حُكم على شاب إسرائيلي الثلاثاء الماضي بالسجن 30 يوما لرفضه التجنيد في الجيش الإسرائيلي الذي يشن هجوما على غزة، وهي الحرب التي أدانها المراهق ووصفها بأنها "حملة انتقامية… ليست فقط ضد حركة حماس، بل ضد الشعب الفلسطيني".

دخل تال ميتنيك، البالغ من العمر 18 عاما من تل أبيب، إلى مركز التجنيد في تل هشومير مع أعضاء آخرين في شبكة ميسارفوت، وهي مجموعة من الشباب المعترضين على الخدمة العسكرية ضميريا؛ ليعلن رفضه التجنيد في الجيش الإسرائيلي، مرجعا قراره إلى عدم اقتناعه بالحرب على غزة والاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي لفلسطين.

وأوضح في رسالة رفضه الخدمة أنه لا يريد أن يشارك "في استمرار القمع واستمرار دائرة سفك الدماء، بل في العمل بشكل مباشر من أجل الحل".

ويعتبر الحكم بالسجن لمدة 30 يوما على ميتنيك طويلا بشكل استثنائي؛ إذ إنه عادةً ما يتم سجن الرافضين الإسرائيليين للخدمة، أولا لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام، مع إمكانية إضافة ما يصل إلى 200 يوم إضافي للمصرّين على رفضهم حتى بعد إطلاق سراحهم الأولي.

ويعتقد العديد من المراقبين أنه من المحتمل أن تكون معاقبة هذا المراهق هي كذلك بسبب انتقاداته الصريحة لسياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية.

Tal Mitnick, an activist in the Mesarvot network showed up today at Tel Hashomer base and was sentenced to 30 days in military prison. Listen to what he had to say before he walked in.

Support him and other refusniks: https://t.co/drRtLjk4U3 pic.twitter.com/zu1XZJqmhG

— Mesarvot מסרבות (@Mesarvot_) December 26, 2023

ويتوقع ميتنيك أن يُسجن لفترة إضافية بعد أن يقضي شهره الأول خلف القضبان. وفي بيان تم نشره الثلاثاء على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد هذا المراهق بشدة "فكرة أن هذه الأرض ملك لشعب واحد فقط".

وأردف قائلا: "أنا أرفض الفكرة القائلة إن المزيد من العنف سيجلب الأمن، وأرفض المشاركة في حرب انتقامية… يجب أن ندرك حقيقة أنه بعد أسابيع من العملية البرية في غزة، في نهاية المطاف، لا بد أن تكون هناك مفاوضات واتفاق وعودة للرهائن".

وذكرت صحيفة هآرتس أن ميتنيك كان -قبل تسليم نفسه لمكتب التجنيد- برفقته بضع عشرات من المتظاهرين الذين أحضروا الطبول واللافتات ومكبرات الصوت للتعبير عن معارضتهم للحرب، ولدعوة المراهقين الذين يذهبون لأول استدعاء للجيش الإسرائيلي إلى الخدمة العسكرية برفض ذلك.

وأمام إسرائيل خياران للمضي قدما، كما يرى ميتنيك. "إما ما يعرضه اليمين من إبادة جماعية أو تطهير عرقي للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية أو ما تراه الأغلبية العظمى من الإسرائيليين، الذين آمل أن يكونوا ضد الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة، وأن يكونوا مع حل هذا الصراع بالوسائل السلمية من خلال الاعتراف بأن هناك 7 ملايين فلسطيني يعيشون في هذه الأرض، و7 ملايين يهودي، وأن لا أحد مستعد للذهاب إلى مكان آخر".

وختم بقوله إن الطريقة الوحيدة التي سنتمكن بها من الحصول على الأمن هي منح الجميع حقوقا متساوية ومنح الناس مكانا آمنا للعيش فيه.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

حركة فتح: الخوف يسيطر على أهل غزة من إلغاء الهدنة وعودة العدوان الإسرائيلي

قال الدكتور إياد أبو زنيط، المتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية، إن المشهد الحالي في تبادل المحتجزين به نوع من الأمل بأن تستمر المرحلة الثانية من مراحل التبادل ووقف إطلاق النار، ولكن يعتري أهل قطاع غزة الخوف من الآلة العسكرية الوحشية أو انقطاع الهدنة وعودة الحرب إلى ما كانت عليه.

وأضاف أبو زنيط، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، بتغطية خاصة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الشعب الفلسطيني عانى كثيرًا في هذه الحرب، فدُمرت البنية التحتية وارتقاء أكثر من 50 ألف شهيد و12 ألف طفل، بجانب الحالات الاجتماعية والأرامل والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج، وبالرغم من هذا هناك أمل للعودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر.

وتابع: «هناك تخوفات من فشل الهدنة أو أن تنوي الحكومة الإسرائيلية أن تعود إلى الحرب في ظل التحريض الإسرائيلي المتطرف من قبل سموتريتش وبن غفير على ضرورة عودة الحرب في قطاع غزة»، لافتًا إلى أنه يمكن أن يكون للدور العربي تأثير قوي في استمرار هذه الهدنة وعدم العودة للحرب مرة أخرى.

مقالات مشابهة

  • حركة فتح: الخوف يسيطر على أهل غزة من إلغاء الهدنة وعودة العدوان الإسرائيلي
  • جنين - الجيش الإسرائيلي يواصل عمليته العسكرية
  • العسكرية في سوريا: حكايات رعب وهروب.. وجنون النظام في الساعات الأخيرة
  • معهد إسرائيلي: فشلنا في تحقيق الأهداف بغزة وعلينا التركيز على أمرين
  • وزير الدفاع الإسرائيلي يزور مخيم طولكرم ويتعهد بتصعيد العمليات العسكرية في الضفة الغربية
  • الحكم بسجن وديع الجريء 4 سنوات بتهمة الفساد في تونس
  • مصدر إسرائيلي: الحرب على غزة قادمة ولا مرحلة ثانية للاتفاق
  • الحرب على مقدسات الأمة.. العدو الإسرائيلي يدمر (1109) مساجد في غزة
  • صنعاء.. مليشيا الحوثي تقتل طفلاً تحت التعذيب بعد رفضه التجنيد في صفوفها
  • بعد زيادة المخصصات العسكرية .. هل تستعد إيران للحرب؟