وكالة أنباء سرايا الإخبارية:
2025-04-05@19:39:50 GMT

لماذا يدعم قادة الغرب الاحتلال؟

تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT

لماذا يدعم قادة الغرب الاحتلال؟

سرايا - نقل مقال نشره موقع "تي آر تي وورلد" التركي عن أحد الباحثين قوله إن حرب غزة لا يقف خلفها اللوبي الإسرائيلي أو الصهيونية المسيحية فحسب، فإسرائيل ترتكب بحق الفلسطينيين ما تريد عديد من النخب السياسية الغربية أن تفعله بالعرب والمسلمين، ولكنها لا تستطيع ذلك في كثير من الأحيان.

وقال الكاتب إرمين سينانوفيتش إن معظم النخب السياسية الغربية منحت شيكا على بياض لإسرائيل خلال هجومها على غزة الذي خلّف مقتل الآلاف، ويتساءل كثيرون "لماذا لم يدِن هؤلاء القادة جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين؟" حسب الكاتب.



وتابع بأن هناك عدة تفسيرات لهذا الأمر، وتشمل الأسباب المعتادة نفوذ اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة والغرب، وكذلك قوة الحركة الصهيونية المسيحية، لكن هناك تفسيرا آخر يمنح رؤية أعمق للدعم الغربي القاطع لإسرائيل.

ويوضح الكاتب أن إسرائيل تفعل بالفلسطينيين ما تريد عديد من النخب السياسية الغربية أن تفعله بالعرب والمسلمين، ولكنها لا تستطيع ذلك في كثير من الأحيان.

كما أن حجم نفوذ اللوبي الإسرائيلي في أروقة السلطة الأميركية قوي وعميق لدرجة أنه غالبا ما ينتج دعما شبه كامل لإسرائيل.

وأضاف سينانوفيتش أن الصهيونية المسيحية كانت جزءا لفترة طويلة من المسيحية الغربية، لاسيما البروتستانتية، إذ يرى الصهاينة المسيحيون الأميركيون أن فكرة إحياء إسرائيل ترتبط ارتباطا وثيقا بفكرة القدر المحتوم والاستثنائية الأميركية، ومثلما غزت الولايات المتحدة جزءا كبيرا من قارة أميركا الشمالية وطردت وأبادت السكان الأصليين واستوطنت الأرض باسم الحضارة، ينتهج الإسرائيليون الإستراتيجية نفسها في فلسطين.

وقال إن الدعم البريطاني للصهيونية ظهر على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي في القرن 19 وبلغ ذروته مع وعد بلفور عام 1917، وإن الاعتقاد بتحقيق نبوءة الكتاب المقدس بشأن عودة المسيح يزيد من قوة هذا الدعم.

وحسب الكاتب، يستند دعم "العنف" الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين وتجاهل القانون الدولي على حجة أخرى، وهو حقيقة أن إسرائيل آخر موقع استعماري أوروبي في الشرق الأوسط.

نقل مقال نشره موقع "تي آر تي وورلد" التركي عن أحد الباحثين قوله إن حرب غزة لا يقف خلفها اللوبي الإسرائيلي أو الصهيونية المسيحية فحسب، ذلك أن إسرائيل ترتكب في حق الفلسطينيين ما تريد العديد من النخب السياسية الغربية أن تفعله بالعرب والمسلمين
محتجون في عمّان يتهمون الرئيس جو بايدن بالتورط في جرائم إبادة أهل غزة.

أداة بخدمة الغرب
وبينما أنهى النضال ضد الاستعمار المشروع الاستعماري الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، برزت إسرائيل لتكون استمرارا لهذا الحلم الذي يقضي بوجود دولة ذات أغلبية أوروبية في العالم العربي، عازمة على إخضاع السكان الأصليين والقضاء عليهم.

ومن هذا المنطلق، ليست إسرائيل هي التي "تسيطر" على الغرب بطريقة أو بأخرى، بل الدول الغربية هي التي تستخدم إسرائيل لتحقيق مكاسب سياسية وإستراتيجية خاصة بها. وتجدر الإشارة إلى أن القانون الدولي لم يكن ينطبق على القوى الاستعمارية آنذاك، ولن ينطبق على إسرائيل في الوقت الراهن.

وأشار الكاتب إلى أن التساهل النسبي الذي تقبّلت به معظم الحكومات الغربية "العنف" ضد الفلسطينيين يرتبط بشكل مباشر بفترة ما بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول التي تميزت بتطبيع العنف ضد العرب والمسلمين.

وزاد سينانوفيتش أن القبول الأوروبي لجرائم الحرب الإسرائيلية يتعلق بفكرة التكفير عن ذنبهم بعد المحرقة. ويتجلى هذا بشكل خاص في ألمانيا، التي اتخذت موقفا متطرفا مؤيدا لإسرائيل بشكل لم يسبق له مثيل.

وأضاف الكاتب أن ألمانيا أصبحت جزءا أساسيا من المحور المؤيد لإسرائيل في الغرب، جنبا إلى جنب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وحتى يورغن هابرماس، الفيلسوف الألماني الشهير المعروف بدفاعه عن القانون الدولي، وقّع على بيان أكد فيه دعم إسرائيل ونفى ارتكابها إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

ومن خلال التصرّف بناءً على غريزتها الانتقامية، تتخلّص إسرائيل من الفلسطينيين من خلال الصدمة المتراكمة الناجمة عن قرون من التمييز في ظل معاداة السامية الأوروبية، التي بلغت ذروتها في المحرقة.

أما الفلسطينيون، الذين لا علاقة لهم بمعاداة السامية الأوروبية أو هجمات 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية، فشهدوا معاناة مروعة في تحقيق هذه الأوهام العنيفة التي تحولت إلى واقع ملموس.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: اللوبی الإسرائیلی القانون الدولی ضد الفلسطینیین

إقرأ أيضاً:

كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا

عقّب وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، 03 إبريل 2025، على إحراق المستوطنين منازل ومركبات الفلسطينيين في قرية دوما بالضفة الغربية.

وقال كاتس في تصريحات نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا.

وأضاف، "لا أُعرّف ذلك كإرهاب، من الجيد أنني ألغيت أوامر الاعتقال الإداري للمستوطنين".

وكان مستوطنون، قد صعّدوا مساء الثلاثاء الماضي، من اعتداءاتهم في الضفة الغربية، حيث هاجموا قرية دوما جنوب نابلس ، وأحرقوا عددًا من منازل المواطنين في الجهة الغربية من القرية، فيما تصدى لهم الأهالي.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية عقب الهجوم، بدلاً من منع الاعتداءات، في استمرار لنهج الحماية الرسمية للمستوطنين الذين يمارسون إرهابهم ضد الفلسطينيين.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية إسرائيل تعرض على واشنطن مشروع أنبوب نفط من السعودية إلى أوروبا الجيش الإسرائيلي يٌصدر أوامر إخلاء جديدة لعدة مناطق شرق غزة غارات إسرائيلية على سوريا وتل أبيب تكشف هدفها الأكثر قراءة فصائل فلسطينية تنعى المتحدث الرسمي لحركة حماس أحدث حصيلة لعدد شهداء غزة الهلال الأحمر: مصير 9 مسعفين مجهول لليوم الخامس في رفح الأورومتوسطي: إسرائيل تقتل 103 فلسطينيين بغزة كل 24 ساعة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • لماذا لا يتقدم السيد مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور قواته ؟
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يأمر الفلسطينيين بإخلاء أجزاء من مدينة غزة
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في مناطق نزوحهم
  • كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا