البرلمان العربي عن جرائم الاحتلال: أكبر أزمة يواجهها الضمير العالمي
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
استنكر البرلمان العربي حالة الصمت الدولي وإخفاق مجلس الأمن في إصدار قرار بوقف إطلاق النار في قطاع غزة على نحوٍ يُجِسد أكبر أزمة إنسانية يواجهها الضمير العالمي.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر في ختام أعمال الجلسة الخاصة التي عقدها البرلمان العربي اليوم, بشأن فلسطين، تحت عنوان "نصرة فلسطين وغزة"، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.
الدخان يتصاعد فوق غزة وسط استمرار العدوان الإسرائيلي- رويترز
العدوان على غزةانتقد البرلمان العربي دعم الدول التي تُردد بشعارات الدفاع عن حقوق الإنسان، لهذه الجرائم التي تصنف على أنها "إبادة جماعية"، لافتاً النظر إلى تحركاته الإقليمية والدولية لوقف الحرب على غزة عبر عدة مسارات متوازية، منها التواصل المستمر مع الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية، والتوجه للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق العاجل في المجازر التي ترتكبها سلطات الاحتلال ومحاكمة مرتكبيها كمجرمي حرب، ومحاولة الالتفاف على حالة العجز والشلل الكامل التي يواجهها مجلسي الأمن الدولي بسبب الفيتو الأمريكي. ودعا الجمعية العامة للأمم المتحدة, إلى تفعيل البند الخاص بالاتحاد من أجل السلام، لإصدار قرار مُلزم بالوقف الفوري لإطلاق النار، وابقاء لجنة فلسطين التابعة للبرلمان العربي في حالة انعقاد دائم.
وأكد البرلمان العربي أن القضية الفلسطينية ستظل هي القضية الأولى الراسخة والمتجذرة في قلب كل عربي، مشدداً على أن الشعب العربي لن يقبل بالمساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو حرمانه من أبسط حقوقه في العيش بحرية وكرامة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشرقية.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس القاهرة البرلمان العربي غزة أخبار العرب البرلمان العربی
إقرأ أيضاً:
معايير مزدوجة.. هل تستهدف الجنائية الدولية أفريقيا والدول الضعيفة فقط؟
أُنشئت محكمة الجنيات الدولية لهدف نبيل يتمثل في مقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، لكنها تواجه انتقادات منذ إنشائها بسبب تركيزها على قادة الجنوب العالمي وخاصة أفريقيا.
ومع تجاهلها للجرائم التي تنتهكها الدول الغربية، أثيرت تساؤلات حول إذا ما كانت المحكمة أداة لتحقيق العدالة العالمية، أم وسيلة للتدخل السياسي وتحقيق النفوذ الغربي فقط.
استهداف أفريقياومنذ أن تم الإعلان عن تأسيسها عام 2002 قامت محكمة الجنايات الدولية بإجراء تحقيقات ومحاكمات بارزة، أشهرها كانت ضد شخصيات وقيادات من دول أفريقية، مثل الرئيس السوداني السابق عمر البشير، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس الكونغولي توماس لوبانغا، والزعيم السابق لكوت ديفوار لوران غباعبو.
وفي الوقت الذي تقوم فيه المحكمة بملاحقة الشخصيات الأفريقية على كل أخطائها، تتجاهل عديدا من قادة الدول الغربية التي ارتكبت أفعالا مماثلة أو أكثر خطورة في مناطق شاسعة من العالم.
وأدى هذا التحيز الواضح والمعايير المزدوجة إلى تعزيز الاتهامات التي تقول إن المحكمة أصبحت أداة استعمارية جديدة هدفها تعزيز الهيمنة الغربية على الدول الأفريقية، بدلا من إرساء العدالة والأحكام النزيهة على الجميع دون تمييز أو انتقائية.
إعلانوفي ظل ازدواجية المعايير التي تنتهجها هذه المؤسسة، هددت بعض الدول مثل جنوب أفريقيا وبوروندي من الانسحاب منها، وهو الأمر الذي طالب به الاتحاد الأفريقي عام 2017، إذ ارتأى أن تنسحب الدول الأفريقية جماعيا من المحكمة، واعتبرها تلاحق القادة الأفارقة ظلما، وتتجاهل الشخصيات السياسية والعسكرية الغربية.
تجاهل جرائم الغربومع تزايد الحديث عن تجاهل المحكمة الجنائية الدولية للجرائم الغربية في سوريا وأفغانستان وليبيا، قررت المحكمة عام 2022 إجراء تحقيق عن جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان، لكنها تراجعت بعد ضغوط وتهديد بالعقوبات على مسؤوليها من قبل واشنطن.
وقد أدى هذا التراجع إلى تعزيز التصور القائل بأن المحكمة ضعيفة أمام الدول القوية ولا تستطيع أن تواجهها مثلما تفعل مع الدول الأفريقية.
ولم تفعل المحكمة أي شيء تجاه تجاوزات الدول الأوربية في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي حيث كانت تعمل على محاربة الإرهاب، وتحدثت تقارير عن مشاركتها في جرائم ضد الإنسانية.
وتجاهلت الجنائية الدولية تورط القوات الأميركية في القتل المنهجي وجرائم التعذيب في العراق، والقتل خارج نطاق القانون.
وبخصوص حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة، لم تقم المحكمة بإعلان لائحة كبيرة من الاتهامات وكان تصرفها دون المستوى المطلوب.
على المحكوبفعل ازدواجية المعايير التي دأبت على انتهاجها منذ تأسيسها، فإن مصداقية المحكمة باتت على المحك، وخاصة بعدما تزايدت المطالبات في الدول الأفريقية بضرورة الانسحاب منها.
ورغم أن تاريخ المحكمة يصنفها أداة للنفوذ الغربي ووسيلة استعمارية جديدة، فإنها قد تثبت شرعيتها إذا أثبتت أنه لا أحد فوق القانون وفتحت ملفات ضد المسؤولين الغربيين.