شهد المغرب خلال عام 2023 جُملة من الأحداث البارزة التي ستظل حيّة في أذهان المغاربة، خلال السنوات القادمة، أبرزها الزلزال المدمر الذي ضرب جهة الحوز والنواحي وخلّف خسائر كُبرى في الأرواح والعمران؛ وكذا احتضانه لكأس العالم، واحتضانه لأشغال البنك الدولي العالمي.. 

زلزال 8 أيلول/ سبتمبر 2023
سيظل تاريخ 8 أيلول/ سبتمبر 2023 تاريخا عالقا في أذهان كافة المغاربة، حيث اهتزت الأرض تحت أقدام الملايين منهم، بزلزال بقوة 7.

2 درجات على مقياس ريختر، على عمق 8 كيلومترات. فيما كانت المفاجأة لدى علماء الجيولوجيا أن بؤرة الزلزال، وهي قرية إيغيل، تقع داخل الصفيحة التكتونية وليس عند أطرافها أو حدودها مع صفيحة أخرى كما هو معتاد في كافة الزلازل. 

وحلّ الدمار على سبعة أقاليم، وهي الحوز ومراكش وورزازات وأزيلال وتارودانت وشيشاوة، فيما شعر بالاهتزازات، كذلك كل من سكان الرباط والدار البيضاء الذين يبعدون عن مركز الزلزال بنحو 400 و300 كلم على التوالي.


وقدرت الحكومة المغربية، عدد المتضررين بحوالي 2.8 مليون نسمة، وبلغ عدد القرى التي طالها الدمار 2939 قرية، كما أن ما لا يقل عن 59 ألفا و674 منزلا انهارت جراء الزلزال، 32 في المئة منها انهارت بالكامل.

إلى ذلك، أعلنت الحكومة المغربية، في الأيام التي تلت الحدث الجلل، عن حزمة مساعدات مالية واجتماعية للضحايا بلغت نحو 8 مليارات درهم (حوالي 800 مليون دولار)، حيث شملت منحا مالية لإعادة بناء وتأهيل المساكن المتضررة.

احتضان مؤتمر البنك الدولي
على الرغم من وقوع الزلزال المدمر في منطقة الأطلس الكبير، إلا أنه لم يتم إلغاء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الذي كان مقررا في مدينة مراكش، التي كانت مبرمجة ما بين 9 و15 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقام خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالتنسيق مع السلطات المغربية، على وضع تقييم قدرة المغرب على استضافة الاجتماعات السنوية لعام 2023، بعد إقرار المضي قدما في عقد الاجتماعات.

وشكل انعقاد هذه الاجتماعات حدثا مهما في التاريخ المغربي، حيث اتجهت أنظار العالم، والمؤسسات المالية إلى مدينة مراكش، حيث اتجه أكثر من 14 ألف مشارك رفيع المستوى، بمن فيهم وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في 189 دولة، علاوة على ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص لحضور الاجتماعات. 

شلل التعليم العام.. إضرابات متتالية
منذ أشهر متواصلة، عاش المغرب على إيقاع سلسلة من الإضرابات المتواصلة، التي شنّها الجسم التعليمي في مدارس التعليم العمومي، من أجل المطالبة بتحسين الوضعية الاجتماعية، ناهيك عن رفضهم للنظام الأساسي لموظفي قطاع التعليم، وهو الذي منذ أن صادقت عليه الحكومة، تأجّج الوضع التعليمي.
رصد التقرير النهائي لاستطلاع الرأي حول التعليم العمومي بالمغرب، الذي أجراه المركز المغربي للمواطنة، أن ما يقارب 97 بالمائة من المغاربة المشاركين في الاستطلاع يرون أن ضعف أجور نساء ورجال التعليم هو السبب الرئيسي في الاحتقان الحاصل بالقطاع.
وبين الاستطلاع ذاته، المنجز في دجنبر… pic.twitter.com/Q2OuN9J7Yf — Hespress هسبريس (@hespress) December 28, 2023
وأدّت احتجاجات الأساتذة المتتالية، إلى ما بات يوصف بـ"شلل التعليم العام"، حيث قام الأساتذة بسلسلة من الإضرابات بما يناهز 3 أيام كل أسبوع، على امتداد أكثر من شهرين. 


وخلّفت الإضرابات استياء عارما من طرف آباء وأولياء التلاميذ، الذين خرجوا للاحتجاج بدورهم، في عدد من المدن، من أجل رفضهم لانقطاع التعليم على أبنائهم، فيما قرّرت عدد من الأسر الميسورة نقل أبنائها نحو التعليم الخاص، وهو ما لم يقوى عليه الجميع.

كأس العالم 2030
من بين الأحداث البارزة التي عاشها المغرب خلال السنة المشرفة على انتهائها، هو إعلان اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء 4 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عن إقامة كأس العالم 2030 في كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال. 
#المغرب .. تميزت سنة 2023 بإنجازات كبيرة في رياضة كرة القدم المغربية، خصوصا فئتي أقل من 17 سنة وأقل من 23 سنة، والمنتخب الوطني النسوي، واعتراف قاري وعالمي لا سيما من خلال اختيار المملكة لتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، في إطار الترشيح المشترك مع إسبانيا والبرتغال pic.twitter.com/Z0rE2msmkf — LE NOUVEAU MAROC (@LeNvMaroc) December 26, 2023
وأشار بيان للديوان الملكي المغربي، إلى أن "هذا القرار من اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم يعتبر إشادة واعترافا بالمكانة المرموقة للمغرب بين الأمم الكبيرة".

