شهدت الساعات الماضية تصعيدا لافتا على محور جنوب لبنان مع إعلان إسرائيل أنها شنت اليوم الخميس "ضربات استباقية" على أهداف لحزب الله وبنيته التحتية، في حين واصل الحزب استهداف مواقع إسرائيلية قرب الحدود.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي نفذ قصفا جويا ومدفعيا على بلدات بينها راشيا الفخار والخيام وراميا وعيتا الشعب وحولا ومركبا.

في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف اليوم موقع السماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة وحقق فيه إصابات مباشرة، كما أكد أنه استهدف تجمعا لجنود إسرائيليين في ثكنة هونين بالأسلحة المناسبة.

وفي الإطار، قال مراسل الجزيرة إن 10 صواريخ أطلقت من جنوبي لبنان باتجاه مستوطنة كريات شمونة في الجليل الأعلى، مشيرا إلى أن 12 صاروخا أخرى أطلقت باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في تلال كفرشوبا المحتلة.

ودوّت صفارات الإنذار في كريات شمونة ومسكاف عام ومرغليوت وكفار غلعادي في إصبع الجليل.

وكان مقاتلو الحزب أطلقوا أمس 80 صاروخا باتجاه مواقع وتجمعات ومستوطنات إسرائيلية قبالة الحدود اللبنانية.

كما أعلن الحزب تنفيذ 6 هجمات من بينها إطلاق 30 صاروخا على كريات شمونة.

وكانت هيئة البث الاسرائيلية قد ذكرت أن حزب الله أطلق دفعة صاروخية باتجاه رأس الناقورة أثناء وجود وزير الخارجية إيلي كوهين وعدد من سفراء الدول الغربية في الجبهة الشمالية.

طائرة مسيّرة

وفي تطور آخر، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد مسيرة قادمة من لبنان وأسقطها في سماء عكا.

وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية ذكرت أن انفجارات دوّت قرب مدينة حيفا نتيجة اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة أطلقت من لبنان بعد انطلاق صفارات الإنذار في عكا وخليج حيفا.

كما أفاد مراسل الجزيرة باعتراض صاروخين في سماء مدينة عكا القديمة عقب إطلاق صفارات الإنذار.

يذكر أن حزب الله استخدم الطائرات المسيّرة لمهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية قبالة جنوبي لبنان.

تهديد إسرائيلي

وتتواصل المواجهات عبر الحدود وسط تهديدات إسرائيلية بشن عملية عسكرية لإجبار حزب الله على سحب مقاتليه من المنطقة الحدودية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين هدد أمس الأربعاء باستهداف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في حال عدم تطبيقه قرار مجلس الأمن 1701 وإبعاد عناصر الحزب خلف نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترا شمال الحدود.

وخلال جولة في الجبهة الشمالية، قال كوهين إن إسرائيل تفضل الخيار الدبلوماسي، مضيفا أنه في حال فشل هذا المسعى، فإن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.

وبالتزامن، قال رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارته قيادة الجيش في مدينة صفد أمس الأربعاء إنه صادق على خطط لمجموعة متنوعة من الحالات الطارئة على الحدود الشمالية، مضيفا أنه يجب على الجيش الإسرائيلي أن يكون مستعدا للهجوم إذا لزم الأمر.

كما تطرق عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس إلى المواجهة مع حزب الله اللبناني، قائلا إن الوقت ينفد أمام فرصة التسوية السياسية، في إشارة إلى ضغوط غربية لدفع قوات الحزب إلى التراجع وراء نهر الليطاني.

وأكد هاليفي أن الجيش الإسرائيلي -بما فيه القيادة الشمالية- في حالة تأهب عالية جدا.

ودخل حزب الله في مواجهة مع قوات الاحتلال في أعقاب طوفان الأقصى، تصاعدت وتيرتها مع مرور الوقت، حتى باتت توصف بأنها الأخطر منذ حرب عام 2006.

وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل أكثر من 100 من مقاتلي حزب الله وما لا يقل عن 10 جنود إسرائيليين، كما قتل مدنيون لبنانيون ومستوطنون في القصف المتبادل عبر الحدود.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی حزب الله

إقرأ أيضاً:

وصلت.. حزب الله يتلقى رسالة إسرائيلية!

نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدَّثت فيه عن تشييع أمين عام "حزب الله" السّابق الشهيد السيد حسن نصرالله في بيروت، يوم الأحد 23 شباط، متطرقاً إلى التحليق الجوي الإسرائيلي فوق مكان التشييع.   ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنَّ "حزب الله حوّل الحدث إلى عرض للقوة"، وأضاف: "رغم أن سلاح الجو الإسرائيليّ لم يكن مدعواً إلى الحدث إلا أنه وصل إلى هناك وقام بطلعة استطلاعية على ارتفاع مُنخفض".   ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيليّ إن الهدف من الزيارة هو نقل الرسالة إلى "حزب الله" وجميع الضيوف الذين قدموا من طهران واليمن ومفادها: "نحنُ نتابعكم طوال الوقت ومستعدّون للهجوم في أي لحظة".   من ناحيتها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنَّ "هناك تفوقت جويا إسرائيليا في لبنان وسوريا"، وأضاف: "إننا نتحرك بقوة كبيرة ضد كل أهداف حزب الله وهذا ما ظهر جلياً في الأيام الأخيرة".   وتابع: "لقد جرى تقسيم الهجمات في لبنان إلى 3 فئات: هجمات على الحدود مع سوريا ضد نقل الأسلحة؛ الاعتداءات على خروقات حزب الله والتي لم تتناولها آلية المراقبة الدولية لاتفاق وقف إطلاق النار؛ إحباط ناشطين في جنوب لبنان مثل الذي تم تصفيته الأسبوع الماضي في جرجوع".   ولفت التقرير إلى أن جنازة نصرالله تأجلت لفترة طويلة بسبب انتظار "حزب الله" استكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد الاغتيالات، في حين لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على 5 نقاط استراتيجية على الحدود.   قوة سياسية   من ناحيته، يقول تقرير آخر لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إنَّ "الحقيقة المؤلمة القائمة هي أنه على الرغم من الهزائم العسكرية التي تلقاها حزب الله أمام الجيش الإسرائيلي، فإنّ المنظمة لا تزال تمتلك قوة سياسية كبيرة داخل لبنان".   وأكمل: "في السابع من شباط، وخلال زيارة إلى بيروت، سلطت نائبة المبعوث الاميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الضوء على المخاوف بشأن نفوذ الحزب وأنشطته، وذكرت أن الولايات المتحدة وضعت خطًا أحمر ضد مشاركة حزب الله في الحكومة اللبنانية المقبلة. وفي حديثها بعد اجتماع مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، أكدت  وجهة النظر الأمريكية بأن حزب الله لا ينبغي أن يكون جزءًا من الإدارة الجديدة بأي شكل من الأشكال".   وأردف: "لكن عون، الذي كان يعاني من ضغوط سياسية داخلية مكثفة، تجاهل ببساطة رغبات الولايات المتحدة. وفي اليوم التالي أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن تشكيل حكومة تتألف من 24 عضواً، وتضم في الواقع ممثلين عن التحالف السياسي المعروف باسم الثنائي الشيعي ــ أي حزب الله وحليفته حركة أمل، وقد حصلا معاً على 5 حقائب وزارية".   وتابع: "من المؤسف أن حزب الله أعاد تأكيد قوته السياسية داخل الحكومة اللبنانية، لكنه يطالب الآن بالعودة إلى سيطرته الصارخة على مطار رفيق الحريري في بيروت، فقد تعامل أفراد حزب الله لفترة طويلة مع المطار وكأنه ملكية خاصة".   وأضاف: "إن حزب الله في حاجة ماسة إلى الأسلحة الإيرانية لتجديد مخزوناته العسكرية التي استنفدت. ففي الرابع عشر من شباط، أبلغت إسرائيل الحكومة اللبنانية أن إيران على وشك إرسال طائرة مدنية إلى بيروت محملة بالمعدات والأسلحة العسكرية. وفي محاولة لتأكيد سلطتها، منعت الحكومة اللبنانية تلك الطائرة من الهبوط في بيروت وفرضت حظراً على استيراد المعدات والإمدادات العسكرية الإيرانية. ورداً على ذلك، بدأ حزب الله في تنظيم مشاهد من التحركات الاحتجاجية في بيروت".   وأكمل: "يبدو أن حزب الله يحتفظ بقوة عسكرية وسياسية كبيرة في لبنان، وما زال السكان الإسرائيليون المتفرقون في منطقة الحدود الإسرائيلية اللبنانية غير قادرين على العودة إلى ديارهم. وفي كانون الأول 2024، مددت الحكومة الإسرائيلية فترة الإجلاء لسكان الشمال البالغ عددهم نحو 60 ألف نسمة لمدة ثلاثة أشهر إضافية".   وقال: "لقد أدى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في كانون الأول 2024 إلى بعض التفاؤل الحذر بين مواطني الشمال؛ حيث قام البعض، وخاصة من مستوطنات مثل المنارة والمطلة، برحلة العودة. لسوء الحظ، وجد الكثيرون ممتلكاتهم متضررة أو مدمرة على نطاق واسع. فعلياً، فقد قد بدأت بعض أعمال إعادة الإعمار، ولكن من المتوقع أن تستغرق سنوات وبتكلفة باهظة، وتقدر تكلفة إعادة بناء مستوطنة المنارة وحدها بما لا يقل عن 150 مليون شيكل (حوالى 40 مليون دولار)".   وختم: "وسط ذلك، يخشى العديد من الأسر النازحة من تجدد أعمال العنف، ويتردد الكثيرون في العودة إلى ديارهم، وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن ما يقرب من نصف الأسر النازحة تتردد في العودة إلى ديارها في ظل الظروف الحالية. ومع الأخذ في الاعتبار مخاوف واهتمامات سكان الشمال النازحين، فمن المؤكد أن إسرائيل محقة في ممارسة أقصى درجات الحذر قبل أن تقرر أنه من الآمن مغادرة لبنان إلى الأبد". المصدر: ترجمة "لبنان 24"

مقالات مشابهة

  • الجيش اللبناني يعلن اكتشاف أجهزة استشعار وتجسس إسرائيلية مزودة بآلات تصوير
  • عنصر بارز في حزب الله... هكذا علّق الجيش الإسرائيليّ على غارة القصير
  • لبنان.. مقتل شخصين في غارة إسرائيلية على البقاع
  • استئناف مناقشة البيان الوزاري للحكومة اليوم.. واشنطن: لا مكان لحزب الله في رؤيتنا للبنان
  • الجيش الإسرائيلي يكشف: استهدفنا عناصر لـ حزب الله
  • المكتب السياسي لحزب الأمة القومي: قرار إعفاء الرئيس المُكلف غير دستوري
  • عن حزب الله والحكومة.. كلام لافت للخارجية الأميركية!
  • تشمل لبنان غزة وسوريا.. تفاصيل أحدث إستراتيجية دفاعية إسرائيلية
  • وصلت.. حزب الله يتلقى رسالة إسرائيلية!
  • طوفان بشري وحضور دولي كبير في مراسم تشييع شهيدي الأمة نصر الله وصفي الدين