أكد اللواء أشرف عطية محافظ أسوان على أن المرأة تستحق كل تقدير وإحترام لأنها تمثل دائماً نهر العطاء الذى  لا ينضب ، وخاصة أنها القادرة على نسج قصص النجاح المتواصل لتكتب بسطور التحدى ملاحم إنسانية خالدة ، لافتاً إلى أن المرأة الأسوانية أصبحت نموذجاً ناجحاً يفخر به المجتمع كله ، ولذا فإن تكريمها يأتى عرفاناً بدورها البناء فى خلق مواطنين صالحين ومجتمع متماسك يستطيع مواجهة أى تحديات.

وجاء ذلك فى إطار إستعدادات محافظة أسوان للإحتفال السنوى بعيد الأم ، والمزمع فى شهر مارس 2024 ، وتماشياً مع أهداف وزارة التضامن الإجتماعى فى الإرتقاء والتعزيز للأسرة المصرية بجميع أفرادها وأدوارها.

ومن جانبه، أوضح محمد يوسف مدير مديرية التضامن الإجتماعى بأنه بناءاً على توجيهات الوزيرة الدكتورة نيفين القباج ، واللواء أشرف عطية محافظ أسوان تم الإعلان عن فتح باب التقديم للترشح لمسابقة الأم المثالية لعام 2024 ، والذى يستمر حتى يوم الخميس الموافق 18/1/2024 ، على يتم تلقى الطلبات بمقر الإدارات الإجتماعية فى نطاق السكن لكل أم متقدمة للإشتراك فى المسابقة وفقاً للشروط المنظمة ، ولن يتم إستلام أى ملفات بعد هذا التاريخ.

كما لفت إلى أن الشروط الخاصة باختيار المكرمين بعيد الأم مارس 2024 تتمثل بالنسبة للأم (لطبيعية، والأم من الأشخاص ذوى الإعاقة ، والأم لإبن من ذوى الإعاقة" قادرون بإختلاف" ، والأم من مبادرة حياة كريمة) فى ألا يقل سن الأم عن 50 عامًا، وأن يكون لها قصة عطاء ، والإلمام بالقراءة والكتابة على الأقل، وألا يزيد عدد الأبناء على ثلاثة أبناء، ويستثني من هذا الشرط المحافظات الحدودية ومنها محافظة أسوان، وبحد أقصى 5 أبناء، وأن يكون جميع الأبناء حاصلين على مؤهل عالي أو في الفرق النهائية بالكليات، أو أحد الأبناء حاصل على مؤهل فنى متوسط ومتميز بأحد المهن، ويُستثني الابن ذو الإعاقة ذهنيا وغير قابل للتعلم.

وأضاف محمد يوسف بأنه بالنسبة للمعايير المرجحة لاختيار الأم تتمثل فى تقدير أهمية التعليم للأبناء تفضيل الأعلى درجة فى السلم التعليمى ، والأم العاملة – مرض الزوج – الأرملة – المطلقة ، والأم الأمية التي إستطاعت أن تتعلم مع أبنائها وحاصلة على مؤهل وتعلمت ، وتشجيع الأبناء على العمل الخاص أو إدارة ، وتنفيذ المشروعات الصغيرة دون الإعتماد على التعينات الحكومية ، والمشاركة الإجتماعية والتطوعية والنشاط البارز في خدمة المجتمع والبيئة ، ودمج أحد الأبناء فى المجتمع إذا كان من الأشخاص ذوى الإعاقة.

وأوضح أنه بالنسبة للأم البديلة ( الكافلة ) فترتكز الشروط على أهمية إعلاء قيمة الأسرة الكافلة وتفعيل دورها بإعتبارها خط الدفاع الأول لمواجهة ظاهرة أطفال بلا مأوى ، وتعظيم دور هذه الأسرة ، وخاصة الأسر التي لديها أطفال طبيعيين وتشجيعها على كفالة الأيتام والأطفال بلا مأوى بهدف توفير المناخ الأسرى الجيد وحمايتهم من المشكلات التي قد يتعرضون لها في مؤسسات الرعاية والتحول من الرعاية المؤسسة إلى الرعاية الأسرية بحيث أنه يوفر للطفل البيئة السليمة للتنشئة .

وأكمل مدير مديرية التضامن الإجتماعى بأنه بالنسبة للأسرة " الكافلة " ، فهى الأم للأسرة الكافلة من الأطفال " كريمى النسب " فى منزلها مع أطفالها البيولوجيين أو بدونهم، أو الأم التى لم يسبق لها الزواج " الأنسة " أو زوجة الأب التي قامت برعاية أبناء الزوج، أو الخالة، او العمة، أو الجدة، فيستلزم أن يكون الابن المكفول قد حصل على مؤهل جامعي، والمساواة بين جميع الأبناء داخل الأسرة بالتعليم والصحة والمعاملة، وإعطائهم من الاهتمام والحب والحنان القدر المناسب الذي أتاح لهم حياة نفسية واجتماعية سليمة .

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالمعايير المرجحة لإختيار الأسرة الكافلة فتتمثل فى فترة الرعاية الأطول للأبن المكفول أو أبن الزوج ، والأسرة الكافلة للأبن المكفول لديها أطفال شرعيين أن وجدوا ، وفى حالة زوجة الأب يوجد بالأسرة أبناء إلى جانب أبن الزوج ، وتفضيل الأسرة الذى وصل الأبن المكفول أو أبن الزوج إلى الدرجة الأعلى في السلم التعليمى ، وتشجيع الأبناء على المشاركة الإجتماعية التطوعية والنشاط البارز فى خدمة المجتمع والبيئة ، ودمج أحد الأبناء في المجتمع إذا كان من ذوى الإعاقة ، وكذا قامت بتربية الطفل المكفول أفضل تربية ، ولا يشترط عدم وجود أخوة من الأبناء البيولوجيين فى الأسرة .

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: تضامن أسوان المرأة الأسوانية الأم المثالية ذوى الإعاقة على مؤهل

إقرأ أيضاً:

بِرُّ الوالدين أمْرٌ إلهي

مَرَّ شهرُ رمضان مسرعاً بنفحاتهِ الطيِّبة، وبسعينا إلى مَرضاةِ الله طمعاً في قبولِ ما أعاننا عليه سبحانه بقدرته، ويَسَّرهُ لنا برحمته من صيامٍ وقيامٍ وزكاة، وما استطعناه من تركٍ وابتعادٍ عن معصيته.

ولأنه شهرُ القرآن فإن مَنْ جعلَ لنفسهِ وِرداً منه يقرأه ويتدبَّره استوقفته بعض الآيات وأمْعَن فِكرهُ فيها ليَفْهَم المعنى، ويُدْرِك المَغْزَى المُرادُ منها، كقولهِ تعالى:

{ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّۢ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا } ( الإسراء ٢٤).

فقد أمَرَنا الله بحُسنِ معاملة والِديْنا، وبِرّهما في حياتهما، وبَعدَ وفاتهِما بالدُّعاء لهما بالرَّحمة.

ونظراً لما يواجهه المجتمع اليوم مِنْ تياراتٍ ثقافيةٍ وإعلاميةٍ مُفْزِعة، تَهُبُّ علينا مِن اتجاهاتٍ عِدَّة تَعصِفُ بما يبذله الآباء في تربية أبنائهم، وتنشئتهم على الفضائل. لذلك يلزم التنبيه إلى عامل التربية، فحُسْن تربية الأبناء هي الشرط الأول لحصول الوالدين على رحمة الله بدعاء أبنائهما كما يُبيِّنه قوله تعالى: "وقل رَبِّ ارحَمهُما كما رَبَّياني صَغيرا"، فبقدرِ المعاناة واتباع أفضل أساليب وطُرُق الرعاية يكون صَلاحُ الأبناء وفلاحهم في الدنيا والآخرة.

وتعقيباً على جَدَلٍ مُثار حوْل بِرُّ الوالدين وعقوقِهما، وأسباب كُلِ مِنهما، نجِدُ أن الأمر ببساطة يتلخَّصُ في: "أن الأَخْذ بقدر العَطاء" كقول الشاعر:

إذا أَحسَنَ المَرءُ الغِراسَ فإنه.. يَجْني لَعمركَ أَطيَبَ الثَّمَرَاتِ.

فللإنسان طاقة محددة ووقت محسوب لإنجاز أي مهمة، فهل يستهلك الوالدان طاقتيهما ووقتيهما في العمل المستمر لتوفير المال اللازم لحياة مُتْرَفَة للأبناء وترْكَهم للخادمةِ الأجنبية، ومتابعة أفلام الكرتون، ومشاهدة ما يُعرَض من مسلسلات تليفزيونية قَذِرَة الأفكار والأداء، و ما يصادفهم على المواقع الالكترونية من إباحِيَّة، أو تَركِ الأبناء لأصدقاءٍ مُنْحرفين يُغرِّرون بهم، وربما يكونُ مِن التَّغرير تحرُّشاً، أم أنهما (الوالدان) سيقضيان كُلَّ الوقت بدون عمل لتربية الأبناء تربية حسنة؟

الإجابة: بالقطعِ لا، ولكن سيكون القرارُ اختياراً بين أمْرَين تَرْجَحُ فيهما كِفَّة التَربية مع العمل بالقدر الكافي للحياة الكريمة باعتدال وتَرشيد.

فان وفَّق الله الوالدين في الجَمْعِ بين العمل ورعاية وتربية الأبناء فخير وبركة، وإنْ لَمْ يتمَكَّنا مِن ذلك وكان خياراً واحداً فإن تضحية الأم بعملِها (خارج البيت) هي الخيارُ الأفضل في هذه الحالة، لأنها بطبيعتها التي فَطَرها الله عليها هي الأنسبُ لرعاية البيت، وتربية الأبناء بمساعدة الزوج (قَدْرَ استطاعته). ويلتزمُ هو بحُكمِ مسئوليته، وقدرته بتوفير المال من عملٍ شريف حتى لو كان مالاً قليلاً، لكنه يحمي الأسرة مِنَ الهَدْمِ والضَّياع.

مقالات مشابهة

  • "التربية والتعليم" تبدأ التقييم النهائي لمسابقة القرآن الكريم
  • بِرُّ الوالدين أمْرٌ إلهي
  • رسائل تضامن من بيلا حديد وخالد عبد الله تكشف جرائم الاحتلال
  • الابن يسرق والأم تبيع.. فك لغز "عصابة الذهب" في العراق
  • الإعدام للمتهم في قضية قتل «صاحب قهوة أسوان» بمصر الجديدة
  • انتشار أمني قبل الحكم على المتهم بقتل نجل مالك قهوة أسوان
  • الجلسة الأخيرة.. الحكم على المتهم بقتل نجل مالك قهوة أسوان بعد قليل
  • كيف نتجاوز معضلة القلق عند الطلبة؟
  • تضامن المنوفية: دعم أسرة إيمان ضحية رشق الحجارة على قطار المنوفية
  • إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