شهدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والهيئة القومية للبريد بشأن تنفيذ أنشطة محور التمكين الاقتصادى للمشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، بحضور الدكتور شريف فاروق رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد.

ويهدف البروتوكول إلى تعزيز جهود الدولة لتحقيق التمكين الاقتصادى للسيدات فى إطار المشروع القومى لتنمية الاسرة المصرية وذلك عن طريق توفير الخدمات المالية وغير المالية التى يقدمها البريد المصرى للسيدات المرشحات من قبل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومن خلال وزارة التضامن الاجتماعى والمجلس القومى للمرأة.

وقع بروتوكول التعاون الدكتورة أميرة تاوضروس، مدير المركز الديموجرافي، وخالد إمام نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد للشمول المالى.

وأكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المشروع القومي لتنمية الأسرة يعتمد ولاول مره علي مدخل تنموى في معالجة القضية السكانية ويهدف إلى تحسين خصائص السكان بشكل عام وتعزيز جهود تحسين وضع المرأة، والارتقاء بجودة الحياة للأسرة المصرية، من خلال المحاور الشاملة لهذا المشروع التنموي، لتحقق التمكين الاقتصادي للسيدات، مشيرة فلا يمكن استدامة نتائج التنمية ومؤشراتها الإيجابية بمعزل عن السياسات السكانية. ورحبت وزيرة التخطيط بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد المصري باعتبارها شريك استراتيجي للمواطن المصري فى تعاملاته الاقتصادية والمالية والنقدية من خلال فروعه المنتشرة بكل المحافظات.

وأكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أهمية التعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والهيئة القومية للبريد فى إطار تنفيذ المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية لدوره فى تحقيق التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية لا سيما للسيدات فى الريف؛ موضحا أن هذا التعاون يأتى فى ضوء ما يشهده البريد المصرى من توسع وتنوع فى تقديم الخدمات التى تلبى متطلبات المواطنين تنفيذا لرؤية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التى تستهدف إعادة صياغة دور البريد المصرى؛ مضيفا أنه يتم الاستفادة من الانتشار الواسع لمكاتب البريد فى كافة أنحاء الجمهورية، وثقة المواطنين فيه لاسيما فى المناطق الريفية فى تقديم الخدمات المالية لتنمية السيدات والفتيات فى الريف، لافتا إلى أنه يتم تنفيذ مجموعة من المبادرات لتنمية المهارات الرقمية للسيدات والفتيات فى الريف ضمن مشروع حياة كريمة الذى يعد المشروع الأهم لدى الدولة.

بموجب البروتوكول ستقوم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإخطار الهيئة القومية للبريد بأسماء السيدات الراغبات في الحصول على الخدمات المالية وغير المالية من خلال وزارة التضامن الاجتماعى والمجلس القومى للمرأة فى إطار المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، وإتاحة المميزات الخاصة بالمشروع القومى لتنمية الأسر المصرية التى يمكن تقديمها للسيدات المستفيدات من خدمات البريد المصرى.

ومن جانبه قال الدكتور شريف فاروق رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد أن هذا البروتوكول يأتى فى إطار تضافر الجهود لتحقيق المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، مشيرا إلى أنه بموجب البروتوكول سيتم فتح حسابات توفير البريد للسيدات المستفيدات مجانا مع اعفائهم من المصاريف الإدارية لمدة عام وإصدار بطاقات الدفع الإلكترونى بدون رسوم بالإضافة إلى الاستفادة من برنامج الولاء والمكافأت، وإتاحة الاستفادة من نسب الخصم التي تتيحها الهيئة في أوقات الحملات الترويجية والمناسبات على الخدمات البريدية المحلية، الى جانب استقبال مكاتب البريد لطلبات تمويل المشروعات ومنح المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخاصة بمشروع تنمية الأسرة المصرية عن طريق خدمات التمويل متناهى الصغر الموجودة بالهيئة وفقا للقواعد المنظمة لذلك، وإتاحة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية لتسجيل بيانات الأسر على المنظومة الموحدة للمشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، بما يساهم في تقديم الخدمة بكل سهولة ويسر وبالجودة المطلوبة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزارة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة الهیئة القومیة للبرید البرید المصرى من خلال فى إطار

