرام والمجرمين وهذا الكيد طالما أن هدفه وغايته إراقة المزيد من دماء الأبرياء ستكون عاقبته الخسران لأن الله تكفل بذلك قالها في سورة الأنبياء ” وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ” الآية (70)
أنها معركة فاصلة بين الحق والعدل والقيم الحضارية السامية وبين الباطل والإجرام والمبادئ الاستعمارية المنحطة التي يمثل الوعي ركيزتها وعنوانها الأبرز وقد حدد ذلك الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رحمه الله، ومن بعده السيد العلم عبدالملك بن بدر الدين في كل محاضراتهم التوعوية والتوجيهية واثبتوا صدق القول بالعمل وعلى هدى تلك التوجهات والمنطلقات كان هذا التحرك في استهداف المصالح الصهيونية من خلال سفنه وكل الداعمين له والراضين أو الساكتين على إجرامه حتى يتحقق النصر والخلاص ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ” سورة محمد الآية (7).

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

رحلة سليمان البحري.. بناء حلم في جبال قرية «العلياء»

مشروع «بيت الضيافة» يقترب من الجاهزية.. ويستقبل الزوار العام المقبل

تأهيل مسار جبلي للتنقل إلى ولاية الجبل الأخضر.. وصيانة مشروع عين المليل

إصدار كتاب عن القرية بعنوان "جمال الطبيعة وعراقة التاريخ"

في قرية العلياء بولاية العوابي، وُلد سليمان بن محمد البحري في عام 1949م. تربى سليمان في هذه القرية التي كانت بالنسبة له الأم التي رعته وأطلقت له العنان ليجتهد ويعمل جاهدًا طوال سنوات عمره التي بلغت 75 عامًا؛ ليُحقق حُبه للقرية من خلال تنفيذ مشروعات ملموسة تجعلها وجهة سياحية محببة للزوار والسياح.

وأُحيط سليمان برعاية خاله سعيد بن حمد الحراصي بعد وفاة والده عندما كان سليمان في سن الثالثة، وتم تسجيله في مدرسة القرآن الكريم بالقرية. هناك بدأ العم سليمان بتعلم حروف اللغة العربية وقواعدها الهجائية، وبدأ أيضًا في حفظ سور جزء عمّ من القرآن الكريم. وكان لدى معظم الأهالي في القرية اعتقادًا أنه يجب على الطلاب تعلم سور الصلاة وختم القرآن، ولكن كان لدى سليمان طموح أكبر من ذلك.

في عام 1964م قرر سليمان ترك قريته والسفر إلى مملكة البحرين لمواصلة تعليمه. وعندما كان في سن الرابعة عشر، عاد للانضمام إلى القوات المسلحة العمانية كجندي مشاة في عام 1966م.

وكان لسليمان شغف بالعمل العسكري، ونجح في التدريب واجتاز جميع الدورات التعليمية والعسكرية المطلوبة. وفي عام 1981م حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية من جامعة مؤتة بالمملكة الأردنية الهاشمية.

تدرّج سليمان في المناصب والرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة مقدم ركن، وشارك في العديد من المحافل الوطنية والدولية خلال فترة حكم السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيّب الله ثراه ـ.

وفي عام 1988م قرر سليمان التقاعد عن الخدمة العسكرية وبدأ مرحلة جديدة من الجد والاجتهاد من أجل الحصول على حياة طيبة وسعيدة.

وبعد خروجه من الخدمة العسكرية، انضمّ سليمان إلى القطاع المدني بوزارة الداخلية، حيث عُيّن كنائب لوالي صور بنيابة رأس الحد، وشغل هذا المنصب مُدة تجاوزت السنة. وبعدها قرر سليمان الاستقالة والانتقال إلى القطاع الخاص؛ فقد كانت لديه الرغبة في خدمة وطنه في مجالات متعددة من القطاع الخاص.

وطلب منه أهالي قريته الانضمام معهم لتأسيس فريق رياضي وترأسه، فاستجاب لطلبهم، وبدأ سليمان العمل مع مجتمعه في تأهيل مكان للفريق وتحقيق أهدافهم؛ وبفضل تلاحم الجميع وتعاونهم، تمكنوا من تحقيق نجاحات كبيرة وأسسوا فريق نجوم العلياء الرياضي.

