لقاء جيبوتي يجب أن يوقف الحرب ويقبض على قادتها فلا يجب على العالم مصالحة مجرمي حرب ليتفقوا ضد الشعب
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
يفترض في مثل هذا اليوم نرفع مطالبنا كنشطاء ومنظمات حقوقية وقوى سياسية حية ومعنا الدول والمجتمع الدولي بالقبض على مجرمي الحرب الاثنين لما ارتكبوه من جرائم في حق شعب السودان من جرائم حرب وانتهاكات جعلت بلدنا السودان يسجل اعلى رقم للنازحين في العالم ولقد فاق عددهم 7.1 مليون نسمة شردوا من أماكن سكنهم الي دول مجاورة وداخليا بحثا عن الأمن والامان وتمسكا بحق من الحقوق الأساسية هو حق الحياة .
. الحرب مستمرة لأكثر من تسعة أشهر ، عدد القتلى فاق عشرات الالاف والجرحى لايقل عن ذلك الرقم وهناك قرى ومدن كالجنينة تم حرقها تماما . كما أن هناك نساء تم اغتصابهن واختطافهن الي اسواق لبيعهن . وتمت سرقة ممتلكات المواطنين لدرجة ازدهرت اسواق في دول مجاورة ضجت تلك الأسواق بكل شي من السيارات الي الأواني المنزلية . تم الترويع الكامل لكل الشعب الأعزل وبالتأكيد أن كل من شاهدوا وعاشوا اهوال هذه الحرب من البشر والسودانيين خاصة يعيشون حالات من التروما لن تمحى آثارها قريبا . بلا أدنى شك أن الأطفال هم اول ضحايا هذه الأهوال فليس هناك طفلا أو طفلة في حالة طبيعية ويكون قد مر بتلك المشاهد واصوات الذخيرة والمدفعية والصواريخ المضادة للطائرات وروائح البارود والجثث المتعفنة والسجن المفروض داخل المنازل والغرف وتحت الطاولات والآسرة .
لا يوجد لدي أطراف الحرب اي ذرة من الوطنية ولا إنسانية فلقد عمد قادة الحرب على ملاحقة النازحين وهذه مهمة المليشيا التي كانت تؤكلها لها القوات التي اخرجتها من رحمها فلقد لاحقت النازحين في دارفور وفي النيل الازرق ففي الوقت الذي كانت تنفذ تلك الملاحقة على الأرض مليشيا الجنجويد كانت كتائب الحركة الإسلامية تستخدم طيران الجيش لتلقي عليهم براميل المفرقعات والإصرار على تشريدهم ودفعهم لترك أماكن سكنهم وايواءهم . وتم ذلك هذه المرة ذلك بالاعتداءات المباشرة أو بتسهيل خروجهم كما فعلت سلطة القمع والحرب في تسهيل استخراج وثاىق السفر لتغذي خزينتها ويغادر المواطنين بلادهم حماية لأنفسهم ولاسرهم وبحثا عن العلاج والمأوى .
الحرب التي يخوضها طرفيها وهم من منبع واحد هي الحركة الإسلامية السودانية التي لا تعترف بالوطن والحدود ، وهو صراع السلطة والثروة الذي تفجر بين طرفيها وهم جناحين داخل الحركة الإسلامية السودانية تقاسموا الأدوار بين الوجود في الجنجويد والتقوقع داخل الجيش وخلفهم مليشياتهم التي تاتمر بأمر الجماعة وتخطى أفرادها أوامر الموسسة العسكرية وانضباطها منذ انقلابهم على السلطة الديمقراطية في 89 .
منذ اندلاعها دمغ خبراء حقوقيون حول العالم يعملون في الأمم المتحدة ومنظمات عالمية ومحلية الجرائم التي تمت في هذه الحرب بأنها جرائم حرب وإبادة وتطهير عرقي واثني. وبالطبع معروف ماهو مصير مجرمي الحرب مرتكبي تلك الجرائم الشنيعة . وما يجب أن يتم تجاههم من ملاحقة عالمية ومحلية فلقد استمرت ملاحقة مجرمي الحرب العالمية والإبادات النازية والتطهير العرقي إلي يومنا هذا ، وقادة طرفي الحرب يشاهدون جرائمهم ونتائجها طوال التسعة أشهر الماضية والي اليوم دون أن يرف لهم جفن بل يزيدون من تلك الجرائم بحصار المواطنين ومنعهم من الغذاء والدواء والعلاج والاستمرار في الجرائم البشعة .
ما يتم الآن في الميديا من سجال وتوقعات وتخمينات هو نوع من صرف الأنظار عن المجرمين وإبعاد للمطلب الآني والذي يجب أن يتم تنفيذه فورا دون تأخير ويتبعه محاكمة قادة الحرب وحل المليشيات وعودة العسكر للثكنات . هذه المطالب المنطقية والمشروعة وليست شروطا فهذا ما يريده الشعب وما سيجلب نهاية الحرب ودون نقاش ذلك لا جدوى من اي لقاءات وتظل السلطة مختطفة في ايادي مجرمي حرب وناهبي ثروات ..،.
يفتقد شعب السودان في هذا الوقت قوى سياسية وطنية تدافع عنه وترعى مصالحه وتسعى لتنفيذ مطالب ثورته وحقا في الليلة الظلماء يفتقد البدر .
abdelrahimhassan299@hotmail.com
////////////////////
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
القيادي الجنوبي محمد علي أحمد: الحرب في اليمن مستمرة عبر وكلاء الخارج لتعذيب الشعب
اعتبر القيادي محمد علي أحمد رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، استمرار الحرب في اليمن عبر أدوات الخارج ووكلائه في البلاد، عملا ممنهجا لتعذيب الشعب.
جاء ذلك في تهنئة عيدية بعث بها رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وقال محمد علي أحمد، إن عيد الفطر المبارك يحل "هذا العام والشعب يعاني من الويلات والازمات والمعاناة التي تمارس عليه من أكثر من 11 عام دون اي تحرك من قبل القائمين على هذه الحرب وادواتهم المفروضة محليا عبر الوكلاء الاقليميين الذين يعتبر سكوتهم واستمرارهم في تعذيب شعبنا بانه عمل ممنهج".
ودعا "أحمد"، كل "القوى الخيرة التي لم تكن طرف في ازمة وحرب اليمن اين ما كانوا، وعلى كل المستويات دوليا واقليميا ومحليا ان تعمل على رفع هذا الظلم والعذاب الذي فرض على ارضنا وشعبنا".