أوكرانيا: ذعر متزايد. تعبئة عامة. مواجهة مفتوحة بين الجيش وزيلينسكي. الهجوم الروسي
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
بدأ حديث عدد من الخبراء الأوكرانيين، منذ الصيف، لا سيما المعارضين منهم، عن ضرورة البحث عن فرصة لوقف الحرب وتثبيت النتيجة الراهنة.
إقرأ المزيديقول هؤلاء إنه من الضروري التخلي عن الأراضي الخاضعة بالفعل للسيطرة الروسية من أجل الحفاظ على أوكرانيا كدولة على أي صورة وداخل أي حدود ممكنة.
لقد وصل زيلينسكي إلى السلطة واعدا بالسلام مع روسيا بشروط أوكرانية، إلا أنه وبدلا من ذلك قاد البلاد إلى الحرب، وتسبب في مقتل عدة مئات الآلاف من الأوكرانيين، وخسر الأراضي، ودمر البلاد. وشعبية زيلينسكي تنخفض الآن بسرعة، والقوات المنظمة والقوية للنازيين الأوكرانيين، بما في ذلك في صفوف الجيش، لن تقبل بشكل قاطع تسليم الأراضي، كما أن رحيل زيلينسكي عن السلطة بهذه النتيجة قد يعني بالنسبة له الموت الجسدي.
في ظل هذه الظروف، فإن تغيير الأجندة والسلام مع روسيا لا يمكن سوى من خلال الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا، والتي كان من المفترض إجراؤها في مارس 2024، وألغاها زيلينسكي، ليصبح الصراع من أجل إجراء الانتخابات أحد العوامل الرئيسية المزعزعة للاستقرار الداخلي في البلاد.
ويعد المنافس الرئيسي في الانتخابات الرئاسية المحتملة في أوكرانيا قائد الجيش فاليري زالوجني، الذي بدأ بشكل غير مباشر الأزمة السياسية الداخلية في البلاد من خلال نشره مقالا، أوائل نوفمبر، اعترف فيه بفشل الهجوم الأوكراني المضاد، وبأن الجيش وصل إلى طريق مسدود. ومنذ تلك اللحظة، وبدأ الذعر يتصاعد في أوكرانيا، واكتسب طابع الهستيريا الشاملة بعد تجميد المساعدات المالية لأوكرانيا من الولايات المتحدة، ورفض أوروبا زيادة مساعداتها.
إلا أن القضية الأكثر سخونة في أوكرانيا هي جولة جديدة من التعبئة، حيث يحتاج الجيش إلى 450-500 ألف جندي جديد، وسط شن روسيا هجمات محلية على طول خط المواجهة بأكمله، في الوقت الذي يتحول فيه نظام زيلينسكي إلى الدفاع الاستراتيجي، على أمل تعويض الخسائر الفادحة التي تكبدها وانخفاض تدفق الأسلحة الغربية من خلال زيادة تعداد الجيش. ومع ذلك، فإن كل من يريد القتال قد مات بالفعل، والبقية تتجنب التعبئة. ويجب فقط أن يتم القبض على الناس في المتاجر وصالات الألعاب الرياضية والشارع، فيما ينتشر عدد من القصص بقيام الجيش باحتجاز سائقي الحافلات أثناء عملهم. وقد تم تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يلزم جميع المواطنين، بما في ذلك النساء، بالخضوع للتدريب العسكري الأساسي، وطوّر الجيش دروعا واقية للنساء، وظهرت إعلانات في الشوارع تصوّر زوجات سعيدات يخدمن مع أزواجهن في نفس الوحدة. وأصبحت الفئة الرئيسية التي يتم تعبئتها تبلغ من العمر حوالي 50 عاما، ويبدو أن التعبئة ستطال النساء.
إقرأ المزيدوبطبيعة الحال، فإن التعبئة لا تحظى بشعبية كبيرة بين الناس وأصبحت العامل الرئيسي الثاني لزعزعة الاستقرار الداخلي.
في ظل هذه الظروف، بدأ زيلينسكي بإغراق قائد جيشه زالوجني قائلا بأنه هو من طالب بالتعبئة التي لا تحظى بالشعبية، في الوقت الذي يزعم فيه أنه شخصيا (زيلينسكي) لن يوقع على هذا القانون البغيض. بالأمس، قبل زالوجني، الذي ظل قبلها صامتا، التحدي وقال إنه يحتاج إلى الأشخاص والأسلحة من أجل الحرب، ومهمة الرئيس هي توفير ذلك، وهو من يقرر كيف ومن بين أي الفئات ستتم التعبئة. وفي المؤتمر الصحفي وقف إلى جانب زالوجني رئيس الأركان العامة، ما يدل على وحدة الجيش وراء زالوجني.
كما أن هناك قضية منفصلة وهي الكارثة المتزايدة في الاقتصاد، فالتعبئة تمتص العمالة من اقتصاد نصف ميت بالفعل. إضافة إلى ذلك، فرضت أوروبا بالفعل حصارا على أوكرانيا، وحظرت دول الاتحاد الأوروبي المجاورة لأوكرانيا استيراد وحتى عبور القمح الأوكراني. ويقوم سائقو الشاحنات البولنديين بإغلاق الحدود مع أوكرانيا، الأمر الذي أوقف معظم الواردات. وفي الوقت الحالي، يتم تنفيذ كافة المدفوعات الاجتماعية في أوكرانيا، بما في ذلك معاشات التقاعد ورواتب موظفي الخدمة المدنية والأطباء والمدرسين وما إلى ذلك، على حساب المساعدات الغربية، التي بدأت في النضوب. كما أنه لا يوجد أيضا أموال للتعبئة، وإذا لم تخصص الولايات المتحدة الأموال فسوف ينهار الاقتصاد الأوكراني في الربيع.
ولكن حتى لو ظهرت الأموال، فإن أسلحة أوكرانيا والغرب تنفد، وهناك حاجة بالفعل إلى بقاياها والذخائر المنتجة حديثا في إسرائيل ولحرب محتملة مع الصين. والنقص الأمريكي في القذائف حاد للغاية لدرجة أن إدارة بايدن اضطرت إلى استعادة عدة مئات الآلاف من القذائف من أوكرانيا والتي سبق أخذها من إسرائيل. وعلى الرغم من أن هذه الكمية لن تكفي إلا لأسابيع قليلة من القتال في أوكرانيا. وليس من الواضح كيف ستقاتل أوكرانيا بحلول الربيع أو الصيف..
إن الكارثة المتزايدة على الجبهة، في الاقتصاد، وزعزعة الاستقرار السياسي الداخلي، وانخفاض الروح المعنوية في الجيش وداخل المجتمع تخلق فرصا جيدة لانهيار أوكرانيا في عام 2024. وحتى في حالة توفير الولايات المتحدة الأموال لأوكرانيا وتقاسم مخزونها الاستراتيجي من الذخيرة معها، فإن مشروع أوكرانيا قد يمدد وجوده قليلا، إلا أنه بالكاد لن يصل أطول من عام 2025.
المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف
رابط قناة "تليغرام" الخاصة بالكاتب
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: زيلينسكي ألكسندر نازاروف أسلحة ومعدات عسكرية ألكسندر نازاروف الأزمة الأوكرانية الاتحاد الأوروبي البيت الأبيض الجيش الروسي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الكرملين الكونغرس الأمريكي حلف الناتو فلاديمير بوتين فلاديمير زيلينسكي وزارة الدفاع الروسية فی أوکرانیا بما فی ذلک
إقرأ أيضاً:
بلدية دبي تُخصص 4 شواطئ عامة للعائلات خلال عطلة عيد الفطر
دبي-«الخليج»
أعلنت بلدية دبي عن تخصيص 4 من الشواطئ العامة التابعة لها في الإمارة لتكون حصراً للعائلات خلال عطلة عيد الفطر، والتي ستضم: شاطئ جميرا 2، وجميرا 3، وأم سقيم 1، وأم سقيم 2.
وأكدت بلدية دبي حرصها على إتاحة الفرصة أمام أفراد العائلة للاستمتاع بتجربة شواطئ دبي خلال عطلة العيد، إحدى أفضل الوجهات السياحية في الإمارة، وذلك انطلاقاً من التزامها بتوفير مدينة جاذبة تتمتع بمرافق ترفيهية وسياحية متكاملة، مناسبة للعائلات ومشجعة لهم لارتياد الشواطئ العامة في دبي، بما يعزز جهودها في تقديم أفضل مستويات جَودة الحياة والرفاهية للسكان والزوار.
وأوضحت بلدية دبي إلى أن تخصيص الشواطئ العامة في إمارة دبي للعائلات فقط خلال عطلة عيد الفطر، سيعزز تنظيم أعداد الزوار على الشواطئ التي تشهد إقبالاً كبيراً خلال العطلات الرسمية والأعياد من جميع فئات المجتمع.
وخصصت البلدية فريقاً متكاملاً للسلامة والإنقاذ يضم 126 فرداً مؤهلاً بكفاءة عالية ومزوداً بأحدث المعدات والتجهيزات اللوجستية التي تعزز عمليات الإنقاذ على الشواطئ، وتسهم في ضمان أعلى درجات ومعايير الأمن والسلامة لمرتادي تلك الشواطئ. كما جهزت فريقاً رقابياً ميدانياً قوامه 10 أفراد من الكفاءات المدربة على أنظمة إدارة الحدث والحشود وتنظيم السير المروري في مواقف الشواطئ والإشراف التام على عملية الحفاظ على الأمن في الشواطئ ومتابعة سير العمل.
إلى جانب ذلك، ستتابع بلدية دبي عن كثب وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين كافة العمليات على الشواطئ التابعة لها لضمان الراحة والرفاهية للعائلات وتعزيز جَودة حياتهم.
تجدر الإشارة إلى أن بلدية دبي تُشرف على إدارة القنوات المائية والشواطئ العامة في الإمارة، وكذلك تطوير البنية التحتية لها وتزويدها بأحدث الخدمات والمرافق المتكاملة الجاذبة التي تُقدم تجربة ترفيهية للسكان والمقيمين والسياح وتحقق سعادتهم.