لقد قاد سليمان فريقه للأمام وتمتّع بالنجاح لفترة من الزمن، وبعد أن أدرك قدرة الشباب في القرية على قيادة الفريق بنجاح؛ قرر أن يستقيل ويعطي الشباب الفرصة لتحمل المسؤولية وقيادة الفريق.

في عام 2010م أقرّت قرية العلياء لتكون القرية البيئية السياحية في ولاية العوابي، وعلى إثر ذلك قام سليمان مع مجموعة من الأهالي بتأسيس شركة العلياء الأهلية للخدمات في القرية بهدف إدارة جميع الأنشطة السياحية في القرية وتوفير الخدمات التي يحتاجها السائحون عند زيارتهم لها، لكن الأهالي لم يقبلوا على الانضمام إلى هذه الشركة.

ومن أجل ألا تتوقف مسيرة السياحية في القرية، ومن أجل تحقيق أهدافها الواسعة؛ رأى سليمان أن يبادر بنفسه في المضي قُدمًا في العمل على عدد من المشروعات، وهي: مشروع بوابة العلياء، ويشمل المشروع مركز المعلومات والإرشاد السياحي؛ لتوفير المعلومات والتوجيهات اللازمة للسائحين، كما تضمّن مقهى ومحلًا لبيع المستلزمات السياحية للتخييم وتسلّق الجبال، ومحل لبيع المواد الغذائية، وآخر لبيع المنتجات المحلية، مثل: الفواكه والخضروات والسعفيات والتراثيات، ومكانًا مُخصصًا للأطفال لتوفير وجهة ترفيهية لهم، كما ضمّ المشروع جلسات خارجية ودورات مياه ومرافق ضرورية لتوفير الراحة للزوار.

أما المشروع الثاني فهو مشروع بيت الضيافة، الذي يعتبر من المشروعات الأولى التي بدأ التفكير بها حيث منذ فترة طويلة بحكم أنه أحد مطالب السائح أو الزائر للقرية، ومع امتلاك سليمان بيتًا واسعًا يحتوي على عدد من الغرف، سعى جاهدًا في الحصول على التصاريح من الجهات الحكومية ذات العلاقة ليكون هذا النُزل جاهزا لاستقبال الزوار، ويتميز البيت بإطلالة جميلة على ضفاف الوادي ومزارع النخيل إلى جانب توفّر المساحة الكافية لمواقف الزوار.

في حين جاء المشروع الثالث كمسار جبلي يتكون من 3 مراحل، يمر من خلال الجبال والشعاب حيث كان هذا المسار في السابق يستخدمه الأهالي في التنقل والترحال إلى ولاية الجبل الأخضر، ورعي المواشي وجلب الحطب، وخوفا من أن يندثر ويغيب عن الوجود ولا تعرفه الأجيال القادمة؛ جاءت فكرة إعادة تأهيله وإظهاره للوجود بحيث يصبح مسارًا صحيًّا؛ لذا أطلقت عليه اسم «مسار السعادة الصحي».

وقال سليمان البحري: إن هذا المشروع يتكون من 3 مراحل عمل، وقد يصل إلى قرى ولاية الجبل الأخضر في المرحلة الثالثة، حيث يبلغ طول المرحلة الأولى 3 كيلومترات وبه أكثر من 1250 رفصة، يمرّ الزائر من خلاله على ضفاف الجبال والشعاب، وهذا المسار مهيأ لجميع الفئات وخاصة كبار السن الذين تصل أعمارهم 60 سنة، وأضاف سليمان: هذا المشروع من المشروعات التي أسعدتني كثيرًا وأنا أرى جميع فئات المجتمع من كبار السن والنساء والشباب يمارسون رياضة المشي على الرغم من انتقادات البعض بأنه غير مجدٍ اقتصاديًا، وعلى الرغم من أن المسار لا ينتهي إلا أن الناس يمارسون المشي عبر هذا المسار الجبلي، على أمل أن يُباشر العمل في المرحلتين الثانية والثالثة تباعًا في السنوات القادمة بإذن الله تعالى، حيث إن كل مرحلة من هذه المرحل أشدُّ وأصعب وتحتاج إلى لياقة بدنية عالية، وأكبر جهدًا في العمل ومال.

