"الحساسية المفرطة".. تقرير يكشف سبب تلكؤ الجيش الإسرائيلي بالتحرك قرب حدود مصر
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
أكد موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، نقلا عن مصادر عسكرية أن عملية عسكرية غير عادية جرت السبت الماضي، بين معبر كرم أبو سالم ورفح عند محور فيلادفيا.
إقرأ المزيدوأشار "واللا" إلى أنه خلال الأيام الأخيرة ناقش المستوى السياسي الإسرائيلي كيفية التعامل مع محور فيلادلفيا وذلك من "منطلق أنه كان على مدار سنوات يعتبر منطقة لتهريب الأسلحة والذخائر من سيناء إلى القطاع" إلا أنه في الوقت نفسه أثيرت خلال النقاشات الحساسية تجاه المصريين.
ووفقا للموقع فإن هذا الأمر دفع الجيش للتأخر بالتعامل مع المنطقة الحدودية بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية، رغم أنها منطقة تهريب.
ونشر الموقع قبل أسبوعين بأن مسؤولين في الجهاز الأمني الإسرائيلي حذروا من الحساسية المفرطة التي تظهرها إسرائيل تجاه النظام المصري بكل ما يتعلق بتهريب الأسلحة من سيناء الى قطاع غزة.
وكانت مصر قد نفت هذه الأنباء، حيث ذكرت هيئة المعابر الفلسطينية في غزة أن "الجانب المصري نفى أية معلومات عن "التحرك العسكري الإسرائيلي في محور الحدود الفلسطينية المصرية".
ومنذ اندلاع الحرب أجرت إسرائيل تعاونا واسعا مع النظام المصري بشكل أساسي بكل ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية لغزة والإفراج عن المختطفين.
ويخشى مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي من أن الحذر الإسرائيلي لعدم المساس بالنظام المصري يمكن أن يقود لموقف إسرائيلي ضعيف أمام حماس.
فيما قالت قناة i24NEWS إنه قد تضاربت الأنباء حول تحرك الجيش الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم الى محور فيلادلفيا المنطقة الحدودية بين غزة ومصر بداية الأسبوع الجاري .
وكانت وسائل إعلام أفادت بوقت سابق من السبت الماضي أن الجيش الإسرائيلي أبلغ مصر عن نيته احتلال المنطقة الحدودية على طريق "فيلادلفيا" القريبة من معبر رفح وطلب من الجنود المصريين إخلاء الحدود.
وذكرت التقارير أيا أن الجيش الإسرائيلي أكد أمام المصريين أنهم من الآن فصاعدا لن يكونوا مسؤولين عن سلامة قواتهم أثناء محاولة احتلال المنطقة الحدودية، بل وأكدوا أن العملية العسكرية في المنطقة ستستمر سواء وافقت مصر أو رفضتها.
وفي أعقاب ذلك، أفادت وسائل إعلام أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائفه باتجاه منطقة في جنوب رفح، كما أفادت تقارير عن تحرك دبابات وناقلات جند مدرعة غرب معبر كرم أبو سالم تجاه محور فيلادلفيا الواقع على الحدود بين غزة ومصر، وبحسب مواقع فلسطينية وقعت خلال ذلك اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي بعد أن نفذ الجيش الإسرائيلي مناورة قصيرة بالمنطقة.
المصدر : موقع واللا الإخباري الإسرائيلي
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار مصر أخبار مصر اليوم القاهرة غوغل Google المنطقة الحدودیة الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
تقرير يكشف تعاونا بين روسيا وإيران في نقل الأسلحة عبر سوريا قبل سقوط الأسد
كشفت تقرير لـ"بي بي سي" عن عمليات نقل أسلحة سرية عبر سوريا بالتعاون بين إيران وروسيا، قبل الإطاحة بالنظام السابق وهروب رئيسه المخلوع بشار الأسد إلى روسيا أواخر العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات شملت نقل الأسلحة عبر مطار حميميم العسكري الذي تديره القوات الروسية، بالإضافة إلى استخدام طرق برية لإيصال هذه الشحنات إلى حزب الله في لبنان.
وأوضحت التقرير أن مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام روسية أظهرت شحنات قادمة من إيران عبر طائرات تابعة لشركة "قشم فارس إير"، حيث تم تفريغ أكياس كبيرة زُعم أنها مساعدات إنسانية. إلا أن المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى أن هذه الشحنات ربما احتوت على أسلحة، خصوصاً بعد استهداف أحد المستودعات القريبة من قاعدة حميميم العسكرية الروسية بغارة إسرائيلية، أسفرت عن سلسلة من الانفجارات الثانوية.
وفي هذا السياق، كشف مصدر من "بي بي سي" مطلع على مجريات الأمور في قاعدة حميميم، رفض الكشف عن اسمه، قائلا إن "الجميع يعلمون أن البطانيات يمكن أن تنفجر أيضا".
وأضاف المصدر، ردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران تشحن الأسلحة باستخدام القنوات العسكرية الروسية المسؤولة عن توزيع المساعدات: "ماذا تتوقعون مني أن أقول؟ لقد انفجرت تلك البطانيات بقوة لدرجة أنها كادت تقضي على حميميم بالكامل".
ونقل التقرير عن الخبير في شؤون الشرق الأوسط، نيكيتا سماغين، قوله إن "حميميم لم تكن المركز الرئيسي للعبور بالنسبة لإيران إلى لبنان، إذ كانت تعتمد على ممر لوجستي بري تعرض لضربات إسرائيلية متكررة".
وأضاف أن "معظم الشحنات التي مرت عبر هذا الممر وصلت إلى سوريا ولبنان، ولكن ليس عبر القواعد الروسية"، مشيرا إلى أن هذه القواعد ربما كانت تُستخدم بشكل محدود سابقا، لكنها قد تكتسب أهمية أكبر بعد التغيير في القيادة السورية.
وأكد سماغين أن "إيران فقدت تقريباً كل نفوذها في سوريا بعد سقوط الأسد، إذ خرجت البلاد من دائرة سيطرتها"، مشيرا إلى أنه "من الناحية النظرية، لا يزال من الممكن أن تمر شحنات قليلة عبر حميميم، لكن إذا سمحت روسيا بذلك، فقد تتراجع فرص توصلها إلى اتفاق مع السلطات السورية الجديدة إلى حد كبير".
من جهتها، قالت العقيد المتقاعدة في جيش الاحتلال الإسرائيلي والمتخصصة في شؤون المخابرات الحربية، ساريت زهافي، إن "إسرائيل لاحظت لأول مرة وجود طائرات إيرانية تُستخدم في نقل الأسلحة داخل قاعدة حميميم الجوية في أوائل عام 2023".
وأضافت زهافي أن "إسرائيل استهدفت مطارات أخرى في سوريا، مثل مطاري دمشق وحلب، مما دفع إيران للبحث عن بدائل"، موضحة أن "هبوط الطائرات الإيرانية في قاعدة حميميم قد يكون جزءاً من استراتيجية إيرانية لاستغلال الوجود الروسي كدرع بشري ضد أي هجوم إسرائيلي".
وأفادت مصادر استخباراتية غربية بأن “معظم الأسلحة الروسية التي عُثر عليها في لبنان وصلت إلى هناك بمعرفة الجيش السوري في عهد الأسد”. وأكد مصدر مخابراتي، تحدث لـ"بي بي سي" شريطة عدم الكشف عن هويته، أن "الأسلحة الروسية التي وصلت إلى حزب الله كانت تمر عبر الجيش السوري، الذي كان يتمتع بعلاقات وثيقة مع الجماعة".
وكشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، استناداً إلى مصادر مجهولة، أن "بعض صواريخ كورنيت التي عُثر عليها في جنوب لبنان صُنعت عام 2020، وكانت جزءا من مخزونات الأسلحة الروسية في سوريا".
وأضاف التقرير أن "القيادة العسكرية الإسرائيلية كانت تعتقد سابقا أن حزب الله يمتلك مخزونا قديما من الحقبة السوفيتية فقط"، حسب التقرير.
وأشار نيكيتا سماغين إلى أن "نظام الأسد كان يزود حزب الله السوري بالأسلحة الروسية حتى سقوطه، ثم تُنقل هذه الأسلحة إلى لبنان".
وأضاف "لا أعتقد أن روسيا لم تكن على علم بأن هذه الأسلحة تُهرب، فقد يكون ذلك بسبب عجزها عن منعه، أو عدم توافر الإرادة للقيام بذلك".
وأوضح سماغين أنه "حتى عام 2022، كانت روسيا تحرص على علاقتها مع إسرائيل، ولم تكن تسمح بإمدادات الأسلحة لحزب الله علنا"، مشيرا إلى أن "الوضع تغير بشكل واضح، وأصبح رأي إسرائيل أقل أهمية بالنسبة لموسكو".
أشار التقرير إلى أن حزب الله كان حليفا أساسيا لنظام بشار الأسد، وكان يتعاون مع القوات الروسية المنتشرة في سوريا. ومع ذلك، فإن الضربات الإسرائيلية القاسية أدت إلى تقليص قدرة الحزب بشكل كبير.
وفي أعقاب سقوط الأسد، تحرك جيش الاحتلال بسرعة لاستهداف المستودعات العسكرية المتبقية في سوريا، حيث تشير التقارير إلى أن ما يصل إلى 80 بالمئة من الترسانة السورية قد تم تدميره.
ولفت التقرير إلى العداء بين إيران والمعارضة السورية المسلحة التي وصلت بقياد أحمد الشرع إلى سدة الحكم في دمشق، معتبرا أن السؤال الأهم هو مصير القواعد العسكرية الروسية في البلاد، وكيف ستتمكن إيران من استغلال هذه القواعد في المستقبل.