سودانايل:
2025-04-05@22:43:14 GMT

نجاح إجلاء أطفالنا…عملية غير مسبوقة

تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT

yas_shalabi@yahoo.com

الحمد لله كثيرا على نجاح جهود إجلاء الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية في عملية أقرب الى Mission: Impossible وإذا حركنا الجانب الإنساني و الآدمي فينا ..نقول حمد لله على سلامة أطفالنا فاقدي الرعاية الوالدية و هذا احساس يصعب كثيرا على البعض أن يشعر به!! ونقول لهم كما قال الرسول عليه الصلاة و السلام : أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة وذلك للأعرابي الذي قال له أنهم لا يقبلون الأطفال .

أي لا أقدر أن أجعل في قلبك الرحمة إن كان الله قد نزعها منك. نقول التحية و التجلة لليونسيف و لكل الشركاء الذين ساهموا في نجاح هذا العمل الكبير الذي يجب أن يكتب بأحرف من نور..التحية للذين لا يحملون نظرة الأنانية الكامنة في دواخلنا، الذين قاموا رغم كل المخاطر و التعقيدات، و حسوا بمعاناة هؤلاء الأطفال و حقهم في الحياة و البقاء رغم كل الظروف الكارثية و الموت المحيط بهم..التحية لهم مرة أخرى لتحملهم الايذاء و الصبر و تبخيس عملهم الذي أحسب أنه لا يوجد في العالم شبيه لعملهم الشجاع الذي قاموا به بكل تجرد و نكران ذات..عمل يستحق جائزة نوبل للانسانية و العمل في ظل معاناة و أهوال وجحيم حرب لا تعرف و لا تحس بأنين الأطفال و أي أطفال..أطفال فاقدي كل الرعاية و اليتم الكامل..حرب لا تعرف الرحمة البتة!!
الأطفال أولا ثم أولا و أولا و مراعاة مصلحتهم الفضلى قبل كل شئ.. إجلاء وترحيل قرابة ثلاثمائة طفل في ظل هذه الأهوال ليس بالهين و في ظل الفتن التي تابى حتى في حشر هؤلاء الأطفال داخل الصراع !!..أطفال في وضع صحي صعب للغاية ..و الهدف حماية هؤلاء الأطفال و من أجل هؤلاء الأطفال أولا قبل كل شئ ..و حمايتهم من أي مخاطر..أي خلل كان يمكن أن يعرض هؤلاء الأطفال لأخطار كبيرة..نذكر أن الهدف الأساسي لهذه العملية هو سلامة هؤلاء الأطفال من أي خطر قبل كل شئ .الجدير بالذكر أن هذه العملية ، تمت فيها مراعاة المصلحة الفضلى للطفل و التي ينص عليها قانون الطفل ) تكون لحماية الطفل ومصالحه الأولوية في كافة القرارات أو الإجراءات المتعلقة بالطفولة أياً كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها) و كذلك ما تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل . نأمل أن نتحرك جميعا لدعم هؤلاء الاطفال و عمل حملة اعلامية ضخمة و تحريك المجتمع من أجل تشجيع كفالة/تبني هؤلاء الأطفال من كفالة مؤقتة أو دائمة و لنعمل معا رغم كل الظروف للكفالة المجتمعية و هي الحل و نعمل على توظيف وسائل التواصل المختلفة توظيفا أمثل لذلك
الجدير بالذكر أنه ،جاء في السياسة الوطنية للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية ( يونيو 2011) ، في المحور الديني أنه يجب على الدولة الانفاق على هؤلاء الأطفال لقول عمر رضي الله عنه في حديث أبي جميلة (اذهب فهو حر ولك، ولاؤه وعلينا نفقته( و في نفس المحور حول الرأي الفقهي لهؤلاء الأطفال جاء (يؤكد مجمع الفقه الاسلامي أن الطفل مجهول الوالدين أولى بالرعاية وأحق بالعطف من اليتيمأ، اذ اليتيم قد يجد من يحنو عليه من عم أو خال أو أخ أو جار ، بخلاف الاخر الذي يتهرب منه الجميع وهذا من أفضل أبواب الخير و البر) الشكر الكبير لليونسيف و لكل الشركاء و للأمهات و لكل مقدمي الخدمة من الباحثيين و المدراء و العاملين مع هؤلاء الأطفال الذين صبروا و صمدوا في أحلك الظروف، الذين ظلوا يساندون هذه الفئة من الأطفال بكل تجرد، و التحية لكل من يعمل لمناصرة هذه الشريحة من الأطفال .و كما قال النبي عليه الصلاة السلام من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، تحية وشكر للسيدة مانديب أوبرين ممثلة اليونسيف في السودان صاحبة الخبرات الكبيرة في مجال الطفولة والتي حظي بها السودان وقدعملت في الأمم المتحدة على مدى الإثنين والعشرين عامًا الماضية و سبق لها العمل كممثلة لليونيسف في إيران كما عملت في مقر اليونيسف كمستشارة أولى وقائدة فريق شراكات الأمم المتحدة و كمستشارة للتخطيط في صندوق الأمم المتحدة للسكان،وعملت خلال هذه الفترة مع جامعة هارفارد على تحسين تنفيذ السياسة الاجتماعية في بلدان في افريقيا غانا وملاوي وأوغندا وإثيوبياو في آسيا نيبال وبنغلاديش وإندونيسيا و للسيدة أديل خضر،المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و التي سبق لها العمل بالسودان و تحية خاصة لأستاذنا عثمان شيبة ابن المجتمع المدني السوداني و الخبير الدولي لحماية الطفولة اليونسبف و الداعم والمناصر المداوم لهؤلاء الأطفال من سنين و سنين و طالما هو في قلب هذه العملية، نثق تماما أن الأمر تم وفق المصلحة الفضلى للأطفال بتجرد و مهنية عالية و يعرف فيها لومة لائم و عمله بعيدا عن الشو . و التحية والتقدير لأستاذنا ناظم سراج ، نصير هؤلاء الأطفال و المهموم بهم دوما لأدواره العظيمة التي لم تتوقف أبدا تجاه هؤلاء الأطفال والتحية لكل الكوكبة التي عملت في هذا العمل العظيم من ذكور و الاناث و لكل الجنود المجهولين و للجميع الذين حافظوا على حق الحياة و البقاء لهؤلاء الأطفال و كما قال تعالى ( من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) ربنا يحفظ أطفالنا و هم الحاضر و المستقبل و معا من أجل الكفالة المجتمعية لهؤلاء الأطفال .و الله الموفق

ياسر سليم
ناشط في حقوق الطفل  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: هؤلاء الأطفال لهؤلاء الأطفال

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟

 

في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟

لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.

ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟

بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.

وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.

إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.

مقالات مشابهة

  • نجاح "مهرجان عيد الفطر" بسمائل
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • تعرف على واجبات صاحب العمل حال تشغيله الأطفال طبقا للقانون
  • حماس: جرائم الاحتلال ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • في يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 17 ألف طفل شهيد في غزة
  • استشهاد أكثر من 17 ألف طفل فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • نجاح عملية جراحية دقيقة لطفل رضيع في مستشفى قويسنا المركزي
  • بالصور.. نجاح عملية إزالة "هوك" من داخل أنثى سلحفاة بحرية في بورسعيد