صدر حديثًا كتاب "البحث عن إسرائيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرائيل الكتابية"، للباحثين إسرائيل فنكلشتاين وعميحاي مزار، تحرير: بريان شميت، ترجمة: محمود الصباغ، صفحات للنشر والتوزيع، دمشق، 2023.

يقع الكتاب في ستة فصول؛ يتضمن كل فصل محاضرة للباحثين البارزين في الدراسات الآثارية لمنطقة جنوب الشام، إسرائيل فنكلشتاين، وعميحاي مزار، وتمثل هذه المحاضرات نتائج أعمال الندوة السادسة لبيتالي المعهد الدولي للدراسات اليهودية الإنسانية العلمانية التي عُقدت في مدينة ديترويت الأمريكية في تشرين الأول/ أكتوبر 2005، وتأتي هذه المحاضرات بعد ثلاثة عقود من الحوار والمناقشة والسجال ضمن التخصصات المترابطة لعلم الآثار السوري الفلسطيني، والتاريخ الإسرائيلي، والكتاب العبري.

ومع دخول كل مجال من هذه المجالات خلال هذا الوقت في فترة من التوليف وإعادة الصياغة، وحتى التلاقح المتبادل المتجدد، بعد مرحلة مديدة من عمليات إعادة التقويم، وفي بعض الأحيان، الاستقطاب، والتعبير المتوازن للقضايا، التي بات من الضروري الوصول إلى حل لها.

الفصل الأول.. إسرئيل التاريخية بين علم الآثار والكتاب العبري

الحقيقة في التنقيب.. علم الآثار والنص الكتابي

يبدأ البروفيسور إسرائيل فنكلشتاين محاضرته هذه؛ بتفصيل دقيق عن العلاقة بين علم الآثار والنص الكتابي في الدراسات الحديثة، ويستعرض ما كتبه يوليوس فلهاوزن في القرن التاسع عشر حول مفهوم النقد العالي للنص الكتابي، والذي استمر حتى القرن العشرين، بما يعتبره طرفي المدرستين المتعارضتين المهيمنتين اللتين ظهرتا آنذاك، أي، التقاليد الألمانية والتقاليد الأنكلوأمريكية. بتبني فنكلشتاين كنقطة انطلاق عامة للنهج النقدي العالي مع بعض التنقيحات الأخيرة المهمة، بينما ينظر إلى المدرسة الانكلوأمريكية باعتبارها مقاربة محافظة من حيث الجوهر.

وقد لعب علم الآثار، في الحالة الأخيرة، دورًا داعمًا فقط للقراءة المتسلسلة المباشرة للنص الكتابي، أو، كما يصفها فنكلشتاين، "إعادة كتابة حديثة لقصة الكتاب كلمة بكلمة". ثم يقترح كيف يفسر هذا، بدوره، ولو جزئيًا على الأقل، سبب "توقف" علم الآثار الكتابي عن كونه مساهمًا في المجال الأوسع لعلم الآثار.

وينهي فنكلشتاين مسعاه بملخص ونقد لمدرسة بحثية ثالثة أحدث إلى الوجود من المدرستين السابقتين، وهي مدرسة ما يسمى الحد الأدنى أو المدرسة التنقيحية. ويلخص موقفها كما يلي: "يفتقر تاريخ الكتاب إلى أساس تاريخي تمامًا، وتظهر صفاته كتكوين خيالي إلى حد كبير، أو تاريخ خيالي تام بدوافع لاهوتية لعبت دورًا هامًا في صياغتة وقت تجميعه في الفترات الفارسية أو الهلنستية، بعد قرون من حدوث الوقائع التي يزعم حصولها فعلًا، ويحتوى بين دفتيه، في أحسن الأحوال، على معلومات غامضة وغير موثوقة تمامًا حول إسرائيل المبكرة. وتبدو قوة استمرارية السرد الكتابي كشهادة على مهارة المؤلفين الأدبية حين أنتجوا عملًا دعائيًا مقنعًا لجمهور لديه الاستعداد الكبير لقبول تلك القصص".

تمكننا الأساليب التاريخية والمصادر الخارجية المكتوبة والاكتشافات الأثرية، كما يرى مزار، من استخلاص معلومات تاريخية موثوقة مضمنة في النصوص الكتابية مع عمل علم الآثار كأداة تحكّم توفر موضوعية عالية.يستدعى فنكلشتاين، حجة تدعم التقارب بين المعلومات التاريخية والكتاب، وهي ظهور اسم (وسلالة) داود "بيت داود" (bytdwd) في نقش دان. الذي يراه ضربة موجعة لوجهة نظر من يقول بعدم تاريخية الملك داود.

يقترح فنكلشتاين، كنقطة انطلاق منهجية خاصة به، وجوب قراءة التاريخ الكتابي من خلال ما يرشح من نقطة انطلاق، وهي بالنسبة له فترة تجميعه في أواخر العهد الملكي، وعلى الأرجح في عهد الملك يوشيا، وليست الفترات الفارسية أو الهلنستية اللاحقة كما تقترح المدرسة التنقيحية، أو، في هذا الصدد، في وقت مبكر من القرن العاشر كما تؤيد ذلك تقليديًا البحوث الأكاديمية للمدرسة الانكلوأمريكية.

بصدد علم الآثار، علم الآثار الكتابي والتاريخ الكتابي

يستعرض البروفيسور عميحاي مزار، التاريخ الحديث لعلم الآثار في "إسرائيل" بالإضافة إلى بعض التغييرات الرئيسية والتوجهات الجديدة التي مر بها علم الآثار الكتابي من حيث منهجه وطريقة عمله وأهدافه. ويدافع مزار عن مفهوم "علم الآثار الكتابي" بسبب إشارته إلى النشاط الأثري المتعلق بعالم الكتاب، وباعتباره متمسكًا بما يرى فيه العلاقة الأساسية بين اللقى الأثرية والنص. ثم ينتقل إلى التصدى لمسألة الأهمية التاريخية للنص الكتابي في إعادة بناء تاريخ "إسرائيل".

تمكننا الأساليب التاريخية والمصادر الخارجية المكتوبة والاكتشافات الأثرية، كما يرى مزار، من استخلاص معلومات تاريخية موثوقة مضمنة في النصوص الكتابية مع عمل علم الآثار كأداة تحكّم توفر موضوعية عالية. ويستشهد مزار كمثال على ذلك بتقارب المعطيات التاريخية من النقوش الملكية الآشورية ونقش ميشع ونقش دان والنص الكتابي.

يشكك مزار في المشروع الحديث لكتابة تاريخ دقيق لـ"إسرائيل" المبكرة لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمراحل الأولى من ماضيها.

الفصل الثاني.. علم الآثار وتقويم الإرث الكتابي عن "الأزمنة الأولى"

إرث قصص الآباء والخروج والغزو بين الحقيقة والخيال

يبدأ فنكلشتاين هذا الفصل بـ"عزل قصص الآباء كاختبار لما يمكن معرفته راهنًا عن الصلة التاريخية للتقاليد الكتابية". ثم يستعرض بعض المحاولات الفاشلة السابقة التي اشتغلت على تحديد هوية إبراهيم التاريخي في أواخر الألفية الثالثة ق.م وحتى أوائل الألفية الثانية ق.م. يشير فنكلشتاين إلى ترجيح "خلفية القرن السابع ق.م كزمن مفترض لتجميع النسخة المبكرة من الروايات البطريركية". ويلاحظ فنكلشتاين "ملاءمة الجغرافيا وأسماء الأماكن المذكورة في قصص الخروج والتجوال زمن القرنين السابع إلى السادس ق.م، أو الفترة الصاوية في مصر".

سرديات الآباء والخروج والغزو في ضوء علم الآثار

في معرض حديثه عن الأهمية التاريخية للنص الكتابي في إعادة بناء المراحل الأولى من تاريخ "إسرائيل" في سياق الألفية الثانية ق.م سواء على أساس القصص البطريركية أو قصة الخروج أو قصص الغزو والتوطين، يشير عميحاي مزار إلى الرأى القائل بانتقال تقاليد الألفية الثانية ق.م شفويًا ليتم تدوينها في الألفية ق.م. ولا يفترض مزار بالضرورة دقة القصص الكتابية من الناحية التاريخية أو التأكيد التاريخي للشخصيات الإنسانية فيها. ولكنها احتفظت ببعض التقاليد القديمة التي كانت متداولة في أرض كنعان.

استند مزار إلى باحثين سابقين لدعم الموازيات التي تنتمي للألفية الثانية ق.م أو العصر البرونزي الأوسط، مع القصص البطريركية، ويتحول مزار إلى قصص الخروج والغزو والتوطين المذكورة في الكتاب العبري لتوضيح صحة مقاربته. فيتحدث، على سبيل المثال، عن حكم الساميين الغربيين أو أسرة الهكسوس لمصر، ومشاريع البناء الكبرى للفرعون رعمسيس الثاني، وهجرة العبيد من مصر، وهي كلها موثقة في السجل الأثري والتاريخي.

الفصل الثالث.. الأصول التاريخية لجموع بني إسرائيل.. متى وكيف ظهر الإسرائيليون

يلجأ البروفيسور فنكلشتاين في هذه الورقة، إلى النصوص غير الكتابية والبيانات الأثرية لما يسميه "الزمن الحقيقي" لظهور "إسرائيل" في مرتفعات شرق الأردن في القرنين الثاني عشر ق.م والحادي عشر ق.م، ويشهد نصب مرنبتاح على وجود "إسرائيل" في كنعان أواخر القرن الثالث عشر ق.م. كما يكشف علم الآثار عن بدء موجه توطين غير مسبوقة في مرتفعات كنعان في في ذات الوقت تقريبًا، واستمرت هذه الموجه في العصر الحديدي الثاني حيث شكلت تلك المواقع قلب لدولتين (يهوذا وإسرائيل) اللتين نشأتا في وقت لاحق. فمن المؤكد أن هذه المواقع شهدت أحداثًا مماثلة تعود للعصرين البرونزي المبكر والوسيط، وكان كل منها جزء من استراتيجة توطين وترحال متناوبة محلية ومتكررة وطويلة المدى، ضمت مجموعات السكان الأصليين (أي الكنعانيين) كاستجابة للظروف الاقتصادية والسياسية والبيئية المتغيرة. أن المقترحات القائلة بأن المنزل المكون من أربع غرف أو جزء التخزين ذات الإطار المطوق هي علامات تعبر عن الهوية "الإسرائيلية" لهي مقترحات سيئة ولن تلقى حظًا في إثباتها.

التوطن الإسرائيلي

وفقًا للبروفيسور مزار، تجد سرديات التوطن الكتابية، مثل روايات الغزو، تأكيدًا جزئيًا لها في المسوحات الأثرية الأخيرة التي اكتملت على مدى العقود القليلة الماضية. ويعترف مزار بالمشاكل المصاحبة لأية محاولة لتحديد علامات "إثنية" فردية واضحة من علم الآثار، مثل الجرة ذات الحافة أو المنزل المكون من أربع غرف. ويستنتج مزار بتطابق البيئة الاجتماعية والاقتصادية لمجتمع هضاب العصر الحديدي الأول الريفي مع الوصف الكتابي لـ"إسرائيل" كما هي مذكورة في سفر القضاة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب تقارير كتب كتاب سوريا كتاب عرض نشر كتب كتب كتب كتب كتب كتب أفكار أفكار أفكار سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الثانیة ق م

إقرأ أيضاً:

ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟

#سواليف

منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.

وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.

جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.

مقالات ذات صلة “شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا”.. الأكاديميون بغزة يضطرون لحرق الدواوين الشعرية في طهي طعامهم 2025/04/05

لطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.

ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.

كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.

استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.

الحزام الأمني الأول

يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.

يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.

تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.

الحزام الأمني الثاني

يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.

كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.

في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.

الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.

الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.

في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.

الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.

يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.

استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.

وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يبحث مع وزير خارجية إسرائيل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة
  • 1172 زائرًا لقلعة صحار التاريخية خلال إجازة العيد
  • بينما يقضي «نتنياهو» عطلته في هنغاريا.. الاحتجاجات تعمّ إسرائيل
  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • غازي فيصل: إسرائيل تسعى لتحويل سوريا إلى دولة منزوعة السلاح وسط صمت دولي
  • مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
  • رونالدو «بطل الأرقام» في «الليلة التاريخية» للنصر أمام الهلال
  • استئناف العدوان على غزة يُجدّد الخلافات داخل دولة الاحتلال
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • انهيار جزء من المعلمة التاريخية قصر البحر بآسفي