إقرأ أيضاً:

مغازلة أقليات الشرق الأوسط.. تل أبيب تسعى لاحتواء الأقليات كحلفاء محتملين ومصادر للعمالة وحواجز فى وجه القومية العربية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع تحولات المد الجيوسياسى، تُحيى إسرائيل تحالفاتها التاريخية مع جماعات غير عربية وغير سنية - لكن إخفاقات الماضى تُعدّ بمثابة دروسٍ تحذيرية ففي تلال شمال إسرائيل، حيث تُطلّ المزارات الدرزية على مناظر طبيعية عريقة، يجري تحوّل هادئ ولكنه استراتيجي. ففي خضمّ الفوضى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وسلسلة الانتصارات العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة، تتطلع إسرائيل إلى ما هو أبعد من الدبلوماسية التقليدية - نحو الأقليات المهمّشة منذ زمن طويل - كحلفاء محتملين، ومصادر للعمالة، وحواجز في وجه القومية العربية السنية المعادية.
ومن البحث عن عمال دروز في سوريا إلى إحياء العلاقات مع الفصائل الكردية والجيوب المسيحية، يُشير تواصل إسرائيل مع الأقليات الإقليمية إلى تحوّل طموح في سياستها الخارجية. لكن مع كل شراكة جديدة، يأتي تحذير قديم: التحالفات التي تُعقد في الشرق الأوسط المتقلب غالبًا ما تتفكك بسرعة خطيرة.
دروز سوريا
أول تحول واضح هو تحول اقتصادي. فمع حظر العمل الفلسطيني إلى حد كبير بعد هجمات حماس في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، واجه قطاع الزراعة الإسرائيلي نقصًا حادًا في العمالة. يقول آفي ديختر، وزير الزراعة، إن هناك خطة تجريبية قيد التنفيذ لجلب عمال مزارع دروز سوريين عبر الحدود لحراثة الأراضي التي تديرها إسرائيل. يقول محمود شنان، المحامي الدرزي والضابط السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي: "سيكونون بدائل راغبة". لكن الأمر يتجاوز مجرد الزيتون المتروك ليفسد. تستغل إسرائيل الفراغ الذي خلفه الأسد والتراجع الأوسع لنفوذ إيران الإقليمي لبناء تحالفات جديدة - سياسية وثقافية وعسكرية - مع جماعات لطالما أهملتها الأغلبية العربية. ويمثل الدروز السوريون، الذين أفقرتهم الحرب ويرتبطون روحيًا بالأماكن المقدسة في إسرائيل، نقطة انطلاق طبيعية.
استراتيجية "التحالف الطبيعى"
صاغ وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، هذه السياسة على أنها مواءمة للمصالح: إقامة "تحالفات طبيعية" مع جماعات تتشارك في مظالم تاريخية ومخاوف من التطرف الإسلامي. ولا يقتصر هذا على الدروز والأكراد فحسب، بل يشمل أيضًا الشركس واليزيديين وحتى البربر. 
ويتصور محللون في مراكز الأبحاث، مثل دان ديكر، شبكة نفوذ إسرائيلية واسعة تمتد من شمال غرب إفريقيا إلى إيران، مستخدمةً أقليات المنطقة، البالغ عددها ١٠٠ مليون نسمة، كركائز لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ما بعد الإسلاميين. ويقارن المسئولون الإسرائيليون بالفعل بين القوى الأوروبية في القرن التاسع عشر التي استخدمت روابط الأقليات لفرض نفوذها الاستعماري، وبين إيران المعاصرة التي استخدمت جماعات شيعية مثل حزب الله والحوثيين كوكلاء لها.
أصداء تاريخية
مغازلة إسرائيل للأقليات ليست بالأمر الجديد. منذ بداياتها، تطلع القادة الصهاينة إلى ما هو أبعد من الأغلبية العربية السنية. اقترح ديفيد بن غوريون معاهدةً مع الأقليات لتحدي القومية العربية. وغازلت غولدا مائير المسيحيين السودانيين لمواجهة مصر. وقدّم الجنرالات الإسرائيليون المشورة للمتمردين الأكراد في العراق. وفي لبنان، دعا إيغال ألون إلى تحالفات مع الموارنة والدروز.
