أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين.. الآن تحققت أمنية المرحوم
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
شاركت، أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين، في الذكرى الـ45 لرحيله، والتي أحيتها جامعة هواري بومدين باب الزوار بالعاصمة.
وقالت أنيسة بومدين، إن الآن هناك أمل كبير في مستقبل الجزائر، وهذا بمشاهدة كل الشبان والأساتذة الذين تتوفر عليهم الجزائر. مشيرة إلى أن بمشاهدة هذا المنظر تكون قد تحققت أمنية المرحوم الرئيس الراحل هواري بومدين.
كما أضافت أنيسة، إلى أن الجزائر تشهد معركة ثانية لتنمية البلاد. داعية الشباب وكل الإطارات إلى المزيد من العمل في البلاد أو بالعامية “أخدموا بلادكم”.
وفي سياق ذات صلة، أكدت أنيسة بومدين، أن بعض الناس في الخارج يتمنون فشل الجزائر. مردفة “الآن أنا مقتنعة أن الماضي المؤلم ذهب وعليكم وعلينا أن نؤمن بمستقبل بلادنا وهذا المستقبل في أيديكم”.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
ومن جانبه، استذكر وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أهم انجازات الرئيس الراحل التي مكنت الجزائريين. –مثلما قال—من “العيش في كنف المساواة من خلال تجسيد مبدأ الطابع الاجتماعي للدولة عبر عدة قرارات كمجانية التعليم والصحة”.
وأوضح أن الرئيس الراحل هواري بومدين كان له “دور دبلوماسي كبير سمح للجزائر بأن تحظى بسمعة كبيرة على الصعيدين القاري والدولي”.
واعتبر بدوره، مدير الجامعة، جمال الدين أكراتش، ذكرى رحيل الرئيس هواري بومدين “مناسبة لاستحضار اسهاماته الكبيرة. التي لا تزال تلهمنا الى اليوم”. مستعرضا “نضاله من أجل تحرير الوطن إبان الثورة التحريرية. ودوره الكبير في إرساء دعائم الجزائر المستقلة بفضل انجازات عدة لا تزال شاهدة على حنكته وبصيرته”.
من جانبه, تطرق رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني, نور الدين بن براهم, الى “مواقف الرئيس الراحل بومدين التي لا تزال تشكل أسس الدولة الجزائرية ومبادئها”.
وقد تم خلال التظاهرة عرض أشرطة لشهادات موجزة حول مشاريع كبرى جسدت رؤية الرئيس الراحل منها تشييد جامعة العلوم والتكنولوجيا التي تحمل اسمه وكذا السد الأخضر.
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
رد فعل غير عادي لفعل عادي يعذب ضمير محجوب شريف النبيل
بقلم / عمر الحويج
في تعليق لي في صفحة الصديق د/حسن الجزولي في الفيس بوك ، وكتابته العميقة في الذكرى الأولى لرحيل شاعر الشعب والإنسانية حبيبنا محجوب شريف ، رأيت بإعادة هذه المشاركة في ذكرى رحيله الحادي عشر ، مع قليل تصرف .
الراحل محجوب شريف إنسان منذ مولده إنسان طيلة حياته إنسان بعد رحيله مجسداً في شعره ومساره ، كان هو الإنسان الخالد في ضمير الشعب أبداً ، مجد إسم ورسم مخلداً .
حكاية قديمة في حوالي منتصف السبعينات ، جعلتني أفكر حينها ودائماً ، أن الراحل
بحساسيته الانسانية المفرطة والمتدفقة ، دائماً ما يحس أنه شخصياً ( أكيد وليس قد يكون ) ، مسؤولاً وبشكل مباشر عن اﻵلام واﻷحزان التي يعانيها اﻷخرون مهما صغرت في نظرنا نحن العاديين .
جاءني صباح جمعة هو والصديق د/عبد القادر الرفاعي والشاعر الراحل عمر الدوش وطلبوا مفتاح سيارتي الفيات ، العتيقة ، منتهية الصلاحية ، آكلة عمرها الإفتراضي بلا حياء ، كما الكيزان في زماننا هذا ، بلا حياء انتهى بهم العمر الإفتراضي ، يريدون كعربتي الكركوبة يصرون على السير في الطرق المسلفتة دون تدبر أو تدبر في العواقب التي جلبوها للوطن والمواطن .
لأن لديهم مشوار مهم ، وكان هذا شيئاً عادياً بين الأصدقاء ، وعند الغروب عادوا ، وقبل وصولنا ديوان المنزل اعتذر لي د/عبدالقادر الرفاعي بوصفه السائق ، أن مساعد الياي الأمامي قد إنكسر وبما أن عربتي قابلة لتلقى اﻷعطال في أي لحظة وأي وقت ، ومتى شاءت ، وانا اعرف خطاياه ومقالب خطاها ، فهي معي يوماً بكامله ، ويومين مع المكانيكي بأكمله .
فأخذت الموضوع برد فعل عادي ، ومتجاوز ، خاصة وأن الميكانيكي جاري ، وسعر اصلاحه للعطل عيني وليس نقدي ، إلا أني لاحظت أن الراحل محجوب شريف ، طيلة مدة جلوسنا للضيافة ، وهو ظل في حالة أعتذار متكرر لي ، بتأثر شديد ، وفي كل مرة بكلمات أكثر تأثرا من سابقتها ، وحين أبديت تعحبي من هذه اﻹعتذارات الغير عادية ، في أمر لا يستحق اﻹعتذار أصلاً ، حينها فاجأتني ضحكات عبد القادر الرفاعي والراحل عمر الدوش ، وعرفت منهما السبب أن هذا المشوار المهم كان يخص الراحل محجوب ، وحكيا لي ، أنه ظل يكرر ، مع كل صوت "طقطقة" تصدره العربة ، تطقطق حينها نبضات ضميره الحي ، ويردد لهم "هسي حنعتذر لى عمر كيف ونقول ليه شنو" .. وضحكت معهم لهذا السبب الذي لا يشبه غير محجوب شريف .
رحمك الله أيها البطل الاسطوري في إنسانيتك
في حساسيتك في ضميرك في أدبك ، وبعده وقبله في شعرك الذي سيخلده شعبنا والوطن والتاريخ .
وستظل فينا ، وفي ذكرياتنا وذواكرنا نحن الذين جايلناك وعايشناك ما حيينا .
وسيظل شعرك مستودع أحزان وأتراح وآلام شعبنا ومن ثم في أفراح شعبنا القادمات .
ورحم الله الفرسان الثلاثة محجوب شريف وعمر الدوش "وقد دونت هذه الذكرى قبل رحيل د/عبدالقادر الرفاعي" ولهم المغفرة بقدر ما قدموا من فكر وثقافة وأدب وشعر .. وتمثلت حياتهم بحق ، المثقف العضوي الملتزم في أنقي تجليه .
وهو القائل عند الموت عن ضميره :
[ أموت لا أخاف
كيفما يشاء لي مصيري
قدر ما أخاف
أن يموت لحظة ضميري ] .
[ لا للحرب .. لا "لموت الضمير" .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]
***
omeralhiwaig441@gmail.com