أما المشروع الرابع فكان «منتجع عين المليل» وهو عبارة عن مزرعة ذات مدرجات زراعية جميلة، وفيها كهف العين التراثي، وأوضح سليمان إن عملية تأهيل عين المليل كمنتجع سياحي مهم جدًا للمشروع السياحي المتكامل في قرية العلياء، خاصة أن بها كهف العين التراثي، وسوف يزيد ذلك تشويقًا؛ فعين المليل لا تصلها السيارة، بل تقع عبر وادي عميق، وسوف يتم العبور إليها من خلال 3 طرق، وهي: المشي على الأقدام، أو العربة المعلقة، أوالجسور المعلقة، وسيكون مشروعًا سياحيًّا صغيرًا متكاملًا، ومن المشروعات التي ستساهم في زيادة حركة السياح، وخاصة الأجانب الذين سيعيشون تجربة فريدة من نوعها، وسوف يتضمن المشروع تطوير الكهف وإجراء بعض التحسينات، وتأهيله بحيث يراعي المحافظة على طابعه وأصالته، وستتوفر في هذا المكان معظم وسائل الراحة والاستجمام، مثل عدد من الغرف ومطعم وبرك للسباحة، وملاعب للأطفال وأمور ترفيهية أخرى توفر للسياح قضاء يوم جميل بعيد عن الإزعاج إلى جانب إقامة بعض التجارب التي يمكن أن يؤديها السياح كالمشي وغيرها.

وتوجد الكثير من البرامج التي تكمن في مخيلة سليمان، ومنها الاستراحات الوقتية على ضفاف الوادي وتحت الأشجار المتنوعة، وفي مقدمتها شجرة الأمبا التي تشتهر بها القرية، ووسط القرية كثير من البرامج، كالسّير في المسارات خلال المزارع وداخل الحلل للتعرّف على الأماكن التاريخية وغيرها، أو الركوب على الجمال والخيول والحمير، كل ذلك يأتي تباعًا بعد تدشين بوابة العلياء التي ستكون انطلاقًا إلى ما تم ذكره.

وهناك مشروع لإصدار كتاب عن القرية بعنوان (جمال الطبيعة وعراقة التاريخ)، أخذ إعداده قرابة عام من الزمن من أجل التوثيق الشفوي، من خلال عمل لقاءات مع المختصين والشباب وكبار السن في القرية. ويشمل الكتاب 12 فصلًا عن الموقع الجغرافي والمعالم الأثرية والتاريخية والكهوف والأفلاج ونظام الري، إلى جانب النشاط الزراعي والحيواني.

كما أنه يوثق الحياة الاجتماعية للقرية كالتقاليد والعادات والطقوس التي تتميز بها القرية والمشروعات التنموية وغيرها. وقد تُرجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية ليكون مرجعًا للمهتمين والزوار من جنسيات مختلفة.

وتُعد قرية العلياء من القرى العمانية الواقعة في ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة، وتحيط بها الجبال الشاهقة لتضفي جمالًا إلى جمالها الداخلي في أحيائها السكنية المتنوعة بمعالمها الطبيعية من العيون المائية والأفلاج الممتدة بمائها العذب ومساحاتها الزراعية التي تُغطيها.

مقالات مشابهة

  • أشرف سالمان: مصر تتوسط العالم أجمع وتتميز بطقس معتدل
  • حرب التجويع
  • صواريخ فرط صوتية .. المستحيل ليس يمنيًّا
  • عَـقدُ الصمود وعامُ الفتح الموعود
  • تحالف “حارس الأزهار”.. البحر الأحمر ومعركة الملاحة العالمية
  • رحلة سليمان البحري.. بناء حلم في جبال قرية «العلياء»
  • تحذيرات من السباحة في الزويتينة بسبب الأمواج
  • تحالف حارس الأزهار.. البحر الأحمر ومعركة الملاحة العالمية
  • اليوم| نهائي فردي السيدات والرجال ببطولة العالم لناشئي الخماسي الحديث
  • القوات اليمنية تعلن تنفيذها عدة عمليات عسكرية بحرية