وهناك فوائد حقيقية وفورية. فقد زار الدروز السوريون مواقع إسرائيلية مقدسة مثل ضريح النبي شعيب لأول مرة منذ عقود. وتسعى الأقليات السورية المحاصرة من قبل الفصائل الجهادية جاهدةً إلى الحماية. يقول الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل: "جميع الأقليات قلقة من الإرهابيين الجهاديين المتطرفين". ويضيف أحد النشطاء الدروز: "إذا كانوا سيحموننا، فليكن لهم إسرائيل موسعة".
مخاطر الغطرسة
لكل تحالف يُعقد، هناك قصة تحذيرية. ففي عام ١٩٨٢، غزت إسرائيل لبنان متوقعةً اتفاق سلام سريعًا مع رئيس ماروني. اغتيل. تحول السكان الشيعة، الذين كانوا مرحبين في البداية، إلى عدائيين. بعد سنوات، نهض حزب الله من رمادهم. يتذكر ديختر، ضابط المخابرات آنذاك، ذلك جيدًا: "لم يلعبوا الدور المتوقع منهم".
وبالمثل، دعمت إسرائيل الفصائل الشيعية في اليمن في ستينيات القرن الماضي؛ والآن يهتف خلفاؤهم الحوثيون "الموت لإسرائيل". في سبعينيات القرن الماضي، تخلت إسرائيل عن حلفائها الأكراد بعد أن عرضت إيران وتركيا صفقات استراتيجية أفضل - حتى أنها ساعدت في القبض على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام ١٩٩٩. وفي عام ٢٠٠٠، انسحبت إسرائيل فجأة من جنوب لبنان، تاركةً وراءها جيش لبنان الجنوبي، وهو ميليشيا من حلفاء الأقليات. وبينما مُنح بعضهم حق اللجوء في إسرائيل، تُرك آخرون عرضة للانتقام. وحتى اليوم، يرفض العديد من الدروز في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل قبول الجنسية الإسرائيلية.
إغراء دمشق ومخاطره
تعهد رئيس الوزراء نتنياهو بحماية الدروز والمسيحيين في ضواحي دمشق. وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، مقترحًا ضم العاصمة السورية نفسها. قد تُثير هذه الطموحات حماسة الدوائر القومية، لكن التاريخ يُشير إلى أنها قد تُؤدي إلى تجاوزات. إن مسار إسرائيل الحالي - الحازم، والتوسعي، والاعتماد المتزايد على تحالفات الأقليات - يُخاطر بتكرار أخطاء الماضي. يقول مسئول استخبارات سابق: "إنهم يراهنون على مجتمعات هشة ذات ذاكرة طويلة. وفي هذه المنطقة، يُمكن أن يصبح حامي اليوم محتلًا غدًا بسهولة".
 

مقالات مشابهة

  • مغازلة أقليات الشرق الأوسط.. تل أبيب تسعى لاحتواء الأقليات كحلفاء محتملين ومصادر للعمالة وحواجز فى وجه القومية العربية
  • "القومى لثقافة الطفل" يكرم الفائزين بفوازير لولو ومورا الموسم الخامس.. غدًا
  • المطارنة الموارنة: دعم الدولة في سعيها لتنفيذ الـ1701وحصر السلاح في يدها
  • دار الكتب والوثائق القومية تنفي وقوع أي حريق بأحد مبانيها بالعمرانية
  • لتنمية قدرات الشباب.. سجل عبر مبادرة أجيال التابعة للمركز القومي للبحوث
  • 73 محورًا جديدًا على نهر النيل بحلول 2030.. خطة الدولة لتعزيز البنية التحتية
  • ساعد في التخطيط لهجوم كبير.. إسرائيل تكشف هوية المُستهدف في الغارة على الضاحية الجنوبية
  • إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟
  • بالكحك.. متحف الإسكندرية القومى يحتفل مع زواره بعيد الفطر
  • قومي البحوث يطلق الإصدار الثالث من مبادرة أجيال لتنمية قدرات الشباب صيف 2025