مع حلول طقس الشتاء يبدأ اهالي غزة يعيشون ظروفا صعبة كالنوم دون أغطية وهذا ما يحمل المزيد من المخاوف والمعاناة للسكان، وسط الحرب المستمرة منذ 83 يوما مع تضاعف معاناة النازحين في قطاع غزة والذين بلغ عددهم قرابة المليون ونصف إنسان وسط تساؤلات كيف يدبرون امورهم  في ظل هذا البرد  ؟

حسب بعض وكالات الأنباء العربية، إن المدينة باتت أشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، والواقع أصبح أشد قسوة وهناك صعوبة في توفير الطعام والشراب والحصول على مياه نظيفة، حيث يحتوي كل مركز إيواء على أكثر من 7000 نازح، اضافة الي أن المساعدات الغذائية لا تكفي كل هذه الأعداد من النازحين.

وباتت الأوضاع أكثر صعوبة خاصة وأن الكثير منهم يعتمد علي الخيام وهي مهترئة ولا تمنع دخول المطر ولا لا تقي من برودة الشتاء، وهو ما يجعل اضطرار الآلاف للمبيت في العراء.

وفي ساعات الليل تكون درجات الحرارة منخفضة جدا ويعاني الجميع من البرد القارس والأطفال لا يجدون أغطية ولا فراش وكل شخصين يضطرون إلى اقتسام غطاء واحد.

اضافة الي إن الأمطار تزيد من معاناة السكان والنازحين لأن خيامهم وفرشهم وأغطيتهم تغرق، والأوضاع صعبة سواء كان المنخفض الجوي سيضرب القطاع خلال الساعات القادمة أم لا.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا يسرد معاناة نازحين يعيشون في خيم، ومنهم زوجان يكافحان للحفاظ على دفئ طفليهما.

وأعربت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية أخرى في الأيام الأخيرة عن مخاوف متزايدة بشأن زيادة انتشار الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا والإسهال المزمن في غزة مع نقص المياه النظيفة والصالحة للشرب والظروف غير الصحية. ووفقا لليونيسيف، فإن الأطفال هم الأكثر تضررا من تزايد معدلات الإصابة بالأمراض المعدية.

وتدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل متسارع منذ إطلاق إسرائيل عملية عسكرية ضخمة في السابع من أكتوبر مع تدمير القصف العنيف مناطق واسعة من القطاع الساحلي في الأسابيع التالية، وفرض حصار عنيف  ولا زالت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تتجاهل الدعوات العالمية لوقف اطلاق النار.

مخاطر صحية

تحدث المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أحمد المنظري، عن المخاطر الصحية من معاناة سكان قطاع غزة مع الطقس البارد ، خاصة في ظل النقص الحاد للغذاء والوقود.

وقال المنظري: "سيكون النازحون إلى الملاجئ داخل غزة أكثر عرضة من أي وقت سابق للإصابة بالأمراض، خاصة مع تعطل أنشطة التطعيم الروتينية".

وتابع: " فصل الشتاء مع نقص الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض المعدية سيؤدي إلى زيادة خطر تسارع انتشار الأمراض، ويتفاقم الأمر بسبب التغطية غير الكاملة لنظام مراقبة الأمراض وترصدها، بما في ذلك الكشف المبكر عنها وقدرات الاستجابة لها".

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: طقس الشتاء الطقس في غزة الشتاء في غزة الوفد غزة الآن طقس غزة

إقرأ أيضاً:

البرد القارس يقتل 6 رضع في غزة

توفي 6 رضع فلسطينيين حديثي الولادة في مدينة غزة، نتيجة البرد القارس الذي يضرب قطاع غزة بالتزامن مع منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية قطبية.

وأفادت مصادر طبية بوفاة 5 أطفال في مستشفى أصدقاء المريض بحي الرمال غربي مدينة غزة، بينما توفي طفل سادس في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

ويعاني أهالي قطاع غزة من انعدام المأوى والعلاج بسبب عدوان الاحتلال ومماطلته في إدخال المقومات الأساسية من خيام ومنازل متنقلة، وعدم وجود وسائل تدفئة، إثر شح الوقود في ظل موجة قطبية شديدة البرودة.

وأكد المدير الطبي لمستشفى "أصدقاء المريض الخيرية"، سعيد صلاح، في بيان أمس الاثنين، أن قسم الحضانة استقبل 8 حالات تعاني من آثار البرد الشديد، وتم إدخالها إلى العناية المركزة.

وأوضح صلاح أن 3 رضع توفوا خلال ساعات من دخولهم المستشفى، وكانت أعمارهم تتراوح بين يوم ويومين، وأوزانهم بين 1.7 كيلوغرام وكيلوغرامين.

وناشد المسؤول الطبي الجهات المختصة بتقديم الدعم العاجل لقطاع غزة في ظل هذه الظروف الصعبة، من خلال توفير بيوت متنقلة ومخيمات ووقود لتأمين الدفء للسكان، خاصة مع استمرار المنخفض الجوي.

ودعا إلى ضرورة "تجنب تكرار هذه المأساة وحماية الأطفال، خاصة أطفال الحضانة والخدج".

إعلان

وفجر الثلاثاء، انتشر الصقيع بشكل واسع في العديد من البلدات الفلسطينية جراء المنخفض الجوي القطبي الذي يضرب المنطقة منذ أيام، وفقا للراصد الجوي ليث العلامي.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى بعد تدمير منازلهم، حسب المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.

أزمة إنسانية

ويعاني جميع سكان القطاع، البالغ عددهم 2.2 مليون شخص، من نقص حاد في الخدمات الأساسية وانعدام البنية التحتية. كما ينعدم توفر وسائل التدفئة لدى الكثيرين، خاصة أولئك الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، في ظل انعدام القدرة الشرائية لتوفير بدائل.

وتتنصل إسرائيل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، وتمنع دخول مساعدات إنسانية ضرورية، بما في ذلك 200 ألف خيمة و60 ألف منزل متنقل (كرفان) لتوفير الإيواء العاجل للمتضررين.

وقد طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرارا الوسطاء بالضغط على إسرائيل للسماح بإدخال البيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة لرفع الركام وانتشال جثامين القتلى.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 19 يناير/كانون الثاني 2025، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود. كما دمرت الحرب البنية التحتية للقطاع، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.

مقالات مشابهة

  • وفاة طفلة جديدة جراء البرد الشديد في غزة
  • استشهاد رضيعة في حي الشجاعية جراء البرد الشديد
  • كيفية الوضوء في البرد الشديد.. هل يجوز التيمم بدلا منه؟
  • «أونروا» تحذر من تفاقم معاناة الأطفال وتدهور الأوضاع المعيشية.. وفاة 6 «رُضع» بسبب البرد ونقص الإمدادات في غزة
  • بسبب البرد الشديد وانعدام المأوى.. ارتفاع عدد وفيات الأطفال حديثي الولادة في غزة إلى 6
  • البرد القارس يقتل 6 رضع في غزة
  • تحذير عالمي من وباء جديد.. أكثر فتكا من كورونا ويصعب مواجهته
  • العراق يودّع موجة البرد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة
  • غزة: وفاة 3 أطفال رُضع بسبب البرد الشديد
  • وفاة 3 أطفال رضع في غزة بسبب البرد الشديد