أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

كشف عبد الوهاب السحيمي، فاعل تربوي، موقفه من مخرجات اتفاق الحكومة، أمس الثلاثاء 26 دجنبر الجاري، مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية.

وفي هذا الإطار؛ أفاد السحيمي، وفق تصريح له خص به موقع "أخبارنا"، أن "اللجنة الوزارية لم تستجب لمطالب هيئة التدريس، التي خرجت للاحتجاج منذ 5 أكتوبر المنصرم"، اليوم العالمي للمدرس كل سنة.

وأرجع الفاعل التربوي خلاصات هذا الاتفاق إلى "ربما انتقام أو عقاب الحكومة للمحتجين من الأساتذة، الذين قرروا خوض إضرابات لتحسين أوضاعهم المادية وظروف اشتغالهم"، مشيرا إلى أن "الأساتذة مستمرون في الاحتجاج والإضراب رغم التوقيع على اتفاق أمس الثلاثاء".

وبخصوص ملف تنسيقية المفروض عليهم التعاقد؛ أكد المصدر عينه أن "هذه الفئة من الأساتذة لم تدمج في أسلاك الوظيفة العمومية عكس ما جاء في محضر اتفاق 26 دجنبر، على اعتبار أن الإدماج يتطلب إحداث مناصب مالية ممركزة في قانون المالية".

السحيمي لفت، في هذا الصدد، إلى أن "الحكومة والنقابات معا لم تهتم بهيئة التدريس، وفي المقابل تم الاعتناء بفئات أخرى لم تحتج يوما؛ وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن المستفيد الأول والأخير من هذا الاتفاق"، خالصا إلى أن "هيئة التدريس، التي تعد العمود الفقري للمدرسة المغربية العمومية، تم تجاهل مطالبها العادلة والمشروعة".

وفي هذا السياق؛ وقع الاتفاق من جانب الحكومة كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

كما حمل الاتفاق كذلك توقيعات زعماء كل من الجامعة الوطنية للتعليم UMT، والجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي FNE، والنقابة الوطنية للتعليم CDT، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والنقابة الوطنية للتعليم FDT.

هذا ينص محضر الاتفاق على إصدار مرسوم يتم بموجبه نسخ المرسوم الصادر في 6 أكتوبر 2023 في شأن النظام الأساسي، الذي أخرج الشغيلة التعليمية إلى الشارع للاحتجاج، مسببا شللا في المدارس العمومية لما يزيد عن شهرين من الزمن، وسط دعوات إلى الاستجابة لمطالب رجال ونساء التعليم، حتى يستفيد المتعلمون من حصصهم الدراسية أسوة بباقي التلاميذ المغاربة الذين يدرسون في المدارس الخصوصية بشكل طبيعي.

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: الوطنیة للتعلیم

إقرأ أيضاً:

لتجربة تعليمية منفتحة.. تفاصيل اعتماد الذكاء الاصطناعى بالإطار المرجعى للتعليم الجامعي

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى اهتمام الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي.

 وأضاف أن التطور الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.

تقديم تجربة تعليمية متطورة

وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا بقوة في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما له من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مؤكدًا أن ذلك يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية لتعزيز دورها في تطوير رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يناسب العصر.

وأشار الوزير إلى أن الإطار المرجعي حرص على مراعاة التطورات المذهلة التي حدثت بفضل الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الإمكانات غير المسبوقة لاستكشاف البيانات وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل: برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية التي تسهم في دعم الأبحاث، فضلًا عن استخدام تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق في استنباط الأنماط من البيانات، وتقديم توقعات دقيقة تُحسّن جودة الأبحاث.

كما تسهم أدوات التصوّر البياني والرؤية الحاسوبية في تبسيط المعلومات العلمية عبر عرضها في أشكال مرئية تسهّل فهمها، إلى جانب برامج إدارة المراجع التي تضمن دقة المعايير الأكاديمية.

وأكد الدكتور أيمن عاشور أن الإطار المرجعي للتعليم العالي يشمل استعراض الآفاق الممكن العمل بها للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير طرق التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي احتياجات الطلاب الفردية، وتعزيز التعلم التعاوني من خلال أدوات تنظيمية حديثة تسهل عملية التواصل بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والمساعدة في إدارة المشروعات الأكاديمية بشكل أكثر تنظيمًا.

وشدد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون الإضرار بالقيم العلمية، واحترام الملكية الفكرية، إلى جانب أهمية حماية الخصوصية وتأمين البيانات الشخصية، وتحديث أنظمة الحماية بشكل دوري، والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن ضرورة تجنب الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث والمقالات، إذ ينبغي التأكيد على أن تُستخدم هذه الأدوات كمساعد وليس كبديل عن الجهد الأكاديمي لضمان تحقيق الأصالة الأكاديمية وتجنب أي ممارسات غير نزيهة.

من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام تعكس رؤية إستراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي، وضمان جودته وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور، يعكس أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية.

وتابع أن هذه التقنيات تتيح الفرصة لتقديم تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، وتأهيل الطلاب لمواكبة التحديات المستقبلية بكفاءة.

التعليم العالي: ورشة عمل لجراحة المسالك البولية بمعهد تيودور بلهارسوزير التعليم العالي يصدر قرارين بغلق سنتري العهد وابنِ حلمك لمخالفتهما القانون

وأوضح أمين المجلس الأعلى للجامعات أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تتيح تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بشكل دقيق، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة لتحسين مستوى الطلاب التعليمي، بالإضافة إلى تعزيز أساليب التعلم الشخصي، حيث تتيح لكل طالب فرصة التعلم وفقًا لإيقاعه الخاص، وبما يتناسب مع مستواه.

وأشار الدكتور مصطفى رفعت إلى العمل على تطوير آليات لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار المرجعي تضمن الاستفادة منه بطرق لا تؤدي إلى انتهاك القيم البحثية، مع مواكبة تحديثات الأدوات والبرمجيات الجديدة والاستفادة من إمكاناتها المتطورة.

كما شدد الدكتور مصطفى رفعت على تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية لضمان الاستفادة القصوى من إمكانيات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق تطورًا مستدامًا في مجال التعليم والبحث العلمي، وتبادل الخبرات حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والتعليم، مما يعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.

مقالات مشابهة

  • تعثر تبادل المعتقلين بين الحكومة السورية وقسد
  • انطلاق النسخة الرابعة والعشرين من "جدكس" للتعليم العالي.. الاثنين
  • "قسد" تنسحب من حلب إلى شرق الفرات ضمن اتفاق مع الحكومة السورية
  • لتجربة تعليمية منفتحة.. تفاصيل اعتماد الذكاء الاصطناعى بالإطار المرجعى للتعليم الجامعي
  • الطقم الأساسي للهلال في كأس العالم للأندية 2025 .. صورة
  • وزير الخارجية أسعد الشيباني: أرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، وألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحدي
  • ياسر جلال: “حب الجمهور هو الجائزة”.. وهذا موقفه من مقالب رامز
  • الحكومة تُفعل إدماج الملحقين في الوكالة الوطنية للمياه والغابات
  • تبادل للأسرى بين الحكومة السورية وقسد في حلب
  • وزير التعليم العالي: طرق التدريس الفعالة تعزز دافعية الطلاب وتحفز التفاعل الأكاديمي