الدعم الاجتماعي
تقديم دعم مالي مباشر للأسر المغربية الفقيرة، كان من أبرز القرارات الملكية التي شكّلت معالم سنة 2023 بالنسبة للمواطنين المغاربة، حيث إنه أول دعم من نوعه، سواء من حيث عدد الأسر المستفيدة منه، والتي تصل إلى أزيد من 4 ملايين أسرة، أو من حيث قيمته الإجمالية التي تصل إلى ما يناهز 25 مليار درهم (2.5 مليار دولار) سنويا. 

وفي السياق نفسه، صدر بيان عن اجتماع وزاري، برئاسة الملك المغربي في 19 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تم الإعلان خلاله عن تخصيص ميزانية في القانون المالي (الموازنة) 2024، لدعم الأسر الفقيرة، فيما تقرر أن يرتبط هذا الدعم المالي بالأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة، والأطفال حديثي الولادة، إضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة، من دون أطفال في سن التمدرس، خاصة منها التي تعيل أفرادا مسنين.


وحسب بيان الديوان الملكي، فإن حجم الدعم لا يجب أن يقل عن 500 درهم شهريا (50 دولارا)، وذلك انطلاقا من نهاية سنة 2023. 

دعم شراء السكن
خصصت الحكومة المغربية خلال سنة 2023، لأول مرة، دعما ماديا بقيمة 9.5 مليار درهم، من أجل دعم شراء المواطنين للسكن الرئيسي، وذلك بمبلغ يتراوح بين 100 ألف درهم (10 آلاف دولار) بالنسبة للشقق الاقتصادية التي يقل سعرها عن 300 ألف درهم (30 ألف دولار)، و70 ألف درهم (7 آلاف دولار) بالنسبة للشقق التي يتراوح سعرها بين 300 و700 ألف درهم (70 ألف دولار).

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المغرب مراكش كأس العالم المغرب كأس العالم مراكش زلزال الحوز المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کأس العالم ألف درهم سنة 2023

إقرأ أيضاً:

برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي

أشادت النائبة الدكتورة نيفين حمدي عضو لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، عضو الهيئة البرلمانية العليا لحزب حماة الوطن، بمشهد إصطفاف المصريين أمام المساجد والميادين والساحات، عقب صلاة عيد الفطر المبارك اليوم.

وأكدت النائبة، أن مشهد الاصطفاف الوطني، بعث برسالة دعم وتأييد للقيادة السياسية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي ، فضلا عن إعلان موقفهم الرافض لتهجير الأشقاء الفلسطينيين.

برلماني: الحراك الشعبي يعكس رفض المصريين القاطع لتهجير الفلسطينيينبرلمانيون: الوقفات التضامنية الرافضة للتهجير تجسد وعي الشعب ووقوفه صفا واحدا خلف قيادته السياسيةبرلماني: تطوير المناطق الصناعية يعزز تنافسية الاقتصاد المصريبرلمانية: إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي

وأعلنت عضو لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، في بيان لها اليوم، عن تأييدها الكامل لكافة القرارات والخطوات والإجراءات التي تتخذها الدولة المصرية لدعم الأشقاء الفلسطينيين، مؤكدة أن الدولة المصرية حكومة وشعباً وقيادة ستظل كما كانت دائمًا، شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشارت نائبة حماة الوطن، إلى أن إصطفاف القوي السياسية والحزبية والشعبية اليوم ، يعكس وعي الشعب المصري العظيم بكافة طوائفه، بما يحاك ضد المنطقة من مخطط إسرائيلي - أمريكي خبيث،  مؤكدة أن المصريين لن يسمحوا بتمرير أي مخططات تهدد استقرار المنطقة، أو تُهدر حقوق أشقائها، أو تمس أمننا القومي.

وأكدت النائبة نيفين حمدي، أن ملايين المصريين أطلقوا اليوم العديد من الرسائل الغاية في الأهمية مفادها: الوقوف والاصطفاف خلف قيادتنا الرشيدة، فضلا عن إعلان دعمهم مئات الآلاف من  للأشقاء في محنتهم حتي يعبرونها بسلام ، بالإضافة إلي رساله تضامن مع الأشقاء الفلسطينيين ضد مخطط تهجيرهم من أرضهم تحت اي مبررات لتصفية القضية المشروعه.

مقالات مشابهة

  • أبرز 10 دول عربية متأثرة بحرب ترامب الجمركية
  • الحكومة: معطيات الفلاحة حول استيراد الماشية نقطة نهاية حول الأرقام المتداولة
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
  • وزارة الفلاحة: دعم استيراد الأغنام للعيد بلغ 437 مليون درهم خلال سنتين استفاذ منها 156 مستوردا
  • وزارة الفلاحة تخرج عن صمتها : 156 مستورد حصلوا على دعم بقيمة 43,7 مليار لتوفير 875 رأس لعيد الأضحى لسنتي 2023 و 2024
  • فيلم وثائقي عن قبلة لويس روبياليس وجيني إيرموسو
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • 20.33 مليار درهم استثمارات موانئ أبوظبي في 5 سنوات
  • برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي