قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر ضياء رشوان إن بلاده لم تتلق بعد أي ردود من المقاومة الفلسطينية وإسرائيل على مقترحها لإنهاء إراقة الدماء في غزة، في حين تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أن المفاوضات ما زالت مستمرة بشأن إعادة المحتجزين من القطاع.

وأضاف رشوان أن مصر طرحت إطارا لمقترح لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية سعيا لوقف العدوان على غزة وإعادة الاستقرار للمنطقة، مشيرا إلى أنه عند وصول الردود ستتم بلورة المقترح بصورة مفصلة وإعلانه كاملا للرأي العام المصري والعربي والعالمي.

وتابع قائلا إن صياغة هذا الإطار تمت بعد استماع مصر لوجهات نظر كل الأطراف المعنية.

هنية ( يمين) التقى كامل خلال زيارته الأخيرة للقاهرة وتلقى منه مقترحا مصريا من 3 مراحل (وكالات) نص المقترح المصري

وقبل أيام، قدّم رئيس جهاز المخابرات المصري عباس كامل لوفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي زار القاهرة مؤخرا برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوصل لاتفاق بشأن تبادل المحتجزين الإسرائيليين بقطاع غزة، والأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية من 3 مراحل على النحو الآتي:

المرحلة الأولى:

1- تتضمن صفقة إنسانية تمتد من 7 إلى 10 أيام تفرج خلالها حماس عن جميع المدنيين لديها من النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد مناسب يُتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين لديها، وذلك على النحو التالي:
أ- وقف كامل لإطلاق النار بكل مناطق قطاع غزة من الجانبين، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية بعيدا عن محيط التجمعات السكانية، والسماح بحرية حركة المواطنين من الجنوب للشمال، كذا حركة السيارات والشاحنات، في الوقت الذي تلتزم فيه حماس بوقف كل أشكال العمليات تجاه إسرائيل.
ب- وقف جميع أشكال النشاط الجوي الإسرائيلي، بما في ذلك المسيّرات وطائرات الاستطلاع، بجميع مناطق القطاع.
ج- تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية (الأدوية، والمستلزمات الطبية، والمحروقات، والأغذية) إلى كل مناطق القطاع، خاصة بين غزة وشمال القطاع.

المرحلة الثانية:

2- تتضمن المرحلة الثانية الإفراج عن كل المجندات المحتجزات لدى حماس، مقابل عدد يُتفق عليه من الجانبين من الأسرى الفلسطينيين المحتجزين داخل السجون الإسرائيلية، كذا تسليم كل الجثامين المحتجزة لدى الجانبين منذ بدء العمليات في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتمتد هذه المرحلة لمدة 7 أيام، وفق المعايير والإجراءات في المرحلة الأولى.

المرحلة الثالثة:

3- يتمّ خلالها التفاوض لمدة تمتد لشهر حول إفراج حماس عن جميع المجندين الإسرائيليين لديها، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد يُتفق عليه من الجانبين من الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، على أن تتم خلال هذه المرحلة إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج حدود القطاع، مع استمرار وقف جميع النشاطات الجوية، والتزام حماس بوقف جميع النشاطات العسكرية ضد إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد نتنياهو خلال لقائه عائلات الأسرى اليوم الخميس إن هناك اتصالات مستمرة بشأن مفاوضات إعادة المحتجزين من غزة، لكنه لا يستطيع كشف التفاصيل.

وقبل أيام، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أن حكومة نتنياهو أرسلت مؤخرا مسؤولا كبيرا للقاهرة، في إطار مساعيها للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، التي تصر على وقف العدوان قبل بدء التفاوض حول هذا الملف.

والسبت الماضي، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله "نحن في مرحلة الانتظار استعدادا لأيام حسم بخصوص صفقة تبادل جديدة".

وتأتي مساعي إسرائيل للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى خلال هدنة مؤقتة بالتزامن مع تكبدها مزيدا من الخسائر في الأرواح والعتاد، ومقتل عديد من أسراها في الغارات التي تشنها على القطاع.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 485 جنديا وضابطا منذ بداية الحرب، بينهم 158 قتلوا منذ بدء العملية البرية في غزة أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت حماس وإسرائيل توصلتا لهدنة مؤقتة يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استمرت أسبوعا وتبادلا خلالها أسرى من النساء والأطفال، بوساطة قطرية ودعم مصري أميركي.

وتقول إسرائيل إن حماس لا تزال تحتجز أكثر من 130 إسرائيليا في غزة، بينما تشدد حماس على أن ثمن الإفراج عن المحتجزين لديها يشمل وقف العدوان أولا، وفك الحصار، وتبييض السجون الإسرائيلية من آلاف الأسرى الفلسطينيين.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن القوات الإسرائيلية حربا مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 20 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 54 ألفا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الأسرى الفلسطینیین

إقرأ أيضاً:

تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة

أكد تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أن أمام إسرائيل ثلاثة بدائل فقط لإنهاء الحرب على غزة ، مشدداً على أنه لم يعد بإمكان إسرائيل إرجاء البحث في مستقبل قطاع غزة، إذ أن هذه البدائل الثلاثة مطروحة منذ بداية الحرب.

والبدائل الثلاثة حسب التقرير، هي: احتلال قطاع غزة كله وإقامة حكم عسكري إسرائيلي فيه؛ استمرار "الحصار المدني" على غزة وإبقاء حكم حماس مستضعف إلى حين انهيارها من الداخل؛ حكم مدني فلسطيني بديل لحماس، وإبقاء المسؤولية الأمنية بأيدي إسرائيل من أجل تنفيذ عمليات لمنع هجمات فلسطينية ومنع حماس من إعادة بناء قوتها.

إقرأ ايضاً: هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة

وبحسب التقرير الذي أعدّه مدير المعهد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تَمير هايمان، "لقد سعى التخطيط الإستراتيجي للحرب إلى إقامة نظام حكم مدني بديل. لكن إسرائيل لم تعرّف من هو ذلك البديل التي تسعى إلى إقامته".

وأشار إلى أن حماس ملتزمة بفكرة المقاومة، كونها حركة إخوان مسلمين، ولذلك فإن "إخفاءها من على وجه الأرض من خلال عملية عسكرية ليس ممكنا. وحركة الإخوان المسلمين لن تختفي في قطاع غزة، مثلما لم تختف بسبب ضغط عسكري في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي مصر وسورية والأردن وداخل إسرائيل نفسها. ولذلك كان واضحا منذ البداية أنه إلى جانب حكم مدني بديل لحماس ستبقى في القطاع جهات من الحركة والإخوان المسلمين".

إقرأ أيضاً: إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب

واعتبر أن "الرد على هذا الوضع كان وما زال الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن القطاع بأيدي إسرائيل".

وأضاف أنه على الرغم من الاحتمالية المتدنية لتنفيذ مخطط التهجير، وأنه حتى لو تم تهجير نصف مليون من سكان القطاع إلى دولة أخرى، فإن هذا "عدد هائل من البشر. وسيقلص المشكلة الديمغرافية في غزة بقدر معين ولعدة سنوات، لكن هذه الهجرة لن تحل أي مشكلة جوهرية. ولذلك، وبنظرة طويلة الأمد، سيتعالى مجددا السؤال الأساسي: ما هي الخطة حيال قطاع غزة؟".

وحسب التقرير، فإن البديل الأول، وهو احتلال قطاع غزة وإقامة حكم عسكري "معقد جدا لكنه ممكن"، وستكون مراحله باحتلال المنطقة كلها، "وتطهير" المنطقة فوق سطح الأرض وتحته، وإعادة تقسيم القطاع إلى مناطق تحت سيطرة ألوية عسكرية، وتعيين مندوب عن الحكم العسكري في كل مدينة وضاحية ليكون مسؤولا عن الإدارة المحلية، وأن تهتم دولة الاحتلال بتوفير الاحتياجات المدنية.

ولفت إلى أن احتلال القطاع يتطلب تخصيص قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، "وسيكون بالضرورة على حساب القوات في الضفة وحدود الشمال. ونتيجة لذلك، سيكون هناك تراجعا في الشعور بالأمن في هذه المناطق وارتفاعا في عدد العمليات المسلحة"، إلى جانب التكلفة التي تقدر بـ5.3 مليار شيكل سنويا.

وأضاف التقرير أن تجنيد قوات الاحتياط بالحجم المطلوب سيلحق ضررا بالاقتصاد الإسرائيلي، والأعباء على جنود الاحتياط من شأنها أن يؤدي إلى تراجع المحفزات والامتناع عن الامتثال في الخدمة العسكرية، كما سيؤدي احتلال القطاع إلى انعدام شرعية دولية ستؤثر سلبا على علاقات إسرائيل التجارية وعلى اقتصادها. "وستنظر دول كثيرة، باستثناء الولايات المتحدة، إلى إعادة احتلال القطاع على أنها خطوة غير قانونية وغير تناسبية، وتتناقض مع قيمها. والتهديد الأخطر هو مقاطعة أوروبية صامتة لإسرائيل".

وفيما يتعلق بالبديل الثاني، وهو فرض حصار على القطاع وحماس مستضعفة ومرتدعة، اعتبر التقرير أن إسرائيل ستفرض على القطاع الذي تحكمه حماس حصارا جزئيا، ولا يُسمح بإعادة الإعمار وبالحركة التجارية، وستسعى إسرائيل إلى تعميق الخلافات بين السكان وحماس. "وهذه الفكرة لم تكن ممكنة خلال ولاية إدارة بايدن وتبدو أنها ممكن أكثر خلال ولاية إدارة ترامب".

وأشار التقرير إلى أن هذا البديل ينطوي على "مشكلة إستراتيجية خطيرة"، وهي أن تصوّر حماس هذا البديل على أنه انتصار ودليل على أنها حاربت بنجاح ضد إسرائيل، وأنه أدى إلى طرد إسرائيل من القطاع وأنها باتت تواجه الحصار، "وهذا ليس وضعا جديدا بالنسبة لها"، وستسعى إلى توجيه الغضب الشعبي ضد إسرائيل، ومن شأن عواقب حملة دولية ضد إسرائيل إلى إضعاف اقتصادها.

ووفقا للتقرير، فإن المشكلة المركزية في هذا البديل هي الهزيمة العسكرية الإسرائيلية. "لأول مرة، إسرائيل لا تنجح في تحقيق أهداف الحرب، كما وصفتها. المخطوفون لم يحرروا وحماس باقية كما كانت. والدلالات الإستراتيجية لهذا الوضع أوسع بكثير من الدلالات المتعلقة بقطاع غزة فقط. ومن شأن ذلك أن يجعل الولايات المتحدة تنظر إلى ذلك على أنه مؤشر ضعف، وفي عالم ترامب لا مكان لدعم أمم ضعيفة وزعماء ضعفاء، وأنظر إلى ما حدث خلال اللقاء مع (الرئيس الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض".

وحسب التقرير، فإن الميزة الكبرى في البديل الثالث، حكم مدني بديل وإبقاء حماس تحت السطح، هي اقتصادية، لأنه بوجود حكومة تكنوقراط حماس لن توزع المساعدات الإنسانية ولن تتعاظم اقتصاديا. وبمرار الوقت ستتراجع مكانتها المدنية. "وبإمكان إسرائيل أن ترى بذلك تحقيقا لهدف الحرب. ورغم ذلك، ثمة ضعف كبير في بقاء حماس تحت السطح. وسيدعي البعض، وبحق، أنها مسألة وقت وحسب إلى حين يلقي عناصر حماس مندوبي الحكم المدني البديل عن الأسطح، مثلما فعلوا بعناصر السلطة الفلسطينية، في العام 2007. وستسمر حماس في تعزيز قوتها والتهديد القادم منها".

واعتبر التقرير أن البدائل الثلاثة إشكالية ولا تحل معضلات إسرائيل في غزة. "فمن الناحية العسكرية، الحكم العسكري هو المفضل؛ ومن ناحية الأمن القومي، نموذج حكومة تكنوقراط هو المفضل؛ وفي جميع الأحوال، استمرار حكم حماس هو الإمكانية الأسوأ ويجب الامتناع عنه، ولذلك فإن بديل الحصار على غزة ليس جذابا".

وأضاف أنه "إذا كان الحكم المدنيّ البديل هو الخيار الأقلّ سوءا، فإنه يجب التعامل مع مشاكله ومنع مَظاهر في قطاع غزة شبيهة بـ"نموذج حزب الله"، أي وجود ميليشيا مسلحة وذات تأثير كبير في إطار الدولة ويشلها ويهدد استقرارها من الداخل".

وتابع التقرير أنه "يجب تحديد المُركبات الأمنية، بحيث يكون بإمكان إسرائيل العمل من أجل إحباط تهديدات وتضمن فرض قيود على حماس، وأن تشمل هذه المُركبات مفهوما دفاعيا جديدا عن البلدات في النقب الغربي... وإقامة قوة شرطة فلسطينية في القطاع بتدريب أميركي، وتعمل مقابل إسرائيل وبالتنسيق معها، وتسمح بعمليات عسكرية إسرائيلية في القطاع، على غرار العمل المشترك بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية المحتلة.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب الأكثر قراءة تحذير فلسطيني من خطورة إجراءات الاحتلال لتقويض مؤسسات الدولة غزة: جيش الاحتلال استهدف بشكل مباشر 26 تكية طعام منذ بدء حرب الهلال الأحمر: مصير 9 من طواقمنا في رفح ما زال مجهولا نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • غضب في إسرائيل.. دعوات لوقف الحرب ولابيد يطالب باستقالة نتنياهو
  • خبير عسكري: إسرائيل تتبنى إستراتيجية تقطيع غزة لعزل المقاومة عن المدنيين
  • الاحتلال يقطع أوصال القطاع لـ 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزرًا سكانية».. مقترح مصري جديد لوقف «تمزيق غزة»
  • الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
  • خبير: إسرائيل تهدف لتحويل غزة إلى منطقة استعمارية عبر إخلائها من الفلسطينيين
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب