عواقب الشجار بين الأولاد على حياتهم مستقبلا
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
ما من شك أن أي تصرف وسلوك لا يتوقف آثاره عند حدوده الزمنية والمكانية، ولكنه يتعدى إلى ما بعد السلوك ويمتد في غلاب الأوقات إلى سنوات وأعوام. لذلك فحتى الشجارات التي تقوم بين الأطفال والطريقة التي تعالج بها تترك على أولادنا بصمتها التي لا ندري عواقبها.
ومن هذه الآثار.. الآثار الإيجابية لخلافات الأطفالرسم الحدود: فالأطفال وبعد تسوية الخلافات بينهم وبين أقرانهم ومعالجتها بطريقة صحيحة يتعلمون حدود رغباتهم وأين تقف حقوقهم وحقوق الآخرين.
إثبات الذات وتعلم الدفاع عن المصالح: وهذه من الأشياء الضرورية التي يجب أن تغرس في شخصية الطفل وهي قيمة الدفاع عن الحقوق وعدم الاستغناء عنها.
الابتعاد عن الأنانية: فعندما يرى الطفل أن ليس كل من حوله سوف يتنازل له عن حقوقه ويساير رغباته ويفهم أن الآخرين لديهم حقوق ورغبات تخف لديه مستويات الأنانية والفردية التي اعتادها.
الآثار السلبية لخلافات الأطفال:
تشكيل العداوات: فخلال الشجار مع الأقران والاختلاف معهم يصنع الطفل عداوات ومشاعر الكراهية تجاه البعض.
الغيرة: وهذا الشعور تجاه بعض الأقران يحدث عندما يفشل الطفل في كسب المنافسة مع بعض الأطفال وبالتالي يتشكل لديه شعور الغيرة.
كبت مشاعر الحقد والكره: من الآثار الأكثر سلبية لشجار الأطفال كبت مشاعر الحقد والكراهية وهذا يخلق شخصية حقودة وسلبية في المجتمع.
الغضب والعدوانية: فإتباع سلوك الشجار في تسوية الخلافات دائماً يؤدي لصنع شخصية عدوانية سريعة الغضب.
ضعف الشخصية والثقة بالنفس: إذا كان الطفل أقل قدرة أو أصغر سناً من الشخص الذي يتشاجر معه ولا يتمكن من مواجهته فهذا سوف يؤدي إلى الخوف والتنازل عن الحقوق.
تعلم حل الأمور بالطريقة الخاطئة: فالشجار هو طريقة خاطئة في تسوية الخلافات والتعبير عن الرأي والرغبات، والنجاح في الحصول على ما يريد من خلال العدوانية والشجار سوف يعلم الطفل أن هذا أسلوب مجدي وسوف يستخدمه باستمرار.
وهذا هو صلب الموضوع والهدف المنشود من اختيارنا لمعالجة مسألة الشجار بين الأولاد، لأنها مسألة مقلقة حقا تدفع بذويهم إلى التساؤل باستمرار عن وسائل تمكنهم من الحد من آثارها المزعجة، في البداية لا داعي للقلق فكما سبق وذكرنا أن هذه الخلافات هي سلوك طبيعي، بل وضروري في بعض الأحيان لدى الجنس البشري، وعند الحديث عن طريقة التعامل مع هذا السلوك فهناك خطوات وأفكار عامة قد تساعد في الحد من الأثر السلبي لهذه الخلافات:
– تعزيز روح المشاركة والتعاون وحل الخلافات بالطرق السلمية عبر النقاشات والتسويات وإيجاد الحلول المتفق عليها.
– وضع حدود للطفل وتعليمه أنه ليس كل ما في الحياة يسير وفقاً لرغباته وكما يحلو له، هناك الكثير من المواقف التي سوف تتعارض فيها رغباته مع رغبات الآخرين.
– مساعدة الأقران على إيجاد قواسم مشتركة بينهم، وتشجيع روح الصداقة والمحبة والتعاون.
– حل مشاكل الكبار وتسوية خلافاتهم بعيداً عن الأطفال حتى لا يقلد الأطفال هذه السلوكيات في حل مشاكلهم.
– عدم التمييز بين الأطفال وإشعارهم بالغيرة من أقرانهم وخاصة بين الأشقاء، والعدل في توزيع الحقوق والاهتمام بينهم حتى لا يشعر الطفل بالظلم ويلجأ للشجار للدفاع عن حقوقه.
– توعية الطفل أكثر بالقيم الدينية والمعايير الاجتماعية التي لا يجب عليه تجاوزها، وتلقينه حل الخلافات مع الآخرين بطرق سلمية.
– تشجيع فكرة الروح الرياضية في المنافسة وتقبل نجاح الآخرين وتفوقهم وجعل هذا حافز للطفل بدلاً من أن يكون موضوع يثير الغيرة والحقد، ويؤدي إلى الشجار.
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
إندونيسيا.. وفيات بعد سقوط شجرة على المصلين خلال صلاة عيد الفطر
في حادث مأساوي هزّ الأجواء الاحتفالية لعيد الفطر، لقي شخصان مصرعهما وأُصيب 17 آخرون، بجروح إثر سقوط شجرة ضخمة أثناء تجمع المصلين لأداء صلاة العيد في إحدى المناطق بجاوة الوسطى، إندونيسيا.
وبحسب موقع "MANANEWS.NET" نقلاً عن شهود عيان، فقد كانت الساحة الخارجية التي أقيمت فيها الصلاة مكتظة بالمصلين عندما هوت شجرة كبيرة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المصلين وخلق حالة من الذعر.
ولم تُعرف بعد الأسباب الدقيقة لسقوط الشجرة، لكن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال أن تكون الرياح القوية أو ضعف جذور الشجرة من العوامل المؤثرة في الحادث.
Sebuah pohon beringin besar tumbang secara tiba-tiba, menimpa sejumlah jamaah Masjid Agung Pemalang yang tengah bersiap menunaikan ibadah. Dua orang meninggal dunia yakni pria inisial R (42 tahun) dan wanita inisial AR (39 tahun). Keduanya warga Pelutan, Pemalang. Selain itu juga… pic.twitter.com/XF6XQ5d1O2
— ???????????????????? ???????????????????????? ???????????????????????????????? (@Marbot_Udien) March 31, 2025وأعلنت الجهات المختصة عن فتح تحقيق شامل لمعرفة ملابسات الحادث وضمان عدم تكراره مستقبلاً.
وأثارت الحادثة حزناً واسعاً بين السكان والمسؤولين المحليين، حيث عبّرت الحكومة الإندونيسية عن تعازيها لعائلات الضحايا، وأكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات لضمان سلامة المصلين في التجمعات الدينية مستقبلاً.