أبوظبي (وام)
أطلق مركز جامع الشيخ زايد الكبير التجربة الثقافية الاستثنائية، الجولات الثقافية الليلية (سُرى) في الجامع، حيث تُقدم الجولات للزوار طوال الليل وتُتيح لهم زيارة الجامع خارج ساعات العمل الرسمية أي من الساعة العاشرة ليلاً حتى الساعة التاسعة صباحاً، تجسيداً لخطّة المركز الاستراتيجية الهادفة لتعزيز تجربة مرتادي الجامع وفق أفضل المعايير العالمية، ونشر رسالته الحضارية الداعية للتسامح والتقارب الثقافي على أوسع نطاق، وتأكيدًا للمكانة المرموقة التي يحتلها الجامع على خريطة السياحة العالمية.

 
ويهدف تخصيص المركز خدمة الجولات الثقافية الليلية (سُرى) في رحاب الجامع، بالدرجة الأولى؛ لإتاحة فرصة زيارة الجامع لزوار إمارة أبوظبي والدولة، ضمن وقت انتظار تحويل رحلات التوقف الدولية (الترانزيت)، حيث تكون ساعات زيارتهم محدودة، ومن لم تتسنَ لهم زيارة الجامع خلال ساعات الزيارة الرسمية، وذلك للتعرف على أحد أبرز المعالم الدينية والوطنية والثقافية الجاذبة للسياحة عالمياً، خلال الساعات الإضافية التي خصصها المركز خارج ساعات العمل الرسمية لهذه الجولات وبالتالي تُتاح زيارة الجامع على مدار 24 ساعة، ويتيح المركز حجز جولات (سُرى) وطلب الالتحاق بها، من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للمركز (https://www.szgmc.gov.ae/ar/club-car-bookings-night ). 

أخبار ذات صلة مركز جامع الشيخ زايد الكبير يطلق سلسلتي "كرسي الجامع" و"ومضة فقهية" الأرشيف والمكتبة الوطنية يستضيف معرض «جائزة فضاءات من نور»

ويأتي اختيار اسم (سُرى) في إطار تجسيد رسالة الجامع في إحياء الموروث الثقافي العربي والإسلامي، متمثلاً في إحياء مفردات اللغة العربية وتجسيد معانيها حيث استوحي هذا الاسم من دلالته، إذ يعني المسير ليلاً ليدل على وقت تقديمها في رحاب الجامع. ويأتي إطلاق الجولات الثقافية الليلية (سُرى) كإضافة نوعية لمنظومة خدمات المركز، كما تُعد سابقة على مستوى الصروح والمعالم الثقافية والسياحية على مستوى العالم، لتؤكد دأب جامع الشيخ زايد الكبير المستمر على تطوير منظومته الحضارية من برامج وخدمات وممارسات، إثراءً لتجربة مرتاديه من مختلف ثقافات العالم. ولا تقل الجولات الثقافية الليلية زخماً وثراءً عن غيرها من الجولات التي تُقدم خلال ساعات العمل الرسمية، بل إن الملتحقين بهذه الجولات، سيحظون بفرصة التعرف على جوانب جديدة للجامع، لم يسبق للزوار الاطلاع عليها، مثل أعمال الصيانة الدورية، وأعمال التنظيف الاستثنائية التي تتم في الجامع خلال أوقات الجولة، وسيتاح لهم أيضاً الاستمتاع بأجواءٍ من الهدوء والسكينة التي تعمُّ الجامع ليلاً، كما تتيح الجولات الليلية فرصة التعرف على جماليات العمارة الإسلامية بشكل مختلف خلال تناغمها ليلاً مع سحر الإضاءة القمرية الفريدة، التي صُممت لتتزامن بدرجات سطوعها مع منازل القمر، بدءاً بالضوء الأزرق الخافت تزامناً مع الهلال، بحيث تزداد الإضاءة سطوعاً بشكل تدريجي إلى أن تصل إلى اللون الأبيض الساطع تزامناً مع (البدر)، ثم تعود الإضاءة تدريجياً ليقل سطوعها وصولاً إلى اللون الأزرق الداكن الذي يتزامن مع اختفاء القمر، لتبدأ دورة تدرجها من جديد بعد ذلك. 
وتمتد الجولة الثقافية الليلية (سُرى) لأربعين دقيقة، تُقدَّمُ للملتحقين بها، من خلال جهاز الوسائط المتعددة «الدِّليل»، الذي يأخذهم في جولات ثقافية استثنائية، موظفاً التقنيات المبتكرة للواقع الافتراضي المعزز؛ من خلال المقاطع الحسّية الحيَّة، والمؤثرات الصوتية والبصرية المصاحبة، والأنشطة الافتراضية التي تضفي على التجربة تأثيراً وزخماً، والخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد التي تظهر عناصر الجامع تلقائياً بالتزامن مع مسار الزيارة، وحزمة ألعاب وأنشطة تفاعلية للأطفال.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مركز جامع الشيخ زايد الكبير جامع الشیخ زاید الکبیر التی ت

إقرأ أيضاً:

الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن

قال الشيخ محمد أحمد حسن، الكفيف الذي يؤم المصلين في الجامع الأزهر، (أنا قبل دخول القبلة للصلاة إماما، ببقى في منتهي الرهبة، لكن الرهبة تتلاشى تماما لما ابتدي أقرأ القرآن في الصلاة).

لم أدخل الجامع الأزهر في حياتي

وتابع محمد أحمد حسن: (لم أدخل الجامع الأزهر في حياتي إلا حينما وقفت إماما للمصلين في شهر رمضان).

وكان الطالب محمد أحمد حسن، الطالب بمعهد «أبو قير الثانوي الأزهري» بالإسكندرية، أصبح حديث العالم، بعدما وتقدَّم إمامًا للمصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر، قارئا برواية قنبل عن ابن كثير المكي، في تاسع ليالي شهر رمضان المبارك، وخلفه آلاف المصلين من مختلف ربوع مصر، وحضور بارز للطلاب الوافدين من مختلف قارات العالم، وضيوف مصر الزائرين والمقيمين.

الطالب الأزهري محمد أحمد حسن، هو أحد أصحاب البصيرة الذين تجاوزوا العوائق وبرعوا في حفظ القرآن الكريم، حيث يتلقى تعليمه في معاهد الأزهر الشريف بالإسكندرية، ويتلقى تدريبه في إدارة شؤون القرآن بالأزهر، التي تعنى بإعداد وتحفيز حفظة القرآن الكريم وفقًا للقراءات المتواترة، وقد تميز منذ صغره بحفظه المتقن وأدائه المميز، مما أهّله للمشاركة في العديد من المسابقات القرآنية.

مسابقة شيخ الأزهر

وفي عام 2023م، تُوجت جهوده بالفوز بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم، وهي إحدى أهم وأقدم المسابقات التي ينظمها الأزهر الشريف سنويًا للتنافس بين طلاب الأزهر المتميزين من حفظة كتاب الله، وكانت تلك اللحظة بمثابة شهادة على مثابرته، وتأكيدًا على اجتهاده وتميزه في الحفظ والتلاوة، رغم التحديات، ليصبح نموذجًا للإرادة والاجتهاد في طلب العلم.

ولم يكن فوز محمد أحمد حسن بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم لعام 2023 سوى بداية لمسيرة حافلة بالإنجازات، إذ واصل تألقه في العام التالي ليحقق إنجازًا جديدًا بحصوله على المركز الأول في فئة أصحاب الهمم بمسابقة «تحدي القراءة العربي» لعام 2024م، متفوقًا على أكثر من 39 ألف مشارك من مختلف الدول العربية، بما يعكس إصراره على التفوق، ليس فقط في حفظ القرآن الكريم وإتقانه، بل أيضًا في ميدان المعرفة والقراءة، ليصبح نموذجًا مشرفًا للإرادة والعزيمة.

ويعد اختياره لإمامة صلاة التراويح في الجامع الأزهر مواصلة لهذه المسيرة، وخطوة بارزة فيها، إذ يمثل تكريمًا لحفظة القرآن الكريم ودور الأزهر في إبراز المتميزين منهم ودعمهم وتمكينهم.

وقد لقيت تلاوته في صلاة التراويح تفاعلًا واسعًا من المصلين، الذين تأثروا بأدائه المتقن وخشوعه في القراءة، ما أضفى أجواء روحانية على الصلاة.

ويصف محمد تجربته عقب الصلاة، قائلا: «الآن تحقق الحلم، الآن يحق لي الفخر بهذا الشرف الذي لا يدانيه شرف وتكريم، فهو شرف حفظ أجل كتاب وتلاوته، وشرف الصلاة إمامًا في الجامع الأزهر، أعرق مؤسسة علمية في التاريخ، قلعة العلم ومشعل الهدى ونبراس الدعوة الإسلامية حول العالم، لذا اشكر من كل قلبي فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وكل من كان سببًا في هذا التكريم».

مقالات مشابهة

  • المغرب يطلق خطة طموحة لرفع سعة المطارات إلى 80 مليون مسافر بحلول 2030
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
  • المركز الوطني للعمليات الأمنية يتلقى (٢.٨٧٩.٣٢٥) اتصالًا عبر رقم الطوارئ الموحد (911) خلال شهر مارس من عام 2025
  • الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
  • أكثر من 1000 مراجع و30 عملية خلال ساعات بمستشفى في السليمانية
  • الجيش الصيني يطلق مناورات عسكرية لتطويق تايوان بعد أول زيارة لوزير دفاع أمريكا إلى آسيا
  • الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يهنئ الرئيس تبون يعيد الفطر 
  • «أدنوك للمحترفين» يحتل المركز 52 عالمياً في «البطاقات الملونة»!
  • التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يطلق الإصدار الثالث لمبادرة "أجيال"